هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُـــنَّ الأَمــانِي مُــدْمِنَاتُ حِــرَانِ
فَصــِلِ اعتِزَامــاً لاَتَ حيِيْـنَ تَـوّانِ
وإِذا انقَضَى زَمنُ الفَتَاءِ عن الفَتَى
فَبَقَــــاؤُهُ وَفَنَــــاؤُهُ ســــِيَّانِ
لا تُخْــدَعَنَّ فمــا لإِحْســَانِ الصـِّبَا
عِــــوَضٌ ولا لِـــرُوَائِهِ الحُســـَّانِ
واخْلَـعْ علـى رَيْعَـانِهِ حُلَـلَ المُنَى
فَمَحاســِنُ الأشــياءِ فـي الرَّيْعَـانِ
وزيــادَةُ الأَقْمَــارِ بَـدْءُ شـُهُوْرِهَا
وتَعَقُّـــبُ الأَعْقَـــابِ بالنُّقْصـــَانِ
والشـَّمْسُ فـي الحَمَـلِ الذي هو أَوَّلٌ
تَســْمُو كمـا تَنْحَـطُّ فـي المِيْـزانِ
ليــس الصـِّباَ زَمَـنَ الصـِّبَا لكنَّـهُ
قَمْـــعُ العِـــدَى ورَعَايَــةُ الخُلاَّنِ
حــالٌ يَحُـوْلُ الهِـمُّ فيهـا يافعـاً
والخَمْـرُ تَثْنِـي والشـِّيْبَ كالشـُّبَانِ
فَيَـــرَى تَيَمُّمَــهُ وتَقْلِــبُ قَلْبَــهُ
حَــدَقُ المَهَــا وســَوَالِفُ الغِـزْلاَنِ
فـالنَّفْسُ تَـزْدَادُ النَّفاسـَةَ والهَوَى
هُــوْنٌ ومــا أَرْضــَى لهـا بِهَـوَانِ
وَلَــرُبَّ ذي أَيْــدٍ ســَعَى لِيَضــُمَّهَا
فَرَمَتْـــهُ بالإِيْهـــاءِ والإِيْهَـــانِ
وَوَعِيْــدُ أَقْــوَامٍ صــَمَمْتُ لِســَمْعِهِ
ســـَمْعُ الأَذَى مـــن آفَـــةِ الآذانِ
وتَغَطْــرُسٌ مـن مَعْشـَرٍ قـد أَنْبَـأُوا
أنَّ الوِهَــادَ تَعُــوْدُ شــُمَّ رِعَــانِ
قَلَــبَ الزمـانُ عِيَـانَهُمْ وعِيَـالَهُمْ
وكَــذَا الزَّمــانُ مُغَيِّــرُ الأَعْيَـانِ
يـا سـَائِلِي عمَّـا زَكِنْـتُ من الوَرَى
والســِّرُّ قــد يُفْضــِي إلـى الإِعْلانِ
إيْهـا سـَقَطْتَ علـى الخَبِيْرِ بِحَالِهِمْ
عنـــد العَــرُوْضِ حَقَــائِقُ الأَوْزَانِ
هُــمْ كـالقَرِيْضِ وَكَسـْرُهُ مـن وَزْنِـهِ
يَبْــدو مــن التَّحْرِيْــكِ والإِسـْكانِ
ومــتى تَحُـلْ حالاهُمـا عـن كُنْهِهـا
أَنْكَــرْتَ منــه واضــِحَ العِرْفَــانِ
كــم مــن خليـلٍ سـَاعَدَتْهُ سـَعَادةٌ
وَطَــوَى بهـا كَشـْحاً علـى الأَضـْغَانِ
مِــنْ كــلِّ ذي حَسـدٍ يُشـانِئُ شـانئٍ
إنَّ التَّحَاســـُدَ بـــاعِثُ الشــَّنآنِ
هَـاجُوا سـُكُوْنِي فاسـتَدَمْتُ هِيَـاجَهُمْ
إنَّ الحَـــرَاكَ دَلالَـــهُ الحَيَــوَانِ
فانْجَـابَ عـن شَمْسـِي دُجَـى إجْلاَبِهِـمْ
وَلَــرُبَّ بُــرْءٍ كــان فــي بُحْـرَانِ
لَمَّــا فَضــَلْتُ رَمَـوْا بكـلِّ عَضـِيْهَةٍ
والفَضــْلُ مَوضــعُ أَسـْهُمِ البُهْتَـانِ
يـا مـا لِـدَهْرِي ليـس يَعْـدُلُ حُكْمُهُ
أَتَـرَاهُ خـالَ العَـدْلَ فـي العُدْوانِ
أو رَدَّ حَظِّــي فـي الحُظُـوْظِ مُصـَلِّياً
أنْ كــان ذِهْنِــي ســَابِقَ الأّذْهَـانِ
هَلاَّ تَنَــاءَتْ فــي التَّسـَابُقُ حَلْبَـةٌ
حـــتى يُبَـــرِّزَ رَبُّ كـــلِّ رِهَــانِ
لـو مُـدَّ مَيْـدَانُ التَّنَـاظُرِ بيننـا
عَلِـمَ الـوَرَى مَـنْ فَـارِسُ المَيْـدَانِ
ذِكْــرُ الفَتَـى يُبْـدِي خَفِـيُّ سـِنَانِهِ
والنــارُ حامِيَــةٌ بِغَيْــرِ دُخَــانِ
وعَســـَى إِثَــارَتُهُ تُــرِي آثــارَهُ
وَلَكَـــمْ تُــدَالُ إدَالَــةٌ بِطِعَــانِ
ومَلاكُ بُغْيَتِـــكَ المَلِيْـــكُ مُحَمَّــدٌ
يَمِّمْــهُ تُحْمَــدْ صــَرْفَ كــل زَمَـانِ
شـَادَ ابـنُ مَعْـنٍ فـي تُجِيْبَ مَكَارِماً
ليســتْ لِمَعْــنٍ فــي بنـي شـَيْبَانِ
يـا مَـنْ يُضـِيْفُِ إليـه حـاتمُ طَيِّـءٍ
مَرْعــىً ولكــنْ ليــس كالســَّعْدَانِ
أَعْطَتْــهُ أهــواءَ القلـوبِ سياسـَةٌ
