هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَضـَيْنَا مِـنْ تِهَامَـةَ كُـلَّ رَيْـبٍ
وَخَيْبَـر ثُـمَّ أَجْمَمْنَـا السُّيُوفا
نُخَيّرُهَــا وَلَـوْ نَطَقَـتْ لَقَـالَتْ
قَــواطِعُهُنَّ: دَوْسـاً أَوْ ثَقِيفَـا
فَلَسـْتُ لِحَاضـِنٍ إِنْ لَـمْ تَرَوْهَـا
بِســَاحَةِ دارِكُـمْ مِنَّـا أُلُوفَـا
وَنَنْتَــزِعُ الْعُــرُوشَ بِبَطْـنِ وَجٍّ
وَتُصـْبِحُ دُورُكُـمْ مِنْكُـمُ خَلُوفَـا
وَيَــأْتِيكُمْ لَنَـا سـَرعَانُ خَيْـلٍ
يُغَــادِرُ خَلْفَـهُ جَمْعـاً كَثِيفَـا
إِذا نَزَلُـوا بِسـَاحَتِكُمْ سـَمِعْتُمْ
لَهَـا مِمَّـا أَنـاخَ بِهـا رَجِيفَا
بِأَيْــدِيهِمْ قَوَاضــِبُ مُرْهَفَــاتٌ
يُـزِرْنَ الْمُصْطَلِينَ بِهَا الْحُتُوفَا
كَأَمْثــالِ الْعَقَـائِقِ أَخْلَصـَتْهَا
قُيُـونُ الْهِنْـدِ لَمْ تُضْرَبْ كَتِيفَا
تَخــالُ جَدِيَّـةَ الْأَبْطَـالِ فِيهـا
غَـدَاةَ الزَّحْـفِ جَادِيّـاً مَـدُوفَا
أَجِــدَّهُمُ أَلَيْــسَ لَهُــمْ نَصـِيحٌ
مِـنَ الْأَقْـوامِ كـانَ بِنَا عَرِيفَا
يُخَبِّرُهُــمْ بِأَنَّــا قَـدْ جَمَعْنَـا
عِتَـاقَ الْخَيْلِ وَالنُّجُبَ الطُّرُوفَا
وَأَنَّــا قَــدْ أَتَيْنَـاهُمْ بِزَحْـفٍ
يُحِيــطُ بِسـُورِ حِصـْنِهُمُ صـُفُوفَا
رَئِيسـُهُمُ النَّبِـيُّ وَكـانَ صـُلْباً
نَقِـيَّ الْقَلْـبِ مُصـْطَبِراً عَزُوفَـا
رَشــِيدُ الأَمْـرِ ذُو حُكْـمٍ وَعِلْـمٍ
وَحِلْـمٍ لَـمْ يَكُـنْ نَزِقـاً خَفِيفَا
نُطِيــعُ نَبِيَّنَــا وَنُطِيـعُ رَبّـاً
هُـوَ الرَّحْمَـنُ كـانَ بِنَا رَؤُوفَا
فَإِنْ تُلْقُوا إِلَيْنا السِّلْمَ نَقْبَلْ
وَنَجْعَلْكُـمْ لَنَـا عَضـُداً وَرِيفَـا
وَإِنْ تَـأْبَوْا نُجَاهِـدْكُمْ وَنَصـْبِرْ
وَلاَ يَـكُ أَمْرُنَـا رَعِشـاً ضـَعِيفَا
نُجَالِـدُ مَـا بَقِينَا أَوْ تُنِيبُوا
إِلَـى الْإِسـْلاَمِ إذْعَانـاً مُضـِيفَا
نُجَاهِـدُ لا نُبَـالِي مَـنْ لَقِينَـا
أَأَهْلَكْنَـا التِّلادَ أَمِ الطَّرِيفَـا
وَكَـمْ مِـنْ مَعْشـَرٍ أَلَبُوا عَلَيْنَا
صـَمِيمَ الْجِـذْمِ مِنْهُمْ وَالْحَلِيفَا
أَتَوْنــا لا يَـرَوْنَ لَهُـمْ كِفَـاءً
فَجَــدَّعْنَا الْمَسـَامِعَ وَالْأُنُوفَـا
بِكُـــلِّ مُهَنَّــدٍ لَيْــنٍ صــَقِيلٍ
نَســُوقُهُمُ بِهـا سـَوْقاً عَنِيفَـا
لِأَمْــرِ اللــهِ وَالْإِســْلاَمِ حَتَّـى
يَقُـومَ الـدِّينُ مُعْتَـدِلاً حَنِيفَـا
وَتُنْســـَى اللَّاتُ وَالْعُــزَّى وَوُدٌّ
وَنَســْلُبَها الَْقلاَئِدَ وَالشـُّنُوفَا
فَأَمْسـَوْا قَـدْ أَقَرُّوا وَاطْمَأَنُّوا
وَمَـنْ لا يَمْتَنِـعْ يُقْتَـلْ خُسـُوفَا
كَعْبُ بن مالِك الأَنْصارِيّ السُّلَمِيّ، شاعِرُ الإِسْلام، أَسْلَمَ قَدِيمًا وشَهِدَ العَقَبةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بدرًا، وهُوَ أحدُ الثَّلاثَةِ الَّذين تِيبَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ تخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوك، وهُوَ مِنْ أَكابِرِ شُعَراءِ المَدِينَةِ؛اشْتُهِرَ في الجاهليّةِ بشعرِه، ثُمّ كان شاعرَ النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وشَهِدَ معَهُ أكثرَ الوقائع. روى عن النّبيِّ صلّى اللهُ علَيهِ وسلَّم ثَلاثينَ حديثًا، ثُمَّ روى عنه بنُوه كلُّهُم. وكانَ من أصحاب عثمانَ بن عفّان رضي الله عنه، وأنجده يوم الثورة وحرّض الأنصارَ على نصرتهِ، ولمّا قُتِل عثمان قعد عن نصرةِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه فلمْ يشهَدْ حروبَه، وعَمِيَ في آخر عمره وعاش سبعًا وسبعين سنة. تُوفّي سنة 50هـ.