هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنعـت جهمـاً لم أجد فيما مضى
أنكــر منــه حليــة ومعرضـا
لمـا انـزوى في مَسكه وانقبضا
ثــم تمطــى وســطَا وانتفضـا
ثــم أتــى ركـب الفلا معرضـا
يطفـر كـالبرق إذا مـا أومضا
يطــم كالسـيل إذا مـا حفضـا
يــزأر كالرعــد إذا تخضخضـا
يغـض عـن أوسـع من صحن الفضا
يكشـف عـن أرهف من غرب القضا
يطـرق عـن أوقد من جمر الغضى
أحمـر مـن غيـظ يقـاني أبيضا
كمـا نجرت العود في ماء الأضى
مــا راح عـن معرسـه لينهضـا
إلا انتصــبنا للمنايـا غرضـا
بيـن يـدي أوهـى ظهـر أنْقَضـا
وظلـت أنضـي صـارمي لو انتضى
أو علقـت يمنـاي منه المقبضا
وأقتضـي الناس وما حين اقتضا
والمـوت قـد صـرح بـي وعرَّضـا
فقلـت عـن ملـء ضـلوعي مرضـا
وحــر أحشــاء تلظــى نبضــا
لمهجـة لـو رمـت منهـا عوضـا
لـم تكـن الأرض ومـا فيها رضى
يـا للرجـال الخطـر المغمضـا
أدلــف بالســيف لـه مخضخضـا
ثـم قضـى اللّـه وخيراً ما قضى
فحيــن صــححت المصـاع عرضـا
وغـــض مــن نجــدته وغيضــا
وقلــت لا أفلــت منـي معرضـا
حــتى أراك أو ترانــي حرضـا
حـاش لمـا أبرمتـه أن انقضـا
يــا آكـل الخلـة بـي تحمضـا
أرضــــَك لا أرض ولا مرتكضـــا
أســقك مـن مـاء ظبـاه رفضـا
فكــر نحــوي حمقــاً ممتعضـا
معبســــاً لـــوجهه محمضـــا
فـي بـردة المـوت إذا تعرضـا
وصــرت حَــرّانَ إليــه غرضــا
ببــاتر الغـرب إذا هـز مضـى
فقـدك مـن لَيْشـَيْءَ لمـا نهضـا
تعاطيـا كـأس المنايا عن رضى
بحالــة بــات لهــا معرضــا
مـن كـان لا يصفى الولاء ممحضا
لآل طـــه والوصــيّ المرتضــى
أبـا علـيّ ارعنـي سـمع الرضى
حـتى أطيـل في الثناء وأعرضا
حجــر علـى عينـي أن تغتمضـا
ولــم أود شــكرك المفترضــا
نــاظم آمــالي وكـانت رفضـا
ومــالِىء المنـزل منـي حفضـا
غــدت أياديــك لجسـمي عرضـا
بقيـت مـا شـئت بقـاء مرتضـى
يحكم من عقد المنى ما انتقضا
يبسط من عطف العلى ما انقبضا
يصفي من الغر علينا ما انتضى
يعيد من عز المعالي ما انقضى
يوضـح مـن سـر النهى ما غمضا
يقيـم مـن أقـدامنا مـا دحضا
يسـيغ مـن آمالنـا ما اعترضا
يسـأل مـن حاجاتنـا مـا عرضا
آميـن قـال العبـد واللّه قضى
أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني أبو الفضل.أحد أئمة الكتاب له (مقامات -ط) أخذ الحريري أسلوب مقاماته عنها وكان شاعراً وطبقته في الشعر دون طبقته في النثر.ولد في همذان وانتقل إلى هراة سنة 380ه فسكنها ثم ورد نيسابور سنة 382ه ولم تكن قد ذاعت شهرته.فلقي فيها أبو بكر الخوارزمي فشجر بينهما ما دعاهما إلى المساجلة فطار ذكر الهمذاني في الآفاق.ولما مات الخوارزمي خلا له الجو فلم يدع بلدة من بلدان خراسان وسجستان وغزنة إلا ودخلها ولا ملكاً أو أميراً إلا فاز بجوائزه.كان قوي الحافظة يضرب المثل بحفظه ويذكر أن أكثر مقاماته ارتجال وأنه كان ربما يكتب الكتاب مبتدئاً بآخر سطوره ثم هلم جراً إلى السطر الأول فيخرجه ولا عيب فيه.وفاته في هراة مسموماً.وله (ديوان شعر -ط) صغير و(رسائل -ط) عدتها 233 رسالة، و(مقامات -ط)