هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فمـاَ إلـى أدنـاهمُ منـهُ بيِّعـاً
توســّم فيــه خيـرَ مـا يُتَوسـُّمُ
فقـال لـه بِعنـي طعامـاً فباعَه
جميـلَ المحيّـا ليسَ منه التَجَهُّمُ
فكــال لــه حبّـاً بـه ثـمّ ردَّه
إليــه وأرزاق العبــاد تقسـَّمُ
فـآب بـرزقٍ سـاقَه اللـهُ نحـوَه
إلـى أهلـه والقـومُ للجوعِ رُزَّمُ
فلا ذلـك الـدينارُ أُحْمِـيَ تِـبره
يَقينـاً وأمـا الحَبُّ فاللهُ أعلمُ
أمِـنْ زرعِ أرضٍ كـان أم حـبُّ جَنَّةٍ
حَبـاه بـه مـن نـالَه منه أنعُمُ
وبيَّعــهُ جبريــلُ أطهــرُ بيِّــعٍ
فـأيُّ أيادي الخيرِ من تلكَ أعظمُ
يكلِّــمُ جبريــلُ الأميــنُ فـإنّه
لأفضــلُ مـن يَمشـي ومَـن يَتَكلَّـمُ
وكـان لـه مـن أحمـدٍ كـل شارق
قُبَيْـلَ طلوعِ الشمس أو حين تَنْجُمُ
إذا مـا بـدَت مثل الطَلايةِ دخلةٌ
يَقــومُ فيــأتي بــابَه فيسـلَّمُ
يقـول إذا جـاء السـلامُ عليكـم
ورحمـــةُ ربّــي إنّــه مُتَرحِّــمُ
فيُلْقــى بـترحيبٍ ويجلـسُ سـاعةً
ويُـؤْتى بفضـلٍ مـن طعـامٍ فيُطْعَمُ
ويــدعو بِسـِبْطَيهِ حنانـاً ورقـةً
فيُـدنيهما منـهُ قريبـاً ويُكـرمُ
يَضــمُّهما ضــمَّ الحـبيبِ حَـبيبَه
إلـى صـدرِه ضـَمّاً وشـمّاً فَيَلْثُـمُ
ومارقةٍ من دينهِم فارقوا الهُدى
ولـم يأتلوا بغياً عليهِ وحَكَّمُوا
سـَطَوا بـابنِ خبّابٍ وألقى بنفسِهِ
وقتـلُ ابـن خبـابٍّ عليهـم محرََّمُ
فلمـا أبوا في الغَيِّ إلاّ تمادياً
سـَما لهـمُ عَبـلُ الذّراعين ضَيْغَمُ
فأضـحَوْا كعـادِ أو ثمـودٍ كأنّما
تَسـاقوا عُقاراً أسكرتهم فنَوّموا
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر.شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة:بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع.وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار.وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعصب لبني هاشم تعصباً شديداً.وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضدهم وطرازه في الشعر قل ما يلحق به.ولد في نعمان قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة، ومات في بغداد (وقيل واسط)، ونشأ بالبصرة.وكان يشار إليه بالتصوف مقدماً عند المنصور والمهدي العباسيين.وأخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي بارين إي ميثار في مائة صفحة طبعت في باريس ولأبي بكر الصولي كتاب أخبار السيد الحميري وغيرها مما كتب عنه وديوان (السيد الحميري -ط) جمعه وحققه شاكر هادي شكر.