هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهــي الشــمس فــي سـماء علاهـا
أخـــذت كـــلَّ وجهـــة بســناها
أم تجلـــت بوجهـــة دون أُخــرى
ولمــا أنــت بـالغي فـي هواهـا
أينــا تنــبري بطرفيــن فــي ف
جٍ مــن الــدهر لــم تجـد إلاّهـا
لا تخــل حســبها مصــاحب نفســي
أخرتــه وصــلاً بــه عــن سـواها
كـــلّ قلـــب يضــمه صــدر ســرٍّ
وجهتـــه يــد الهــوى تلقاهــا
غيــر أن الشـؤون شـتى فكـلّ بـس
بيـــل بـــدت لـــه واهتواهــا
واهيـــامي بهـــا فليــت مجــل
يهـــا بانشــاء مهجــتي جلاهــا
هـي سـر الهـوى فـإن تلـق نفسـاً
لســـواها يشـــفها باحتواهـــا
بلــغ الشـوق بـي إليهـا مقامـاً
لــو تـرى النفـس تركـه أعياهـا
كــــل آن قلــــب يمزقــــه ال
بيــن وعيـن يـبين عنهـا كراهـا
وربـــوع تـــروي بفيــض دمــوع
كــان مــن مـاء مهجـتي مجراهـا
أنّمـــا حبَّــةُ الفــؤاد تنــاهت
ووجـــوه الأشـــواق لا تتناهـــا
كــان منــي لمنتهـى أحـد الشـو
ق بلــوغ لـو كـان قصـدي سـواها
إن رأتهـا العيـن الحسـان عياناً
مــن جلــت عــن حكايـة لبهاهـا
وجميـــع ســامت فــؤادي ولكــن
مـــا تــولى عليــه إلاّ هواهــا
عنــدها هــان مـا عرانـي ولكـن
أيــن منهـا مسـتوهن لـو عراهـا
أنـا مهمـا أحرزت في الحب من شأ
وٍ وأحكمــت فيــه وشــك لقاهــا
لــم تســُمْني إلاّ جفاهــا كــأنّي
لــم أصــانع إلاّ أســام جفاهــا
فقـــد برعنـــاء نفــس وابصــر
بــك إن كــدت أن تــرى سـيماها
كنـت صـلباً علـى الليـالي ولكـن
ذبــت ممــا عـاينته مـن نواهـا
وعــذولي أصــمى الإلــه عــذولي
لـو بـه بعـض مـا بهـا ما لحاها
حســبه ظلمــة أهــل ظــن أنَّ ال
عــذل يحمـي الفـؤاد أن يهواهـا
أيـــرى إذ أخــال نفــس ملامــاً
فــي الهـوى غيـر أنـه اغتراهـا
خلنــي والهــوى وأهــون بنفــس
إن تنــاهى مــؤنبٌ عــن هواهــا
كيــف ألـوي بمهجـتي عـن هواهـا
وهــو جـار كالـدوح فـي أعضـاها
كـــالهيولا فكـــل عنصــر نفــس
مــــاغته لا يســـتقيم قواهـــا
فتـــبرك ودادهــا تــرك نفســي
إن نفســي مخلوقــة مــن هواهـا
فمـــتى أعـــوزت صـــنيع فـــت
مــد كـأنْ امـدادها ودود لماهـا
ومـــتى أذوت التباعـــد عَنِّـــي
كــان ميقــات بهجــتي لقياهــا
فهــي وقـف علـى مراسـم مـا تـق
ضــيه حـتى يقضـى عليهـا نواهـا
زعــم المرجفـون بـاللؤم لـو أه
وى ســواها لمــا عــدوت قلاهــا
أيـن لـي فـي هـوى سـواها ولـوع
هــل حكاهــا بمـا حـوتْهُ سـواها
لـو عـدا الشـوق ذرة مـن فـؤادي
ودعتـــه عــواذلي لــو رعاهــا
أي صـــب تــأبى الأحبــة لقيــا
ه وعـــن عــذل عــاذل واباهــا
إن وَرَتْ فــي قـرارة القلـب نـار
فـــاوار مــن الهــوى أوراهــا
لـو يعـاني شـوقي غواشـيه كالنف
س لألــــوى وليتــــه عاناهـــا
يـــا أخلاي هــل مــداس لهــا أ
نّ الخليــل الأســير مـن واسـاها
بارحوهــا مــن الصــبا بســبيلٍ
أوهموهــا إن لـم تبـارح صـباها
وإذا مـــا وليتموهـــا براحــاً
علّلوهـــا بــذكر مــن يهواهــا
إن فيهـــا ممــا هــوت نزعــات
فعســـاها بــأن تــبين عســاها
ليـت قلـبي لمـا دعتـه لكـي يـع
لــق فيهــا لـم يسـتجب دعواهـا
أي عيـــش أســـيغه فــي زمــان
ينتهــي بيــن وصــلها وجفاهــا
لا تحـــل أنهـــا خلـــود مســر
ات الثلاتــي إن أنعمــت بلقاهـا
ثـــق بأضـــعافها ملالاً وهجـــراً
إن أنـالت بالوصـل نفسـاً مناهـا
لــم تــرد حرمــة المدامـة إلاَّ
إنهــا ضــاهت احتســاء لماهــا
لــي فـؤاد عـاد وإن حـال دهـري
عــن شــآواته وســاغ احتســاها
جـــردت دونهـــا ســيوف لحــاظ
ليـس يـؤذي غيـر القلـوب شـباها
قـد أنـالت مرمـى الهوى من قلوب
لــم تنــل مـن ودادهـا مرماهـا
لا أرانــي إلاَّ وقــد مثلــت بــي
ويســـير لــو مثلــت لا ســراها
لــو قضـت حتـف مـن تولـع فيهـا
وحمتــه عــن قصــده مـا حماهـا
لــو بروحــي محلــة لـم يلجهـا
حبهـــا قلــت زال ســر بقاهــا
أظمــأ الــدهر مهجــتي وسـقاها
مــن كــؤوس اشــتياقها فرواهـا
والبرايــا علـى اختلاف المسـاعي
مـــا عليـــه تســالمت أراهــا
أي نفــــس تـــولعت باشـــتياق
مـا أمـال المقـداد غيـر بقاهـا
إنمــا الحتـف مقتـف سـنن الشـو
ق فـــأنَّى تَلَتْــهُ شــوقاً تلاهــا
إنّ بيــن النقــا وبيـن المصـلّى
ظبيـــة كـــل مهجـــة مرعاهــا
إنَّ مَـــنْ نَبَــتْ أن تصــاد طــوم
فهــي فـي أن تصـيد مـن أفتاهـا
أرأيـــت الأشــواق ليلــة جمــع
قــد تـولت مـن كـل نفـس حشـاها
حيـث بتنـا والحـبَ لـم يبق فينا
كبــداً بيــن أضــلع مـا دماهـا
فحجبــت الفــؤاد كــي أتّقيهــا
أَو هَــلْ يــدرأ المنــون نقاهـا
لــم أُنــاي إلاَّ وكــف التصــابي
أحرزتــه وصــار فــي اســتيلاها
أنـا لـولا منـى ولـو كـان فيهـا
مـا أصـابت بـي الغـواني مناهـا
يــوم ترمــي الجمــار طـوراً وتُ
وري جمـرات الهـوى بمـن يهواهـا
أفهــل كــان ذلـك الرمـي نسـكاً
أي نســـك دعــا إلــى مرماهــا
وأفـاض الهـدى لحيـث أفـاض الـت
يــه واســتأثرت بســيل هواهــا
لا أرى لـي غيـر المطايـا سـهاماً
مـا عـدا نيـل مقصـدي مـن رماها
يعملات مــا عــانقت مــن مقيــل
كــــل أرض تقلهــــا أدحاهـــا
لـو تراهـا تتلو الرياح انبعاثاً
تحســب الريــح آخــذاً ببراهــا
لرســـوم بيــن الغــدير وســلع
ليــت مــر الجديــد لا أعفاهــا
عَلَّنِّــي أن أبثهــا بعـض مـا لـي
مـن تصـابي مـن بـان عـن مغناها
بــان عنهــا معاشـر بـان قلـبي
واقتضــاها يســري علـى مسـراها
كلمــا أرْتَــل الحُـداة المطايـا
ارتــل الشــوق مهجــتي وحـداها
تجتلـي النجـم في الحدوج وهل أب
صـرت نجمـاً مـن الحـدوج اجتلاهـا
كــم تلتهـا نفـس وراحـة المـرى
هواهـــا ومـــا عينــي دواهــا
وإذا الحـــي لا طلـــول فــابكي
هـــا ولا أرســـم أقــص ثراهــا
قـد محاهـا الجديـد حـتى كان لم
تــك كــانت وأنــه قــد محاهـا
فــالترامي مـا أن ليمـس ترامـى
إن ســرى حينهــا وطــال مـداها
أوقفــت وقفــة يــذوب بهــا ال
لاح لنفســي علـى الوقـوف لحاهـا
وقفـــة تملأ المرابـــع شـــجواً
لقلـــوب بَتَتْــتْ فيهــا شــجاها
أم تـبين الأطلال أيـن استقل الحي
عنهــــا إن مكنــــت أبناهـــا
أو نفاهــا بموقــف العيـس أنـي
دمنـــة هـــب عـــائد فــذراها
لـو درت مـا الهـوى الأحبـة حالت
عـــن جناهــا وليتــه أوراهــا
مـا دعـوا ذمـة الهـوى فـي محـف
ذاب فــي ذمـة الهـوى إذ رعاهـا