خَفِيَــتْ لَطَائِفُهــا علــى سَاســَانِ
وَبَــدَتْ إلينـا منـه صـورةُ سـِيْرَةٍ
تُنْبِيْـــكَ عَمَّــا ســَنَّهُ العُمَــرَانِ
محمد بن أحمد بن عثمان القيسي النميري، أبو عبد الله بن الحداد. الوادآشي: من كبار شعراء الأندلس ترجم له ابن بسام في "الذخيرة" قال:وكان أبو عبد الله هذا شمس ظهيرة، وبحر خبر وسيرة، وديوان تعاليم مشهورة؛ وضح في طريق المعارف وضوح الصبح المتهلل، وضرب فيها بقدح ابن مقبل؛ إلى جلالة مقطع، وأصالة منزع، ترى العلم ينم على أشعاره، ويتبين في منازعه وآثاره، وله في العروض تأليف، وتصنيف مشهور معروف، مزج فيه بين الأنحاء الموسيقية، والآراء الخليلية، ورد فيه على السرقسطي المنبوز بالحمار، ونقض كلامه فيما تكلم عليه من الأشطار. وأصل أبي عبد الله من وادي آش إلا أنه استوطن المرية أكثر عمره، وفي بني صمادح معظم شعره، ومع ذلك طولب عندهم هنالك؛ ولحق بثغر بني هود، وله فيهم أيضاً غير ما قصيد، وهو القائل بعد خروجه من المرية من قطعة فلسفية:لزمــت قنــاعتي وقعـدت عنهـم فلسـت أرى الـوزير ولا الأميـراوكنــت ســمير أشــعاري سـفاهاً فعـــدت لفلســـفياتي ســميراوكان أبو عبد الله قد مني في صباه بصبية نصرانية، ذهبت بلبه كل مذهب، وركب إليها أصعب مركب، فصرف نحوها وجه رضاه، وحكمها في رأيه وهواه؛ وكان يسميها "نويرة" كما فعله الشعراء الظرفاء قديماً في الكناية عمن أحبوه، وتغيير اسم من علقوه. (ثم أورد منتخبا من نثره وشعره.وترجم له العماد في الخريدة وأورد قطعة كبيرة من شعره، وليس فيها شيء من شعره في نويرة، وافتتح ترجمته بقوله:(من شعراء المغرب المتأخّرين. سألت القاضي الفاضل عنه، وقوله حجة، فقال: كان في الصمادحية وهو أديب فاضل وله القصيدتان المهموزتان وكل واحدة أكثر من مائة بيت وليس في العرب أشعر منه. ووجدت له في مجموع من قصيدة في ابن صمادح الفهري: ثم أورد 21 بيتا من القصيدة الهمزية التي اولها:لعلّــك للــوادي المقـدّس شـاطئفكـالعنبر الهنـدي ما أنا واطئواتبعها بمنتخب من شعره، منه قطعة في محبوبة له اسمها هنيدة. وأخرى همزية في حبيبة له سماها لبنى. قال:وقـد هـوت بهـوى نفسي مها سبأ وهــل درت مضـر مـن تيمـت سـبأكــأن قلــبي ســليمان وهدهـدهلحظي وبلقيس لبنى والهوى النبأوترجم له الوزير لسان الدين ابن الخطيب في "الإحاطة" قال:شاعر مفلق، وأديب شهير، مشار إليه في التعاليم، منقطع القرين منها، في الموسيقى، مضطلع بفك المعمى. سكن ألمرية، واشتهر بمدح رؤسائها من بني صمادح. وقال ابنبسام، كان أبو عبد الله هذا، شمس ظهيرة، وبحر خبر وسيرة، وديوان تعاليم مشهورة، وضح في طريق المعارف، وضوح الصبح المتهلل، وضرب فيها بقدح ابن مقبل، إلى جلالة مقطع، وأصاله منزع، ترى العلم ينم على أشعاره، ويتبين في منازعه وآثاره له ديوان شعر كبير معروف. وله في العروض تصنيف، مزج فيه بين الأنحاء الموسيقية، والآراء الجليلة.وحدث بعض المؤرخين، مما يدل على ظرفه، أنه فقد سكناً عزيزاً عليه، وأحوجت الحال إلى تكلف سلوة، فلما حضر الندماء، وكان قد رصد الخسوف بالقمر، فلما حقق أنه قدابتدأ، أخذ العود وغنىشـــقيقك غيـــب فـــي لحــده وتشــرق يــا بــدر مـن بعـدهفهلا خســـفت وكـــان الخســـوف حـــداداً لبســت علــى فقــدهوجعل يرددها، ويخاطب البدر، فلم يتم ذلك، إلا واعترضه الخسوف، وعظم من الحاضرين التعجب.قال، وكان مني في صباه بصبية من الروم، نصرانية، ذهبت بلبه وهواه، تسمى نويرة، افتضح بها، وكثر نسيبه.ثم أورد منتخبا من شعره ثم قال:وإحسانه كثير. دخل غرناطة، ومن بنات عملها وطنه رحمه الله.