هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هشــت لمقـدمه المـدينه
ومشت إلى الطيش الرعونة
وامتـــدت الأيــدي مــص
افحــة بيمناهـا يمينـه
يــا مرحبــاً بـالهر إن
الهـبر حليتنـا الثمينة
فـــأقم لـــه وخلاك ذام
فـي مغـاني القصـف زينة
فـالهبر تطربنـي وتعجـب
نــي ملامحــه الرصــينة
ووقــوفه بيـن المضـارب
مثــل ربــان الســفينة
ينهــي ويـأمر والـدخان
يكــاد أن يغشـى عيـونه
والشــرب معتكــف علــى
نــاي ومزمــار وقينــة
والحمــر مصــغية تصـيخ
لأَنــه النــاي الحزينـة
وتكــاد تبكـي لـو تحـس
بـــأدمع حــرى ســخينة
لكنهــا حمـر تظـل علـى
ســـــجيتها حرونـــــه
يـا هبر يا محيي العظام
عظــام لـذاتي الدفينـة
ومعيــد أَبـراد الشـباب
قشـــيبة زيــاً وزينــة
كعمامــة الأَسـتاذ عبـود
المزركشـــة المتينـــة
فاسـجع علـى فنن التشرد
فــي حيــاتكم الضـنينة
فبحســب قـانون الجـزاء
وحســب أحكـام الخزينـة
مـا جشـماني مـن أفانين
اللباقـــة والمرونـــة
بتــوقري شــأن القضـاة
ومشــيتي بخطــى رزينـة
والخـوض فـي فـك الرهون
ومهجــتي معكــم رهينـة
قـالوا المشيب علا قذالك
والشــباب قضــى ديـونه
وأبــوك يـا وصـفي قضـت
أشــواقه ونعــى حنينـه
والوجــد لـم يـترك بـه
أثــراً لــه إلا غضــونه
فشـروا لسـوف يظـل هـذا
الــراس معتمـراً جنـونه
مـا ظـل فـي وادي الشتا
والســـلط للآرام عينــه
وجـآذر السـفحين فـي عم
ان ليســـت بالضـــنينة
يـا شيخ يا من كلما عنف
صــت قطــب لــي جـبينه
مـاذا علـى من سامه الإ
فرنــج خسـفاً أن تهينـه
وعلـى الخليع إذا اشترى
الدنيا وباع الكأس دينه
وأدارهـا صـفراء فاقعـة
تســـــر النــــاظرينه
واشـتط يشـربها إلـى أَن
يغتــدي ســكران طينــه
يـا بنـت هـاك فليـس من
بــاس بكــأس تشــربينه
إِنــي وعينـك لا أرى فـي
الحــب رأَيــاً تنكرينـه
لا ســيما والقلــب قــد
هجــرت بلابلــه غصــونه
واغتـاظ مـن طـرد الهوى
نومـاً بأحضـان السـكينة
لا بــد مـن يـوم تزغـرت
فيـه أو تشـدو الحزينـة
فـانفض غبـار الـذل عنك
وعــن قضــيتك المبينـة
واقبــع لوحـدك إِن سـمع
ت بمرتـع بـالرعي دونـه
فالعبــد يقـرع بالعصـا
والحـر تكفيـه القرينـة
والمــوت جــد والحيـاة
بمــن يحاولهــا قمينـة
والليـث ملـك في السباع
لأنـــه يحمـــي عرينــه
مصطفى وهبي بن صالح المصطفى اليوسف التل، المشهور ب(عرار). أشهر شعراء الأردن على الإطلاق، وواحد من فحول الشعر العربي المعاصر. في شعره جودة ورصانة، ومناهضة للظلم ومقارعة للاستعمار. كان يتقن التركية والفارسية، وله فيهما آثار، أهمها ترجمة رباعيات الخيام. وله اشتغال في اللغة والأدب، و(أمال) و(مقالات) تدل على اطلاع واسع على آداب الأمم. مولده في إربد، شمال الأردن، من أسرة كانت لها مكانة عند الولاة في العهد العثماني وما تلاه، وهو والد وصفي التل رئيس وزراء الأردن الأسبق. اختار لقب (عرار) من قول الشاعر عمرو بن شأس الأسدي في ابنه عرار، وكان قد لقي الأذى من ضرة أمه: أرادت عراراً بالهوان ومن يرد عراراً لعمري بالهوان فقد ظلم وتلقى تعليمه في (مكتب عنبر) بدمشق، ولما كانت حوادث عام 1920 نفي فيمن نفي من طلابه إلى حلب، فأتم فيها دراسته، وعاد وانخرط فيما بعد في الأعمال الحكومية، وعين حاكماً إداريا في الشوبك ووادي موسى، واشتهر هناك بمناصرته للنور (الغجر) وتوطدت صلته بهم، فانقطع إليهم، وسمى ديوانه باسم واديهم: (عشيات وادي اليابس) وخصهم بروائع شعره، وشرح ذلك في رسالة سماها (أصدقائي النور)، والتفت حياته بالحزن واليأس، وسجن ونفي غير مرة، وكان طويلاً هزيلاً معروق العظام ميّالاً إلى تطويل شعره تأسياً بعمر الخيام، وقد عرّف نفسه بقوله: (وإني في حياتي الطروبة أفلاطوني الطريقة، أبيقوري المذهب، خيامي المشرب، ديوجيني المسلك...غير حاسب لأحد غير الله حساباً... الحسن بنظري مصدر كل خير، والخير عندي أصل كل لذة). ومما كتب في سيرته (عرار شاعر الأردن) ليعقوب العودات، و(عرار الشاعر اللامنتمي) لأحمد أبو مطر، و(الشاعر مصطفى وهبي التل: حياته وشعره) لكمال فحماوي، و(على هامش العشيات) لزياد الزعبي.