كلمــا أحكمــوا عقــود التلاقـي
منعـــت ملــة الغــرام وِفاهــا
كـــل شــجو فــي مهجــتي ســره
الشـوق ولـو لـم يكن لما أشجاها
لـو رماهـا الـردى علـى أنـه لا
يتحــدى نهــج الهــوى لعــداها
أيـــن منهــا أمينــة بلغتهــا
غيــر الــدهر بعـد مـا وافاهـا
يومنــا بيــن بــارق بالمحبـات
كفاهــا أن يــاك عــوداً كفاهـا
لا عـدا الغيـث بارقـاً مـن ديـار
أنـا لـم أعـد غايـة فـي حماهـا
مــن لأيامنـا علـى السـفح منهـا
أم معيــد لنــا بهــا أشــباها
كــم بهـا عـاطت الخلاعـات نفسـي
رشــفات مــن درهــا واحتســاما
لِــمَ ألــوت كأنهــا لـم تنلنـا
بلغــــة أم كأننـــا نلناهـــا
حيــث حســبي نيلاً مـن الـدهر أن
أجـــري بســـمعي معللاً ذكراهــا
هَـبْ بـأنّي صـفا لـي الـدهر حـتى
بلــغ النفــس كــلّ مــا منّاهـا
وتمــادت علــى خلـودي الليـالي
مـن مبـادي الـدنيا إلى منتهاها
هـل سـوى المـوت بعـده مـن صنيع
أرتجيـــه أم غايـــة أرعاهـــا
مــا لنفسـي لا حـزم أحـرز دنيـا
هـــا ولا شـــك محــرز أُخراهــا
ولجـت بـي فـي غامضـات الخطايـا
آه مـــن ذلـــك التولــج آهــا
عـولت بـي علـى الأمـاني ومـا غا
ياتهــا أن نبــت بهــا عقباهـا
حـــط راقــت المعــالي لــديها
فلأي الأحــــــوال لا ترقاهـــــا
كيـف أغضـت علـى الحمولـة عينـاً
إن دامـــي هوانهـــا أغضـــاها
هـل لهـا غـادر مـن المجد إن لم
تنتهـــي مــن ســبيله أنهاهــا
تتقـــي غيهـــا وهاتيــك حــال
كـان فرضـاً علـى الملُبِّـي اتقاها
أم تــولى ريــب الزمـان عليهـا
وعلــى مرتقــى العــدى أعياهـا
مــن لــدهري بــان تــراع وهلا
يتقــي مــا يــروع مـن تلقاهـا
يخســأ الــدهر مــن تطـرق نفـس
وإلـــى مــدح أحمــد منتهاهــا
ســـيد ضــاقت العــوالم ذرعــاً
بشـــموس المجــد الــتي جلاهــا
أشــرقت مــن جهاتهـا فاسـتقامت
ولإشــــراقها بهــــا مغشـــاها
وأيــــاديه روح كــــل وجـــود
حيــث قــامت أركــانُه بنــداها
آيــة اللــه فـي العـوالم والآ
يــة أعلــى صــفات مـن أبـداها
ولـــه آيــة علــى كــل شــيىء
شـــاهد فـــي كمــاله معناهــا
لا يــرى غيــر نعتــه مـن تـردى
فــي جهــات الأشـهاد واستقصـاها
وبعنــــوان كــــل جـــوهر ذات
أنأثــــار لطفــــه كيمياهـــا
رأيــه حكمــة الإلــه فمــا قـدّ
ر شـــيئاً إلاَّ علـــى مقتضـــاها
إن أعلــى كــل الوجـودات شـأناً
هــو فــي جنــب محــده أدناهـا
هـو عيـن اللـه الـتي كـان يرعى
نشــئات الــورى بهــا ويراهــا
هــو كــف اللــه الــتي نســتن
يـل الخلـق مهما تروم من جدواها
مــا أراد الإلـه أن يلقـي الـرو
ح عليــه مــن أمرهــا القاهــا
شــمس فضـل فـإن تـرى شـمس فضـل
أشــرقت فيــه لمحـة مـن سـناها
وإيــاديه كــل فضــل وكـل الـخ
لــق وفــد والكــون دار قراهـا
وبهـــا غلمـــة الملائك تـــولي
كــل نفــس رفـداً علـى مقتضـاها
مــا أتــى عـالم الشـهادة حـتى
ضـــاق مــن معجزاتــه فطواهــا
لاق برهـــانه علـــى كــل وجــه
للمعــالي تنــال فيــه اتّجاهـا
كانشــقاق البـدر المنيـر لـديه
وتهــاوى شـهب السـما عـن علاهـا
مـن رأى قبلـه رسـولاً لمن في الأ
رض تبــدو آيــاته فــي ســماها
وإذا كـــان غيــره فهــي منــه
نالهــا وهــو فيـه قـد ألقاهـا
وســلام مــن الظبــا معجــز فـي
الخلــق أن ســلمت عليـه ضـباها
كـــل شـــيء أن مرحيــاه لكــي
كــل شــيء لحكمــه مــا وعاهـا
وإذا أنبــأت بــه أُمــة الرسـل
فقـــد كـــان موجبــاً أبناهــا
فــاه فــي كفــه الجمـاد ولكـن
ليــس مــن معجزاتــه أن فاهــا
هـو قـد شـاءه إحتمـاءً وقد أولا
ه نطقــــاً لغايــــة أولاهــــا
والبليــغ المفـاه مـن كـل شـيء
صــاد عــن أمـره بليغـاً مناهـا
فهــو أكــرى هــذا وأنطـق هـذا
وجميــــع لحكمــــه امضــــاها
أن يكـن فـي انصـداع إيوان كسرى
معجــز كيــف ناصـرت مـا سـواها
إنمــا أربـع الهـدى قـد سـماها
وربـــوع الضـــلال قــد عَفاهــا
كـم عليهـا مـن آيـة مـا وعاهـا
ذو نبــاه وحــاد عــن مقتفاهـا
لــو تـرى العـالمين تعـرب عنـه
كـــل نفـــس بحســـبما أولاهــا
مـن نـداء الأملاك فـي العالم الأع
لـى إلـى حيـن صـار تحـت لواهـا
وتنـــادت هواتــف الجــن تحــت
الأرض حــتى جـاز السـماء نـداها
إن تقــم حجــة الهواتــف ممــن
هتفــت باســمه علـى مـن دعاهـا
إنهـــا حجــة علــى كــل شــيء
وعليــه تــرى الــورى ســيماها
وبلاغ الكهـــان حيـــث اســتمرت
فــي نهــى كــل كــائن أنباهـا
بيــــن هــــذين وهـــي حســـب
المحابـاة لمـا يسـتطيعه أواهـا
آي قيـــدت نهـــى كـــل شـــيء
أســعد الخلــق كـان أم أشـقاها
مــن ســرت نفســه لفــؤاده الأ
ملاك ليلاً ســـبحان مــن أســراها
حيــن أولـى أنـي أتـي كـره مـا
فيــه منهــا إلـى أن استقصـاها
وتناهــا عنهــا سـوياً كـأنْ لـم
يولهــا بــل كــأنه مـا أباهـا
وتعــالى عــن خطـة الكـون حـتى
جــاز مـن غايـة الوجـود مـداها
واجتلـى مـن غـوامض الغيـب ماحا
لاجتلاهـــا إلاّ علــى مــن جلاهــا
وعلــى متنــه أمــر بــدا منـه
ولكـــن لنفســـه قـــد نماهــا
لا تخـــل كالــذي يــؤم فجاجــاً
وفجاجـــاً مـــن نفســه أخلاهــا
بــل مشــى يرتقــي لـدارة قـدس
فهـو فيهـا مـن قبـل أن يرقاهـا
وهــو فــي كــل نشــأة يتجلــى
لــــذويها بمقتضـــى منشـــاها
والـذي بـان فـي الغمـام مـن سرٍّ
رآه مــــن الملا مــــن رأهـــا
بـــان للخلـــق أنهــا ظللتــه
وهــو عكــس الـذي رأوا مجراهـا
هــي رامــت دنـوه مـا انْتَثَـتْ ع
زتــــه أن تـــذيبها بســـناها
وبألطافــــة أقــــام لهـــا ظ
لاً يقيهـــا أشـــراقه فوقاهـــا
كــل لطــف حـبى العـوالم قـدماً
فهــو مـن روح لطفـه قـد حباهـا
لــم يــرد آدم بهــا غيـر منـب
عــــن علاه وذاك ســــر علاهـــا
ليـــت أنــي لا ارتقــى لوجــوه
ليــس تنهــي لقربــه مرتقاهــا
إن نفســي وقــد ســعت فـإذا أب
لغنــــي أرض يـــثرب مســـعاها
فلقــد أبلغتنــي الغايـة القـص
وى الـتي لسـت بالغـاً مـا وراها
كـــل أرض إن ظللتهـــا ســـماء
فهــي قــد ظلـل السـماء ثراهـا
إن تـدبرت فـي النجـوم الجـواري
تَرَهُـــنَّ انطبــاع نــور حصــاها
تلـك لـولا مـن أحرزت ما استقامت
كـــل أرض ولا أصـــيبت ســـماها
أحــرزت خيــرة الــورى فيســير
أن يطـول السـبع الشـداد رباهـا
وأقلـــت مــن الرســالة شمســاً
ليــس يهــدي إلا مــن اســتملاها
إن مــن ينجلــي ســناها بعيــن
