هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـماء الـدجى مـا هذه الحدق النجل
أصـدر الـدجى حـالٍ وجيد الضحى عُطل
لــك اللّـه مـن عـزم أجـوب جيـوبه
كـأني فـي أجفـان عيـن الـردى كحل
كـأن الـدجى نقـع وفـي الجـو حرمة
كواكبهـــا جنــد طوائرهــا رســل
كـــأن مطايانـــا ســماء كأننــا
نجـوم علـى أقتابهـا برجهـا الرحل
كـأن القُـرى سـكْرى ولا سـكر بالقرى
كـأن الربـا ثكلـى وما بالربا ثكل
كـأن السـرى سـاقٍ كـأن الكـرى طلا
كأنـا لهـا شـرب كـان المنـى نقـل
كــأن الفلا نــادٍ بـه الجـن فتيـة
عليــه الـثرى فـرش حشـيته الرمـل
كــأن الربــا كُــوم كـأن هزالهـا
لكـثرة مـا يغتالهـا الخـف والنعل
كـأن الـذي تنفى الحوافر في الثرى
خطــوطٌ مسـاميرُ النعـال لهـا شـكل
كأنــا جيــاع والمطــيّ لنــا فـم
كــأن الفلا زاد كــأن السـرى أكـل
كـأن بصـدر العيـس حقداً على الثرى
فمـن يـدها خبـط ومـن رجلهـا نكـل
كــأن ينــابيع الـثرى ثـدي مرضـع
وفـي حجرهـا منـي ومـن نـاقتي طفل
كأنــا علــى أُرجوحـة مـن مسـيرنا
لغـورٍ بهـا نهـوي ونجـدٍ بهـا نعلو
كأنــا علـى سـير السـواني مسـافة
لمجهلـــة تمضــي ومجهلــة تتلــو
كــأن الــدجى جفــن كــأن نجـومه
علــى ظهــره حلـيٌ كأنـا لـه نصـل
كــأن بنــي غــبراء حيـن لقيتهـم
ذئاب كــأني بيــن أنيــابهم سـخل
كــأن أبانــا أودع الملــك الـذي
قصــدناه كنـزاً لـم يسـَع ردَّه مطـل
كــأن يـدي فـي الطـرس غـواص لجـة
بهــا كلمــي درّ بـه قيمـتي تغلـو
كــأن فمــي قــوس لسـاني لـه يـد
مــديحي لــه نـزع بـه أملـي نبـل
كـــأن دواتـــي مطفِـــل حبشـــية
بنـاني لهـا بعـل ونفسـي لهـا نسل
كــان بنيهــا عكـس أبنـاء عصـرنا
فإن يُرضَعوا يبكوا وإن يفْطموا يسلو
وإن ضــربت أعنــاقهم عـاش ميتهـم
فقتلهـــم أن لا يعمهـــم القتـــل
كـأن ألهمـت فضـل الـذي باسمه جرت
فسـارت ومـا غيـر الـرؤوس لها رجل
كــأن الأميـر اختصـها فـاعتلت بـه
معــارجُ أسـبابُ السـماء لهـا سـفل
وإلا فمــا بــالُ الملــوك نراهــمُ
عبيـــد قنــاة لا تمــر ولا تحلــو
ألا عَتَبَــتْ جُمْــل وبينــي وبينهــا
مـن البيـد عـذرٌ لـو بـه علمت جمل
تعجــب مــن شــكواي دهـري كـأنني
شـَكوت لمـا لـم يشكه الناس من قبل
يـــذكرني قــرب العــراق وديعــة
لـدى اللّـه لا يسـليه مـال ولا أهـل
حنتـه النـوى عنـي وأضـنته غَيبـتي
وعهــدي بــه كـالليث جؤجـؤه عبـل
إذا ورد الحجـــاج لاقــى رفــاقَهم
بفـوَّارتي دمـع همـا السـجل والنجل
يســائلهم أيــن ابنـه كيـف حـاله
إلامَ انتهـى لِـمْ لَـمْ يَعُد هل له شغل
أضــاقت بــه حـال أطـالت لـه يـد
أأخّــــره نقـــص أقَـــدَّمه فضـــل
أفيصـوا عـن الفـرع الذي أنا أصله
ومـا بـال فـرع ليـس يحضـره الأصـل
يقولـون وافـى حضـرة الملـك الـذي
لـه الكنـف المأمول والنائل الجزل
فَقِيــدَ لــه طِــرف وحُلّـت لـه حـبى
وخِيــر لــه قصــر ودرَّ لــه نــزْل
وفاضـــت عليـــه مطـــرة خلفيــة
بهــا للغــوادي عـن ولايتهـا عـزل
يــــذكرهم بــــاللّه ألاّ صـــدقتم
لــديّ أجــدُّ مــا تقولـون أم هـزل
فـدى لـك مـا أبنـاء دهـرك من غدا
ولا قـــوله علــم ولا فعلــه عــدل
طوينــا للقيــاك الملــوك وإنمـا
بمثلـك عـن أمثـالهم مثلنـا يسـلو
ولمــا بلونــاكم تلونــا مـديحكم
فيـا طيب ما نبلو ويا صدق ما نتلو
ويــا ملكـاً أدنـى منـاقبه العلـى
وأيسـر مـا فيـه السـماحة والبـذل
هـو البـدر إلا أنـه البحـر زاخـراً
ســوى أنــه الضــرغام لكنـه وبـل
محاسـن يبـديها العيـان كمـا تـرى
وإن نحـن حـدثنا بهـا دفـع العقـل
فقــولا لِوَســّام المكــارم باســمه
ليهنــك إذ لــم تبـقِ مكرمـة غفـل
وجـاراكَ أفـراد الملـوك إلى العلى
فحقــاً لقـد أعجزتهـم ولـك الخصـل
سـما بـك مـن عمـرو بن يعقوب محتد
كـذا الأصـل مفخـوراً به وكذا النسل
أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني أبو الفضل.أحد أئمة الكتاب له (مقامات -ط) أخذ الحريري أسلوب مقاماته عنها وكان شاعراً وطبقته في الشعر دون طبقته في النثر.ولد في همذان وانتقل إلى هراة سنة 380ه فسكنها ثم ورد نيسابور سنة 382ه ولم تكن قد ذاعت شهرته.فلقي فيها أبو بكر الخوارزمي فشجر بينهما ما دعاهما إلى المساجلة فطار ذكر الهمذاني في الآفاق.ولما مات الخوارزمي خلا له الجو فلم يدع بلدة من بلدان خراسان وسجستان وغزنة إلا ودخلها ولا ملكاً أو أميراً إلا فاز بجوائزه.كان قوي الحافظة يضرب المثل بحفظه ويذكر أن أكثر مقاماته ارتجال وأنه كان ربما يكتب الكتاب مبتدئاً بآخر سطوره ثم هلم جراً إلى السطر الأول فيخرجه ولا عيب فيه.وفاته في هراة مسموماً.وله (ديوان شعر -ط) صغير و(رسائل -ط) عدتها 233 رسالة، و(مقامات -ط)