هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هبلتـك أمـك والحـديث شـجون
ظبيـات وادي السـير حور عين
وأنـا بهن وإن يكن فر الصبا
وشـــبابهن مـــتيم مفتــون
سـلمى بمـاحص قد تألق موهنا
بـرق وبـل ثـرى الفحيص هتون
فـإذن ورب الراقصات إلى منى
لا بـد مـن أن يـورق الدحنون
ولسـوف أبصـر فـي تضـرج خده
خــديك يمتقعـان يـا برفيـن
سـقياً لعهـدك والشباب قشيبة
أثـوابه وأنـا بـك المفتـون
وذوائبـي لم تشتعل شيباً ولم
تزحـف علـي وقـد كـبرت غضون
هـل تـذكرين تـدلهي وتـولهي
بـك والحيـاة كما أريد تكون
فـر الصـبا أما الشباب فإنه
يبكــي علــي لأَننــي مسـكين
قد بعت في طرد الهوى ريعانه
وأشـحت عنـه كـأني المغبـون
وتبعـت سلمى إذ مضارب قومها
أمتـاح مـن نظراتهـا وأشـون
إن الخرابيـش التي حامت على
أو حـول مـن يرتـادهن ظنـون
فـي نجعهـن وربعهـن ودمعهـن
إذا صــدقن وإن بكيـن يقيـن
سـلمى ولـو شـرراً إلي تطلعي
فلقـد تنـوب عن العيون عيون
سـلمى ورب الراقصات إلى مني
بــي للصـبابة لوعـة وحنيـن
وبعـاثر الجـد الـذي خفقاته
خفقـت وران علـى جـواه سكون
مـا زال متسـع لبرح جوى عفا
فـدعي هـواك علـى جواي يرين
مصطفى وهبي بن صالح المصطفى اليوسف التل، المشهور ب(عرار). أشهر شعراء الأردن على الإطلاق، وواحد من فحول الشعر العربي المعاصر. في شعره جودة ورصانة، ومناهضة للظلم ومقارعة للاستعمار. كان يتقن التركية والفارسية، وله فيهما آثار، أهمها ترجمة رباعيات الخيام. وله اشتغال في اللغة والأدب، و(أمال) و(مقالات) تدل على اطلاع واسع على آداب الأمم. مولده في إربد، شمال الأردن، من أسرة كانت لها مكانة عند الولاة في العهد العثماني وما تلاه، وهو والد وصفي التل رئيس وزراء الأردن الأسبق. اختار لقب (عرار) من قول الشاعر عمرو بن شأس الأسدي في ابنه عرار، وكان قد لقي الأذى من ضرة أمه: أرادت عراراً بالهوان ومن يرد عراراً لعمري بالهوان فقد ظلم وتلقى تعليمه في (مكتب عنبر) بدمشق، ولما كانت حوادث عام 1920 نفي فيمن نفي من طلابه إلى حلب، فأتم فيها دراسته، وعاد وانخرط فيما بعد في الأعمال الحكومية، وعين حاكماً إداريا في الشوبك ووادي موسى، واشتهر هناك بمناصرته للنور (الغجر) وتوطدت صلته بهم، فانقطع إليهم، وسمى ديوانه باسم واديهم: (عشيات وادي اليابس) وخصهم بروائع شعره، وشرح ذلك في رسالة سماها (أصدقائي النور)، والتفت حياته بالحزن واليأس، وسجن ونفي غير مرة، وكان طويلاً هزيلاً معروق العظام ميّالاً إلى تطويل شعره تأسياً بعمر الخيام، وقد عرّف نفسه بقوله: (وإني في حياتي الطروبة أفلاطوني الطريقة، أبيقوري المذهب، خيامي المشرب، ديوجيني المسلك...غير حاسب لأحد غير الله حساباً... الحسن بنظري مصدر كل خير، والخير عندي أصل كل لذة). ومما كتب في سيرته (عرار شاعر الأردن) ليعقوب العودات، و(عرار الشاعر اللامنتمي) لأحمد أبو مطر، و(الشاعر مصطفى وهبي التل: حياته وشعره) لكمال فحماوي، و(على هامش العشيات) لزياد الزعبي.