قــد أمــاط الإلـه عنهـا قـذاها
هــو ينــبيه عــن مــآثر شــمس
تتهــاوى النجــوم عــن مرآهــا
إنهـــا لا تـــزال مشــرقة فــي
كـــل شـــيء لكنـــه لا يراهــا
إن إشـــراقها علــى كــل شــيء
عيــن حبـس العيـون عـن مرعاهـا
فكــأنّ الأخفــاء قــد كــان فـي
إشــراقها والإشـراق فـي إخفاهـا
إن أجلــى مـا قـد توسـمت فيهـا
أنهــــا مســــتحيلة رؤياهـــا
كلمــا جـال منظـر الفكـر فيهـا
فــرأى غيــر أنــه مــا رآهــا
ضــل فــي كبريائهــا كــل وصـف
فــاعتبر كبريــاء مــن ســوّاها
عظمتـــه بكـــل معنـــى وقـــد
عظــم فــي كــل عــالم معناهـا
صــار عنــد افتقارهــا لغنــاه
كــــل ذات فقيــــرة لغناهـــا
أي ذات كــانت ومــا جـاء عنهـا
كونهــا واســتقام عنهـا بقاهـا
كــل شــمس جــرت علـى فلـك لـم
تــــأتِ إلاَّ حكايــــة لســـناها
هــي فــي مركــز الكمـال ولكـن
كـــل أرض بشمســه مــا ســماها
ليـس تنجـاب ظلمـة الكـون لو لم
ينجلـــي فــي جهــاته ذكراهــا
يتـــدفى كـــل عـــالم بشــؤون
مقتضـــى ســـر كــونه أبــداها
لــم تقـم نشـأة مـن الخلـق إلاَّ
ولإظهــــار أمــــره منشــــاها
كــل ذات تنبيــك عنهــا بشــأن
والمراعـــي بخلقهـــا أنباهــا
كلمـــا ضــمّت العــوالم قــدماً
مـــا أهــاجت أمينــة لاجتلاهــا
غيـر مـا أبـرزت إلى الخلق من أ
تاهـــا حســبما أقــام نهاهــا
إنّ أدنــى الســنا وإن قــابلته
مقلـــة كـــي تجســـه أفــذاها
ولقــد عمــت البرايــا وعــادت
فاجتلاهـــا وعودهــا كابتــداها
نقطــة أثبتــت علــى كــل لـوح
واحتــوى كــل عــالم محتواهــا
لاح عنوانهـــا علـــى كـــل ذات
وتجلـــت لهــا علــى مقتضــاها
حيـن شـاءت إيجـاد بـدء البقايا
والــذي كــان موجبــاً أبــداها
إن تراهــا بطـاهر الوصـف منهـا
ظهـــرت بــالعليّ مــن أســماها
فأقــامته فــي الوجـودات قطبـاً
فاســتدارت بــه رحــى كبرياهـا
فأقـــام الــدنيا ببســطة كــف
كــل كــون لــم يســتقم لولاهـا
مظهــر فــي البلاد شــمس نــوال
أشـــرقت كـــل عـــزة بضــياها
مــرودٌ كــل قطــرة مــن نــداه
تتنـــاهى الــدنيا ولا تتنــاهى
لَــو تحــول الأكــوان أيســر آنٍ
عــن أيــاديه لاســتحال بقاهــا
قــدرة مــا أتــى عليهـا قـدير
أودعـــت كائنــاً ومــا لباهــا
فلــو أن الســماء تعيــا عليـه
فــي مــرام لحطهــا عــن علاهـا
كـــل ذات لمــا أراد ابتــداها
ولإنقــاذ مــا يريــد انتهاهــا
دانـــت الأنبيـــا لــه ويســير
أن عبيــد دانــت إلــى مولاهــا
إنمــا آدم أبــو الخلــق لكــن
مــذ وعــت نفســه رأتـه أباهـا
وبعينيــه يصــنع الفلــك نــوح
لمــراع فـي الغيـث قـد راعاهـا
وجـــرت وهــي باســمه مجراهــا
ورَســـت وهــي باســمه مرســاها
وهـو أنجـى نفـس الخليل من النا
ر وغيـــر العجيــب أن أنجاهــا
إن مــن كــان ســر إيجـاد نفـس
كيــف لا يســتطيع كشــف أذاهــا
إن موســى أبلــى منـاظرة الكـه
ان فيمــا أتــت بــه وابتلاهــا
فتولـــوا يلقــى لــديم عصــاه
إن رأهــا ألقــت لــديه عصـاها
أن أوفـى إعجـاز عيسـى الـذي أب
داه أحيــا الأمـوات بعـد فناهـا
أفهــل جــاء حتفهــا عـن سـواه
أوَليــس الإعجــاز فــي إحياهــا
بقضــاه أماتهــا ملــك المــوت
وعيســــى بــــإذنه أحياهــــا
وهــــو للمصـــطفى أخ وظهيـــر
وكفــــى نفســــه عُلاً بأخاهـــا
واقــف نفســه علــى مـا يراعـى
ليــس يجــري إلاَّ بمــا أجراهــا
ســيما لــو دعــا بـه للمنايـا
كـانَ أهنـا اللقـاء إليـه لقاها
أنبتــت ليلـة المـبيت وهـل تـع
رب عـــن ذي مشـــاعر أبناهـــا
أي شــيء ذاك الفــراش فقــد أح
رز مـــن كـــل غايــة أوفاهــا
هـــو عــرض الإلــه والأملاك مــا
فيـه ونفـس البـاري عليـه سراها
مـــن لحــرب إذا نحتــه بحــرب
يملــك الحتـف دونهـا أن نحاهـا
يــوم أمتــه بــالردى للــديار
يــذهل المـوت أن يـداني حماهـا
أوجســت عرفــه يــروع المنايـا
أي روع يلقـــى علـــى لقياهــا
فـــرأت واحـــد الســموات والأر
ض ثباتــــاً فـــأنْكَرتْ مرآهـــا
مــا حماهـا إلاَّ الفـرار ومـا أع
يـــا علـــه طلابهـــا وحماهــا
عرفــه صــارم الإلــه فمــا سـا
م نفـــوس الضـــلال إلاَّ براهـــا
شــان محــا الكلمــات والــوتر
عنــد لقيـاه ليـس يقفـو ثراهـا
فاعرتاهــا رعـب يـذيب الرواسـي
وضــلال لــه إذا مــا اعتراهــا
كــم تــرى هاربـاً لـو اعترضـته
نفســـه فـــي طريقــه لوطاهــا
كــل نفــس أمســت ســليلاً ولكـن
أيـــن تنحــو تخــاله تلقاهــا
إن هــذا أدنــى الــذي تــوّجته
مـــن إلهـــيٍّ عزمـــة فاجاهــا
هكـــذا دابـــه ومرغــوب نفــس
دون هـذا فـي الغـار قـد أخفاها
أن تلــى المصــطفى فــأي مقـام
قــــامه أم صــــنيعة وفاهـــا
إنمـــا المصــطفى تحجــب فيــه
مـا دعـي فتكـه العـدى واتقاهـا
تلـــك إظهـــار حكمــة وشــؤون
وإليــه ذو العــرض قـد أوحاهـا
كيــف يتلـوا نفسـاً جـرت لمـدام
والعلــيُّ الأعلــى لــه أجراهــا
زاعمــاً روعــت وقصــد المواسـا
ة تلاهـــا وأينـــه مــن تلاهــا
والمواســي نفــس بوقــع مســلّم
أن حــي خلفهــا فمــا واســاها
فــاعتبر حيـن قـال أحمـد لا تـح
زن تصــب مـا ذكـرت مـن معناهـا
يــوم لــم تلــف ذره عنــه إلا
تجـــد الرعــب آخــذاً بقواهــا
فــإذا كــان ذلـك الحـزن رشـداً
فلمــاذا خيــر الــورى ينهاهـا
فــإذا كــان ضــلة فهــو لـولا
أنـــه ذو مضـــلّة مــا أتاهــا
ســـنة أيـــن مـــدعون إمامــاً
مــن مواداتهــا ومــن أخفاهــا
زعمــــوا أن مـــن شـــؤون علاه
ويــح نفســي هــذي شـؤون علاهـا
أيــن هــذا ممــن بأيســر شـادٍ
جـاز مـن حليـة المعـالي مـداها
مــا المعـالي إلاَّ شـؤون لـه تـن
مــى وكــانت معاليــاً أســماها
أي نفــس شـأت جميـع الـورى فـخ
راً بــأدنى فخــر حــواه سـناها
أســد اللــه تـذهل الـدهر منـه
عزمــة قصــد غيــره مـا مضـاها
ليــس تعــي بـأن تحـل فنـاء ال
ديـــن قـــوم إلاَّ وحــل فناهــا
شــرعة المصــطفى بـه يـوم بـدر
أشـــرقت شمســـها ولاح ضـــياها
لـم تجـد فـي الـورى سواهُ ظهيراً
وهــو مـا جـاء كـي يشـيد سـواهُ
يـوم دارت رحـى الـوغى والمنايا
أولجــت كــل مــوكب فـي لهاهـا
عضــت الأرض بالحســام وشـد الـر
مــح مــا بينهــا وبيـن سـماها
فنماهــا والمـوت حـتى كـأنْ لـم
تــك كــانت أدانــه قـد نحاهـا
ضــاق رحــب الفضـاء قتلاً ولـولا
عزمــه مــا يضــيق رحـب فضـاها
