هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ خَزِيَـتْ بِغَدْرَتِها الْحُبُورُ
كَـذاكَ الـدَّهْرُ ذُو صـَرْفٍ يَدُورُ
وَذَلِــكَ أَنَّهُــمْ كَفَـرُوا بِـرَبٍّ
عَزِيــزٍ أَمْــرُهُ أَمْــرٌ كَبِيـرُ
وَقَـدْ أُوتُوا مَعاً فَهْماً وَعِلْماً
وَجَـاءَهُمُ مِـنَ اللـهِ النَّـذِيرُ
نَــذِيرٌ صــَادِقٌ أَدَّى كِتَابــاً
وَآيـــاتٍ مُبَيَّنَـــةً تُثِيـــرُ
فَقَـالُوا مـا أَتَيْتَ بِأَمْرِ صِدْقٍ
وَآيـــاتٍ مُبَيَّنَـــةٍ تُنِيـــرُ
فَقَـالَ بَلَـى لَقَـدْ أَدَّيْـتُ حَقّاً
يُصـَدِّقُنِي بِـهِ الْفَهِـمُ الْخَبِيرُ
فَمَـنْ يَتْبَعْـهُ يُهْـدَ لِكُـلِّ رُشْدٍ
وَمَـنْ يَكْفُـرْ بـهِ يُجْزَ الْكَفُورُ
فَلَمَّـا أُشـْرِبُوا غَـدْراً وَكُفْراً
وَحَـادَ بِهِـمْ عَنِ الْحَقِّ النُّفُورُ
أَرَى اللـهُ النَّبِـيَّ بِرَأْيِ صِدْقٍ
وَكـانَ اللـهُ يَحْكُـمُ لا يَجُـورُ
فَأَيَّـــدَهُ وَســـَلَّفَهُ عَلَيْهِــمْ
وَكـانَ نَصـِيرُهُ نِعْـمَ النَّصـِيرُ
فَغُــودِرَ مِنْهُـمُ كَعْـبٌ صـَرِيعاً
فَـذلَّتْ بَعْـدَ مَصـْرَعِهِ النَّضـِيرُ
عَلَـى الْكَفَّيْـنِ ثَـمَّ وَقَدْ عَلَتْهُ
بِأَيْـــدِينَا مُشــَهَّرَةٌ ذُكُــورُ
بِـــأَمْرِ مُحَمَّــدٍ إِذْ دَسَّ لَيْلاً
إِلَـى كَعْـبٍ أَخَـا كَعْـبٍ يَسـِيرُ
فَمَـــاكُرَهُ فَــأَنْزَلَهُ بِمَكْــرٍ
وَمَحْمُــودٌ أَخُــو ثِقَـةٍ جَسـُورُ
فَتِلْـكَ بَنُو النَّضِيرِ بِدَارِ سَوْءٍ
أَبَارَهُمُ بِمَا اجْتَرَمُوا الْمُبِيرُ
غَـداةَ أتاهُمُ فِي الزَّحْفِ رَهْواً
رَسـُولُ اللـهِ وَهْـوَ بِهِمْ بَصِيرُ
وَغَســَّانُ الحُمَــاةُ مُـوازِرُوهُ
عَلَـى الْأَعْـداءِ وَهْوَ لَهُمْ وَزِيرُ
فَقَـالَ السـِّلْمُ وَيْحَكُـمُ فَصَدُّوا
وَحَــالَفَ أَمْرَهُــمْ كَـذِبٌ وَزُورُ
فَـذَاقُوا غِـبَّ أَمْرِهِـمُ وَبَـالاً
لِكُــلِّ ثَلاثَــةٍ مِنْهُــمْ بَعِيـرُ
وَأَجْلُــوا عَامِـدِينَ لِقَيْنَقَـاعٍ
وَغُــودِرَ مِنْهُــمُ نَخْــلٌ وَدُورُ
كَعْبُ بن مالِك الأَنْصارِيّ السُّلَمِيّ، شاعِرُ الإِسْلام، أَسْلَمَ قَدِيمًا وشَهِدَ العَقَبةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بدرًا، وهُوَ أحدُ الثَّلاثَةِ الَّذين تِيبَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ تخَلُّفِهِمْ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوك، وهُوَ مِنْ أَكابِرِ شُعَراءِ المَدِينَةِ؛اشْتُهِرَ في الجاهليّةِ بشعرِه، ثُمّ كان شاعرَ النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وشَهِدَ معَهُ أكثرَ الوقائع. روى عن النّبيِّ صلّى اللهُ علَيهِ وسلَّم ثَلاثينَ حديثًا، ثُمَّ روى عنه بنُوه كلُّهُم. وكانَ من أصحاب عثمانَ بن عفّان رضي الله عنه، وأنجده يوم الثورة وحرّض الأنصارَ على نصرتهِ، ولمّا قُتِل عثمان قعد عن نصرةِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه فلمْ يشهَدْ حروبَه، وعَمِيَ في آخر عمره وعاش سبعًا وسبعين سنة. تُوفّي سنة 50هـ.