هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَجِبْـتُ لِأَمْـرِ اللـهِ وَاللـهُ قَادِرُ
عَلَـى مـا أَرادَ لَيْـسَ لِلَّـهِ قَاهِرُ
قَضـَى يَـوْمَ بَـدْرٍ أَنْ نُلاقِيَ مَعْشَراً
بَغَوْا وَسَبِيلُ الْبَغْيِ بِالنَّاسِ جائِرُ
وَقَدْ حَشَدُوا وَاسْتَنْفَرُوا مَنْ يَلِيهِمُ
مِـنَ النَّـاسِ حَتَّـى جَمْعُهُمْ مُتَكَاثِرُ
وَسـَارَتْ إِلَيْنـا لا تُحَـاوِلُ غَيْرَنَا
بِأَجْمَعِهَــا كَعْـبٌ جَمِيعـاً وَعَـامِرُ
وَفِينَـا رَسـُولُ اللهِ وَالْأَوْسُ حَوْلَهُ
لَـهُ مَعْقِـلٌ مِنْهُـمْ غَزِيـرٌ وَنَاصـِرُ
وَجَمْـعُ بَنِـي النَّجَّـارِ تَحْتَ لِوائِهِ
يُمَشـُّونَ فِي الْماذِيِّ وَالنَّقْعُ ثائِرُ
فَلمَّــا لَقِيْنــاهُمْ وَكُـلٌّ مُجَاهِـدٌ
لِأَصـْحَابِهِ مُسْتَبْسـِلُ النَّفْـسِ صـَابِرُ
شـَهِدْنا بِـأَنَّ اللـهَ لا رَبَّ غَيْـرُهُ
وَأَنَّ رَسـُولَ اللـهِ بِـالْحَقِّ ظَـاهِرُ
وَقَـدْ عُرِّيَـتْ بِيـضٌ خِفَـافٌ كَأَنَّهـا
مَقـابِيسُ يُزْهِيهَـا لِعَيْنَيْـكَ شَاهِرُ
بِهِــنَّ أَبَـدْنَا جَمْعَهُـمْ فَتَبَـدَّدُوا
وَكـانَ يُلاقِـي الْحَيْنَ مَنْ هُوَ فاجِرُ
فَكُـبَّ أَبُـو جَهْـلٍ صـَرِيعاً لِـوَجْهِهِ
وَعُتْبَـةُ قَـدْ غـادَرْنَهُ وَهْـوَ عَائِرُ
وَشَيْبَةَ وَالتَّيْمِيَّ غادَرْنَ فِي الْوَغَى
وَمـا مِنْهُـمُ إِلَّا بِذِي الْعَرْشِ كافِرُ
فَأَمْسَوْا وَقَوْهُ النَّارَ فِي مُسْتَقَرِّهَا
وَكُــلُّ كَفُــورٍ فِـي جَهَنَّـمَ صـَائِرُ
تَلَظَّـى عَلَيْهِـمْ وَهْيَ قَدْ شُبَّ حَمْيُهَا
بِزُبْـرِ الْحَدِيـدِ وَالْحِجـارَةِ سَاجِرُ
وَكانَ رَسُولُ اللهِ قَدْ قَالَ أَقْبِلُوا
فَوَلَّـوْا وَقالُوا: إِنَّما أَنْتَ سَاحِرُ
لِأَمْـرٍ أَرادَ اللـهُ أَنْ يَهْلَكُوا بِهِ
وَلَيْــسَ لِأَمْـرٍ حَمَّـهُ اللـهُ زاجِـرُ
كَعْبُ بن مالِك الأَنْصارِيّ السُّلَمِيّ، شاعِرُ الإِسْلام، أَسْلَمَ قَدِيمًا وشَهِدَ العَقَبةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بدرًا، وهُوَ أحدُ الثَّلاثَةِ الَّذين تِيبَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ تخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوك، وهُوَ مِنْ أَكابِرِ شُعَراءِ المَدِينَةِ؛اشْتُهِرَ في الجاهليّةِ بشعرِه، ثُمّ كان شاعرَ النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وشَهِدَ معَهُ أكثرَ الوقائع. روى عن النّبيِّ صلّى اللهُ علَيهِ وسلَّم ثَلاثينَ حديثًا، ثُمَّ روى عنه بنُوه كلُّهُم. وكانَ من أصحاب عثمانَ بن عفّان رضي الله عنه، وأنجده يوم الثورة وحرّض الأنصارَ على نصرتهِ، ولمّا قُتِل عثمان قعد عن نصرةِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه فلمْ يشهَدْ حروبَه، وعَمِيَ في آخر عمره وعاش سبعًا وسبعين سنة. تُوفّي سنة 50هـ.