هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا طرقتنــا هنـدُ والرَّكـبُ هُجَّـعُ
وطــافَ لهــا منّـي خيـالٌ مـروِّعُ
عجبــتُ لهـا أنّـى سـَرت فَتَعسـَّفَتْ
ظلامَ الـدجى والليـل أعبـسُ أسفَعُ
فـأنَّى اهتدت للركبِ والركبُ مُعْرِسٌ
بحيـث يَظـلّ الطيـرُ والوحشُ تَرْتَعُ
وعَهـدي بها ترتاعُ من صوتِ وَطئِها
ومَـن فَيَّهـا بيـن المقاصيرِ تَجزعُ
فقلـتُ لهـا يـا هندُ أهلاً ومرحباً
وبــتُّ بِهــا مـن لَيلـتي أتمتَّـعُ
بِضــَمٍّ وتقبيـلٍ علـى غيـر رِقبـةٍ
وطيــبِ عنــاق ليـس فيـه تمنُّـعُ
ألا حـظُ منها الوجهَ كالشمسِ تطلعُ
وألثُـمُ منها الثغرَ كالمِسك يَسطعُ
وأرشـُف مـن فيهـا رُضـاباً كـأنّه
مُعتّقـــه راحٌ بمـــاءٍ تُشَعْشـــَعُ
فيـا طيـبَ ليـلٍ بـتّ فيـه مُمَتَّعاً
إلـى أن بدا وجهٌ من الصّبحِ يَشنُعُ
فقمـتُ حزينـاً آكـلُ الكـفَّ حسـرةً
وأعلم أن قد كنتُ في النوم أُخدَعُ
أمـا تَرحمـي يـا هندُ صبّا متيَّماً
وكــادَ اشــتياقاً قلبُـه يَتقطَّـعُ
يــبيتُ وقـد قـرَّتْ بوصـِلكِ عينُـه
ويُضـحي ومـا فـي نظرةِ منك يَطمَعُ
فيـا ليـتَ شـعري هل لديكِ لِوامقٍ
سـبيلٌ وإلاّ هـل عـن الحـبِّ مَرجـعُ
بلـى فـي هـوى آل النـبيِّ محمـدٍ
لمثلــي تَعـلٍّ عـن هَـواك ومَقنَـعُ
ألا أنّمـا العبـدُ الـذي هو مؤمنٌ
يقينـاً هـو المـرءُ الـذي يَتَشَّيعُ
إذا أنـا لـم أهـوَ النـبيًّ وآلهَ
فمـن غيرُهم لي في القيامةِ يَشفعْ
ومـن يسـقني رِيّاُ من الحوضِ شربةً
هنالــك إلاّ أصـلعُ الـرأسِ أنـزَعُ
ومَـن قـائلٌ للنار إذْ ما وَرَدْتُها
ذَرى ذا وجُلُّ الناسِ في النّارِ وقَّعُ
ومـن بِلـواءِ الحمـدِ ثَـمَّ يُظلّنـي
سواهُ وشمسُ الحشرِ في الوجهِ تَلذَعُ
علــيٌّ وصــيُّ المصــطفى ووزيـرُه
وناصـرُه والـبيضُ بـالبيضِ تُقـرَعُ
وأكــرمُ خلـق اللـه صـنو محمـد
ومـن ليـس عـن فضلٍ إذا عُدّ يُدفعُ
ومــن معــه صــلّى وصـامَ لربِّـهِ
وللاّت قـــومٌ ســـاجدونَ وركَّـــعُ
فـذاك أميـر المـؤمنينَ ومـن له
فضــائلُ مـا كـادتْ لخِلـقٍ تَجَمَّـعُ
هـو الخاطرُ المختالُ يَمشي بِسيفِهِ
إلــى أهـلِ بـدرٍ والأَسـَّنةُ تُنْـزَعُ
وقـد زُفّـت الحـربُ العوانُ إليهمُ
عليهــا حِلـيٌّ مـن قواضـبَ تَلمَـعُ
فجاشـت لهـا نفـسُ الشجاعِ مخافةً
وقصــّر عنهـا الفـارسُ المتسـرِّعُ
واحجـم عنهـا المسلمونَ ولم يكن
ليثبــتَ إلاّ رابــطُ الجـأشِ أروعُ
مشـى بـاذِلاً للموتِ في الله نفسَهُ
وأيّــده واللـهُ مـا شـاء يَصـنعُ
هنـاك بَـرى هـامَ الكُمـاةِ بصارمٍ
لـه مـن سيوفِ الهند ما مَسّ يَقْطَعُ
وفـي خيـبرٍ فاسـأل بـه آل خيبرٍ
أَمِـن ضربِهم بالسيفِ هل كان يَشبَعُ