مـا قضـى قبلهـا إذا سـيم حربـا
مرديـــات عليهــم قــد قضــاها
مالـــك عزمهـــا بغيــر وثــاق
ومبيــــد بلا خــــراب وقاهـــا
والجبـال اسـتراب قـد ضـاقت الأر
ض بــه والتقــت علــى أرجاهــا
واختفـى بـالعريش عـن هفوة السي
ف وهـــل للنســـاء إلاَّ خباهـــا
ليـس تنضـي عنهـا قميـص المخازي
كــل نفــس نضــت قميــص حياهـا
لـم ينـل نفسـه مـن العـذل شيئاً
كـــل لاحٍ فيمــا جنتــه لحاهــا
مـن تمـادى ومـا درى ما المنايا
أي نكــــران داعــــه مرآهـــا
إن مــن فــرض شــأن كــل جبـان
إن درت نـــار معـــرك وَرّاهـــا
أن يـرى أن ملتقـى القـوم فيهـا
مــن أُمــور إليهــم مـا يراهـا
وأبــو عــذرها إذا ضـاق بالبـا
صــرح فضــاها وزلزلــت أرجاهـا
كــم رؤوس تخالهــا قــد أبينـت
كــاد أن ينتضـي الحسـام نقاهـا
ونفــوس حــدى المنايــا إليهـا
محـــض أبنــاه أنســه ناواهــا
لـو أجـادت نفـس الردى منه نفساً
لســناها بالســيف كــاس رداهـا
أي قــوم تــأتي الهــدى بمـبير
مـا حماهـا بـالحتف عـن مثناهـا
يــوم أحــد وتلـك واحـدة الـده
ر خطوبــاً للحشــر مــا تتنـاهى
ليــس تصـدوا صـوارم الـدين إلاّ
ودوى مــن دمــي الضــلال صـداها
يـوم جـاءت ترجـو بـأن تطمـس ال
ديــن وقـد خيـب الحسـام رجاهـا
آل حـــرب وهــل تــرى آل حــربٍ
قعـــدت عـــن محمـــد بأذاهــا
يـوم عـاد انبعـاث سـير المنايا
لاختلاس الأرواحِ قبــــل خطاهــــا
وطغـــى عـــثير الضـــوا مـــر
حـتى خيـل أن الأرض التقت لسماها
كلمــا بــادحٍ الحســام عمــوداً
أعمــد الاضــطراب فــي أحشــاها
لــم تجــد ملجــأ سـوى أن تلاوت
وهــو فــي كــل معــرس ملجاهـا
ثــم زاغـت فـي المسـلمين أُنـاس
لا أرى فــي العـدى لهـم أشـباها
فأعــــادت ثباتهـــا للأعـــادي
واســتعادت قرارهــا والتواهــا
فيعــار الفــتى معــارج أســبا
ب الســموات هـل يطيـق ارتقاهـا
نــالت المشـركون بـالرعب منهـم
مــا كفــاه مـن أن تسـل ضـباها
مــا أتـاه الظهيـر إلاَّ لـواه ال
رعــب حــتى كــأنَّهُ مــا أتاهـا
فانتضـى ذو الفقـار فيهـا فخلـت
الشـمس مـذ أشـرقت فـزال دجاهـا
تلــك أُم الــردى بيمنــى يـديه
إنمــا ذو الفقــار مـن أسـماها
بــدم لــو وهـى بهـا فـي كفـاح
لَعفــى مهلــك العــدى إيماهــا
فــاعتبر بســطا تجــد قـد أمـدّ
اللــه كـل الـورى ببعـض نـداها
لـو قضـت حسـبما اسـتطاعت نوالاً
لــم تـرد نفـس كـل شـيءٍ رداهـا
مظهــر القــدرة القديمــة لكـن
ربهـــا كـــف حيـــدر ســـماها
يــا حســام اللـه الـذي بشـباه
فــل مــن أمــة الضــلال شـباها
ليـس تـأبى أن تنبري في سبيل ال
ديــن قــوم إلاَّ بــه قـد براهـا
مــا دعــت ملــة الهـدى بغيـاث
كــل دهــر إلاَّ اســتجاب دعاهــا
إنهـــا شـــرعة ورب البرايـــا
كـــل دهـــر بمرســـل أبــداها
وهـي لـولاه مـا اسـتقامت ولا يـه
بـــط مــن كــل عامــل لولاهــا
كــم خطــوب تفــل حـد المنايـا
قــد لقتــه مـن دونهـا ولقاهـا
إن فيهــا يومــاً أعـز المراعـي
للـــذي عـــن عنايــة يرعاهــا
يـوم عمـرو ولـم يكـن يـوم عمرو
وبعظـــم مــن الزمــان يطاهــا
يـــوم يســتأذن النــبيَّ فريــق
لمســـاعٍ ومــا ســعى لاقتناهــا
إن أرادت بــــذاك إلاَّ بــــراراً
جســـمها لــو تنــاله وكفاهــا
تتحــرى للحــزم فـي خطـو عمـرو
ولـــذا أقصــرت إليــه خطاهــا
يـوم وافـا فظنـت الشـرق والغـر
ب بجيــش للحــزم قــد وافاهــا
ودعتهـــا لكنمـــا مــا وعتــه
مــذ دعـي بـل كـأنه مـا عناهـا
ثــم بـاتت مـن بعـدها باضـطراب
ليظنهــــا إلـــى خلاف نهاهـــا
فـأرادت مـن ذلـك الهـول أن تـس
لــم خيــر الـورى إلـى أعـداها
تبتغــي عزمــة أمــرء تلتجيهـا
وهــي فيهــا لكنهــا لا تراهــا
فأتاهــا بهــا أبـو ذلـك الحـر
ب وكــل الحــروب كــان أباهــا
فرآهــا كــأن كـل بنـي الغـبرا
ءِ جيــشٌ وكــان مــا قــد رآهـا
حربهــا قــائم علـى سـاق عمـرو
وهـو فـي بـدء خلقـه قـد براهـا
أغريــبٌ إذا بــرى ســاق عمــروٍ
فبراهــــا حســــامه فضـــناها
وانـــبرى نحــو أمــة شــايعته
ورماهـــا فـــأيُّ مقــت عــداها
فــرأت همَّــةً فــودَّتْ بــأن تــل
قــى رداهـا مـن دون أن تلقاهـا
همــة قــومت عمــود الهـدى بـل
لا أرى للهـــدى عمــوداً ســواها
فاســتجارت بكــل مــا بــدء ال
لــه وأيـن المجيـر ممـن دهاهـا
فـــترى ثلـــة تلقفهــا الســي
ف وأُخـــرى إســـلامها أنجاهـــا
مـذا أجابته داعي الهداية إذ لم
يرتقــب بالــذي رماهــا سـواها
فاســتقامت علــى الطريـق وولـت
وجههـــا شـــطر وجهـــة ولاهــا
وبنــي دارة الهــدى بالمواضــي
ورســـاد الــدارة قــد بناهــا
مــا نحــى أُمــة ليمضـي عليهـا
الــذين إلاَّ أمضــاه أو أفناهــا
أتـــرى صــائلاً يعاضــده اللــه
علـــى عصـــبةٍ ومــا اســتولاها
كيـف يحمـي عـن نيلـه الله شيئاً
وجميـــع الــورى لــه أنشــأها
وهــو أدّى للخلــق عنــه أُمـوراً
مســـتحيل علــى ســواه أداهــا
أتـــرى صـــادفت غــواة قريــش
غيــره مــن بـذيلها عـن غواهـا
يـــوم لا تنثنــي لرشــد ولكــن
عـــام فيهــا حســامه ففناهــا
يـا تـرى لـو يزورهـا فـي حنيـن
غيــره هــل يطيــق محـض لقاهـا
مـن غـدت مسـتغيثة الـدين تـدعو
هــل أصــابت ســواه مـن لباهـا
فأقــــام المنـــافقون برعـــب
أطمــع المشــركين فـي اسـتيلاها
أعجبــت كــثرة الغديــد أناسـاً
ثـمَّ ألـوت والعجـب سـرّ التواهـا
مـذ رواهـا لـم تغـن عنهم وضاقتْ
بهــم الأرض بعــد رحــب فضــاها
شــب فيهــم لظـى الصـوارم حـتى
خيــل أن الجحيــم أبـدت لظاهـا
جـرّد السـيف ذي الفقـار فمـا أط
فــى ســناها إلاَّ بفيــض دماهــا
كـــم نفـــوس أماتهــا ونفــوس
هـــي مـــوتى بجـــده أحياهــا
مــن رأى صــارماً يميــت ويُحيـي
صـــفة لا تَخَـــلْ ســواه حواهــا
كـــم رؤوس بحــده قــد أُبينــت
فكــــأن الجســـوم لا تهواهـــا
ذاك لــو لــم يبـد قـدوم قريـش
لــم يجـب داعـي الهـوى شـيخاها
أبصــراها حصــيده أيــن تنجــو
وانتضــــاه مبرهـــاً ونحاهـــا
إن تــوهمت قــد أجــابوه طوعـاً
فــانظر الضــلة الـتي أحكماهـا
أي نفــس ينمــي إليهــا صــواب
وهــي مــا جـانَبَت سـبيل خطاهـا
صـــحبا أحمـــداً وكـــل خطيــب
هــل وجـدتم مـن سـبقه أو زاهـا
أم وجـــدتم مـــن موطــإ وطّئآهُ
للمعـــالي أم غايـــة بلغاهــا
إنمـــا كـــل مشـــهد شـــهداه
لـــبرود المذلـــة ارتـــدياها
كــم فخــار أن يعتبرهــا ملــب
