هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وإنّــكَ آيــةٌ للنـاسِ بعـدي
تخبَّــرُ أنّهــم لا يُوقِنونــا
وأنـتَ صـراطُه الهـادي إليهِ
وغيـرُك مـا يُنجِّي الماسِكينا
أعائشُ ما دعاكِ إلى قتال ال
وصــيِّ ومـا عليـه تَنقُمينـا
ألـم يعهَدْ إليكِ اللهُ أن لا
تُـرَي أبـداً مـن المُتَبرِّجينا
وأن تُرخـي الحِجابَ وأن تَقَرِّي
ولا تَتَبَرَّجـــي للناظرِينـــا
وقـال لـك النـبيُّ يا حُمَيْراً
سـيبُدي منـكِ فِعلُ الحاسِدينا
وقــال ســَتُنبحين كلابَ قـومٍ
مــن الأعـرابِ والمتعرَّبينـا
وقــالَ سـَتركبين علـى خِـدبٍّ
يُســمى عَســكراً فَتُقاتلينـا
فخنــتِ محمـداً فـي أقرَبيـهِ
ولم تَرعَيْ له القولَ الرَّصينا
وأنـزل فيـه ربُّ النـاس آياً
أقـرّتْ مـن مـواليهِ العُيونا
بــأني والنــبيُّ لكـمْ ولـيٌّ
ومؤتـونَ الزكـاةَ وراكِعونـا
ومـن يتـولَّ ربُّ النـاسِ يوماً
فــإنّهم لَعمــري فائِزونــا
وقـال اللهُ في القرآنِ قولاً
يَــرُدُّ عليكــمُ مـا تَـدَّعونا
أطيعـوا الله ربَّ الناس رَبّاً
وأحمـدَ والأولـى المتأَمَّرينا
فــذلّكمُ أبــو حســنٍ علــيٌّ
وسـِبطاهُ الـولاةُ الفاضـِلونا
فقلـت أخـذتُ عهـدَكم على ذا
فكــانوا للوَصـيِّ مُسـاعدينا
لقـد أصـبحت مولانـا جميعـاً
ولســنا عـن وَلائك رَاغبينـا
ويَسـمعُ حـسَّ جبريـلٍ إذا مـا
أتـى بـالوحيِ خير الواطِننا
وصــلّى القبلـتينِ وآلُ تيـمٍ
وإخوتُهــا عَــدِيٌّ جاحِــدونا
وبـاتَ علـى فراش أخيه فَرْداً
يَقيـه من العُتاةِ الظالمينا
وقـد كَمنَـتْ رجـالٌ مـن قريشٍ
بأسـيافٍ يَلُحْـنَ إذا انتُضينا
فلمّـا أن أضـاءَ الصبحُ جاءت
عُــداتُهم جميعــاً مُخلفينـا
فلمّـــأ أبصــروهُ تجنَّبــوهُ
ومـا زالـوا لـه مُتَجنِّبينـا
وأنفــقَ مــاله ليلاً وصـبحاً
وإسـراراً وجهـرَ الجاهِرينـا
وصـدّق مـا لـه لما أتاه ال
فقيــرُ بخـاتَم المُتختَّمينـا
وآثــر ضــيفه لمــا أتـاهُ
فظـــل وأهلــه يتلمظونــا
فســماه الإلــه بمـا أتـاه
مـن الإيثار باسم المُفْلِحينا
ومـن ذا كـان للفقـراء كِنَّا
إذا نـزلَ الشتاءُ بهم كَنينا
أليـسَ المـؤثرَ المِقدادَ لمّا
أتـاه مُقوياً فقي المُقويينا
بــدينارٍ ومـا يَحـوي سـواهُ
ومـا كـلُّ الأفاضـلِ مُؤثِرينـا
وكـان طعـامُهُ خـبزاً وزيتـاً
ويـؤثر بـاللُّحومِ الطارِقينا
وأنـك قـد ذُكـرتَ لـدى مليكٍ
يَــذِلُّ لِعــزّهِ المتجبِّرونــا
فخــرَّ لـوجهِه صـَعقاً وأبـدى
لـربِّ النـاسِ رهبـةَ راهبينا
وقـال لقـد ذُكِـرتُ لدى إلهي
فأبــدى ذِلَّـةَ المتواضـِعينا
وأعتـق مـن يـديه ألـفَ نفسٍ
فاضــحَوا بعـدَ رِقِّ مُعتَقينـا
بـراءةُ حيـن رَدّ بهـا عَتيقاً
وكـان بـأن يبلِّغهـا ضـَنينا
وقــال رســول اللــه أنّـى
يُـؤدّي الـوحْيَ إلاّ الأقربونـا
وأنّـــك آمـــنٌ كــلٍِّ خــوفٍ
إذا كــان الخلائقُ خائِفينـا
وأنّـك حِزبُـكَ الأدنَـون حِزبـي
وحِزبـي حـزبُ ربِّ العالَمينـا
وحـزبُ اللـه لا خـوفٌ عليهـم
ولا نَصــَبٌ ولا هــم يَحزنونـا
وأنّـك فـي جنانِ الخلدِ جاري
منازِلُنــا بهـا متواجِهونـا
وأنّـك فـي جِـوارِ اللـه كاسٍ
وجيــرانُ المهيمـنِ آمِنونـا
وأنّـك خيـرُ أهـل الأرض طُـرّاً
وأفضـَلُهم معـاً حَسـَباً ودِينا
وأوّلُ مــن يُصــافحني بكــفٍّ
إذا بــرز الخلائقُ ناشـِرينا
وقـد قـال النبيّ لكم وأنتم
حضــورٌ للمقالــةِ شـاهِدونا
عبـادَ اللـه إنـا أهْـلُ بيتٍ
بَرانــا اللـه كلاًَّ طاهِرينـا
وسـالتْ نفـسُ أحمـدَ في يديهِ
فألزمهـا المحيَّـا والجَبينا
تَعـالوا نـدعُ أنفسنا فندعو
جَميعــاً والأهلـي والبَنونـا
وأنفسـَكم فنبتهـلَ ابتهـالا
إليــه لِيلعـنَ المتكـذِّبينا
فقـد قـال النـبيُّ وكان طَبّاً
بمـا يأتي وأَزكى القائِلينا
إذا جحـدوا الولاءَ فباهِلوهم
إلـى الرحمن تأتوا غالِبينا
وألقـى بـابَ حصـنِهمُ بَعيـداً
ولـم يـكُ يَسـتقلُّ بِأَرْبعينـا
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر.شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة:بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع.وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار.وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعصب لبني هاشم تعصباً شديداً.وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضدهم وطرازه في الشعر قل ما يلحق به.ولد في نعمان قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة، ومات في بغداد (وقيل واسط)، ونشأ بالبصرة.وكان يشار إليه بالتصوف مقدماً عند المنصور والمهدي العباسيين.وأخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي بارين إي ميثار في مائة صفحة طبعت في باريس ولأبي بكر الصولي كتاب أخبار السيد الحميري وغيرها مما كتب عنه وديوان (السيد الحميري -ط) جمعه وحققه شاكر هادي شكر.