ألم يُردِ فيها مَرحباً فارسَ الوغى
صــَريعاً لجنــبيهِ ذئابٌ وأَضــبُعُ
أمـا فتـحَ الحصـنَ المَشيدَ بناؤُّهُ
وقـد كـاعَ عنـه قبـل ذلـك تُبَّـعُ
ومـن قَلعـتَ يُمنـى يـديه رِتـاجه
وقــد قصــَّرت عنــه أكـفٌّ وأذرعُ
ومـن ذا سـَبى منـه حصاناً كريمَةَ
يَـذُبّ هُمـامُ القـومِ عنهـا ويَدفعُ
فقـرَّ رسـولُ اللـه عينـاً بقربِها
وقــد طَمِعَـتْ منهـا نفـوسٌ تَطلَّـعُ
ومـن ذا لـه قـال النـبيُّ محمـدٌ
غـداةَ تَبـوكٍ حيـن قالوا وشنّعوا
فغَــمّ أميـرَ المـؤمنين مقـالُهم
وكـادت أمـاقيه مـن الحُزنِ تَدمَعُ
فقـام رسـول اللـه فيهـم مبلِّغاُ
لهـم فضـلّه لـو كـان ذلـك يَنجَعُ
فقـالَ علـيٌّ فـاعلموا مـن نبيّكمْ
كهـارونَ من موسى فكفُّوا وأَقلِعوا
ومـن ذا لهـم فـي يوم خُمٍّ أقامَه
وقـال لهـم فيـه مَقـالاً فأجمعوا
فقـال فمـن قـد كنـتُ مولاه منكمُ
فهــذا لـه مَـولىً يُطـاعُ ويُسـمَعُ
ومـن حملتـه الريـحُ فـوق سحابةٍ
بقـدرةِ ربٍّ قـدرَ مـن شـاء يَرفـعُ
ومــرّ بأصــحابِ الرقيـمِ مسـلِّماً
فـردّوا من الكهفِ السلامَ فأسمعوا
ومـن فجَّـر الصـخرَ الأصـمَّ لجنـدِه
ففـاضَ معينـاً منـه للقـوم يَنُبعُ
ومـن لصـلاةِ العَصـر عنـد غُروبها
تُــرَدُّ لـه والشـمسُ بيضـاُ تَلمَـعُ
فصـلّى صـلاةَ العصـرِ ثم انثنتْ له
تَسـير كَسـَيرِ البرقِ والبرقُ مُسرعُ
فيـا لائمـي فـي حُبّهـم كُـفَّ إنّني
بحــبِّ أميــرِ المـؤمنينَ لَمولَـعُ
ولا دِنْـــتُ إلاّ حـــبَّ آل محمـــدٍ
ولا شـيءً منـه فـي القيامة أنفَعُ
إذا العـدلُ والتوحيدُ كانا وحبُّه
بقلـبي فـإنّي العابـدُ المُتطَـوِّعُ
أنـا السيّد القوَال فيهم مدائحاً
تمــرُّ بقلــبِ الناصـِبينَ فتَصـدَعُ
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر.شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة:بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع.وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار.وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعصب لبني هاشم تعصباً شديداً.وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضدهم وطرازه في الشعر قل ما يلحق به.ولد في نعمان قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة، ومات في بغداد (وقيل واسط)، ونشأ بالبصرة.وكان يشار إليه بالتصوف مقدماً عند المنصور والمهدي العباسيين.وأخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي بارين إي ميثار في مائة صفحة طبعت في باريس ولأبي بكر الصولي كتاب أخبار السيد الحميري وغيرها مما كتب عنه وديوان (السيد الحميري -ط) جمعه وحققه شاكر هادي شكر.