هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لأمِّ عمــرٍو بــاللِّوى مَربَــعُ
طامســـةٌ أعلامُـــهُ بلْقـــعُ
تــروحُ عنـه الطيـرُ وحشـيّةً
والأُســدُ مــن خِيفَتِـه تَفْـزَعُ
برســمِ دارٍ مـا بهـا مـؤنِسٌ
إلاّ صــِلالٌ فــي الثَّـرى وقَّـعُ
رُقـشٌ يخـاف الموتُ من نَفْثِها
والسـمُّ فـي أنيابهـا مُنْقَـعُ
لمـا وقفـنَ العِيـسَ في رسمِه
والعيـنُ مـن عِرفـانِهِ تَـدمَعُ
ذكـرتُ مـا قـد كنتُ ألهو بهِ
فبــتُّ والقلــبُ شــجٍ مُوجَـعُ
كــأنّ بالنــارِ لمـا شـَفَّني
مــن حـبِّ أَرْوى كَبِـدي تُلـذَعُ
عجبـتُ مـن قـومٍ أتَوْا أحمداً
بخُطّــةٍ ليــس لهــا موضــِعُ
قـالوا لـه لو شئتَ أعلمتَنا
إلـى مَـن الغايـةُ والمَفْـزَعُ
إذا تــــوفيتَ وفارَقْتَنـــا
وفيهـمُ فـي الملـكِ من يَطمعُ
فقـالَ لـو أعلمتكـم مَفزَعـاً
مـاذا عَسيتمْ فيه أن تَصنعوا
صـنيعُ أهلِ العِجلِ إذْ فارقوا
هــارون فـالتَركُ لـهُ أوْسـَعُ
وفـي الـذي قـال بيـانٌ لمن
كــان لــه أُذنٌ بهـا يَسـمَعُ
ثــم أتتــهُ بعـدَ ذا عَزمـةٍ
مــن ربِّـه ليـس لهـا مَـدفَعُ
أبلِـع وإلاّ لـم تكـنْ مُبلغـاً
واللــهُ منهـم عاصـمٌ يَمنـعُ
فعنـدها قـام النـبيُّ الـذي
كــان بمــا يــأمرُهُ يَصـدَعُ
يَخطــب مــأموراً وفـي كفِّـه
كــفُّ علــيٍّ نورُهــا يَلْمَــعُ
رافِعُهــا أكـرمْ بكـفِّ الـذي
يَرفــع والكـفِّ الـتي تُرفـعُ
يَقــولُ والأملاكُ مــن حــولِهِ
واللــه فيهـم شـاهدٌ يَسـمَعُ
مــن كنـتُ مـولاه فهـذا لـه
مولىً فلم يَرضَوا ولم يَقنعوا
فــاتّهموه وانحنــت منهــمُ
علــى خلافِ الصــادقِ الأضـلُعُ
وضــلّ قــوم غــاظَهم قـولُه
كأنّمـــا آنـــافهمْ تُجــدَعُ
حــتى إذا وارَوْهُ فـي قـبرِه
وانصـرفوا مـن دفِنـهِ ضيَّعوا
مـا قـال بـالأمسِ وأوصـى به
واشـتروا الضـُرَّ بمـا يَنفـعُ
وقطّعـــوا أرحــامَه بعــدَهُ
فســوف يُجـزون بمـا قطّعـوا
وأزمعــوا غــدراً بمــولاهمْ
تبّـاً لمـا كانوا به أزمَعوا
لا هــم عليـه يَـردوا حوضـَهُ
غــداً ولا هُــوْ فيهـمُ يَشـفعُ
حـوضٌ لـه مـا بين صَنعا إلى
أيلـةَ أرضِ الشـامِ أو أوسـَعُ
يُنصــبُ فيــه علــمٌ للهُـدى
والحـوضُ مـن مـاءٍ لـه مُترَعُ
يَفيــض مــن رحمتــه كـوثرٌ
أبيــضُ كالفضــّةِ أو أنصــَعُ
حَصـــاهُ يــاقوتٌ ومَرجانــة
ولؤلــؤٌ لــم تَجنِــهِ إصـْبَعُ
بَطحـــاؤه مِســك وحافــاتُه
يَهــتزُّ منهــا مونِـقٌ مُونِـعُ
أخضـرُ مـا دونَ الجَنـى ناضرٌ
وفــاقعٌ أصــفرُ مــا يَطلُـعُ
والعِطـرُ والرّيحـانُ أنـواعُهُ
تَســطعُ إن هبَّــتْ بـه زَعْـزَعُ
ريــحٌ مــن الجنَّـةِ مـأمورةٌ
دائمــةٌ ليــس لهــا مَنـزعُ
إذا مَرتــه فـاحَ مـن ريحِـه
أزكـى مـن المِسـك إذا يَسطَعُ
فيـــه أبــاريقُ وقِــدْحانُه
يَــذبُّ عنهـا الأنـزعُ الأصـْلَعُ
يـذبُّ عنـه ابـن أبـي طـالبٍ
ذبَّــكَ جَربــى إبــلٍ تَشــْرَعُ
إذا دنـوا منـه لكي يَشربوا
قيـلَ لهـم تبّاً لكم فارجِعوا
دونكمــوا فالتمسـوا مَنهلاً
يُريكــم أو مَطعمــاً يُشــْبعُ
هـذا لمـن والـى بنـي أحمدٍ
ولــم يكــنْ غيرَهــمُ يَتْبَـعُ
فـالفوزُ للشـاربِ مـن حوضـِه
والويـلُ والـذلُّ لمـن يَمنَـعُ
فالنـاسُ يـومَ الحَشرِ آياتُهم
خَمــسٌ فمنهــمْ هالـكٌ أربَـعُ
قائدُهــا العِجـلُ وفِرعونهـا
وســـامريُّ الأمــةِ المُفْظِــعُ
ومــارقٌ مــن دينــه مِخْـدَجٌ
أســودٌ عبــدٌ لُكَــعٌ أَوْكَــعُ
ورايـــةٌ قائِدُهـــا وجهُــه
كــأنّه الشــمسُ إذا تطلُــعُ
غـداً يلاقـي المصـطفى حيـدرٌ
ورايــةُ الحمــدِ لـه تُرفَـعُ
مــولىً لـه الجنّـةُ مـأمورةٌ
والنــارُ مـن إجلالِـه تَفْـزَعُ
إمــامُ صــدقٍ ولــه شــيعةٌ
يُرووا من الحوض ولم يُمنعوا
بـذاك جـاءَ الـوحيُ من ربِّنا
يـا شـيعةَ الحـقِّ فلا تَجزعوا
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر.شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة:بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع.وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار.وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعصب لبني هاشم تعصباً شديداً.وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضدهم وطرازه في الشعر قل ما يلحق به.ولد في نعمان قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة، ومات في بغداد (وقيل واسط)، ونشأ بالبصرة.وكان يشار إليه بالتصوف مقدماً عند المنصور والمهدي العباسيين.وأخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي بارين إي ميثار في مائة صفحة طبعت في باريس ولأبي بكر الصولي كتاب أخبار السيد الحميري وغيرها مما كتب عنه وديوان (السيد الحميري -ط) جمعه وحققه شاكر هادي شكر.