هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَــنْ طَلــلٌ كالوشــمِ لـم يَتَكلّـمِ
ونُـــؤيٌ وآثــارٌ كَتَرقيــشِ مُعْجَــمِ
ألا أيّها العاني الذي ليس في الأذى
ولا اللـومِ عنـدي فـي علـيٍّ بمُحْجِـمِ
ســتأتيك منّــي فــي علـيٍّ مقالـةٌ
تَســؤُوك فاســتأخِر لهـا أو تَقَـدَّمِ
علــيٌّ لـه عنـدي علـى مـن يَعيبُـه
مـن النـاسِ نصـرٌ باليـدينِ وبالفمِ
مـتى مـا يُـرد عنـدي مُعادية عَيبَه
يجـدْ ناصـِراً مـن دونِـه غيـرَ مُفْحَمِ
علـــيٌّ أحــبُّ النــاسِ إلاّ محمــداً
إلــيّ فــدعني مــن مَلامِـكَ أوْ لُـمِ
علــيٌّ وصــيُّ المصـطفى وابـنُ عمِّـهِ
وأوّلُ مـــن صــلّى ووحّــد فــاعلمِ
علـيٌّ هـو الهـادي الإمـامُ الذي به
أنـار لنـا مـن ديننـا كـلَّ مُظِلـمِ
علـيٌّ ولـيّ الحـوضِ والـذائدُ الـذي
يُــذَبِّبُ عــن أرجــائه كــلَّ مُجـرِمِ
علـيٌّ قيـمُ النـارِ مـن قَـولهِ لهـا
ذَري ذا وهـذا فاشـربي منـه واطعمِ
خــذي بالشـَّوى مّمـن يُصـيبك منهـمُ
ولا تَقربـي مـن كـل حزِبـي فَتَظلِمـي
علــيٌّ غــداً يُــدعى فيكسـوهُ ربُّـهُ
ويُــدنيه حَقّــاً مــن رفيـقٍ مُكَـرَّمِ
فـإن كنـت منـه يـومَ يُدينه راغماً
وتُبـدي الرضـا عنـهُ من الآن فارغمِ
فإنّـك تلقـاه لـدَى الحـوضِ قائمـاً
مـع المصطفى الهادي النبيِّ المعظَّمِ
يُجيــزان مـن والاهمـا فـي حيـاتِه
إلـى الـرُّوحِ والظِّل الظليلِ المُكمَّمِ
علـــيّ أميــرُ المــؤمنينَ وحقُّــهُ
مـن اللـهِ مفـروضٌ علـى كـلِّ مُسـلمِ
لأن رســـول اللــه أوصــى بحقِّــهِ
وأشــركه فــي كــلّ فيــءِ ومَغنَـمِ
وزوجتُــهُ صــِدِّيقة لــم يكـن لهـا
مقارِنــةٌ غيــرُ البَتولــةِ مريــمِ
وكــان كهـارونَ بـن عمـرانَ عنـدَهُ
مـن المصـطفى موسى النجيبِ المكلُّمِ
وأوجَـــب يومـــاً بالغــديرِ ولاءَه
علــى كــلِّ بَـرٍّ مـن فصـيحٍ وأَعْجَـمِ
لـــدى دوحِ خُــمٍّ آخــذاً بيمينــهِ
يُنـادي مُبينـاً باسـمه لـم يُجَمْجِـمِ
أمـا والـذي يَهـوي إلـى ركنِ بيتهِ
بِشـُعثُ النواصـي كـلُّ وجنـاءَ عَيْهَـمِ
يُـوافين بالرُّكبـانِ مـن كـلِّ بلـدةٍ
لقـد ضـلَّ يـومَ الـدَّوْحِ من لم يُسلِّمِ
وأَوصــى إليــه يـومَ ولَّـى بـأمرِهِ
وميـراثِ علـمٍ مـن عُرى الدينِ مُحْكَمِ
فمــا زالَ يَقضــي دَيْنَــه وعِـداتِه
ويــدعو إليهـا مُسـمِعاً كـلَّ مَوْسـِمِ
يقــول لأهــلِ الـدِّيْن أهلاً ومرحبـاً
مقالــــةَ لا مَــــنٍّ ولا مُتَجهِّــــمِ
ويَنشـــُرها حـــتى يخلِّـــصَ ذِمّــةً
ببــذلِ عطايــا ذي نــدىً مُتَقَســِّمِ
فَمَــهْ لا تَلمنــي فــي علـيٍّ فـإنّه
جَـرى حبُّـه مـا بيـن جِلـدي وأعظمي
ولـو لـم تكـن أعمـى بـه وبفضـلِهِ
عـذرتُ ولكـن أنـت عـن فَضـْلِهِ عَمـي
أليــسَ بِسـُلْعٍ قَنَّـع المسـرفَ الـذي
طَغـى وبغـى بالسـيفِ فـوق المُعَمَّـمِ
وبــدرٌ وأُحــدٌ فيهمــا مــن بلائِه
بلاءٌ بحمـــدِ اللــهِ غيــرُ مُــذَمَّمِ
وللــهِ جـلَّ اللـهُ فـي فتـحِ خيـبرٍ
عليــه ومنــه نعمــةٌ بعـدَ أنعُـمِ
مشــى بيـن جبريـلٍ وميكـالَ حـولَه
ملائكــةٌ شــبهَ الهِزَبــرِ المُصــَمَّمِ
فصـــمَّم آطــامَ الــذين تهــوّدوا
بــأرعنَ مّمــن يَعبـد اللـهَ مْـوحَمِ
لِيُشـــهدَهم ربُّ الســـماءِ جِهــادَهُ
ويُعلِمَهــم إقــدامُه غيــرَ مُحْجِــمِ
فــأَعطَوْا بأيــديهمْ صـَغاراً وذِلّـةً
وقـالوا لـه نًَرضـى بحكمِـك فـاحْكُمِ
فيـا ربِّ إنّـي لـم أرد بالـذي بـه
مــدحتُ عليّــاً غيـرَ وجهـكَ فـارْحَمِ
إذا خرجــت دبّابـةُ الأرضِ لـم تَـدعْ
عـــدوّاً لــه إلاّ خَطيمــاً بِمِعْصــَمِ
مـتى يَرهـا مـن ليـسَ مـن أهل وُدِّهِ
مـن الإنـسِ والجِـن العفـاريتِ يُخْطَمِ
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر.شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة:بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع.وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار.وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعصب لبني هاشم تعصباً شديداً.وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضدهم وطرازه في الشعر قل ما يلحق به.ولد في نعمان قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة، ومات في بغداد (وقيل واسط)، ونشأ بالبصرة.وكان يشار إليه بالتصوف مقدماً عند المنصور والمهدي العباسيين.وأخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي بارين إي ميثار في مائة صفحة طبعت في باريس ولأبي بكر الصولي كتاب أخبار السيد الحميري وغيرها مما كتب عنه وديوان (السيد الحميري -ط) جمعه وحققه شاكر هادي شكر.