هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا عَنـاءُ الكَـبيرِ بِالحَسناءِ
وَهـوَ مِثـلُ الحَبابِ فَوقَ الماءِ
يَتصـــابى وَلاتَ حيــنَ تَصــابٍ
بِعُيـونِ المَهـا وَسـِربِ الظِباءِ
وَلَعَمــري لَمّــا تُحِــبُّ فَتـاةٌ
يَفَنـاً لَـو غَـدا مِـنَ الخُلَفاءِ
وَتُحِـبُّ الفَتى الرَقيقَ الحَواشي
حُـبَّ ذي الجَـدبِ صـادِقَ الأَنواءِ
كَيـفَ لا وَهوَ يَهنَأ النَقبَ مِنها
بِهَنــاءٍ يَزيـدُ فـي البُرَحـاءِ
لَحَكاهـــا لَطافَـــةً وَحَكَتــهُ
فَهُمـا في الهَوى كَمَزجِ الهَواءِ
لا كَصــادٍ أَنــاخَ عِنـدَ قَليـبِ
دونَ دَلــوٍ يُـدلي بِـهِ وَرِشـاءِ
يَلحَـظُ المـاءَ حَسـرَةً وَهُوَ مِنهُ
مُتَـدانٍ فـي حالَـةِ المُتَنـائي
كُــلُّ قِـرنٍ يُعِـدُّ سـَيفاً كَليلاً
لِلِقــاءٍ يَخـونُهُ فـي اللِقـاءِ
فَمِـنَ الـرَأيِ أَن تَكـونَ جَباناً
ســامِريّاً يَــدينُ بِــالإِنزِواءِ
عَجَبـاً كَـم رَأَيـتُ مـالاً مَصوناً
وَفُـؤاداً نَهبـاً بِأَيدي النِساءِ
وَإِذا حـازِمٌ عَلـى المالِ أَبقى
فَقُـــواهُ أَحَـــقُّ بِالإِبقـــاءِ
فَتَسـاوى الرِجـالُ في مِثلِ هَذا
فَالمَجــانينُ فيــهِ كَـالعُقَلاءِ
أَيُّ خَيــرٍ لِوالِــدٍ فـي بَنيـهِ
وَهُـوَ عَنهُـم يَفِـرُّ يَومَ الجَزاءِ
وَالتَقـيُّ المُوَفَّـقُ البَـرُّ مِنهُم
عَــدَمٌ كَالســَماعِ بِالعَنقــاءِ
وَإِذا مـا الأَديـبُ شـُبِّهَ فيهِـم
جَـــرَّ أَذيــالَهُ مِــنَ الخُيَلاءِ
وَاِزدَرَى بِالشُيوخِ وَاِعتَرَضَ الدَأ
مــاءَ جَهلاً بِنَفثَــةِ الرَقّــاءِ
ذَنــبٌ أَبتَــرٌ لَعَمــرُكَ خَيــرٌ
مِـن طَويـلٍ يُجَـرُّ فـي الأَقـذاءِ
وَمِـنَ الغَبـنِ هَجـرُ دارِ خُلـودٍ
وَبَقــاءٍ وَوَصــلُ دارِ الفَنـاءِ
وَاِشــتِغالٌ بِفَرتَنَــى وَبِلُبنـى
وَبِدَعــدٍ عَـن خِطبَـةِ الحَـوراءِ
وَلَئِن عـادَ لَيـلُ رَأسـِيَ صـُبحاً
وَوَشـَى بـي شَيبي إِلى الحَسناءِ
إِنَّ عــودي لِعــاجِمِيهِ لَصــُلبٌ
وَفُـــؤادي كَصـــارِمٍ مَضـــَّاءِ
وَأُقَضــــّي لُبــــانَتي وَأُرَوّي
عامِـلَ الرُمـحِ مِن دَمِ العَذراءِ
وَأَنــا قُــرَّةٌ لِعَيــنِ صـَديقي
