هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرانـي البدرَ في ليلِ التمام
عشــيّةَ زارَ فــي جُنـحِ الظلام
وأرشــفني عصــيرةَ وجنــتيه
فَــدَبَّت بيـن جلـدي والعظـام
يشعشــعها فتُلهــبُ وجنــتيه
فتجـري بالمـدامِ على المدامِ
وترقـص فـي مُهود الكأس سكرى
بهـا الأطفـال من قبل الفِطام
إذا عبقـت يفـوحُ المسكُ منها
كـأنَّ المسـكَ فـي كأسِ الكرام
مــدامٌ إن ذكرناهــا سـكرنا
كـأنِّ السـُكرَ فـي ذكر المدام
يُتعتــعُ رُوحهـا فتـودُّ رُوحـي
تُتَعتَـع قبلهـا بيـدِ الحِمـام
رشــاً بـالراح خضـَّب راحـتيه
وضــَرَّجَ خَــدَّه بــدمِ الأَنــام
رمثنـي العـاذلون علـى هواهُ
بعــذلٍ دُونَــه رَمـيُ السـِهام
أرومُ وِصــالهُ فيزيــدُ هجـري
كــأنَّ مزيـدَ هُجرانـي مَرامـي
أجـودُ لـه بروحـي حيـنَ يدنو
ويبخــلُ بالتحيَّــةِ والســلام
ويخــرسُ عنـد رؤيتـه لسـاني
كـأنّي قـد رأيـتُ بـه حمـامي
مطـولٌ لا يفـي بالوعـد يومـاً
كــذوبٌ مثــل أحلامِ المنــام
شــرودٌ كلّمــا أدنـوا إليـه
تباعـدَ مثـلَ نـومِ المُسـتهام
وكنَّـــا فَرقــدينِ ففرَّقتنــا
يـدُ الأيـام مـن بعـد التئام
لحـى الله الزمانَ فكم رماني
بحادثــةٍ بهـا وهنـتْ عظـامي
كـأنَّ الحُـرًّ كـانَ لـه شـنيئاً
وليـسَ سـوايَ حـرٌ فـي الأنـام
فلا ينفـــكُ يرمينــي بخفــضٍ
ولا أنفــكُ يسـمو بـي مقـامي
يُقـدّمُ ويحـه مـن كـانَ خلفـي
يُقصــّرُ خطـوه خـوفَ ازدحـامي
كبـــارُ عمــائمٍ وغلاظُ طبــع
بلا لُـــبٍ بأجســـام عظـــام
بلحــن القـولِ تعرفهـمُ فكـلٌّ
إذا كلّمتــه يـا صـاح عـامي
يُقهقِـــه إذ تُكلّمــه وهــذي
صـفاتُ الـدّبِ فـي رجـع الكلام
إذا نطقــوا حسـبتهم حميـراً
وإن سـكتوا فهـم بقرُ الشئام
لهـم يثنـي الوسائد وهي حظي
وإرثـي مـن إمـامٍ عـن إمـام
يُحكِّـم ويحـه مـن كـانَ حُكمـي
يــرى مـاضٍ عليـه بكـل عـام
ويـأبى رفعـتي ويسـُوم خفضـي
ويأبى المجدُ لي غير احترامي
ترانـي حيـن تنسـبُني كريمـاً
بلا شــبهٍ تفــرَّع عــن كـرام
أنا ابنُ الصيدِ من عُليا نزارِ
أُبـاة الضـيم خـافرةُ الذِمام
ثـبيرٌ عنـد مُزدحـم الرزايـا
وعنــدَ تكلّــم سـيلُ الغمـام
وإنّـــي والهلالُ ولا ســـوانا
إلى العلياء يومَ الفخر سامي
وكفَــي واليمـانُ العضـب كـلٌ
بيــومي نــائلٍ ونـزال هـام
عجـولٌ عنـد بـذلِ المـال لكن
صــبورٌ عنـد مختلـفِ السـهام
أهيـنُ نفـائسَ الأمـوالَ كيمـا
أهيـنَ بهـا نُفوسَ بني اللئام
فكـم للمجـدِ مـن بيـتٍ بنتـه
يمينـي فهـو مرفـوعُ الـدعام
وكـم لـي مـن يـدٍ طوَّقت فيها
بنـي الأيـامِ تطويـقَ الحمـام
وقـد علـمَ الأنـامُ بـأن بيتي
رفيـعُ الشـأنَ كالبيتِ الحرام
وجـاري لا يمـسُ الضـيمُ جبنـاً
لــه إن مــسَّ جيـرانَ الأنـامِ
مهدي الطالقاني.شاعر، وأديب من النجف نشأ في بيت علم ودين ويتصل نسبه بعلي بن أبي طالب، كان من معلميه السيد ميرزا الطالقاني والشيخ محمد طه نجف والشيخ آغا رضا الهمداني، في شعره غزل ومدح ورثاء ومن أبيات تعشقه قوله :وكم ليلةٍ قد بِتّ فيها منعَّماً على غير واشٍ بين بيضِ الترائبألا من مُجيري من عيُون الكواعبِ فقد فعلت في النفس فعل القواضبمات ودفن في النجف الشريف.من مؤلفاته: (منهاج الصالحين في مواعظ الأنبياء والأولياء والحكماء)