هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـكر الدهر فقل لي كيف أَصحو
والنـدى يبخـل والجـود يشـح
وأنـا يـا سـيدي الشـيخ كما
قلت عني حيث ينحو الحب أنحو
وحيــاتي لا تسـل عـن كنههـا
إنهــا حــان وألحـان وصـدح
وأَمـــاني شـــباب فاتهـــا
مثلمـا فـات بنـي الأردن نجح
وعثــار الجــد قــد صـيرها
عــبرة خرســاء هيهـات تسـح
فهــي أحيانــاً بشـعري آهـة
وهـي أَحيانـاً جوى يشجي وبرح
وهـي طـوراً فـي مغاني قصفهم
عربـدات تضـحك الثكلـى وردح
وهـي أحيانـاً هوى طرد الهوى
يتبنـــاه فيشـــفى ويصـــح
وهــي أحقــاد تلظــى تـارة
فـإذا بـي وبهـا عفـو وصـفح
وهـــي أحيانــاً ظلام دامــس
لا أرى أَنــى لـه يطلـع صـبح
فـافتني يا شيخ هل لي بعدما
جــاءكم عنـي عمـا بـي نـدح
ودع السـاقي يـدر كأس الطلا
حســبة للّــه فالســكر أصـح
فــي زمــان ليـس للحـق بـه
أي صـوت إن أسـف الدهر يلحو
سـكر الـدهر ولـم يفطـن إلى
كســهر حـر أبـي النفـس قـح
فـانتفى الإنصـاف والعدل عفا
وأسـف الحكـم فاسـتجبل سـفح
وأَنــا مــا ذقــت إلا كاسـة
عنـد قعـوار وأخـرى إذ ألحو
ضــربوا الأَمثـال بـي عربـدة
فلســكري عنـدهم متـن وشـرح
هيـه يـا رمز الأماني والمنى
إنهــم حيــات رقطــاء تفـح
لا يغرنــــــك تقـــــبيلهم
يــدك اليـوم وتقريـظ ومـدح
فغــداً ســوف تــرى مـوقفهم
منـك يـا مـولاي إن أبرم صلح
فـثرى الأردن إن لـم يـرو من
مـائه الفيـاض لن يرويه ميح
أيهـا الشـيخ الـذي دسـتوره
إنمـا الإفتـاء تـوجيه ونصـح
بعضـهم يسكر للسكر وفي النا
س مـن يسـكر يـا شـيخ ليصحو
كتــب اللّــه علينـا شـربها
ليـس خطـاً كتـب اللّـه فنمحو
قـد قلـوت القيل والقال وما
ليـس لي عنه غنى أو منه ربح
ونـذرت الصـمت لمـا قيـل لي
مـن يقـول الحـق يـؤذى ويدح
أَنـا إن أَصـمت فصـمتي حسـبه
إنــه صــوت الأَرقــاء الأَبـح
أيهـا البـاكي علـى أوطـانه
لا يــرد الـروح للميـت نـوح
بــارك الظلــم وصــفق للأذى
فهمـا نصـر مـن اللّـه وفتـح
مصطفى وهبي بن صالح المصطفى اليوسف التل، المشهور ب(عرار). أشهر شعراء الأردن على الإطلاق، وواحد من فحول الشعر العربي المعاصر. في شعره جودة ورصانة، ومناهضة للظلم ومقارعة للاستعمار. كان يتقن التركية والفارسية، وله فيهما آثار، أهمها ترجمة رباعيات الخيام. وله اشتغال في اللغة والأدب، و(أمال) و(مقالات) تدل على اطلاع واسع على آداب الأمم. مولده في إربد، شمال الأردن، من أسرة كانت لها مكانة عند الولاة في العهد العثماني وما تلاه، وهو والد وصفي التل رئيس وزراء الأردن الأسبق. اختار لقب (عرار) من قول الشاعر عمرو بن شأس الأسدي في ابنه عرار، وكان قد لقي الأذى من ضرة أمه: أرادت عراراً بالهوان ومن يرد عراراً لعمري بالهوان فقد ظلم وتلقى تعليمه في (مكتب عنبر) بدمشق، ولما كانت حوادث عام 1920 نفي فيمن نفي من طلابه إلى حلب، فأتم فيها دراسته، وعاد وانخرط فيما بعد في الأعمال الحكومية، وعين حاكماً إداريا في الشوبك ووادي موسى، واشتهر هناك بمناصرته للنور (الغجر) وتوطدت صلته بهم، فانقطع إليهم، وسمى ديوانه باسم واديهم: (عشيات وادي اليابس) وخصهم بروائع شعره، وشرح ذلك في رسالة سماها (أصدقائي النور)، والتفت حياته بالحزن واليأس، وسجن ونفي غير مرة، وكان طويلاً هزيلاً معروق العظام ميّالاً إلى تطويل شعره تأسياً بعمر الخيام، وقد عرّف نفسه بقوله: (وإني في حياتي الطروبة أفلاطوني الطريقة، أبيقوري المذهب، خيامي المشرب، ديوجيني المسلك...غير حاسب لأحد غير الله حساباً... الحسن بنظري مصدر كل خير، والخير عندي أصل كل لذة). ومما كتب في سيرته (عرار شاعر الأردن) ليعقوب العودات، و(عرار الشاعر اللامنتمي) لأحمد أبو مطر، و(الشاعر مصطفى وهبي التل: حياته وشعره) لكمال فحماوي، و(على هامش العشيات) لزياد الزعبي.