هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليلاي ليلاي إن الــــدهر أشـــقانا
والمجــد أنهكنـا والوجـد أضـنانا
ليلاي ليلاي قـــد شــالت نعامتنــا
مـن طـول كـرب وليت الكرب ما كانا
يـا أربـع الشـؤم قد أودى بطارفنا
مــع التليــد زمــان قـد تحـدانا
إنــا رزئنــا لأن الحــظ عاكســنا
وحــالف القـوم مـن قطـاع هاجانـا
قد أعطي الناس ما شاءوا وما رغبوا
أمـا الرزايـا فقـد كـانت عطايانا
مـن كـان يحسـب أَن العـرب يخـدعهم
مــن كنـت تحسـبهم للعـرب إخوانـا
أبــا طلال وأنــت اليــوم رائدنـا
نغـدو إليـك إذا مـا الدهر عادانا
إنــا أَتينـاك مـن بـدو ومـن حضـر
نســعى إليــك وقـد كلـت مطايانـا
فخـذ بأيـدينا يـا ابـن النبي وثب
فإِنــك اليـوم بعـد اللّـه ملجانـا
إن الوعـود الـتي منـوا وما صدقوا
بهــا علينــا لعمـري كـن بهتانـا
فحسـبنا مـن وعـود القوم ما دغلوا
علــى الأَعــاريب أشــكالاً وألوانـا
إنــا ضـحايا لهـذا الميـن مينهـم
مـن يـوم حطيـن حـتى اليـوم والآنا
لـو أن ساسـتنا أوفـوا بمـا وعدوا
مـا كـان يـا سيدي ما كان ما كانا
هـذي الربـوع ليـوم الفصـل نـاظرة
فكـن لهـا يـا رعـاك اللّـه عنوانا
أطلال يافــا وحيفــا أمـس برقهمـا
قــد رف وهنــاً فأشـجانا وأبكانـا
يـا ابـن النـبي ألم عن أهل أندلس
تأتيــك دارعــة تــروي حكايانــا
مصطفى وهبي بن صالح المصطفى اليوسف التل، المشهور ب(عرار). أشهر شعراء الأردن على الإطلاق، وواحد من فحول الشعر العربي المعاصر. في شعره جودة ورصانة، ومناهضة للظلم ومقارعة للاستعمار. كان يتقن التركية والفارسية، وله فيهما آثار، أهمها ترجمة رباعيات الخيام. وله اشتغال في اللغة والأدب، و(أمال) و(مقالات) تدل على اطلاع واسع على آداب الأمم. مولده في إربد، شمال الأردن، من أسرة كانت لها مكانة عند الولاة في العهد العثماني وما تلاه، وهو والد وصفي التل رئيس وزراء الأردن الأسبق. اختار لقب (عرار) من قول الشاعر عمرو بن شأس الأسدي في ابنه عرار، وكان قد لقي الأذى من ضرة أمه: أرادت عراراً بالهوان ومن يرد عراراً لعمري بالهوان فقد ظلم وتلقى تعليمه في (مكتب عنبر) بدمشق، ولما كانت حوادث عام 1920 نفي فيمن نفي من طلابه إلى حلب، فأتم فيها دراسته، وعاد وانخرط فيما بعد في الأعمال الحكومية، وعين حاكماً إداريا في الشوبك ووادي موسى، واشتهر هناك بمناصرته للنور (الغجر) وتوطدت صلته بهم، فانقطع إليهم، وسمى ديوانه باسم واديهم: (عشيات وادي اليابس) وخصهم بروائع شعره، وشرح ذلك في رسالة سماها (أصدقائي النور)، والتفت حياته بالحزن واليأس، وسجن ونفي غير مرة، وكان طويلاً هزيلاً معروق العظام ميّالاً إلى تطويل شعره تأسياً بعمر الخيام، وقد عرّف نفسه بقوله: (وإني في حياتي الطروبة أفلاطوني الطريقة، أبيقوري المذهب، خيامي المشرب، ديوجيني المسلك...غير حاسب لأحد غير الله حساباً... الحسن بنظري مصدر كل خير، والخير عندي أصل كل لذة). ومما كتب في سيرته (عرار شاعر الأردن) ليعقوب العودات، و(عرار الشاعر اللامنتمي) لأحمد أبو مطر، و(الشاعر مصطفى وهبي التل: حياته وشعره) لكمال فحماوي، و(على هامش العشيات) لزياد الزعبي.