هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا روضـة بـالحزن مخضـلّة
جــادت رباهــا ديـم تهمـع
فابتسـم الزهـر بهـا ضاحكاً
والجفــن مـن صـيّبها يـدمع
حـاكت يـد القطر بروداً لها
يفـــوح منهــا أرج يســطع
مــن أخضــر دبجّــه أحمــر
وأصــفر فــي لــونه يفقـع
كـأن ألـوان الطـواويس قـد
أضــحت عليهـا خلعـاً تخلـع
والقضـب قـد رنّـح قاماتهـا
مــن طــربٍ ورق بهـا تسـجع
وقــام فـي منـبر أغصـانها
خطيــبُ طيـرٍ بالهنـا يصـدع
كأنمـــا نرجســـها أعيــن
تنظـر فـي الأزهـار ما يصنع
كأنّمــا المنثـور مـدّت لـه
فــي كـل عيـن نظـرت أصـبع
كأنّمــا الـورد بهـا وجنـة
جلّلهــا مــن خجــل برقــع
كأنّمــا زهـر الأقـاحي بهـا
ثغــور غيــد للنهـى تَصـْرَع
كأنّمــا البـان وقـد ميّلـت
أغصــانه الريـح قنـاً شـرع
كأنمـــا جـــدولها حيّـــة
تنسـاب فـي الـروض ولا تلسع
كأنمـــا نشــر أزاهيرهــا
مجــامر العنـبر بـل أضـوع
يومـاً بـأبهى مـن سـلام غدا
يجلـو الـدّجى نـور له يلمع
يتحـف فيـه السـيّد المجتبى
نجـل الحسـين الأكيـس الأبرع
السـيد المفضـال ربّ العلـى
الماجـد الحبر الفتى الأروع
بحــر نـوال ليـس للمجتـدي
عـن ورده في الجود من يمنع
عــذب لــدى أحبـابه سـايغ
وللعــدى ســمّ لهــم منقـع
أضـحى بماضـي عزمـه صـارماً
وســاير النـاس بـذا تقطـع
وخلفــه صــلى بنــو عصـره
إذ هـو فيهـم للعلـى يجمـع
إن عن مجد في الورى أو عُلىً
غــدا إلــى إحـرازه يسـرع
وإن بـدا فـي محفـل ناطقـاً
فهـو البليـغ الكيس المصقع
كفــاه تعظيمــاً بـأن جـدّه
للنــاس فــي حشـرهم يشـفع
وإن مــن أجـداده حيـدر ال
كـرار صـنو المصـطفى الأنزع
مــن عـترة تعظيمهـم ظـاهر
فـي محكـم التنزيـل لا يدفع
هـم الهداة المخلصون التقى
الناســكون الســُجّد الرّكـع
يـا سـيدي يـا من إلى مجده
فـي كـل مـا قد نابني أفزع
ومـن إذا مـا رابنـي فـادح
جئت إلــى أبــوابه أهــرع
عـوّدتني الوصـل وحسن الوفا
فصـرت مـن مـرّ الجفـا أجزع
وحيـث قـد واصـلت هجري غدت
فـي كبـدي نـار جـوى تلـذع
كأنمـا مـن قبـل ذا لم يكن
لأُمِّ عمــرو بــاللوى مربــع
وأضــحت الآداب مــا بيننـا
طامســـة أعلامهـــا بلقــع
ســقياً لأيــام زمــان مضـى
والعيـش غـضّ والهنـا مربـع
دهــر منيــر رابنـي بعـده
زمــان هجــر حالــك أسـفع
مضـى وقـد أصـبحت مـن بعده
للســنّ منــي نــدماً أقـرع
فـالجفن مـن ترحـاله دامـع
والقلـب مـن تـذكاره موجـع
فاعطف على قلبي فلم يبق في
قـوس احتمـالي للجفـا منزع
وعـد إلـى تجديـد عهدي ولا
تكــن لأســباب الـولا تقطـع
وإن يكــن منــي بـدت زلّـة
فعفــوكم عــن زلّـتي أوسـع
واغتنـم الفرصـة مـن دهرنا
فإنمــا الفــايت لا يرجــع
يـا أسـفاً للعمـر أن ينقضي
وأنـت فـي هـذا الجفا مولع
فعـش بـأهنى عمـر لـم يـزل
قـدرك مـا بيـن الورى يرفع
مـا هيّـج الشـوق جـوى مغرم
فانسـكبت مـن جفنـه الأدمـع
محمد جواد بن عبد الرضا عواد البغدادي.أديب من الشيعة الإمامية من أهل بغداد وبها وفاته.له شعر في (ديوان -خ) صغير بمكتبة آية الله الحكيم بالنجف.