يجــد الخــزي سـيقة مـا سـواها
نكبـــة يـــوم خيــبر نكباهــا
هـــي مــن مخزيــاتهم أحــداها
يـوم قامـا ليخمـدا غولـة السـي
ف الــتي كــل كـائن قـد وعاهـا
ومــتى أشــرفا علـى خطـر الحـر
ب الــتي يــذهل الحشــا مرآهـا
وحـــدا عنـــدها حــدود ســيوف
يهــدم الراســيات وقــع شـباها
فاســـتجابا هــذا يــؤنب هــذا
قـــد عــدتنا صــنيعة مرعاهــا
مـن لنـا بالقتـال والضرب بالسي
ف وحــرب العــدى وســفك دماهـا
كــل خــزي بــدت بــه ذات بغـي
هــو أدنــى مــن ســبة ركباهـا
أوردا آيـة الهـدى مـورد الهـون
وآبــــا فبئســــما أورداهـــا
فـــدعا المصـــطفى بأنفـــذ أه
ل الكـون عزمـاً في أرضها وسماها
أيــن مـن ليـس لـي سـواه ظهيـر
إن أدارت أم الخطـــوب رحاهـــا
فـــأتى يرمـــق الضــلال بعيــنٍ
وبهــا الغيـظ معـرب عـن قـذاها
فمضــى ينســف الفــوارس نســفاً
كرمـــال ذَرُّ الريـــاح ذراهـــا
فـــبرى مرحبـــاً بحـــد حســام
قـد أشـاد الـدنيا بـه من براها
ضــربة فــي أســافل الأرض كـادت
أن تحـــط الأملاك مـــن أعلاهـــا
فالتقاهــا جبريــل عنهـا ولكـن
هـــو أعطــاه قــوة فالتقاهــا
ودحــى بابهــا لأعلــى الســموا
ت بعـــزم كعزمـــه إذ دحاهـــا
فسـقاها مـن كـوثر القـدس شـرباً
دائهـــا شــوقها لــه فشــفاها
لا تخـل معجـزاً إذ نـال مـن قـوة
الظليـــل نيلاً قضـــى برداهـــا
كــل نفــس تلقــي المقـدر منـه
أن يكــن فـي بقائهـا أم فناهـا
ان نَحــا وجهـة اسـاخ فتاهـا ال
رعــب مــن قبـل أن يحـل فناهـا
إنمـــا فتـــح مكـــة بيـــديه
لــم يكــن مــن أمـوره أسـناها
يـوم أعطـاه عـادت النفـس حيـرى
هــل ســوى خــرف يأسـه أعطاهـا
حيــن غصــت شــعاب مكـة بـالبي
ض وضــاقت مــن الفنــا أرجاهـا
فــدعاه داعــي المنايـا ولـولا
أن يلــبي الهــدى للبّـا دعاهـا
ثـم أعطـى يـد الـذي صـارم الدي
ن ولـــولا أعطائهـــا لبراهـــا
كــان يبـدي صـغائن الشـرك لكـن
مــذ رأى حتفــه بهــا أخفاهــا
أبصـــر الســـيف فــاتقى ملــة
الحـق ولـولا انتضـاؤه ما اتقاها
خطــة قــاده إليهــا قديـد لـو
يقــود الــدنيا لهــا لثناهــا
عرفــه صــاغها الإلـه كمـا شـاء
وفيمــــا يشــــاؤه أمضــــاها
كـم قلـوب لـم تبر من علل الشرك
ســــقاها حســــامه فبراهــــا
لا تخـل عزرئيـل يسـقي الـورى كأ
س الــردى حيــن يقتضـي سـقياها
مســتقلاً عــن أمــره فــإذا شـا
ء سـقاه الكـأس الـتي قـد سقاها
شــمس قــدس فمــا أضـاء الوجـو
د العـام إلاَّ أشـراق أدنـى سناها
إنمـا النجـم مـذ رأى دار علياه
هـــوى مـــن ســـمائه لفناهــا
كيـف يهـوى عـن السـموات لـو لم
يــارداد أيــوفي عليهــا علاهـا
لـــو تـــدبرت أي فضــل عميــم
كـــل نفـــس بحســـبها أولاهــا
إنمـا الرسـل فـي ارئيـت الصـحف
ولــولاه هــل أتــى مــا أتاهـا
شـــرف لــو أنلــت كــل وضــيع
بعضـــه كــي يشــيدها لكفاهــا
ويـــد أظهـــر الإلـــه نـــداه
لجميــع الــورى ببعــض نــداها
وفـــؤاد ثبــاته أبلــت الــده
ر وأرســى جبــاله فــي ثراهــا
وحســـان منــه تعلــم عــزرائي
ل نـــزع الأرواح مـــن أشـــلاها
صـارم لـو قضـاه فـي مبـدأ الدن
يــا أتــى حــده علـى منتهاهـا
فكـــأن الأرواح موصـــولة فـــي
حـــده كلمـــا قضـــاه نفاهــا
وبـــه تقتـــدي المنايـــا ولا
تســـألُ دومــاُ إلاَّ إذا أرداهــا
فالبرايـــا بربّـــه مقتـــداها
والمنايـــا بضـــربه مقتــداها
إن ســيفاً تصــوغه قــدرة الــل
ه وينفيـــه مــن بــه أبــداها
أن يــرى مرحبــاً وفــرّق عمـروا
فهــي أدنــى ضــربة قـد براهـا
لــو تلقــى بــه السـموات والأر
ض ومـــن حــل فيهمــا لبراهــا
أخــذت ظلمــة الضــلال البرايـا
فتجلــــى إشــــراقه فمحاهـــا
ملكتـــه يــد إذا نــال جــدوا
هــا نفوســاً أماتهــا أحياهــا
نقمــات تفنــي الزمــان نعــاء
نعيـــه الأمــوات بعــد فناهــا
والــتي أوقــدت قلــوب الأعـادي
نبـــأة عـــن جلالـــه أنباهــا
وردت عنهـــم وأعظــم بــه مــن
فضــل نفــس تــرو عنهـا عـداها
إنمــا المصــطفى أشــار معـالي
ه وعلا فـــي الخــافقين نباهــا
يــوم خُــم مــذ أشـرقت غـرة ال
ديــن وعــم المكونــات ضــياها
يــوم أضــحى رجـاء أحكـام حـال
عــالم مــا يــؤول فـي عقباهـا
مرتـــق ذروة ثـــوى أن أعلـــى
عليــــه تبليغهــــم إياهــــا
قــائلاً أن بــادىء الخلـق لـولا
قصــد تبليــغ هــذه مـا براهـا
انتهــى بـالورى إلـى غايـة مـا
كنـــت أرســلت للــورى لولاهــا
رأفـة اللـه ليـس تبقـى البرايا
دون راع بـــــأمره يرعاهـــــا
وإذا مــا أقمــت بعــدي وليــاً
كــل نفــس تــرى اتبـاع هواهـا
وتقـول الأعـداء إنـي تركـت الـخ
لــق بعــدي ســدى فضـلت عـداها
أيهـا النـاس دعـوة كـلّ مَـن فـي
ســاكن الأرض والسـما قـد دعاهـا
إن ربــي قـد ارتقـى بعـد نفسـي
نفـس مـن حـاز فـي حيـاتي أخاها
كــل نفــس تــدين لــي بولاهــا
فعلـــيٌّ بعـــدي ولـــيٌّ ولاهـــا
أشــبه النــاس بــي ولــك نـبيٍّ
كــانت الأوصــيا لهــم أشــباها
هــو نفسـي فكـلّ مـن حـادَ عنهـا
حــاد عَنِّــي ومــن تلانــي تلاهـا
وتـــولّى الإلـــه مـــن والاهــا
وعـــدوّ الإلـــه مـــن عاداهــا
ربِّ إنــــي بلغــــت كــــل بلاغ
وبعينيــــك ســـخطها ورضـــاها
ربِّ أنــي نهجتهــا لاحــب النــه
ج واتيـــتُ كـــل نفــس هــداها
فأشـادوا فـي ظـاهر الأمـر دعـوا
هُ وفــي الســِّر أحكمـوا إخفاهـا
وأســرّو النجــوى بمــا أرفعـوه
وقصــارى مــا كـان فـي نجواهـا
وأريــــت النــــبيَّ أيَّ صـــعاب
قادهـــا لابـــن عمــه ولواهــا
تلــك حـال النسـاء منهـاه لكـن
إن قضــى بعــده فلســنا نراهـا
وهــو لا أنفــك عــن أداء ديـون
كـل فـرض قـد كـان يعفـى أراهـا
مجهــداً نفســه عليهــا إلـى أن
شــاقها عودهــا إلــى مبــداها
فــدعى داعـي القضـا منـه نفسـاً
لــو دعتــه لمــا دعــى لبّاهـا
فأجــابت لمــا دعاهـا ولـو شـا
ءت لأجــرى علــى القضـاء قضـاها
عنــدها أبصــر الضــلال ســبيلاً
فبـــدت كـــل ضـــلّةٍ أخفاهـــا
والمضــلون أعربــت مــا أكنــت
مــن خفايــا أحقادهــا أداهــا
فارتضـت تعقـد الخلافـة فـي عكـس
مقـــام لـــه الإلــه ارتضــاها
عـــدلت عــن زعيمهــا وهــداها
لِغَــويٍّ مــا كــان كــي يهواهـا
وتحـــدت تلــك المقالــة حــتى
أوّلتهــــا بمقتضـــى أهواهـــا
هـي أمضـى بـأن تُؤوّلهـا بـل كـا
ن مــــن دون أمـــره أمضـــاها
