هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَـامَ الْعُيُـونُ وَدَمْـعُ عَيْنِكَ يَهْمُلُ
سـَحّاً كَمَـا وَكَـفََ الطِّبَابُ الْمُخْضَلُ
فِــي لَيْلَـةٍ وَرَدَتْ عَلَـيَّ هُمُومُهـا
طَــوْراً أَحِــنُّ وَتَــارَةً أتَمَلْمَـلُ
وَاعْتَــادَنِي حُــزْنٌ فَبِـتُّ كَـأَنَّنِي
بِبَنَــاتِ نَعْــشٍ وَالسـِّمَاكِ مُوَكَّـلُ
وَكَأَنَّمـا بَيْـنَ الْجَوَانِـحِ وَالْحَشَى
مِمَّــا تَــأْوَّبَنِي شــِهابٌ مُــدْخِلُ
وَجْداً عَلَى النَّفَرِ الَّذِينَ تَتَابَعُوا
يَوْمـاً بِمُؤْتَةَ أُسْنِدُوا لَمْ يُنْقَلُوا
صــَلَّى الْإِلَـهُ عَلَيْهِـمُ مِـنْ فِتْيَـةٍ
وَسـَقَى عِظَـامَهُمُ الْغَمَـامُ الْمُسْبَلُ
صــَبَرُوا بِمُؤْتَـةَ لِلْإِلَـهِ نُفُوسـَهُمْ
حَـذَرَ الـرَّدَى وَمَخَافَةً أَنْ يَنْكُلُوا
فَمَضـَوْا أَمَـامَ الْمُسـْلِمِينَ كَأَنَّهُمْ
فُنُــقٌ عَلَيْهِـنَّ الْحَدِيـدُ الْمُرْفَـلُ
إِذْ يَهْتَــدُونَ بِجَعْفَــرٍ وَلِــوَائِهِ
قُـــدَّامَ أَوَّلِهِـــمْ فَنِعْــمَ الْأَوَّلُ
حَتَّــى تَفَرَّجَــتِ الصـُّفُوفُ وَجَعْفَـرٌ
حَيْـثُ الْتَقَـى وَعْـثُ الصُّفُوفِ مُجَدَّلُ
فَتَغَيَّـرَ الْقَمَـرُ الْمُنِيـرُ لِفَقْـدِهِ
وَالشـَّمْسُ قَـدْ كُسـِفَتْ وَكَادَتْ تَأْفُلُ
قَــرْمٌ عَلاَ بُنْيَــانُهُ مِــنْ هَاشـِمٍ
فَرْعـاً أشـَمَّ وَسـُؤْدُداً مَـا يُنْقَـلُ
قَــوْمٌ بِهِـمْ عَصـَمَ الْإِلَـهُ عِبَـادَهُ
وَعَلَيْهِـمُ نَـزَلَ الْكِتَـابُ الْمُنْـزَلُ
فَضـَلُوا الْمَعَاشـِرَ عِـزَّةً وتَكَرُّمـاً
وتَغَمَّــدَتْ أَحْلاَمُهُــمْ مَــنْ يَجْهَـلُ
لا يُطْلِقُـونَ إِلَـى السـَّفَاهِ حُبَاهُمُ
وَيُــرَى خَطِيبُهُــمُ بِحَــقٍّ يَفْصــِلُ
يــا هَاشــِماً إِنَّ الْإِلَـهَ حَبَـاكُمُ
مَـا لَيْـسَ يَبْلُغُهُ اللِّسَانُ الْمِقْصَلُ
قَــوْمٌ لِأَصــْلِهِمُ السـِّيَادَةُ كُلُّهَـا
قِـدْماً وَفَرْعُهُـمُ النَّبِـيُّ الْمُرْسـَلُ
بِيـضُ الْوُجُـوهِ تَـرَى بُطُونَ أَكُفِّهِمْ
تَنْدَى إذَا اعْتَذَرَ الزَّمانُ الْمُمْحِلُ
وَبِهَــدْيِهِمْ رَضــِيَ الْإِلَـهُ لِخَلْقِـهِ
وَبِجَــدِّهِمْ نُصـِرَ النَّبِـيُّ الْمُرْسـَلُ
كَعْبُ بن مالِك الأَنْصارِيّ السُّلَمِيّ، شاعِرُ الإِسْلام، أَسْلَمَ قَدِيمًا وشَهِدَ العَقَبةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بدرًا، وهُوَ أحدُ الثَّلاثَةِ الَّذين تِيبَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ تخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوك، وهُوَ مِنْ أَكابِرِ شُعَراءِ المَدِينَةِ؛اشْتُهِرَ في الجاهليّةِ بشعرِه، ثُمّ كان شاعرَ النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وشَهِدَ معَهُ أكثرَ الوقائع. روى عن النّبيِّ صلّى اللهُ علَيهِ وسلَّم ثَلاثينَ حديثًا، ثُمَّ روى عنه بنُوه كلُّهُم. وكانَ من أصحاب عثمانَ بن عفّان رضي الله عنه، وأنجده يوم الثورة وحرّض الأنصارَ على نصرتهِ، ولمّا قُتِل عثمان قعد عن نصرةِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه فلمْ يشهَدْ حروبَه، وعَمِيَ في آخر عمره وعاش سبعًا وسبعين سنة. تُوفّي سنة 50هـ.