وَقَــذَىً فــي مَحـاجِرِ الأَعـداءِ
هَـذَّبَتني نَـوائِبُ الـدَهرِ حَتّـى
صـِرتُ كَالوَصلِ بَعدَ طولِ الجَفاءِ
فَســَفيني تَجـري بِـأَطيَبِ ريـحٍ
لا بِريـــحٍ ضـــَعيفَةٍ نَكبــاءِ
بِعَلـيِّ بَـنِ تَوبَـةٍ فـازَ قِـدحي
وَســَمَت هِمَّـتي عَلـى الجَـوزاءِ
فَهَنيئاً لَنــا وَلِلــدينِ قـاضٍ
مِثلُــهُ عـالِمٌ بِفَصـلِ القَضـاءِ
يَحسـُمُ الأَمـرَ بِالسِياسَةِ وَالعَد
لِ كَحَســمِ الحُســامِ لِلأَعــداءِ
لَـو إِياسٌ يَلقاهُ قالَ اِعتِرافاً
غَلِـطَ الواصـِفونَ لـي بِالذَكاءِ
وَلَـو أَنَّ الـدُهاةَ مِـن كُلِّ عَصرٍ
خَبَـروهُ دانـوا لَـهُ بِالـدَهاءِ
أَو رَأَى أَحنَـفٌ أَو أَحلَـمُ مِنـهُ
حِلمَهُ ما اِنتَمَوا إِلى الحُلَماءِ
لَـو رَأَى المُنصـِفونَ بَحرَ نَداهُ
جَعَلــوا حاتِمــاً مِـنَ البُخَلاءِ
هُـوَ أَوفـى مِـنَ السَمَوأَلِ عَهداً
وَلَمــا زالَ مُغرَمـاً بِالوَفـاءِ
وَحَيـا المُزنِ ذو حَياءٍ إِذا ما
هَمَلَــت كَفُّــهُ بِوَبـلِ العَطـاءِ
يَشـهَدُ العـالِمونَ فـي كُـلِّ فَنٍّ
أَنَّـهُ كَالشـِهابِ فـي العُلَمـاءِ
وَقُضــاةُ الزَمــانِ أَرضٌ لَـدَيهِ
وَهُـوَ مِـن فَوقِهِم كَأُفُقِ السَماءِ
لَتَعَرَّضـــتُ مَـــدحَهُ فَكَـــأَنّي
رُمــتُ بَحـراً مُسـاجِلاً بِالـدِلاءِ
فَأَنــا مُفحَـمٌ عَلـى أَنَّ خَيلـي
لا تُجـارى فـي حَلبَـةِ الشُعَراءِ
لَكَســاني بِمَجــدِهِ ثَـوبَ فَخـرٍ
طـالَ حَتّـى جَرَرتُـهُ مِـن وَرائي
وَلَــو أَنصــَفتُهُ وَذاكَ قَليــلٌ
كــانَ خَـدّي لِرِجلِـهِ كَالحِـذاءِ
فَأَنــا عَبــدُهُ وَذاكَ فَخــاري
وَجَمـالي بَيـنَ الـوَرى وَبَهائي
وَثَنــائي وَقـفٌ عَلَيـهِ وَشـُكري
وَدُعــائي لَـهُ بِطـولِ البَقـاءِ
إبراهيم بن مسعود بن سعد التُجيبي الإلبيري أبو إسحاق. شاعر أندلسي، أصله من أهل حصن العقاب، اشتهر بغرناطة وأنكر على ملكها استوزاره ابن نَغْزِلَّة اليهودي فنفي إلى إلبيرة وقال في ذلك شعراً فثارت صنهاجة على اليهودي وقتلوه. شعره كله في الحكم والمواعظ، أشهر شعره قصيدته في تحريض صنهاجة على ابن نغزلة اليهودي ومطلعها (ألا قل لصنهاجةٍ أجمعين).