إن نمتهــا لــه فلـم تنـف عنـه
فعـل عـاد عـن الهـدى بانتماهـا
أبحجـم الـورى مـن الشـرق والغر
ب كمـــن حبهــا ليــوم جزاهــا
يتلقـــى مـــن الإلـــه أمــوراً
وإليهــــم بــــأمره ألقاهـــا
ثـــم يوصـــيهم بــأن أوّلوهــا
وخــذوا عكــس مـا حـوى معناهـا
أي هــاد يشــيد للهــديِ ســبلاً
ثــم يوصـي مـن بعـده بانتفاهـا
وإذا جــاء عــن سـواه فهـل كـا
ن ســواها بـل أفكهـا وافتراهـا
إن تلــك الحـال الخطيـرة إذ أَوًّ
لتموهـــا بضـــد مـــا أداهــا
وهـو أجـري بهـا المؤذن في القر
بــى وكـان الوفـاق فـي مجراهـا
فالــذي لا وفــاق فيــه وأبعــا
د لأرحــــامه ونكــــر ولاهــــا
لــو تــأولتم بهــا كـان أولـى
مــن أبــى مــن أمــوره أولاهـا
مــذ زعمتـم عـن الـتراث زواهـا
أولـــوه بـــأنه مـــا زواهــا
يـــا أخلاي لــو تحــاول هــدياً
كــان فرضــاً علـى الإلـه هـداها
أُمـــــة لا تحــــول أيســــران
عـــن ســـبيل لســخطه أنهاهــا
بــارحت غايــة وقــامت مقامــاً
منــذ كــانت لقربــه أبلغاهــا
تقتفــي إِثْــرَ مــن يـأبى مقـام
فــي سـبيل الرشـاد مـا أجراهـا
بعــد علــم بــأنه كلمــا فــي
الكــون مــن سـبه لـه منتهاهـا
آزروهُ مـــأزراً لـــو أعـــاروا
أمرهــــا لاختيـــاره لنفاهـــا
عــالم مـا يـؤل مـن سـوء عقـبى
أمـــره فاســـتقالها وأباهـــا
فـإذا مـا اسـتقالها فارتكاب ال
غـــيِّ عنـــه أبانهــا ونفاهــا
وارتضـــته لهـــا أميـــراً وإن
عصـــت اللــه بالــذي أرضــاها
كـــذبت أحمـــداً ولــو صــدقته
لأجـــابت دعـــاه لمــا دعاهــا
مــذ دعاهــا إلـى رعايـة مـولى
مــا براهــا إلاّ لكــي يرعاهــا
ردعاهــا فـي عـالم الـذر بـاري
هـا إلـى مـا ذكـرت حيـن سـُراها
وجميــع الــورى دعـوه ولـم يـع
لـــو برشــد إلا الــذي لباهــا
لــم قــد أمنــت ســواه زعيمـاً
مــا عـدى منهـج الرشـاد سـواها
بصــريح الكتــاب أجلــى نصــوص
لعلـــي بعـــد النـــبي ولاهــا
هـو نفـس النـبي مـن باهـل الـل
ه عــداها فمــن عــداه عــداها
فـــإذا رام أن يقيـــم أميــراً
كيــف يعــدو عـن نفسـه لسـواها
ومـــن الحتــم أن يقيــم لآيــا
تٍ وشــطر مــن الكتــاب رواهــا
واتَّبِــعْ ســنة النـبيين مـن قـب
لـــك هــل للوصــية اســتثناها
مــن قضــى منهــم بغيــر وصــيٍّ
فرمـــى أمــره بــه واقتضــاها
ربّ لا تبـــقِ مـــن مُنـــاويه ديّ
اراً وواصـــلْ بقاءهــا بفناهــا
علمـــت كلمـــا ذكــرت وألــوت
رب خـــذها بعلمهــا والتواهــا
زعمـــت أنـــه أعـــادَ إليهــا
أمــــره بعـــده ورام رضـــاها
تهتـــدي بعـــده بمــن تهــديه
وتصـــافي مــن تصــطفى بولاهــا
لا وحـــــق الإلــــه أي نــــبيّ
جــاء يبغــي فــي أمـة مرضـاها
شـــرع الــدين للنــبي لتهــدى
بهـــداه أم يهتـــدي بهـــداها
أم بــأمر يصــبو إلــى دعــواه
وبــأمر يصــبوا إلــى دعواهــا
وهــــو الأنــــام يختـــاره ال
لـــه ويختــار للأنــام هواهــا
إنْ يكن في اختياهره الرشد ما أر
ســـَلَ رســـلاً تقيمهــا نصــباها
لأتــى الــوحي يـا بريـةُ فاختـا
ري زعيمـــاً وحســـبها وكفاهــا
أفهــل عاقــد الإلــه البرايــا
للتســـاوي أو أنـــه صـــافاها
إنـــه يصـــطفي لـــه أنبيــاء
والــورى تصــطفي لــه أوصـياها
فــإذا أضــلت الســبيل فلا لــو
م عليهــا بــل ربهــا أغراهــا
إن تكـــن حجــة الإلــه عليهــا
لأقـــام الإلـــه مـــن ألقاهــا
إن هــذا بعــض الــذي يغريهــا
أن يكـــن لاختيارهـــا ألجاهــا
وإذا قـــال كــل صــحبي كفــوا
وانتفــى الافــترا بمــن رواهـا
لــم أبـت أشـبه الأنـام بـهِ خَـل
قــاً وخُلقــاً فكــل عيـن أباهـا
قــال وَلُّـوا تيمـاً فَبُعـداً لـتيمٍ
أي شــــر تخصــــيص اســـتيلاها
أقــرت ذا ســوابقٌ ضــاقَ ذرعــاً
مـا حـوى الخافقـان فـي أدناهـا
إن نفســاً لا يســأل اللـه أجـراً
غيــر حفـظ الـوداد فـي قرباهـا
مـن يبـاهي يـوم الكسـاء بـه ال
لـــه وآيـــاته بمــن أوجاهــا
يــوم نـادى يـا سـاكن الملأ الأع
لـــى يمينـــاً بعزتــي وعلاهــا
إن هــذا الكســاء ضــم أُناســاً
أنـــا لـــم أبــد ذرة لولاهــا
أي نفــــس تُعـــزى لأجلاف تيـــم
قـد حواهـا الكسـاء فيمـن حواها
وبمــن قــال أحمــد بـاب علمـي
مـا أتـاني كـل امرىـء ما أتاها
أنـــت منــي وإن نفســك نفســي
أفهـــل قصـــده أبــوه نماهــا
أيهــا النـاس عزتـي أهـل بيـتي
لــن تضــلوا إذ دِنتُــمُ بولاهــا
هجـــر اللـــه والنــبيّ بهــذا
أم لحـال فـي الـدين قـد أحماها
دون هــذا يرعــى جـبير بـن كـن
عـــان فواســوأتاه لا ســترعاها
أحماهـا عـن أن تـرى الحـق حـامٍ
أرأتــــه فــــأنكرت مرآهــــا
ليـس تقضـى بـراءة دفـع مـن يـع
زل عنهـــا بمــن مضــى وتلاهــا
مــا راه الإلــه كفــواً أداهــا
إذ لــديه الهــداة مـن أكفاهـا
فمولـــوه أمّ ديـــن البرايـــا
أي شـــرك عــدته فــي دنياهــا
لا تقــل قــال مــا أراد مــراءً
أنــا جنيــت مـا عليهـا مراهـا
كــل حــال أوردتهــا فــي علـيٍّ
كــان منــا ومنهــم مـن رواهـا
مـــن روى لــي كرامــةً لعــتيق
ليــس فينــا مـن ردهـا وأباهـا
وعلينــــا الـــولا لأجلاف تيـــم
وعلينــا الــبراء مــن شــناها
وإذا مــا دمــت فلــم أملـت ذا
دون هـــذا وأي جـــادٍ حـــداها
وأقـــامت غيــر الوصــي وصــيا
هــل قضــى أن تقيمـه باهتـداها
فنُـــؤوِّلْ غيـــر النــبي نبيــاً
فلتؤمـــل غيـــر الإلِّــه إلهــا
أو ليــس الإلــه أوضــح فـي فـر
قـــانه للــورى ســبيل هــداها
إن جــــرت طــــوعه فأيـــة آي
مُنــبىءٌ بالــذي جنــت معناهــا
بلـــك غــدت صــحيفة أنشــآتها
أي قــــوم كباهــــا منشـــآها
وأقــــامت بنصــــها خلفــــاء
وأعــادت إلــى النـبي انتماهـا
هــي قــامت بنصـبها كيـف كـانت
خلفـــاء النــبي بــل خلفاهــا
وكـــذا أباؤهـــا عـــائد والأو
ثــان كــانت أرْبابهــا أهـداها
يصـنعون الأوثـان فيهـم ومـن بـع
د يخــــرّون ســــُجَّداً لرضـــاها
إنهـــا جاهليـــة فادعاهــا ال
ديـــن إفـــك وضـــلة لآدّعاهــا
إن عقبــاهم لظــىً وهــي عقــبى
كــل قــوم مــا راقبـت عقباهـا
كيــف لــم يقتــد بهــذا وصــي
كــانت الأنبيــا بــه مقتــداها
بلغـــت عــذرها فأيّــانَ تعشــو
لســـناه والغــيُّ قــد أعماهــا
وا عَنــااي لزعمهـا نهجهـا الـح
ق فيــا ليــت لاعــداها عناهــا
أي حـــق تنـــص لهــا دفــع ال
