هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفتيــة كنجــوم الليـل مسـعدة
كـل إذا لاح سـامي الطـرف مرموق
فـي فـاغم النـور مَوشـيّ جوانبه
كـأنه مـن خصـال الشـيخ مسـروق
واهـاً لشُوس القوافي كيف أبذلها
وكـــل واحـــدة منهــن عيــوق
لا لا أزفـــك إلا كفـــؤ مكرمــة
ولا أبيعــك حــتى ينفـق السـوق
شـمي يميـن وزيـر المشرقين غدا
فــإنه بنســيم النجــم مخفـوق
شـمي يـداً للمعـالي فـوق كل يد
وتحــت كــل فــم أنيــابه روق
قـالت أمـا دون بلـخ للمنى غرض
أدنـى ودون وزيـر الشـرق مخلوق
بلــى بلاد وأقــوام وأهـل غنـى
بـي عنهـمُ وبهـم عـن همـتي ضيق
كــم رائع الجسـم إلا أنـه طلـل
وهــائل الصــوت إلا أنــه بـوق
إني امرؤ في مقام الفخر يحرمني
عطــاء غيـرك إنـي منـك مـرزوق
بمـا جمعـت تفـاريق الكمال غداً
بيـن الملـوك وبينـي منك فاروق
فـإن مـددت يـدي يومـاً فلا رجعت
حــتى يعـود علـى ستسـه النـوق
مجــد أروض علـى مكروهـه خلقـي
إن الرياضـــــــة للأخلاق راووق
أقـر السـلام وزير الشرق في سحر
نســيمه بــذكي المســك مفتـوق
وأنت يا نومة الفجر ابتغي نفقاً
إن القــرار ولمــا ألقـه مـوق
وانعم صباحاً وزير المشرقين ولا
يفُتْــك فــي أمـل عـزم وتوفيـق
فضـل المزيـة أن المكرمـات بـه
مجموعـة وهـي في الدنيا تفاريق
ومطفـل مـن بنـات الزنج يخدُمها
مـن آلـة طبعتهـا الهنـد إبريق
تمــجّ حيّاتـا ريـق الحيـاة وإن
ينشــط فلا قـوت إلا ذلـك الريـق
طـاعت ليمنـاك واسطاعت رياضتها
فشـأنها الـدهر ترقيـع وتمزيـق
إذا دجـا ليـل خطـب أطلعت شمعاً
يجلـو الـدجى بدمى فيها تزاويق
شـمع يـداك لـه شـمع حِجـاك لـه
دمـــع ســجيته جمــع وتفريــق
كــأن يمنـاك بحـر وهـي زورقـه
أليـس مـن آلـة البحر الزواريق
ووابـل صـعدته الريـح لحـت لـه
والبحـر فـرغ لـه والدلو انبيق
فارتـد منـك علـى أعقـابه خجلاً
ولـم تفـض دمعَـه تلـك الحماليق
وأينـق كقسـي النبـع ليـس لهـا
إلا الحقـــائب حملاً والصــناديق
أخــذن منــك مواثيقــاً مغلظـة
إن الكــرام ســجاياهم مواثيـق
وعزمـةٍ لا ينـال النجـم مصـعدها
لا يســتقل بهــا هضــب ولا نيـق
نامت عيون الورى عنها فطرت لها
كفِلقـة الصـخر مجَّتهـا المجانيق
وحاسـد كـذبته النفـس قلـت لـه
هـذي الحقيقـة لا تلـك المخاريق
أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني أبو الفضل.أحد أئمة الكتاب له (مقامات -ط) أخذ الحريري أسلوب مقاماته عنها وكان شاعراً وطبقته في الشعر دون طبقته في النثر.ولد في همذان وانتقل إلى هراة سنة 380ه فسكنها ثم ورد نيسابور سنة 382ه ولم تكن قد ذاعت شهرته.فلقي فيها أبو بكر الخوارزمي فشجر بينهما ما دعاهما إلى المساجلة فطار ذكر الهمذاني في الآفاق.ولما مات الخوارزمي خلا له الجو فلم يدع بلدة من بلدان خراسان وسجستان وغزنة إلا ودخلها ولا ملكاً أو أميراً إلا فاز بجوائزه.كان قوي الحافظة يضرب المثل بحفظه ويذكر أن أكثر مقاماته ارتجال وأنه كان ربما يكتب الكتاب مبتدئاً بآخر سطوره ثم هلم جراً إلى السطر الأول فيخرجه ولا عيب فيه.وفاته في هراة مسموماً.وله (ديوان شعر -ط) صغير و(رسائل -ط) عدتها 233 رسالة، و(مقامات -ط)