هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـقى اللّـه نجـداً كلما ذكروا نجداً
وقَــلَّ لنجــد أن أهيــم بـه وَجْـدا
طربـــتُ وهــاجتني شــمالٌ بَليلــةٌ
وجَــدت لمسـراها علـى كبـدي بَـردا
ويــا حبــذا نجــد وبَــرد أصـيله
وعيشــاً تركنــاه بســاحته رغْــدا
ليـــاليَ شـــملي بالأحبــة جــامعٌ
وإذ غصـنيَ الريـانُ لا يسـع الجلـدا
لَعمـــر ظبــاءٍ بــالعقيق أوانــسٍ
لقـد صـدن منـي بـاللوى أسداً وَردا
ولــو لـم يُسـاقطن الحـديث كأنمـا
يشعشـعن بـالخمر المعتقـة الشـهدا
منعــت فــؤادي أن يبـاح لـه حمـى
وصــنت دمـوعي أن أفـض لهـا عقـدا
وعـــزم إذا خيمــت ســافر وحــده
شـققت بـه لِليـل عـن منكـبي بُـردا
فطمــت عليــه العـزم قبـل رضـاعه
إليــه وأعملــت المسـوَّمة الجـردا
ولا غَـــرَرٌ إلا شـــمِمْتُ لـــه يــداً
ولا خطـــر إلا قـــدحت لــه زنــدا
ولا قفــــرة إلا وأمســـيت صـــِلَّها
ولا حَضـــَرٌ إلا وظلْـــتُ لــه وَفْــدا
كحلــت بهمّــي عيــن كــل كريهــة
إليهــا تخطّيــت الأســاوِدَ والأُسـدا
بهمــة مســتحْلٍ مــن المجــد مُـرة
وعزمـة مسـتدنٍ مـن الشـرف البُعـدا
وطئت بهـــا بُســْط الملــوك مبجلاً
ومــا وصـلَت لـي منهـم رَحـمٌ عهـدا
وأصــبحت للبــاب المحجــب والجـاً
ويُوســَعُ غيــري أن يمـرَّ بـه طـردا
ولســت بهيــاب إذا لــم تطـل يـد
تميمتـــه ذم الزمــانَ أو الْجَــدا
أبـى اللّـه لـي دار الهـوان وهمـة
موكَّلــة والواخــدات بنــا وخــدا
غــدا الـدهر منـي حاليـاً بمفـاخر
ورحـت كنصـل السـيف يحملنـي فـردا
وقــد علــم الأقــوام أن شــريعتي
مـن المجـد لـم تسهل على أحد وِردا
ولســت فــتى إن شـمت بـرق سـحابة
لغيــر كريـم أو سـمعت لهـا رعـدا
مــتى أتـتِ الشـيخ الجليـل مطيـتي
فقـدت يـدي إن لـم أقـدَّ لهـا جلدا
تـزر ملكـاً يعطـي الجزيـل إذا صحا
ويضــرب هامــاتِ الملـوك إذا شـدَّا
يُحكّـــم إلا فــي محــارمه النــدا
ويُعمــل إلا فــي مكــارمه القصـدا
ألـم ترنـي قيـدت فـي طـوس عزمـتي
ولـولاه مـا كـانت علـى كبـدي تندى
وكنـت امـرأ لا أرتضـي المجد خادماً
ذهابــاً بنفسـي فاتسـمت لـه عبـدا
قصـــدناك لا إن الضـــلال أجارنــا
ولكننــا جرنــا لنلقــاكُم عمــدا
فلا أملــي أعيــا ولا صــارمي نبـا
ولا منزعــي أشـوى ولا مطلـبي أكـدى
فلـو كنـت غيثـاً لـم يشـم برق خلب
ولـو كنـت بحـراً لـم يزل أبداً مَدّا
أملـء فمـي فخـراً ووسـع يـدي نـدا
وحسـب المنـى منـا وقدر الْجَدا جَدّا
أعرنـي يـداً تهمي دنانير في الندا
كمـا تنـثر الأغصان يوم الصبا وَرْدا
أُعـــرك ثنـــاء لا تغُـــبّ وفــوده
كمـا تنشـر الأمطار فوق الربى بردا
وأُلبســك مــدحاً لا يعــاد فُريــده
كمـا ينفـح النـد الـذكي إذا نـدا
تعيــد المسـاعي غضـة بعـد يبسـها
وشـِيب المعـاني بعـد كبرتهـا مردا
هلـمَّ العطايـا فـاللُّهى تفتح اللَّها
وسـح النـدا يستنجز الخاطرَ الوعدا
جلبــت إليـك المـدح مغلـىً بسـومه
أرغبــةَ مبتــاع لمــدحيَ أم زهـدا
أشـِم مِـدَحي كفـا بهـا تَبتني العلى
ولا تُعْـدني رأيـاً بـه تَعمـر المجدا
فمـا العمـر إلا مـا اقتنى لك ذكرة
وما المال إلا ما اشتريت به الحمدا
ومــا دولــة أنـت المـدبر أمرهـا
بمَنْشــَب ظفـر مـا بقيـت لهـا سـَدّا
أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني أبو الفضل.أحد أئمة الكتاب له (مقامات -ط) أخذ الحريري أسلوب مقاماته عنها وكان شاعراً وطبقته في الشعر دون طبقته في النثر.ولد في همذان وانتقل إلى هراة سنة 380ه فسكنها ثم ورد نيسابور سنة 382ه ولم تكن قد ذاعت شهرته.فلقي فيها أبو بكر الخوارزمي فشجر بينهما ما دعاهما إلى المساجلة فطار ذكر الهمذاني في الآفاق.ولما مات الخوارزمي خلا له الجو فلم يدع بلدة من بلدان خراسان وسجستان وغزنة إلا ودخلها ولا ملكاً أو أميراً إلا فاز بجوائزه.كان قوي الحافظة يضرب المثل بحفظه ويذكر أن أكثر مقاماته ارتجال وأنه كان ربما يكتب الكتاب مبتدئاً بآخر سطوره ثم هلم جراً إلى السطر الأول فيخرجه ولا عيب فيه.وفاته في هراة مسموماً.وله (ديوان شعر -ط) صغير و(رسائل -ط) عدتها 233 رسالة، و(مقامات -ط)