هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا لَلرِّجَـالِ لِلُبِّـكَ الْمَخْطُـوفِ
وَلِـدَمْعِكَ الْمُتَرَقْـرِقِ الْمَنْـزُوفِ
وَيْــحٌ لِأَمْـرٍ قَـدْ أَتـانِي رَائِعٍ
هَـدَّ الْجِبَـالَ فَانْقَضـَتْ بِرُجُـوفِ
قَتْلُ الْخَلِيفَةِ كانَ أَمْراً مُفْظِعاً
قَـامَتْ لِـذاكَ بَلِيَّـةُ التَّخْوِيـفِ
قُتِـلُ الْإِمامُ لَهُ النُّجُومُ خَوَاضِعٌ
وَالشــَّمْسُ بازِغَـةٌ لَـهُ بِكُسـُوفِ
يـا لَهْفَ نَفْسِي إذْ تَوَلَّوْا غُدْوَةً
بِـالنَّعْشِ فَـوْقَ عَواتِـقٍ وَكُتُـوفِ
ولَّوْا وَدَلَّوْا فِي الضَّرِيحِ أَخَاهُمُ
مَـاذَا أَجَـنَّ ضـَرِيحُهُ الْمَسـْقُوفُ
مِـنْ نَـائلٍ أَوْ سـُؤْدَدٍ وَحَمَالَـةٍ
سـَبَقَتْ لَهُ فِي النَّاسِ أَوْ مَعْرُوفِ
كَـمْ مِـنْ يَتِيمٍ كانَ يَجْبُرُ عَظْمَهُ
أَمْسـَى بِمَنْزِلِـهِ الضـَّيَاعُ يَطُوفُ
فَرَّجْتَهَـا عَنْـهُ بِرَحْمِـكَ بَعْـدَمَا
كَـادَتْ وَأَيْقَـنَ بَعْـدَهَا بِحُتُـوفِ
مـا زَالَ يَقْبَلُهُمْ وَيَرْأَبُ ظُلْمَهُمْ
حَتَّــى سـَمِعْتُ بِرَنَّـةِ التَّلْهِيـفِ
أَمْسَى مُقِيماً بِالْبَقِيعِ وَأَصْبَحُوا
مُتَفرِّقِيـنَ قَـدَ اجْمَعُـوا بِخُفُوفِ
النَّـارُ مَوْعِـدُهُمْ بِقَتْلِ إِمَامِهِمْ
عُثْمَـانَ ظُهْـراً فِي الْبَلادِ عَفِيفِ
جَمَـعَ الْحَمَالـةَ بَعْدَ حِلْمٍ راجِحٍ
وَالْخَيْــرُ فِيـهِ مُبَيَّـنٌ مَعْـرُوفُ
يـا كَعْـبُ لا تَنْفَكُّ تَبْكِي مَالِكاً
مـا دُمْـتَ حَيَّاً فِي الْبِلادِ تَطُوفُ
فَابْكِي أَبا عَمْرٍو عَتِيقاً واصِلاً
وَلِـواءَهُمْ إذْ كَـانَ غَيْـرَ سَخِيفِ
وَلَيبْكِـهِ عِنْـدَ الْحِفـاظِ لِمُعْظِمٍ
وَالْخَيْـلُ بَيْـنَ مَقـانِبٍ وَصـُفُوفِ
قَتَلُـوكَ يـا عُثْمـانُ غَيْرَ مُدَنَّسٍ
قَتْلاً لَعَمْــرُكَ واقِفــاً بِسـَقِيفِ
كَعْبُ بن مالِك الأَنْصارِيّ السُّلَمِيّ، شاعِرُ الإِسْلام، أَسْلَمَ قَدِيمًا وشَهِدَ العَقَبةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بدرًا، وهُوَ أحدُ الثَّلاثَةِ الَّذين تِيبَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ تخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوك، وهُوَ مِنْ أَكابِرِ شُعَراءِ المَدِينَةِ؛اشْتُهِرَ في الجاهليّةِ بشعرِه، ثُمّ كان شاعرَ النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وشَهِدَ معَهُ أكثرَ الوقائع. روى عن النّبيِّ صلّى اللهُ علَيهِ وسلَّم ثَلاثينَ حديثًا، ثُمَّ روى عنه بنُوه كلُّهُم. وكانَ من أصحاب عثمانَ بن عفّان رضي الله عنه، وأنجده يوم الثورة وحرّض الأنصارَ على نصرتهِ، ولمّا قُتِل عثمان قعد عن نصرةِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه فلمْ يشهَدْ حروبَه، وعَمِيَ في آخر عمره وعاش سبعًا وسبعين سنة. تُوفّي سنة 50هـ.