هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَخــي صـالحٌ إنـي عهـدتك صـالحاً
لـودّي وعـوني فـي الردى ومناصحي
ودرعـي وحصـني في الخطوب وملجأي
إذا طــوّحتني نايبــات الطوايـحِ
وسـيفي الـذي فيـه أصـول وجُنّـتي
إذا فـوّقت نحـوي سـهام الفـوادح
فمـا لـك أبـديت التغيّـر والجفا
لصـبّ إلـى نحـو الجفـا غير جانح
ومــالي ذنـب أسـتحق بـه القلـى
ولا العـذر في الهجران منك بواضح
فـإن اقـترف ذنبـاً فكن خير غافرٍ
وإن اجـترح جرمـاً فكـن خير صافح
فمـا لـي مـن ذنب كذنب ابن ملجم
ولا عــاقر مـن قبـل ناقـة صـالح
صــدود وإعــراض وهجــر وجفــوة
أتقـوى علـى ذا مهجـتي وجـوانحي
أســرّك إنــي عــن ودادك أنثنـي
بصــفقة حــرٍّ خاســرٍ غيـر رابـح
وإن يرجــف الحسـّاد عنّـا بريبـةٍ
تكــون حـديثاً بيـن غـادٍ ورايـح
عهـدتك طـوداً لا تميلـك في الهوى
نميمـــة واشٍ أو ســعاية كاشــح
وخلتـك لا تلـوي علـى طعـن قـادحٍ
مريـب ولا تصـغي إلـى نبـح نابـح
أُعيــذك أن تــدعى خليلاً مماذقـاً
يــرى أنــه فـي ودّه شـبه مـازحِ
كمـا نسـبوا قـدماً جميـل بثينـةٍ
إلــى أنـه فـي حبّـه غيـر ناصـح
فقـال وقـد جـاؤوا عليهـا بتهمةٍ
ومـا كـاتمٌ سـرّ الهـوى مثل بائح
رمـى اللَّه في عَينَي بثينة بالقذى
وفـي العـزّ من أنيابها بالقوادح
لقـد عـابه أهـل الغـرام جميعهم
فمــن طـاعنٍ يـزري عليـه وقـادح
ولا عجــبٌ أنــا بلينــا بحاســدٍ
نمــوم بإلقــاء العـداوة كاشـح
ففــي تــرك إبليـس السـجود لآدمٍ
أدلّ دليــل فــي التحاسـد واضـح
وفــي قتـل قابيـل أخـاه لعـبرة
لمـن كـان عنـه لبّـه غيـر نـازح
كــذلك مـا زال التحاسـد مرديـاً
لصــاحبه فــي مخزيـات القبـائح
فأقسـم بـالبيت العـتيق ومن سعى
إليــه ولبّـى بيـن تلـك الأباطـح
لإن أصــبحت منـي العظـام رميمـة
وقـامت علـى قبري نواعي النوائحِ
لمـا خطـر السـلوان عنـك بخاطري
وحاشـا بـأن تطـوى عليـه جوانحي
فمـا حـزن قلـبي مـذ سلوت بنازح
ولا سـهد جفنـي مـذ جفـوت ببـارح
فحافظ على العهد القديم وودّي ال
قــويم ولاحِظنــي بِعَينَــي مسـامح
ودع كـــل ودّ غيــر ودّي فإنّمــا
سـواي الصّدى الحاكي لترجيع صائح
فمـا كـل مـن يـدعى جواداً بجائدٍ
ولا كـلّ مـا يسـمى جـواداً بقـارح
ولا كـلّ سـعد فـي النجـوم بذابـح
ولا كــلّ زنــدٍ فـي الأكـف بقـادح
ولا كـلّ طيـر فـي الغصـون بسـاجع
ولا كـلّ زهـرٍ فـي الريـاض بنافـح
ولا كـل مـن يبـدي الوفـاء بصادقٍ
ولا كـــل خــلٍّ للــوداد بصــالح
فكـم ضـاحك بـالوجه والصدر منطوٍ
علـى وجـه قلـبٍ بالعـداوة كالـح
فـإن تبـد هجـراً أجز وصلاً وأنثني
كمثــل إنـاء بالـذي فيـه ناضـح
فخـذ سـيدي نظمـاً حلا مـن عتابكم
بــذوق محــبٍّ بــالولا لـك ناصـح
هـو العتـب إلاَّ أنـه الـودّ خالصاً
حكــى الـدرّ إلاَّ أنـه لفـظ مـادح
محمد جواد بن عبد الرضا عواد البغدادي.أديب من الشيعة الإمامية من أهل بغداد وبها وفاته.له شعر في (ديوان -خ) صغير بمكتبة آية الله الحكيم بالنجف.