لــه عــن حقهــا ونكــر ولاهــا
تـــدّعي أنهــا إدارة ذي العــر
شِ فــأين الايمــان مــن مـدعاها
أبغيــــر القـــرآن أحكـــم أح
كامــاً إليهـا دون الملا أوجاهـا
إن أسـالت نفـس النـبي المنايـا
فــاقطعوا بعـد فقـدها أقرباهـا
أم وعـت فـي الكتـاب آي كمجراها
وحاشــا الكتــاب عــن مجراهــا
كــل مصـداقه المـودة فـي القـر
بـى ومـن كـل مـا نفـى استثناها
فلعــل النــبيَّ خــالف مــا جـا
ء فــــأوحى بقطعهـــا وقلاهـــا
وأقــامت يــوم الســقيفة تبغـي
أن تراعــي إنفــاذ مـا أوصـاها
ذاك يــوم لــولاه مــا خلــق ال
لـــه جحيمــاً ولا تشــب لظاهــا
مـا أضـل الأنـام مـن مبـدء الده
ر إلـــى أن يكــاد أن يثناهــا
غيــر مــا أحكمــت بــه ومضـلا
ت جميــع الــورى بــه أحكماهـا
لــم يــوار النـبي حـتى أتيحـت
حرمــة الــدين واسـتبيح حماهـا
وتمـــاري المهــاجرين مــع الأن
صــار حــتى وهــت لعظـم مـداها
رام كـــل للــدين راع كــأن ال
ديــن شــيء يقــوم باســترعاها
ليــت شــعري مـا قادهـا لعـتيقٍ
أهـــداهُ أمالهـــا أم عماهـــا
مـن رأى ذا هـدى رأى غصبَ ذي الق
ربــى حبــاءً بــه الإلـه حباهـا
يـوم قـامت نـوادب الـدين تـدعو
هـــل مغيــث ولا يجــاب دعاهــا
فــادح نــال بــالبتول منــالاً
كــان منهــا مشــّاء ورد رداهـا
يــوم جــاءت تنـث مـن كـل عضـو
حســــرة للمعـــاد لا تتنـــاهى
كــل شـكوىً تُبـتّ فـي ظلـم الحـق
فـي البرايـا تنبـتُّ مـن شـكواها
عولـــة ترحــب البســيطة حــتى
أوشـــكت أن تلفهـــا بســـماها
مـذ تلقـى أنفاسـها صـاحب الصـو
ر أقيمــت مــن جــانبيه قواهـا
واســتبّدوا مــن بعــده نفحــات
فـي الـورى حيـن يقتضـي أبـداها
فيبيـــد الأنـــام فــي أولاهــا
ويعيـــد الأنــام فــي أخراهــا
أتراهــا تسـعى إلـى غيـر تـدبي
ر البرايــا فــأي حــال تراهـا
فبهـــا للأحــزان فــي دنياهــا
دبـــرت فيــه مقتضــى عقباهــا
فلأي الأحـــوال كـــانت تنـــاوي
ولأي الأشــــياء قـــد ناواهـــا
أَلإظهـــارِ ديـــنِ طــه وهــل أم
ركِ قــد جــاء عــن ديــن طاهـا
ترتمـــي نحوهـــا بجيــش ضــلال
لــو رمــى أُمــة لــدوى صـداها
فمـتى كـان يسـحب الفيلـق المـج
د وينجــو الكُمــاة يـوم وغاهـا
ومـــتى أبصـــرته أمـــة حــرب
فـي اقتحـام الأهـوال قـد مناهـا
أبأحْــدٍ لمــا ارتقـى ظلمـة الأر
ض ولــو نــال لارتقــى لســماها
وإذا كــان مــن مــؤاس أيــودي
مـن دِمـا قلـب أحمـد مـن دماهـا
أن مــن تــاب عــن نـبي أيرعـى
آلَــــهُ أم يســــتبيح حماهـــا
طارقــاً بهابهــا بجــذوة نــار
مـــا أعـــدت إلاَّ لكــي يصــلاها
وهــــو والآل الأنــــام ضـــلالاً
والمضــلات مــن لــدنه ابتـداها
زعمـــا أن أحمـــداً وهــو حــي
كــان يوحيهمــا بــأن يزوياهـا
مــا وجــدت النــبي إلاّهُ فصــلا
بـــأمورٍ همـــا لـــه لســناها
بمراعـي الـدين الحنيفـيّ لـم يو
صِ وفـــي قطــع بنتــه أوصــاها
هـل وجـدت النـبي يمضـي عن الله
أُمـــوراً عليـــه مــا أمضــاها
يـأمر النـاس باتبـاع نصـوص الذ
كـــر لكـــن لنفســـِهِ ينهاهــا
ونصــوص مــن الحكيــم اللـواتي
بـــالمواقيت قـــائم معناهـــا
كــل مفهومهــا إذا قــام قــوم
لــم يحــز ارثهـا سـوى ابناهـا
فلعـــلّ النــبيّ خــالف أم مــا
ذا دهاهــا أتتـه أم مـا وعاهـا
أم رعاهـا فظـن مـن عنـد غير ال
لــه جـاءت أم جبرئيـل افتراهـا
وعلـى مـا افـتروه مـن أن أبنـا
ء النــبيين لــم تــرث أباهــا
لِـــمْ ســليمان قــد تــأرث داو
د ولِــمْ ذو الجلال قــد أوحاهــا
هــل أضــلا أم لـم يكونـا نـبيي
ن ودعـــوى النبــوة افترياهــا
أم همــا خالفــا الجميـع وضـلا
عــن ســبيل الإيمـان واغتصـباها
إن ربــي علــى ادعاهــا شــهيد
كــل شــرك فيمــن يـردّ ادعاهـا
لـو درى حيـن أذهـب الرجـس عنها
إنهـــا تفـــتري لمــا زكّاهــا
إنْ يكونــا دانــا بـدين أبيهـا
مـــا أغضــّا فؤادهــا بشــجاها
دهياهـــا مـــن غيهــم بــدواه
فقضــت وهــي تشـتكي مـا دهاهـا
وإلـــى الآن مــا أحــاد ألمــت
أي فـــج مــن الــثرى واراهــا
وأبــو الغــي لــم يـزل يتحـدّى
بالمســاوي آثــار مــن واراهـا
مجهــداً نفســه بتشــييد أركــا
ن المســــاوي حــــتى دهاهـــا
فمضــى والأنــام لـم تعـد علمـاً
أنـــه فـــي ضـــلالة أمضـــاها
والــذي صــار للعجيــب مجيبــاً
ظلـــه بعـــد فقــدها أبــداها
بينمـــا يســتقيلها وهــو حــي
إذ ثناهـــا لغيـــره ولواهـــا
حــاد عــن ســنة النـبي فأوصـى
أم بــترك الوصــاة قـد جاراهـا
وأقــاموا مـن بعـده داعـي الـل
ه أُنـــاس لا يعرفـــون الإلهـــا
فــإلهٌ يــدعو إليــه البرايــا
مـــن أقــاموا لارتضــيه الإهــا
إن يكــن زاهـدي يقيـم البرايـا
لهـــدى نفســـه ســبيل هــداها
شــر دهــر أيــام أحكــم فيهـا
أمـــره فـــي البلاد واســتولاها
طـال فيهـا المـدى ومـا هـي إلاّ
خلـــة حـــق أن يطــول مــداها
أوقـدت فـي حشـا الهدايـة نـاراً
أوهنــت فــي وقودهــا أحشــاها
جــذوة لا تـزال مـن مبـدء الـده
ر إلــى الحشــر لا يبـوخ لظاهـا
قـل فقـد عـاد جيـش مظهـر الـرش
د علــى ناهــج الرشــاد عفاهـا
هـل مسـيءٌ أمضـى علـى الخلق مما
كـــان منــه أهالهــا وأســاها
لــو جــرت حيـن قـال لـولا علـي
نفســـه وفـــق قــوله أنجاهــا
لــو رســى فــي مظنـة كـل نفـس
ســنرى عكــس مــا خبتـه نـداها
لــم يقـم فـوق مـا أقـام عليـه
مـــن مضـــلاته الــتي أبــداها
أوردتـــه غامضـــات المنايـــا
رب كــــف أصــــابها مرماهـــا
فأعــاد الأُمــور مـن بعـد شـورى
لكــي تعــرف الــورى مقتــداها
مــا درى اللــه مقتـداها فتبـا
هــا بــه أم درى ومــا نباهــا
باحتبـــاء الإلــه خيــر إذا را
م مقيمــاً للخلــق أم باحتباهـا
فعلام انــــبرت بـــابن عفـــان
فيـــا ليـــت ربهــا لا يراهــا
أي داعــي إلــى الخلافــة فيــه
لعكــوف الــورى عليــه دعاهــا
أن تكــن هــذه الخلافــة شــرعاً
لــم عـدى مـا أتـى بـه شـيخاها
حــاد عمــا كانـا عليـه أقامـا
أبيــا ملــة الهــدى أم أباهـا
هَــلْ وجــدتم قــدماً خليفـة حـقٍّ
لأعـــــادي نـــــبيّه آواهــــا
أم نبيــاً أقــام قطبــاً لينفـي
جـــل أحكـــام دينــه فنفاهــا
والنــــبيين أخـــرت قرباهـــا
والوصــــيين قـــدمت قرباهـــا
فــــترى غـــامرات أمـــوال آل
اللــه معمــورة بهــا أعــداها
إن بنــت النــبي ترحــض عنهــا
