هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفــي يـوم بـدرٍ حيـنَ بـارزَ شـيبة
بِعَضـــبِ حُســـامٍ والأســـنَّةُ تَلمَــعُ
فبـــادره بالســيف حــتى أذاقــه
حِمــام المنايــا والمنيّـاتُ تَرْكَـعُ
وصـــيّره نهبـــاً لـــذئبٍ وقَشــْعَمٍ
عليــه مــن الغِربـان سـودٌ وأبقَـعُ
وفـي يـوم جـاءَ المشـركونَ بجمعِهـم
وعمـرو بـن عبـدٍ فـي الحديـدِ مقنَّعُ
فجـــدَّله شـــِلواً صــريعاً لــوجهِهِ
رَهينــاً بقـاعٍ حـولَه الضـَّبْعُ تَخْمَـعُ
وأهلكهـــم ربّـــي ورُدُّوا بِغيظهــم
كمــا أُهلِكَــتْ عـادُ الطغـاةِ وتُبَّـعُ
وفـي خاصـفِ النّعـلِ البيـانُ وعـبرةٌ
لِمعتَبِــرٍ إذ قــال والنّعــلُ تُرقَـعُ
لأصـــحابه فـــي مجمــعٍ إن منكــم
وأنفســـُكم شـــوقاً إليــه تَطلَّــعُ
إمامــاً علــى تـأويلِه غيـرُ جـائِرٍ
يُقاتـــل بَعـــدي لا يَصــِلّ ويَهْلَــعُ
فقـال أبـو بكـرٍ أنـا هـو قـالَ لا
فقــال أبـو حفـصٍ أنـا هـو فاسـْفَعُ
فقـــال لهـــم لا لا ولكنّــه أخــي
وخاصــفُ نَعلــي فــاعرِفوهُ المُرَقِّـعُ
وفــي طــائرٍ جــاءت بـه أم أيمـنٍ
بيــانٌ لمــن بـالحقِّ يَرضـى ويَقْنَـعُ
فقـــال إلهــي آتِ عبــدَك بالــذي
تُحــبّ وحــبُّ اللــهِ أعلــى وأَرفَـعُ
ليأكــلَ مــن هــذا معــي وينـالَه
فجـــاءَ علــيٌّ مــن يَصــُدُّ ويَمنَــعُ
فقــــال لــــه إنّ النـــبيَّ ورده
علــى حاجــةٍ فــارجع وكـلٌّ ليَرجـعُ
فعـــادَ ثلاثـــاً كـــلّ ذاكَ يَــرُّده
فـأهوى بتأييـدِ إلـى البـاب يَقْـرَعُ
فاســمَعهُ القــرعَ الوصــيُّ لِبــابِهِ
فقـال لـه ادخـل بعـدَما كـادَ يرجعُ
وقــال لــه يَشــكو وقـد جئتُ مـرّةً
وأخــرى وأخــرى كــلَّ ذلــك أَدفـعُ
فَســَرَّ رســولَ اللــه أكــلُ وصــيِّهِ
وأنــفُ الــذي لا يَشـتهي ذاك يُجـدعُ
وقــال لــه مــا إن يُحبّــك صـادِق
مـــن النـــاس إلاّ مــؤمنٌ متــورِّعُ
ويَقلاك إلاّ كــــــافرٌ ومنــــــافقٌ
يفــارقُ فــي الحـقّ الأنـامَ ويَخَلَـعُ
فلمّــا قضـى وحـي النـبيّ دعـا لـه
ولـم يـكُ صـلّى العصـرَ والشمسُ تَنْزِعُ
فــرُدّت عليـهِ الشـمسُ بعـد غُروبِهـا
فصــار لهـا فـي أوّلِ الليـلِ مَطلَـعُ
وأســكنه فــي مَسـجد الطُّهـر وحـدَه
وزوَّجــه واللــهُ مــن شــاءَ يَرفَـعُ
مجـــاوِرُهُ فيـــه الوصـــيُّ غيــرُه
وأبــوابهم فـي مسـجدِ الطُّهـرِ شـُرَّعُ
فقـال لهـم سـُدّوا عـن اللـهِ صادقاً
فضــَنُّوا بهــا عـن سـَدِّها وتمنَّعـوا
فقـــامَ رجـــالٌ يــذكرونَ قرابــةً
ومـا ثـمّ فيمـا يبتغـي القومُ مَطمَعُ
فعــاتبه فــي ذاك منهــم معــاتِبٌ
وكــان لــه عمّــاً وللعــمّ مَوْضــِعُ
فقــالَ لــه أخرجــتَ عمَّــكَ كارهـاً
وأســـكنتَ هـــذا إن عمّــك يَجْــزَعُ
فقـال لـه يـا عـمّ مـا أنـا بالذي
فعلـتُ بكـم هـذا بـل الله فاقنعوا
وقـد كـان فـي يـوم الحـدائقِ عبرةٌ
وقــولِ رسـولِ اللـه والعيـنُ تَـدمِعُ
