هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـات اسـقنيها يـا غلام
فقـد مضـى شـهر الصيام
واعـزف علـى أَوتار عود
جميــل أَلحـان الغـرام
إخــوان سـلمى خربشـوا
فالاحتفــاء بهـم لـزام
والهـبر قد زار الربوع
فيــا هلا عــم الســلام
هيــا لنسـري عنـد مـن
لـم يعرفوا طعم الخصام
ودع السياســـة للألــى
قـد أتقنـوا صـف الكلام
لبسـوا الحريـر وشعبنا
يـا هـبر لا يجد المضام
نقضـوا العهـود فلا عـه
ود ولا وفــاء ولا ذمـام
قــد أمرضــتهم تخمــة
وحـدتك سـارية العظـام
فقضـو عليـك بمـا قضوا
وأَنـوف قومك في الرغام
فـتراهم يتململـون وفي
الحقيقــة هــم نيــام
أَنـا إِن سـكرت ومـا صح
وت فلا ألام ولــــن ألام
ولئن شـــربت الكـــأس
مترعـة فمن جور اللئام
أإذا استمعت إلى الفلا
والعـود كفرنـي الإمـام
يـا هـبر هات حديت قوم
ك قـد أضـر بـي السقام
أَيـن الـدفوف وأيـن طب
لـك أَيـن فارعة القوام
ايــن المكحلــة الـتي
للحاظهـا فتـك السـهام
إن الربابـة فـوق صدرك
يــا أخـي أبهـى وسـام
يـا هـبر أفنيت الزمان
تعـــده عامــاً فعــام
قــل هــل رأيــت سـوى
حيـاة ثـم يعقبها حمام
مصطفى وهبي بن صالح المصطفى اليوسف التل، المشهور ب(عرار). أشهر شعراء الأردن على الإطلاق، وواحد من فحول الشعر العربي المعاصر. في شعره جودة ورصانة، ومناهضة للظلم ومقارعة للاستعمار. كان يتقن التركية والفارسية، وله فيهما آثار، أهمها ترجمة رباعيات الخيام. وله اشتغال في اللغة والأدب، و(أمال) و(مقالات) تدل على اطلاع واسع على آداب الأمم. مولده في إربد، شمال الأردن، من أسرة كانت لها مكانة عند الولاة في العهد العثماني وما تلاه، وهو والد وصفي التل رئيس وزراء الأردن الأسبق. اختار لقب (عرار) من قول الشاعر عمرو بن شأس الأسدي في ابنه عرار، وكان قد لقي الأذى من ضرة أمه: أرادت عراراً بالهوان ومن يرد عراراً لعمري بالهوان فقد ظلم وتلقى تعليمه في (مكتب عنبر) بدمشق، ولما كانت حوادث عام 1920 نفي فيمن نفي من طلابه إلى حلب، فأتم فيها دراسته، وعاد وانخرط فيما بعد في الأعمال الحكومية، وعين حاكماً إداريا في الشوبك ووادي موسى، واشتهر هناك بمناصرته للنور (الغجر) وتوطدت صلته بهم، فانقطع إليهم، وسمى ديوانه باسم واديهم: (عشيات وادي اليابس) وخصهم بروائع شعره، وشرح ذلك في رسالة سماها (أصدقائي النور)، والتفت حياته بالحزن واليأس، وسجن ونفي غير مرة، وكان طويلاً هزيلاً معروق العظام ميّالاً إلى تطويل شعره تأسياً بعمر الخيام، وقد عرّف نفسه بقوله: (وإني في حياتي الطروبة أفلاطوني الطريقة، أبيقوري المذهب، خيامي المشرب، ديوجيني المسلك...غير حاسب لأحد غير الله حساباً... الحسن بنظري مصدر كل خير، والخير عندي أصل كل لذة). ومما كتب في سيرته (عرار شاعر الأردن) ليعقوب العودات، و(عرار الشاعر اللامنتمي) لأحمد أبو مطر، و(الشاعر مصطفى وهبي التل: حياته وشعره) لكمال فحماوي، و(على هامش العشيات) لزياد الزعبي.