هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كُفّــي القتـال وفكّـي قيـد أسـراكِ
مــا فـي الوجـود مجيـرٌ منـك إلاَّكِ
كـم قـد تركـت قتيلاً في الأنام أما
يكفيـك مـا فعلـت في الناس عَيناكِ
كلّـت لحاظـكِ ممـا قـد فَتكـتِ بهـا
فهــل جــرى أحـدٌ بالفتـك مجـراكِ
كفايـة الحسـن لـم تـأذن بسفك دمٍ
فمـن تـرى فـي دم العشـّاق أفتـاك
كفــاك مـا أنـت بالعشـاق فاعلـة
مـا هكـذا حكـم مـن بـاللّطف سوّاكِ
كـل المحبّيـن صـرعى فـي حماك هوىً
لـو أنصـف الـدهر بالعشـّاق غـرّاك
كملــت أَوصــاف حسـنٍ غيـر نافعـة
مــن حيــث لا زال محجوبـاً محيّـاكِ
كُســيت ثـوب جمـالٍ قـد سـُعدتِ بـه
لــو أن حســنك مقــرون بحســناكِ
كيـف انثنيـت إلـى الأعـداء كاشفةً
عــن حـال صـبٍّ كئيـبٍ مـدنفٍ بـاكي
كمــا أذعـت لـدى العـذّال جاهـدة
غـوامض السـرّ لمـا اسـتنطقوا فاكِ
كتمــت حبّـك حـتى قـال فيـك فمـي
مـا قـال مـن غيـر إحسـاس وإدراك
كَــفَّ المــؤنِّبُ عـن عـذلي وأعجَبَـه
شـعري ولـم يـدرِ أن القلـب يهواكِ
كِــدتِ المُحـبَّ فمـاذا أنـتِ طالبـةٌ
فــي ذاك حيــث مليـك الحسـن ولاَّكِ
كـم رعـتِ قلباً فما تبغين يا أملي
فنــا مُحبّيــك أم إِشــمات أعـداكِ
كــافيتني بــذنوبٍ لســت أعرفهـا
إلاَّ ســـجيّة جـــود مــن ســجاياك
كمــا زعمــت فــإنّي جئت معتـذراً
فسـامحي واذكـري مـن ليـس ينسـاكِ
كلفتنــي حمـل أثقـالٍ كَلِفـت بهـا
حاشـاك مـن ظلـم مـن يهواك حاشاكِ
كــل الأنـام لهـا حملاً وقمـت بهـا
وحبّــذا ثقلهــا إن كــان أرضـاكِ
كابدتُ هولَ السرى في البيد مكتسباً
جاهــاً لعلّــي بـه أحظـى بلقيـاكِ
كرهـت مـا ادّخـرت كفـاي فـي زمني
مـالاً ومـا كنـت أبغـي المال لولاكِ
كلا ولا بـــتُّ أطــوي كــل مقفــرةٍ
وأقطــع البيـد مـن سـهلٍ ودكـداكِ
كليــل نَضــوٍ بَــراه طــيُّ سبسـبةٍ
ومَهمَــهٍ لــم تســر فيـه مطايـاك
كــأن فيــه السـما والأرض واحـدة
ونحــن فـي السـير أشـباح بـأفلاك
كــالبرق يــذهبُ بالأبصـار منظـره
ونوقنــا نجــبُ نــورٍ تحــت أملاك
كبـت مـن الأيـن فيـه نـاقتي فغدت
تـدعو بصـوت حزيـن دعـوة الشـاكي
كــادت قوائمهــا تنفَـكُّ فابتـدرت
تشــكو إلــيَّ بطــرف شـاخص بـاكي
كومــاء تسـحب مـن سـقمٍ مناسـمها
لـم يبـق منهـا سوى شكل لها حاكي
كليلــةٌ مــا لهـا للمشـي مقـدرة
كـــأنّ أرجلهـــا شــُدَّت بأشــراك
كفّـت عـن السـير للمرعـى محاولـةً
فَــذُدتها قــائلاً يـا نـاق بُشـراكِ
كـادت تعـوق عـن المسـرى لمرتعها