فقــال علــيّ مـمّ تَبكـي فقـال مِـن
ضـــغائنَ قـــومٍ شـــَرُّهم أتوقّـــعُ
علــكَ وقــد يُبـدونها بعـد مِيتـتي
فمـاذا هُـديتَ اللـهُ فـي ذاك يُصـنَعُ
وفــي يــومِ ناجــاه النـبيُّ محمـدٌ
يُســِّر إليــه مــا يُريــد ويُطْلِــعُ
فقـال أطـال اليـوم نَجـوى ابن عمّه
مناجـــاتُه بغــيٌّ وللبغــيِ مَصــرع
فقـال لهـم لسـت الغـداة انتجيتـه
بــل اللــه ناجـاه فلـم يتورعـوا
فأبصــر دينـاراً طَريحـاً فلـم يـزل
مُشــيراً بــه كَفــاً يُنـادي ويُسـمِعُ
فمــال بــه والليـلُ يَغشـى سـوادُه
وقـد هـمَّ أَهـل السـُّوقِ أن يتصـدَّعوا
إلــى بيِّــعٍ ســَمحِ اليـدينِ مبـاركٍ
توســّم فيـه الخيـرَ والخيـرُ يُتْبَـعُ
فقــال لــه بِعنــي طعامـاً فبـاعَهُ
فقــال لـك الـدينارُ والحَـبُّ أجمَـعُ
فلا ذلــك الــدينارُ أُحمــيَ تِــبره
ولا الحَـب ممّـا كـان فـي الأرضِ يُزرَعُ
فبــايعه جبريــلُ والضــيفُ أحمــدٌ
فثــمَّ تنـاهى الخيـر والـبرّ أجمـع
وفــي أهــلِ نجـرانٍ عشـيَة أقبلـوا
إليــه وحَجُّــوا بالمسـيحِ فأبـدَعوا
وردُّوا عليــــه القــــولَ كُفـــراً
وقـد سـمِعوا مـا قـال فيه وأروعوا
فقـال تعـالوا نَـدعُ أبناءَنـا معـاً
وابنــاءَكم ثُــمّ النسـاءَ فـأجمَعوا
وأنفســَنا نــدعو وأنفســَكم معــاً
ليجمعَنــا فيــه مــن الأصـلَ مَجْمَـعُ
فقـالوا نعـم فـاجمع نُباهِلْـكَ بُكرةً
وللقـــومِ فيـــه شـــِرّة وتســـرُّعُ
فجـاؤوا وجـاء المصـطفى وابـنُ عمّه
وفــاطمُ والســِبطانِ كــي يَتضـرّعوا
إلى اللهِ في الوقتِ الذي كان بينهم
فلمّــا رَأَوْهــم أحجمـوا وتَضعضـعوا
فقــال لـه مـه يـا بُريـدةُ لا تَقـل
فـــإن برغمــي فــي علــيِّ تَتَبُّــعُ
فمنِّــي علــيَّ يـا بُريـدةُ لـم يَـزل
وإنّـي كـذا منـه علـى الحـقِّ نُطْبَـعُ
وليُّكُـــم بَعـــدي علــي فــايقنوا
وقـــائِعَهُ بعــد الوقيعــةِ تُســرِعُ
بتـــوبته مســـتعجلاً خـــابَ إنّــه
بِســـبِّ علـــي فــي لَظــىً يَتَــدرَّعُ
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر.شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة:بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع.وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار.وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعصب لبني هاشم تعصباً شديداً.وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضدهم وطرازه في الشعر قل ما يلحق به.ولد في نعمان قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة، ومات في بغداد (وقيل واسط)، ونشأ بالبصرة.وكان يشار إليه بالتصوف مقدماً عند المنصور والمهدي العباسيين.وأخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي بارين إي ميثار في مائة صفحة طبعت في باريس ولأبي بكر الصولي كتاب أخبار السيد الحميري وغيرها مما كتب عنه وديوان (السيد الحميري -ط) جمعه وحققه شاكر هادي شكر.