هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــم حســرات لـي وكـم وجـد
ليســت علــى غــور ولا نجـدِ
لا بـل علـى جرجـان مـن بلدة
ســكنتُ منهــا جنــة الخلـد
أرض مـن المسـك ووشيٌ من الط
طــل علــى فـرش مـن الرَّنـد
وســادة عاشــرتهم لــم أزل
فــي ظــل عيــش بهــمُ رغـد
كنـت بهـم طـول مُقـامي بهـا
ومنهــمُ فــي زمــن الــورد
يـا صـاح هـل تـذكر كم ليلة
ســعدتُ منهــا بــأبي ســعد
ألــم يكــن غــرة إخواننـا
ألــم يكــن واســطة العقـد
أليــس كنــا ســُوَراً للعلـى
وكــان فينــا سـورة الحمـد
ناهيـك مـن حلـم ومـن سـؤدد
فيــه ومــن علـم ومـن رفـد
شـمائل الغيـث وخلـق الصـبا
لــه وقلــب الأســد الــوَرْد
ذو خلُــق لــو أنــه دمعــة
مــا أثـرت فـي صـفحة الخـد
ومــن كمــولاي أبــي معمــر
والأخ غُصـــْنَيْ شــجر المجــد
ضبعَيْ يد الفضل وسبعي وغا ال
علــم وربعــي كــرم العهـد
ولؤلــؤيْ درْج ونجميــن فــي
بــرج وصمصــامين فــي غمـد
والخـــولكيين فمــا منهــمُ
إلا معيــد فــي العلـى مبـد
يـأوون فـي المجـد إلـى خُطة
تُلقـي الثريـا بـثرى الوهـد
وشــيخ أرْجــان فناهيـك مـن
أرْوع فــــي همتـــه فـــرد
ســـيد مـــن أخلصـــني وده
وخيـــر مـــن أخلصــته ودي
مـا أنـس لا أنـس فقيهـاً لنا
يُكْنَـى أبـا الفضل السمرقندي
وفاضــلاً يكنــى أبــا قاسـم
إليــه عـرض الجيـش والجنـد
تزخرفــت جرجــان أنسـاً بـه
واستوحشــــت أرض نهاوَنْـــدِ
أنزلنــي الـدّهر علـى حكمـه
مــن شــامخ عـالِ إلـى وَهْـد
كـب علـى الـوجه سـروري بهم
كبّــاً علــى الجبهـة والخـد
أوطــأني ظهـر النـوى عنهـمُ
إنــي مــا نمــت مـن الصـد
لا زلــت يـا جرجـان معمـورة
للرجـــل الآمـــل يســـتجدي
صـــفا لنـــا دَنُّــكِ لكنــه
لا بــد فــي الآخـر مـن دُردي
فالنــذل قاضـيك علـى لـؤمهِ
وفــرطِ مـا يعلـوه مـن بَـرد
لا يلبُــس الجــوزاء ألحـاظَه
تيهــاً ولا يخـرا علـى النَـد
تــراه لا يعلــم أن الخــرا
أجمــل مــن لحيتــه عنــدي
والزنجمــــانيّ فواحســـرتا
منــه علــى هــامته الوغـد
فـاز بـذاك الـرأس منـي ولم
أبُــح بمــا فيــه ولا أُبـدي
والماســـراباذيّ أيُّ امرىــء
مخنـــث فــي ذلــك الجلــد
إذا أتـــى زوجتــه زانيــاً
تُنْــزِل أســماءُ علــى هنــد
سـماجة القـرد وخلـق الصـِّبى
وذلــك الــداء الـذي يُـردي
إن خلصــت فروتــه مـن يـدي
فلا اجتـدت نـاراً مـن الزنـد
مغتلـــم الثقبـــة لكنـــه
يوهمنـا الرغبـة فـي المـرد
ويشـــتهي المـــرد ولكنــه
كـــل صـــُمُلّ عـــارم جَلْــد
يـا كـرم الأسـتاذ نحـوي ويا
فواضــل الشـيخ الـتي عنـدي
لا زلتمــا فــي نعمـة بعـدي
وعشـتما فـي القـرب والبعـد
قـامرني الـدهر سـروري بكـم
بغيـــر شـــطرنج ولا نَـــرْد
قـد عشـتما قبلـي فعِيشا معي
ثـم ابقيـا بعـدي لمـن بعدي
أحمد بن الحسين بن يحيى الهمذاني أبو الفضل.أحد أئمة الكتاب له (مقامات -ط) أخذ الحريري أسلوب مقاماته عنها وكان شاعراً وطبقته في الشعر دون طبقته في النثر.ولد في همذان وانتقل إلى هراة سنة 380ه فسكنها ثم ورد نيسابور سنة 382ه ولم تكن قد ذاعت شهرته.فلقي فيها أبو بكر الخوارزمي فشجر بينهما ما دعاهما إلى المساجلة فطار ذكر الهمذاني في الآفاق.ولما مات الخوارزمي خلا له الجو فلم يدع بلدة من بلدان خراسان وسجستان وغزنة إلا ودخلها ولا ملكاً أو أميراً إلا فاز بجوائزه.كان قوي الحافظة يضرب المثل بحفظه ويذكر أن أكثر مقاماته ارتجال وأنه كان ربما يكتب الكتاب مبتدئاً بآخر سطوره ثم هلم جراً إلى السطر الأول فيخرجه ولا عيب فيه.وفاته في هراة مسموماً.وله (ديوان شعر -ط) صغير و(رسائل -ط) عدتها 233 رسالة، و(مقامات -ط)