هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى العليـا تحاول منك ملكا
وأنــت محـاول زهـداً ونسـكا
وتعشـق وصـلك الـدنيا فتبكي
فتسـخر أنـت مـن دنياك ضحكا
فلا واللَّـه لـم أرَ قـطّ أوفَـى
وأرجـح منـك فـي عقـل وأذكى
ولا وأبيـك لـم أرَ قـط أعلـى
نجـاراً منـك فـي حسـب وأزكى
نظرنـا زخـرف الـدنيا غروراً
لـديك وأهـون الأشـياء هلكـا
فظنــك أنّ بالعليــا نحـولاً
أضـرّ قـوى ثـراء المال نهكا
وصـيّر حُـرّ بيـت المـال عبداً
تَطَلّبـك القناعـة عنـه ملكـا
ائن أغضـن مهابتـك المعـالي
فصــكّت وجههــا بـالأرض صـكّا
وجــاءت فـي لواحظهـا فتـور
ظننــت حياءهـا سـقماً وركـا
فقمــت تطبّهـا بـالجود طبـا
فككـت بـه رقـاب اليسـر فكّا
وأخفيــت النــوال بمبـدعاتٍ
لـو اعترضـت لحاتم قال قدكا
فيـا لك في المعالي من طبيب
علـى كفيـه داء المجـد يشكا
فمـن أضـحى علـى جيـش أميراً
فـأنت أميـر مـن صـلّى وزكّـى
وغيـرك بالغنـا أضـحى مليكاً
وأنـت خلقـت منـذ خلقت ملكا
ويـوم بدت نواصي الخيل تعدو
وتعلـكُ بالشـكيم اللّجم علكا
علــى صــهواتها قلـل تـردت
عليهـا مفرغـات الـرد سـبكا
نهضـت علـى جيـاد كالرواسـي
دككـت بهـا الجبال الشم دكّا
وباشــرت الطعـان بكـل لـدنٍ
شــككت بـه كلا الأبطـال شـكا
كأنــك تحســب الأجســام درّاً
فصـغت لها القنا الخطّي سلكا
كــأن سـنانك التوحيـد لاقـى
مـن الأعـداء طغيانـاً وشـركا
كــأن نصــال نيلـك آي صـدقٍ
نسـخت بـه مـن الأرواح إفكـا
كـأن غـرار سـيفك مـن يقيـن
نفيـت بـه مـن الهامـات شكا
ضـمنت عليـه أرزاق المنايـا
فـوفّى بالضـّمان ولـم يَخُنْكـا
صـقيل لـو قـذفت به اللَّيالي
لشـبَّ دجـاه نـار ذكـا وأذكا
قضـا فأعـاد كـلّ نصـاب جسـم
بقطـع وريـده المـال المزكّى
اشــف بـه الغواشـي أي قـرم
غـدا مـن صـارم المحكي أحكى
وضــرّج منـه كالكـافور خـداً
فصــيّره غبـار الحـرب مِسـْكا
تجـرّع في الوغى ما استفرغته
غــراراً نصـله سـفحاً وسـفكا
تبسـّم والجـراح بكـت نجيعـاً
فكـم أضـحكت ثغـر علا وأبكـا
وكـم شـنّت بـك الغارات ناراً
وأجفـان السـيوف تسـيل فتكا
وكـم صـلت جيـادك حيـن صـَلت
ظبــاك ونكّبــت عمــن تزكّـى
فحـل عـرا الحـروب فـربَّ يومٍ
شـكت مـن ناسك الهيجا وضنكا
شـققت علـى الأغـر بـه عناناً
تقـاذف منـه لـج النفع فلكا
تهـدّ لوقـع حـافره الصَّياصـي
فلـو نطقـت فيوشـك أن يشـكا
وخفـت بـه العجـاج فمد ستراً
هتكـت بـه الدلاص الزعف هتكا
بعـزم قـد سـرا فـي كـل ذات
تقلّـب فـي نـداك فنـاب عنكا
أيحسـبك الكليـم القـوم حتى
أتـوا بالسـحر بهتاناً وإفكا
وَآيَتُــكَ الحســام وآيُ موسـى
عصـاه فكـم هـززت وكـم توكّا
فـأي عظيمـة مـا نلـت فيهـا
لغايـات العلـى سـبقاً ودركا
وأي كريمـةٍ فـي المجـد والي
تايمّهــا سـواك ولـم يغركـا
وأي فضـيلة فـي الجـود يوماً
أَضـرَّ بهـا الأسـار ولم يسؤكا
فدم في الملك شمساً والمعالي
ســَماء نسـتمدّ النـور منكـا
محمد جواد بن عبد الرضا عواد البغدادي.أديب من الشيعة الإمامية من أهل بغداد وبها وفاته.له شعر في (ديوان -خ) صغير بمكتبة آية الله الحكيم بالنجف.