هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـنْ مُبْلِـغُ الْأَنْصـارَ عَنِّـي آيَـةً
رُســُلاً تَقُـصُّ عَلَيْهِـمُ التِّبْيَانـا
رُســُلاً تُخَبِّرُكُــمْ بِمـا أَوْلَيْتُـمُ
أَنَّ الْبَلاءَ يُكَشـــِّفُ الْإِنْســـَانا
أَنْ قَـدْ فَعَلْتُـمْ فِعْلَـةً مَـذْكُورَةً
كَسـَتِ الْفُضـُوحَ وَأَبْـدَتِ الشَّنَآنا
بِقُعُـودِكُمْ فِـي دَارِكُـمْ وَأَمِيرُكُمْ
تُحْشـَى ضـَوَاحِي دارِهِ النِّيرانـا
بَيْنَـا يُرَجِّـي دَفْعَكُـمْ عَـنْ دَارِهِ
مُلِئَتْ حَرِيقــاً كابِيـاً وَدُخَانـا
حَتَّـى إذَا خَلَصـُوا إِلَـى أَبْوَابِهِ
دَخَلُـوا عَلَيْـهِ صـَائِماً عَطْشـَانا
يُعْلُـونَ قُلَّتَـهَ السـُّيُوفَ وَأَنْتُـمُ
مُتَلَبِّثُــونَ مَكَــانَكُمْ رِضــْوَانا
اللـهُ يَعْلَـمُ أَنَّنِـي لَـمْ أَرْضـَهُ
لَكُـمُ صـَنِيعاً يَـوْمَ ذاكَ وَشـَانا
يَـا لَهْفَ نَفْسِي إِذْ يَقُولُ أَلا أَرَى
نَفَـراً مِـنَ الْأَنْصـَارِ لِي أَعْوانا
وَاللـهِ لَـوْ شَهِدَ ابْنُ قَيْسٍ ثَابِتٌ
وَمَعَاشــِرٌ كَـانُوا لَـهُ إِخْوانـا
وَأَبُـو دُجَانَـةَ وَابْنُ أَرْقَمَ ثَابِتٌ
وَأَخُـو الْمَشـَاهِدِ مِنْ بَنِي عَجْلانا
وَرِفَاعَـةُ الْعَمْـرِيُّ وَابْنُ مَعاذِهِمْ
وَأَخُـو مُعَـاوِيَ لَـمْ يَخَـفْ خُذْلانا
قَـوْمٌ يَـرَوْنَ الْحَـقَّ نَصْرَ أَمِيرِهِمْ
وَيَــرَوْنَ طاعَـةَ أَمْـرِهِ إِيْمانـا
وَقِـوَامُ أَمْـرِ الْمُسْلِمِينَ إِمَامُهُمْ
يَـزَعُ السـَّفِيهَ وَيَقْمَعُ الْعُدْوَانا
فَـوَدَدْتُ لَـوْ كُنْتُمْ بَذَلْتُمْ عَهْدَكُمْ
لَبَقِـي أَمِيرُكُـمُ عَلَـى مـا كانا
وَكَرَرْتُــمُ كَـرَّ الْمُحَـافِظِ إِنَّمـا
يَسـْعَى الْحَلِيـمُ لِمِثْلِـهِ أَحْيَانا
فَمَنَعْتُمُــوهُ أَوْ قُتِلْتُــمْ حَـوْلَهُ
مُتَلَبِّبِيــنَ الْبِيــضَ وَالْأَبْـدَانا
وَلَقَـدْ عَتِبْـتُ عَلَـى مَعَاشِرَ فِيكُمُ
يَـوْمَ الْوَقِيعَـةِ أَسْلَمُوا عُثْمَانا
إِنْ يُتْرَكُوا فَوْضَى يَكُنْ فِي دِينِهِمْ
أَمْــرٌ يُضـَيِّقُ عَنْهُـمُ الْبُلْـدَانا
فَلَيُعْلِيَــنَّ اللــهُ كَعْـبَ وَلِيِّـهِ
وَلَيَجْعَلَـــنَّ عَـــدُوَّهُ الــذِّلَّانا
إِنِّــي رَأَيْــتُ مُحَمَّـداً إِخْتَـارَهُ
صــِهْراً وَكَــانَ يَعُـدُّهُ خُلْصـَانا
مَحْـضَ الضـَّرائِبِ ماجِـداً أَعْرَاقُهُ
مِـنْ خَيْـرِ خِنْـدِفَ مَنْصِباً وَمَكانا
عَرَفَــتْ لَـهُ عُلْيَـا مَعَـدٍّ كُلُّهَـا
بَعْـدَ النَّبِـيِّ الْمُلْكَ وَالسُّلْطَانا
مِـنْ مَعْشـَرٍ لا يَغْـدُرُونَ بِجَـارِهِمْ
كَـانُوا بِمَكَّـةَ يَرْتَعُـونَ زَمَانـا
يُعْطُـونَ سـَائِلَهُمْ وَيَـأْمَنُ جارُهُمْ
فِيهِـمْ وَيُـرْدُونَ الْكُمـاةَ طِعانا
فَلَـوَ انَّكُـمْ مَـعَ نَصْرِكُمْ لِنَبِيِّكُمْ
يَـوْمَ اللِّقـاءِ نَصـَرْتُمُ عُثْمَانـا
أَنَســِيتُمُ عَهْـدَ النَّبِـيِّ إِلَيْكُـمُ
وَلَقَــدْ ألَــظَّ وَوَكَّـدَ الْأَيْمانَـا
بِمِنًـى غَـدَاةَ تَلا الصَّحِيفَةَ فِيكُمُ
فَــأَهْجْتُمُ وَقَبِلْتُــمُ الْأَدْيانــا
أَلَّا تُوَالُــوا مَـا تَغَـوَّرَ رَاكِـبٌ
أَخْـزَى الْمَنُـونَ مُوَالِياً إِخوانَا
كَعْبُ بن مالِك الأَنْصارِيّ السُّلَمِيّ، شاعِرُ الإِسْلام، أَسْلَمَ قَدِيمًا وشَهِدَ العَقَبةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بدرًا، وهُوَ أحدُ الثَّلاثَةِ الَّذين تِيبَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ تخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوك، وهُوَ مِنْ أَكابِرِ شُعَراءِ المَدِينَةِ؛اشْتُهِرَ في الجاهليّةِ بشعرِه، ثُمّ كان شاعرَ النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وشَهِدَ معَهُ أكثرَ الوقائع. روى عن النّبيِّ صلّى اللهُ علَيهِ وسلَّم ثَلاثينَ حديثًا، ثُمَّ روى عنه بنُوه كلُّهُم. وكانَ من أصحاب عثمانَ بن عفّان رضي الله عنه، وأنجده يوم الثورة وحرّض الأنصارَ على نصرتهِ، ولمّا قُتِل عثمان قعد عن نصرةِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه فلمْ يشهَدْ حروبَه، وعَمِيَ في آخر عمره وعاش سبعًا وسبعين سنة. تُوفّي سنة 50هـ.