هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـعَّ بـرقُ السعد والنحسُ انجلى
وجلا الأفـــــق هلالَ اليمــــن
فــاملأ الأقــداحَ فـالقُمري لاح
فــوقَ أغصــانٍ كأعطـافَ الملاح
واســقنيها صـرفَ جِـدٍ لا مـزاح
تملأ الآفـــاقَ طيبـــاً وســنا
فبغيــر الكــأسِ لــم اُفتَتـن
فغـــدا يملأ مـــن إبريقـــهِ
أكؤســاً يمزجهــا مــن ريقـهِ
فتخــالُ الكــأسَ فـي تصـفيقهِ
خــدَّ خــودٍ لُثِمـتْ بيـنَ المَلا
فهــو خفــاقٌ حــذار الأعيــن
فتجلّــى وهـو بـدرٌ فـي شـُموس
فغـدا الجـوزاءُ والشعرى كُؤوس
لـو تراهـا خِلتها نارَ المجوس
والثُريَّـا قـرط سـاقٍ في الدُجى
مـالَ مـن خمـرِ الصـبا كالفَننِ
طـاف يسـعى نـاعيس الجفن بها
وقــوى صــبري كجفنيــه وهـى
فاسـتطار القلـب فيهـا ولهـا
وهــو فــي نعسـتهِ لمـا رنـا
ظــلَّ يســقيني بكــأسِ الوَسـَن
يـا حبيبـاً ما رعى حقَّ العُهود
كـم بقـاني الدمع عيناي تجود
فمـتى تُشـرق فـي ليـل الصُدود
يـا أخـا البـدرِ سـَناءً وضـيا
فزمــــــاني كظلامٍ مُـــــردن
كـم قتيـلٍ فيكَ في سيفِ الجُفون
وشــهيدٍ غُســْلُهُ مـاءُ العُيـون
إي وسـرٍّ لـكَ فـي قلـبي مصـون
بـــدماهُم وردُ خـــدّيكِ زَهــا
فهــو محمّــرٌ كــدمعي الهتـنِ
زارنـي وهنـاً وقد غاب الرقيب
مائسـاً فـي دلِّـه مثـلَ القضيب
فوشـى مـا بيننـا كـفُّ الخضيب
لصــباحٍ فــإذا هـو قـد سـعى
نحونـا ليـتَ الـدُجى قـد ضمّني
آه لــولا أرقــمٌ مــن جعــدهِ
قــد تــدلّى رصــداً فـي خـدِّه
كنــتُ أجنــي بفمـي مـن وردِهِ
إذ بلالُ الخـال فيـهِ قـد غفـا
ورقيــبي نجــمُ ليــلٍ أدكَــنِ
مُــذ رآنــي نــاحلاً مُرتعشــاً
خـــالني صــلَّ كــثيبٍ رَعَشــا
فــانثنى مــن خيفـةٍ مُندهشـا
كقنــاةٍ هزَّهــا يــومَ الـوغى
بطــلُ الحــربِ مُريــدُ الطَعـنِ
يـا غزالَ الرملِ من سفح الحمى
كـم رمَـتْ عينـاكَ قلـبي أسهما
فاسـقني من فِيكَ يا عذبَ اللَمى
خمـرةً كـي تُطفـي نيرانَ الجوى
فلقــد أُنحــلَ فيهــا بــدني
زارنــي مُســتتراً فـي الغَلـسِ
فاحتســينا منـه خمـرَ اللعـسِ
إذا حســينٌ ســرَّنا فــي عِـرس
نـالَ فيـه اليومَ غاياتِ المُنى
فهـو صـفو العيـشِ غضـاً يُجتنى
فــــأهنّيه جــــزاءً ووفـــا
حيــثُ قــد أمحظنـي ودّاً صـفا
ثــم أتلــو مـن مديـحٍ صـُحُفا
إنّــه قـد كـانَ غيثـاً للـورى
وغياثــاً مــن صــُروفِ الزَمـن
طــاولَ العُيَــوق فخـراً فبـدا
فـي سـما المجـد فقل بدرٌ هدى
وغــدت كفّــاهُ تهمــي عِسـجدا
فليـسَ يحكـي جُـودَه صوب الحيا
لا ولا البحــر إذا لــم يـأجن
قـد سـما أوجَ سـماءِ المكرُمات
بمزايــاً كالســواري زاهـرات
فهـي لا تُحصـى كرمـلِ الفلَـوات
أودعتهــا فيــه آبــاءٌ سـرى
جُـودهم فـي الـدهر سير المُزنِ
دوحـةٌ فـي سـاحةٍ المجـد غـدت
تُثمــر العِلـمَ وبـالعِلم نَمـت
قـد ذَوت أغصـانُها ثـم احـتيت
بجــواد إذبــه نيــلُ المُنـى
وبــه الجــدُ قريــرُ الأعيُــن
قـل لمـن قـاسَ نـداهُ بالسحاب
ويكَ أين البحرُ من لمع السَراب
أتـرى التِـبرَ يُبـاريه التُراب
أم سـنا شُهبِ الدُجى مثلَ الحَصا
فلقــد قســتَ قيــاسَ الأرعــن
هـو بحـرٌ ترتـوي منـه الحُبور
وجــوادٌ لا تبــاريه البُحــور
بِســَنا طلعتِـه تزهـو البُـدور
فهـو شـمسٌ بُرجُهـا أفـقُ العُلى
أمنــتْ خســفَ صــروفِ الزمــن
لـم يـزل للـدين مُـذ كانَ حمى
رافعــاً فــوقَ الثريَّـا علَمَـا
وإذا مـا لاحَ فـي أُفـقِ السـما
شـعَّ أفـقُ السعد والنحسُ انجلى
وجلا الأفـــــقُ هلالَ الزمــــن
مهدي الطالقاني.شاعر، وأديب من النجف نشأ في بيت علم ودين ويتصل نسبه بعلي بن أبي طالب، كان من معلميه السيد ميرزا الطالقاني والشيخ محمد طه نجف والشيخ آغا رضا الهمداني، في شعره غزل ومدح ورثاء ومن أبيات تعشقه قوله :وكم ليلةٍ قد بِتّ فيها منعَّماً على غير واشٍ بين بيضِ الترائبألا من مُجيري من عيُون الكواعبِ فقد فعلت في النفس فعل القواضبمات ودفن في النجف الشريف.من مؤلفاته: (منهاج الصالحين في مواعظ الأنبياء والأولياء والحكماء)