فقلت سيري إلى مرعى الندا الزاكي
كـرّت وقـالت إلـى من ذا فقلت لها
إلــى كريــم رفيـع القـدر فتّـاكِ
كنــز الوفــود علـيَّ خيـر مسـتند
راعــي الحميّــة مولانــا ومــولاكِ
كهــف الضـيوف ووهـاب الألولـف وخ
رّاق الصــفوف ومــروي كــل سـفّاك
كــأس الحتـوف وقطـاع الكفـوف وج
دّاع الأنـوف وأمـن الخـائف الشاكي
كريــم أصـل يعيـد الـروح منظـره
فــي ذاتــه نـور قـدس شـكل أملاكِ
كــأن آيـة عيسـى فيـه قـد نزلـت
فلــو قَضــَيتِ بـأمرِ اللَّـه أحيـاكِ
كســاكِ مـن سـندس الإنعـام أرديـةً
وشــرّ مـا خفـتِ مـن عقبـاه وقّـاك
كــوني بأرغــد عيــش دائمٍ أبـداً
حــتى كــأن جنـان الخلـد مـأواكِ
كلــي هنيئاً ونــامي غيـر خائفـةٍ
فــربّ هــذا الحمـى بـاللّطف أولاكِ
كفيــت حادثــة الأيــام فـابتهجي
فــي مربـع فيـه مرعانـا ومرعـاكِ
كــان الرجــاء بلقيــاه يعلّلنـي
حــتى ظفــرت بـه فالسـعد وافـاكِ
كأنّمـــا كــانت الأيــام مانعــةً
وحادثـــات الليـــالي دون إدراكِ
كـذا طِلابُ العلـى يـا نفـس ممتنـعٌ
حـتى إذا جـاء وعـد اللَّـه فاجـاك
كنـز النـوال علـيّ القـدر مـالكه
فــإن صــبرت لــه نــالته كفّـاكِ
كوابـــل القطـــر إلاَّ أن راحتــه
أوفـى نـدىً إذ هَمَـتْ بالجود تغشاكِ
كشــّاف كـرب ذوي الحاجـات نـائله
إن أمسـك القطـر لـم يعبأ بإمساك
كــفّ حكـى وابـل الأنـواءِ وابلهـا
بـل غَمَّرَ الخلق فيضاً سيبها الزّاكي
كمـال أفضـاله يحكـي البحـار ندىً
حـتى انثنـى يحسـد المحكيَّ للحاكي
كـم أبكـت البيض في كفّيه إذ ضحكت
أهــل النفــاق وألقتهـم بأشـراكِ
كمثـل مـا قـرّ وفـر الجود منه به
عينـاً وأضـحك سـِنّاً مـالُهُ البـاكي
كــل الأنــام لمــا أولاه شــاكرةٌ
يلقـى الوفـود ببشـر الـوجه ضحّاك
كفـاه لـو أن شـكا مـن غيـره أحدٌ
فمـا لـه غيـر بيـت المال من شاكِ
كـن كيـف شـئت من الأحوال يا سنداً
معــوّد الصــدق يشــنا كـل أفّـاكِ
كــرار حــرب تـروع الأُسـد صـولته
حكــــت عَزائمـــه أقطـــار أفلاك
كفيتنـا منـك مَنّـاً لـو وُصـِفْتَ بِـهِ
ضــاق البريــة عــن حصـر وإدراكِ
كـوامن المـدح لـو رُمنـا تظاهرها
لظــنّ ذلــك منّــا نــوع إشــراك
كــذاك لا زلـت تكفـي كـل ذي أمـلٍ
بالبـذل عـن كـل ذي بخـل وإمسـاك
كفـاك بـالبيض تحمـي مـن تـداوله
فتــك الخطــوب بعـزمٍ منـك فتّـاكِ
محمد جواد بن عبد الرضا عواد البغدادي.أديب من الشيعة الإمامية من أهل بغداد وبها وفاته.له شعر في (ديوان -خ) صغير بمكتبة آية الله الحكيم بالنجف.