هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــفْ بالـديارِ وحيِّهـنَّ دِيـارا
واسقِ الرسومَ المّدمَع المِدرارا
كـانت تَحِـلُّ بها النَّوارُ وزينبٌ
فرعــى إلهـي زَينبـاً ونَـوارا
قــل للّـذي عـادى وصـيَّ محمـدٍ
وأبـانَ لـي عـن لفظِـه إنكارا
مـن عنـدَه علـمُ الكتابِ وحكمُه
مـن شـاهدٍ يتلـوه منـه نِذارا
علـمُ البَلايـا والمنايـا عندَه
فصـلُ الخطـابِ نَمى إليه وصارا
ولــه ببــدر وقعــةٌ مشـهودةٌ
كـانت علـى أهل الشقاءِ دَمارا
فـأذاق شـيبةَ والوليـدَ منيّـةً
إذ صــــبّحاه جَحفلاً جَــــرَّارا
وأذاقَ عُتبـةَ مثلَهـا أهوى لها
عضــباً صــَقيلاً مُرهفـاً بتَّـارا
ولــه بَلاء يــوم أُحْــدٍ صـالحٍ
والمشــرفيّةُ تأخــذُ الأدبـارا
إذ جـاءَ جبريـلٌ فنـادى معلناً
فـي المسـلمين وأسمعَ الأبرارا
لا سـيفَ إلاّ ذو الفقـارِ ولا فَتىً
إلاّ علـــيّ إن عَــدَدْت فَخــارا
مَـن خاصـِفٌ نعـلَ النـبيِّ محمـدٍ
أرضـى الإلـهَ بفعِلـه الغفَّـارا
فيقـول فيـه معلناً خيرُ الورى
جهـراً ومـا نـاجى بـه إسرارا
هــذا وصــيّي فيكـمُ وخليفـتي
لا تَجهلــوه فــترجعوا كفـارا
ولـه بيـوم الـدَّوْحِ أعظمُ خطبةٍ
أدّى بهــا وحـيَ الإلـهِ جِهـارا
ولـه صـراطُ اللـه دون عبـادِهِ
مَـنْ يَهـده يُـرْزَقْ تُقـىً ووَقارا
فـي الكتْـبِ مَسطور مجلَّى باسمِه
وبنعتِـه فاسـأل بـه الأخبـارا
مَـن كـان ذا جـارٍ له في مسجدٍ
مـن نـالَ منـه قرابـةً وجِوارا
واللــه أدخلـه وأخـرجَ قـومَهُ
واختــاره دونَ البريـة جـارا
مـن كـان جبريـلٌ يَقـومُ يمينه
فيهــا وميكـالٌ يقـوم يَسـارَا
مَـن كـان يَنصـره ملائكةُ السما
يــأتونه مَــدَداً لـه أنصـارا
مَـن كـان وحَّـد قبـلَ كـلّ موحِّدٍ
يـدعو الإلـهَ الواحـدَ القهّارا
مَـن كـان صلّى القبلتين وقومُه
مثـلُ النواهـقِ تحمـلُ الأسفارا
مَـن كان في القرآن سُمِّيَ مؤمناً
فـي عشـرِ آيـات جُعِلـنَ خِيـارا
مَـن قـال للماءِ افجري فتفجّرت
مــا كلّفـتْ كفّـاً لـه مِحفـارا
حـتى تـروَّى جنـدُه فـي مائِهـا
لمـا جـرى فـوق الحَضيضِ وفارا
وبكَــربَلا آثـارٌ أُخـرى قَبلهـا
أحيـا بهـا الأنعـامَ والأشجارا
وأتـاه راهبُهـا وأسـلمَ طائعاً
معـه وأَثنـى الفارسَ المغوارا
أم مِـن عليه الشمس كَرَّت بعدما
غَربـت وألبسـها الظلامُ شـِعارا
حـتى تُلاقـي العصرَ في أوقاتِها
واللــهُ آثــرَهُ بهـا إيثـارا
ثَمّـتْ تـوارتْ بالحجـاب حثيثـةً
جعــلَ الإلـهُ لِسـيرِها مِقـدارا
مَــن كـان آذنَ منهـم بـبراءةٍ
فـي المشـركين فأنذرَ الكفّارا
منكـم برئنـا أجمعيـن فأشهراً
فـي الأرضِ سـِيروا كُلُّكـم فُرَّارا
وابتـاع من جبريل حبّاً قد زكى
فـي جَنّـةٍ لـم تُحـرم الأنهـارا
جبريــلُ بـايَعه وأحمـد ضـيفَهُ
خيــرُ الأنـامِ مَرْكبـاً ونِجـارا
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر.شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة:بشار وأبو العتاهية والسيد فإنه لا يعلم أن أحداً قدر على تحصيل شعر أحد منهم أجمع.وكان أبو عبيدة يقول: أشعر المحدثين السيد الحميري وبشار.وقد أخمل ذكر الحميري وصرف الناس عن رواية شعره إفراطه في النيل من بعض الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعصب لبني هاشم تعصباً شديداً.وأكثر شعره في مدحهم وذم غيرهم ممن هو عنده ضدهم وطرازه في الشعر قل ما يلحق به.ولد في نعمان قال ياقوت: واد قريب من الفرات على أرض الشام قريب من الرحبة، ومات في بغداد (وقيل واسط)، ونشأ بالبصرة.وكان يشار إليه بالتصوف مقدماً عند المنصور والمهدي العباسيين.وأخباره كثيرة جمع طائفة كبيرة منها المستشرق الفرنسي بارين إي ميثار في مائة صفحة طبعت في باريس ولأبي بكر الصولي كتاب أخبار السيد الحميري وغيرها مما كتب عنه وديوان (السيد الحميري -ط) جمعه وحققه شاكر هادي شكر.