هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلـي مـا انفـك الفـؤاد المعـذب
لتطــراق طيــف الشركســيات يطـرب
ومـا انفكـت النفس التي قد عرفتما
زمـان الصـبا ذيـل الصـبابات تسحب
وقلـبي كمـا بـالأَمس ما انفك عاتيا
بـه الوجـد يلهـو والتباريـح تلعب
فيـوم بـوادي السـير تصـبيه ظبيـة
ويــوم بهـذا الثغـر يصـبيه ربـرب
فلا كـان مـن قلـب إذا قلـت قد سلا
تنـــازعنه الأشــواق حــتى يكــذب
إذا أفلتتـه الأعيـن النجـل أنشـبت
بــه ظفرهــا الـدامي بنـان مخضـب
خليلــي بنـت النـور زمـت قلوصـها
وراحــث بآفــاق الــدياجير تغـرب
وأضــنى فتــاكم مكـث يـوم وليلـة
على العيس ما أرضى بها الورك منكب
خليلــي أعلاق الأَســى تــوقظ الأسـى
وبعـض انصـداع القلـب بالدمع يرأب
وقوفـاً بنـا نسـتنزف العيـن عـبرة
علـى الدمنـة القفـراء وطفاء تسكب
وعوجــاً علـى الأَطلال نقضـي حقوقهـا
ونلحــو تصــاريف الليـالي ونعتـب
ونشـكو الرسـوم المقويات الذي بنا
عســى ولعــل البـث بالشـجو يـذهب
ونســـتنطق الأنقــاض أنقــاض أَذرح
بهــا للصــدى رس وللبــوم منعــب
مصطفى وهبي بن صالح المصطفى اليوسف التل، المشهور ب(عرار). أشهر شعراء الأردن على الإطلاق، وواحد من فحول الشعر العربي المعاصر. في شعره جودة ورصانة، ومناهضة للظلم ومقارعة للاستعمار. كان يتقن التركية والفارسية، وله فيهما آثار، أهمها ترجمة رباعيات الخيام. وله اشتغال في اللغة والأدب، و(أمال) و(مقالات) تدل على اطلاع واسع على آداب الأمم. مولده في إربد، شمال الأردن، من أسرة كانت لها مكانة عند الولاة في العهد العثماني وما تلاه، وهو والد وصفي التل رئيس وزراء الأردن الأسبق. اختار لقب (عرار) من قول الشاعر عمرو بن شأس الأسدي في ابنه عرار، وكان قد لقي الأذى من ضرة أمه: أرادت عراراً بالهوان ومن يرد عراراً لعمري بالهوان فقد ظلم وتلقى تعليمه في (مكتب عنبر) بدمشق، ولما كانت حوادث عام 1920 نفي فيمن نفي من طلابه إلى حلب، فأتم فيها دراسته، وعاد وانخرط فيما بعد في الأعمال الحكومية، وعين حاكماً إداريا في الشوبك ووادي موسى، واشتهر هناك بمناصرته للنور (الغجر) وتوطدت صلته بهم، فانقطع إليهم، وسمى ديوانه باسم واديهم: (عشيات وادي اليابس) وخصهم بروائع شعره، وشرح ذلك في رسالة سماها (أصدقائي النور)، والتفت حياته بالحزن واليأس، وسجن ونفي غير مرة، وكان طويلاً هزيلاً معروق العظام ميّالاً إلى تطويل شعره تأسياً بعمر الخيام، وقد عرّف نفسه بقوله: (وإني في حياتي الطروبة أفلاطوني الطريقة، أبيقوري المذهب، خيامي المشرب، ديوجيني المسلك...غير حاسب لأحد غير الله حساباً... الحسن بنظري مصدر كل خير، والخير عندي أصل كل لذة). ومما كتب في سيرته (عرار شاعر الأردن) ليعقوب العودات، و(عرار الشاعر اللامنتمي) لأحمد أبو مطر، و(الشاعر مصطفى وهبي التل: حياته وشعره) لكمال فحماوي، و(على هامش العشيات) لزياد الزعبي.