هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أقـول لمـا رأيتُ الناس قد ذَهبوا
فــي كــلِّ فـنٍّ بلا علـمٍ يَتيهونـا
مــن نــاكِثين ومُــرَّاق وقاســطةٍ
دانـوا بـدينِ أبـي موسى ومُرْجِينا
إنّـي أديـنُ بمـا دان الوصـيُّ بـه
يـوم الخُريْبـةَ مـن قَتلِ المُحلِّينا
ومـا بـه دانَ يـوم النهرِ دِنتُ به
وشـــاركتْ كفَّــه كفِّــي بصــِفّينا
فـي سـفكِ ما سَفكتْ يوماً إذا حضَرت
وأبـرزَ اللـهُ للقسـطِ الموازينـا
تلـك الـدماءُ معاً يا ربُّ في عُنقي
ثـم اسـتقِني بعـدَها آميـنَ آمينا
آميـنَ مـن مِثلهـم فـي مثلِ حالهمِ
فـي فتيـةٍ هـاجَروا للـهِ شـارينا
ليسـوا يُريـدون غيـرَ اللـه ربِّهمُ
نعـمَ المـرادُ تَوخّـاه المُريـدونا
وطبتـمُ فـي قـديمِ الدهر إذ سطرت
فيــه البريَّـةُ مَرحومـاً ومَلعونـا
ولـن تَزالـوا بعيـنِ الله يَنْسَخُكُم
فــي مســتكنّاتِ أصــلابِ الأبرينـا
بختـارُ مـن كـلِّ قَـرنَ خيرَهـم لكمُ
لا النـذلَ يُلزمُكمْ منهم ولا الدّونا
حـتى تنـاهت بكـم فـي أمّـةٍ جُعلتْ
مـن أجـلِ فَضـلكم خيـر المصـلِّينا
فـــأنتم نعمـــةٌ للــه ســابغةٌ
منـه علينـا وكـان الخيرُ مَخزونا
لا يقبـلُ اللـهُ مـن عبـدٍ له عملاً
ولا عـــدوَّكم العمــيَ المضــلِّينا
أنـت الوصـيّ وصـيّ المصـطفى نَزلتْ
من ذي العلى فيك من فرقان آيونا
وأنـت مـن أحمـدِ الهـادي بمنزلةٍ
قـد كـان أثبتهـا مُوسـى لهارونا
آتـاك مـن عنـدِه عِلمـاً حَبـاك به
فكنـتَ فيـه أمينـاً فيـه مأمونـا
هـل مثـلُ فعلكَ عند النَّعلِ تَخصِفُها
لـو لم يكنْ جاحدو التفضيلِ لاهينا
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر.شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة:بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع.وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار.وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعصب لبني هاشم تعصباً شديداً.وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضدهم وطرازه في الشعر قل ما يلحق به.ولد في نعمان قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة، ومات في بغداد (وقيل واسط)، ونشأ بالبصرة.وكان يشار إليه بالتصوف مقدماً عند المنصور والمهدي العباسيين.وأخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي بارين إي ميثار في مائة صفحة طبعت في باريس ولأبي بكر الصولي كتاب أخبار السيد الحميري وغيرها مما كتب عنه وديوان (السيد الحميري -ط) جمعه وحققه شاكر هادي شكر.