هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد سـمعنا لكـم مقـالاً وعـذرا
وأقلنــا لكــم عثـاراً وهجـرا
وحبونــاكمُ علـى الوصـل حمـداً
وجزينــاكم علــى الـودّ شـكرا
وعلمنــا بــأنكم مــا برحتـم
مخلصــين الـوداد سـرّاً وجهـرا
قــد أرحتـم محبّكـم مـن عنـاهُ
إذ شـرحتم لـه بذا العذر صدرا
كـان مـا كـان بيننـا من صدود
وأرى العفـو عنـه بـالحرّ أحرى
قـد علمتـم مكـانكم أيـن أمسى
مـن فـؤادي وصـاحب الدار أدرى
صـاح أنـت العزيز عندي فلم لا
يغتدي القلب في الهوى لك مهرا
قلــت يومــاً للائم قـد لحـاني
جئت شـيئاً لـدى المحبّيـن نكرا
إن ســـرّ الهــوى لســرّ خفــيٌّ
لـم تُحِـطْ فيـه لا أبـاً لك خيرا
وكــذاك الغــرام عبــء ثقيـل
قَـلَّ مـن يسـتطيع مـع ذاك صبرا
لا تلمنـــي ولا تظـــنَّ بـــأني
لـك فـي الحـب محـدث منه ذكرا
كــل صــبٍّ فــإنّ فــي أُذنيــه
عـن سـماع الملام في الحبّ وقرا
وإذا فـي الغـرام مـات شـهيداً
كــان خيـراً لـه وأعظـم أجـرا
ســيدي جـاء طرسـكم لـي بعُـذرٍ
مُـدنف الجسـم حيـن يقراه يبرا
فتلقيتــــه بفتــــحٍ وضــــمٍّ
وبــه نــال كسـرُ قلـبي جـبرا
وتحيّــرت فيـه هـل كـان سـحراً
جالبــاً للعقــول أم كـان درّا
أم ســلاماً علــيَّ تجلــى كـأني
صـاحب السـجن بـتُّ أعصـر خمـرا
ثـــم بــادرته لأنشــق طيبــاً
مــن شـذا مسـكه وأقطـف زهـرا
فـــتيقّنت إذ رأيـــت شـــذاه
ملأ الكــون منـه عرفـاً وعطـرا
إنّـــه نظــم فاضــلٍ أرضــعته
ظئر أم العلـى مـن الفضـل دَرّا
ذي النهـى والبهـا محمّد العطّا
رُ أسـمى الـورى جنابـاً وقـدرا
حــلَّ مــن ذروة العلــى بمحـلٍّ
تنثنــي عنــده الأمـاني حسـرا
أيهـا المـدّعي لـه في المعاني
والنـدى مشـبهاً لقـد قلت هجرا
عــدّ عــن عاصــمٍ وحــاتم طـيٍّ
فهـو أقـرى العدى وللضّيف أقرى
واهجر الغيث واترك الليث ملقىً
فهـو أجرى ندىً وفي الحرب أجرا
أصــبح الشــعر عنـده عبـد رقٍّ
ليـس يعصـي لـديه نهيـاً وأمرا
فغــدا مُهــدياً لنـا كـل يـوم
لؤلــؤاً رايقـاً وتـبراً وشـذرا
فلــذا لا نــزال نظمـاً ونـثراً
إن رأينـاه صـاغ نظمـاً ونـثرا
بحـر جـود لـه مـن الغيـض مـدّ
لا يـرى طـالب النّـدى منه جزرا
إن بـدا ذكـر سـودد تـاه فخراً
أو دجــى ليـل مشـكل لاح فجـرا
مــا تيقّنـت قبـل طـرسٍ أتـاني
منـه يحكـي الرياض عرفاً ونشرا
إنّ أرض الطــروس تنبــت زهـراً
ولســان اليــراع ينفـث سـحرا
سـيّدي خُـذ إليـك بكـراً عروسـاً
ليـس تبغـي سـوى قبولـك مهـرا
ســحبت ذيلهــا فخـاراً علـى ك
لّ بليــغ ونــاظمٍ قــال شـعرا
فغــدت بالصـّفي تهـزء والكنـد
ي والبحـــتري تيهــاً وفخــرا
رفعــت للقريــض قــدراً وجـرّت
ذيـل تيـهٍ علـى المجـرّة كِـبرا
حلّقـت وهـي تطلـب الشـهب حـتى
جـاوزت فـي السما سماكاً ونسرا
حسـدتها الشـعرا العبور فأمست
عينهـا مـن علوّ ذا الشعر عبرى
مــذ تصـدّت لوصـف فضـلك تتلُـو
أقبلَـت نحوهـا المحاسـن تـترى
بمعــانٍ حكـت برّقتهـا الخنسـا
ء لفظـــاً وبالجزالــة صــخرا
لـو رأى حسـن رائهـا ابن عطاء
هـام عشـقاً وظـل ينطـق بـالرا
جــاد فـي سـبكها ذكـاء جـوادٍ
قـارح لا يعـدّ فـي النظـم مهرا
نظم الشعر راغباً في اكتساب ال
فضــل لا طالبـاً لجينـاً وتـبرا
أي عـذرٍ لـه وقـد حـاز رزق ال
نظــم لــم يــزف نحـوك عـذرا
إن أقصــّر فــإنّ فـي كـلّ بيـتٍ
جئت فيـه بنيـت في الحسن قصرا
ولئن طـــال فــي علاك مــديحي
فلقــد طــاول الكـواكب فخـرا
أفخـر المـدح مـا أتى من مَجيدٍ
مــدحته الأنــام بالفضـل طـرّا
محمد جواد بن عبد الرضا عواد البغدادي.أديب من الشيعة الإمامية من أهل بغداد وبها وفاته.له شعر في (ديوان -خ) صغير بمكتبة آية الله الحكيم بالنجف.