هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّــكِ عَمْــرُ أَبِيــكِ الْكَرِيـــ
مِ إِنْ تَسـْأَلِي عَنْـكِ مَنْ يَجْتَدِينا
فَــإِنْ تَســْأَلِي ثَــمَّ لا تُكْـذَبِي
يُخَبِّـرْكِ مَـنْ قَـدْ سَأَلْتِ الْيَقِينا
بِأَنَّـــا لَيــالِيَ ذاتِ الْعِظَــا
مِ كُنَّــا ثِمَـالاً لِمَـنْ يَعْتَرِينـا
تَلُـــوذُ النَّجُــودُ بِأَذْرائِنــا
مِـنَ الضـُّرِّ فِـي أزَمَاتِ السِّنِينا
بِجَــدْوَى فُضــُولِ أُولِـي وُجْـدِنا
وَبِالصَّبْرِ وَالْبَذْلِ فِي الْمُعْدِمِينا
وَأَبْقَــتْ لَنَــا جَلَمَـاتُ الْحُـرُو
بِ مِمَّـنْ نُـوازِي لَـدُنْ أَنْ بُرِينا
مَعَــاطِنَ تَهْـوِي إلَيْهَـا الْحُقُـو
قُ يَحْسـَبُها مَـنْ رَآهـا الْفَتِينا
تُخَيَّــسُ فِيهــا عِتَــاقُ الْجِمـا
لِ صـُحْماً دَوَاجِـنَ حُمْـراً وَجُونـا
وَدَفَّــاعُ رَجْــلٍ كَمَــوْجِ الْفُـرا
تِ يَقْــدُمُ جَـأْوَاءَ جُـولاً طَحُونـا
تَـرَى لَوْنَهـا مِثْـلَ لَـوْنِ النُّجُو
مِ رَجْراجَــةً تُبْـرِقُ النَّاظِرِينـا
فَـإِنْ كُنْـتَ عَـنْ شـَأْنِنا جـاهِلاً
فَسـَلْ عَنْهُ ذَا الْعِلْمِ مِمَّنْ يَلِينا
بِنَــا كَيْــفَ نَفْعَــلُ إِنْ قَلَّصـَتْ
عَوَانـاً ضَرُوسـاً عَضُوضـاً حَجُونـا
أَلَســْنا نَشــُدُّ عَلَيْهـا الْعِصـَا
بَ حَتَّــى تَــدُرَّ وَحَتَّــى تَلِينـا
وَيَــــوْمٌ لَــــهُ وَهَـــجٌ دَائِمٌ
شـَدِيدُ التَّهـاوُلِ حَـامِي الْأَرِينا
طَوِيـــلٌ شــَدِيدُ أَوارِ الْقِتَــا
لِ تَنْقِــي قَـوَاجِزُهُ الْمُقْرِفِينـا
تَخَـــالُ الْكُمَـــاةَ بِأَعْراضــِهِ
ثِمَــالاً عَلَــى لَــذَّةٍ مُنْزَفِينـا
تَعَـــاوَرُ أَيْمـــانُهُمْ بَيْنَهُــمْ
كُـؤُوسَ الْمَنَايـا بِحَـدِّ الظُّبِينا
شــَهِدْنا فَكُنَّــا أُولِــي بَأْسـِهِ
وَتَحْــتَ الْعَمَايَـةِ وَالْمُعْلَمِينـا
بِخُــرْسِ الْحَســِيسِ حِســَانٍ رِواءٍ
وَبَصــْرِيَّةٍ قَـدْ أَجِمْـنَ الْجُفُونـا
فَمــا يَنْفَلِلْــنَ وَمـا يَنْحَنِيـنَ
وَمـا يَنْتَهِيـنَ إِذا مـا نُهِينـا
كَبَـرْقِ الْحَرِيـقِ بِأَيْـدِي الْكُمَاةِ
يُفَجِّعْــنَ بِالطَّـلِّ هَامـاً سـُكُونا
وَعَلَّمَنـــا الضـــَّرْبَ آبَاؤُنــا
وَســَوْفَ نُعَلِّــمُ أَيْضــاً بَنِينـا
جِلادَ الْكُمَـــاةِ وَبَـــذْلَ التِّلا
دِ عَـنْ جُـلِّ أَحْسـابِنا ما بَقِينا
إِذا مَــرَّ قِــرْنٌ كَفَــى نَســْلُهُ
وَأَوْرَثَـــهُ بَعْـــدَهُ آخَرِينـــا
نَشــــِبُّ وَتَهْلَــــكُ آباؤُنـــا
وَبيْنــا نُرَبِّـي بَنِينـا فَنِينـا
سـَأَلْتُ بِـكَ ابْـنَ الزِّبَعْـرَى فَلَمْ
أُنَبَّـأْكَ فِـي الْقَـوْمِ إِلَّا هَجِينـا
خَبِيثــاً تُطِيـفُ بِـكَ الْمُنْـدَياتُ
مُقِيمـاً عَلَى اللُّؤْمِ حِيناً فَحِينا
تَبَجَّســْتَ تَهْجُـو رَسـُولَ الْمَلِيــ
كِ قَاتَلَـكَ اللـهُ جَلْفـاً لَعِينـا
تَقُــولُ الْخَنَـا ثُـمَّ تَرْمِـي بِـهِ
نَقِــيَّ الثِّيَــابِ تَقِيّـاً أَمِينـا
كَعْبُ بن مالِك الأَنْصارِيّ السُّلَمِيّ، شاعِرُ الإِسْلام، أَسْلَمَ قَدِيمًا وشَهِدَ العَقَبةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بدرًا، وهُوَ أحدُ الثَّلاثَةِ الَّذين تِيبَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ تخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوك، وهُوَ مِنْ أَكابِرِ شُعَراءِ المَدِينَةِ؛اشْتُهِرَ في الجاهليّةِ بشعرِه، ثُمّ كان شاعرَ النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وشَهِدَ معَهُ أكثرَ الوقائع. روى عن النّبيِّ صلّى اللهُ علَيهِ وسلَّم ثَلاثينَ حديثًا، ثُمَّ روى عنه بنُوه كلُّهُم. وكانَ من أصحاب عثمانَ بن عفّان رضي الله عنه، وأنجده يوم الثورة وحرّض الأنصارَ على نصرتهِ، ولمّا قُتِل عثمان قعد عن نصرةِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه فلمْ يشهَدْ حروبَه، وعَمِيَ في آخر عمره وعاش سبعًا وسبعين سنة. تُوفّي سنة 50هـ.