وابــن ذات البغـا قـد اسـتولاها
أمــرة لا يكــون للحــق مبـداها
لمـــا أجهـــرت بـــه غصــباها
فاسـتدارت بـه يـد الـدوائر حتى
أوغلــت نفســه ســهاماً رماهــا
كـل نفـس علـت بغيـر رضـاء الله
حطــت مــن حيــث نــالت علاهــا
أي فضــل سـاد الأنـام عـن اللـه
بـــه أم بـــأي شـــيء وشــاها
أجمعـــت أمـــة النــبي قــولت
ه وألقـــت لــه قيــاد هــداها
إن يكـن فـي جماعـة الأمـة الحـق
وإن الضــــلال فيمـــن عـــداها
فلقــد أجمعــت علـى قتلـه طـراً
إذا مــــات مشـــركاً بصـــباها
فـإلى كـم تنفـي وتثبـت بالإجمـا
ع حــــالاً ثبوتهـــا لانتفاهـــا
هـل أتـى النـص أن تدين بهذه أم
هـــو نــص عــن آلــه أنســاها
قـام فـي أمرة إذا لم تكن مشركاً
جليـــاً فالشــوك مــن نضــراها
أمــرة للنســاء تســري فهـل ذو
العــرش هـذي أرادهـا وارتضـاها
يــوم جــاءت تطــوي الــدياميم
والجيـش إلاَّ نـوتى محـدق بازاهـا
أيـن تنـوي عـن دارة حتـم اللـه
علمهــا إن لــم تبــارح فناهـا
هـل أبوهـا راضٍ بمـا ارتكبـت أم
خــالفت بالــذي جنتــه أباهــا
لــم تقاتــل إلاَّ أباهــا فهــذا
كأبيهــا قــد كـان مـن أبواهـا
فـإذا أخطـأت أباهـا لهـا العـذ
ر فأمـــا خطــاه إمــا خطاهــا
كــل بــدع حــرب النسـاء ولكـن
ليــس فــي أمـة بهـا مـن تلاهـا
أمــــة أوجبــــت ولاء أبيهـــا
خيــر بــدع فيهـا قتـال نسـاها
لــم يكــدني مـن البريـة فيمـا
كــان إلاّ علجــان قــد ظاهراهـا
لــو يكونــان مــن قــوم قريـش
مــا اســتقاما لهـا ولا تبعاهـا
أرجــــال لبأســـها تعتفيهـــا
أم نســاء كــانوا لهـا أشـباها
كــان أوفــى لنيـل مـا ترتجيـه
لــو أعـادت ذاك الفـؤاد أباهـا
يــوم ثــارت للرحـب فيـه نـدوب
أو ردت نفســـه كـــؤوس رواهــا
يـا نسـاء النـبي مـذ أنزلـت هل
خصصــت مــن نســائه مـا سـواها
فــإذا خصصــت ســواها فلـم تـب
ق لهـــا ذمـــة لكــي ترعاهــا
وإذا ضـــمها إليهـــن بــالحكم
فلـــم خـــالفته فــي مســعاها
لــو تمثلتهــا علــى كــل حـال
ليــس تقضــي إلاّ لــزوم خطاهــا
يـــا تــرى أن أمّــةً شــايعتها
أي حـــاد لمــا ذكــرت حــداها
أفهـــل راقبـــت أباهـــا وهلا
راقبــت بابنــة النــبي أباهـا
تـــدعي أنـــه المخلــف فيهــا
وعلــى فــرض مــن يصـح أدّعاهـا
أي قـــوم إن راقبـــت خلفاهــا
فــي بَغيــا وراقبــت أنبياهــا
وإذا راقبــــت بـــه خلفاهـــا
فالــذي قــاتلته مــن خلفاهــا
فعلــــى أي ملــــةٍ قــــاتلته
وعليهـــا ســلت عليــه ضــباها
هـل يـرى اللـه ملَّـة في البرايا
عــن ســواهم مــن الملا أخفاهـا
يقتضــي شــرعها قتــال الوصــي
يـن وقـد قـاتلوا علـى مقتضـاها
أم رأيــت الإلــه أرســل رســلاً
ثــم أوصـى أن قـاتلوا أوصـياها
أبصــرتهم عــدو اليهـود فضـاهت
روح موســـى ودقـــت الأشـــباها
ليـس تحـت الخضراء من جازت الصف
راء فــي غيهــا ســوى حمراهــا
مــذ رأت أن غــرة الــدين أشـر
ق مصـــــــباح ولاح ضــــــياها
أوقــدت للحــروب نــاراً ولمــا
هـــاج مقــدامها وشــب لظاهــا
والتــوت بالحســام أعنـاق قـوم
كـان مُعْـي لـولا الحسـام التواها
واســتعفت الطعــان أكبـاد قـوم
ليــس يشــفي إلاَّ الطعـان صـداها
وجــــدت دون قصـــدها عزمـــات
لــو دعــت غـائر القضـا لباهـا
عزمـات لـو هيـج فـي أسفل الأكوا
ن أرعبــــن ســــاكن أعلاهــــا
وســـيوف لـــو ينتضــيها مهــم
والجلّــى الأقــدار عــن مجراهـا
عفّــرت فــي الـثرى جبـاه رجـال
لــم تعفــر للــه فيــه جباهـا
مـن رأى مـن أولـي المضـلة قدماً
أم صــــيرت بعيــــراً إلهــــا
كـم تـرى أمـة مـن النـاس طـافت
حــوله والــردى يطــوفُ وراهــا
مـــا أقلتهــم البســيطة حــتى
أبصــــرتْهُم علــــى أرجاهــــا
لـو تـرى الأرض حيـن غطّـت رؤوسـاً
خلــت أن الــرؤوس نبــت رباهـا
حيــث مهمــا وطـأت فـي كـل فـج
موأمــاً مــا وطــأت إلاَّ جباهــا
هلكـــت ابــن مــالكين فمــن ه
ذا رواهــــا وذاك ورد لظاهـــا
وتلاهــا زنيــم هنــد ولــو لـم
يَجِــدِ الغــيَّ منهجــاً مـا تلاهـا
هــو وابـن الـتي تـرى كـل عضـو
فيــه ســل البغــيّ مـن أعضـاها
يـوم قامـا ليطمسـا بيضـة الـدي
ن ويـــأبى الإلـــه إلاَّ انجلاهــا
فأقامــا للحـرب أهـوال لـم يـب
ق فـؤاد فـي الـدهر مـا قاسـاها
مشـــهد لابــس القيامــة هــولاً
وحكتــــه عظائمــــاً وحكاهـــا
كــان يتلـو زجـل الصـوارم فيـه
كفــر قــوم تــبرى بهــن طلاهـا
لـو رآهـا تمـج فـي الحـرب موتاً
تحسـب المـوت كامنـاً فـي سـباها
أكلـت أنفسـاً بهـا مـا براها ال
لــه إلاَّ قوتــاً لهـا مـذ براهـا
أو هــوت فــوق يــذبل لتــداعى
هـــل تــرى أن جلقــاً تقواهــا
إنمــا الكفــر نهجهــا لا سـواه
وهـــل الكفـــر أمــة لأســداها
بـــدأت بعـــد أحمـــد بعــتيق
ليــت شــعري فمـا عـدا مبـداها
إن تكــن بيعــة الســقيفة حقـاً
قـــد تســـرى لحيــدر مجراهــا
وابــن حـرب نـادى عليـاً عليهـا
لــو رآهــا هــد لمــا ناواهـا
وهــي أعطـت يـداً رأت بهـا رشـد
ابــن حـرب والكفـر فـي أعطاهـا
حبهـــا ظلـــة بعمــروٍ زعيمــاً
ويــح قــوم يكــون مـن زعماهـا
لــم يــن لابـن أم عمـروٍ مراسـاً
أن نحتـــه خريـــدة أو نحاهــا
مــذ أتــى يرتـل الخميـس بعـزم
هــو أوهـى مـن أمـة فـي لقاهـا
أيــن هـذا مـن مقـدم ترجـف الأر
ض وتنـــدك أن ســـطا أرجاهـــا
فـالتوت نفسـه وقـد أشـرق السيف
عليهـــا ولات حيـــن التواهـــا
فجلا أســــته ولَـــوْ يجتليهـــا
قـــوم لــوط لأكرمــوا مثواهــا
لســت أدري وحــق أن لســت أدري
أي قصـــد أجــاب مــذ أبــداها
يالأســت قــد كــان فرضـاً عليـه
شــكرها حيــث صـار مـن طلقاهـا
كــف عــن نفسـه الـردى وكسـاها
ســــُبَّة دونهـــا ورود رداهـــا
لـم يَسـُؤني فـي الـدهر إلاَّ أُنـاس
جعلتـــه دون الــورى مقتــداها
قادهـــا بـــالفُرى لإدراك دنــي
اه فــأفنت مــن دونهـا أخراهـا
وبمــا أحكمــت عقـود ابـن هنـد
أحكــم اللــه فـي لظـى مثواهـا
عاقـــد كفــه علــى مقــت كــف
هــو يــوم الفتـوح مـن أسـراها
جــاء يبغـي تِـرات بـدر وهـل أس
يــاف بــدر شــبت وكَــلَّ شـباها
بـل أُقيمـت مـن دون ما جاء يبغي
ذروة ليـــس يرتقـــي أدناهـــا
مَلـــكٌ مالـــك عنــان الأعــادي
ليــس يجــري إلاَّ بمــا أجراهــا
مقتفيهـــا يســـوقها للمنايــا
ســوقها للــورود يــوم ظماهــا
كلمـــا يَمَّمَـــتْ ســـبيل نجــاة
وجـــدت دونـــه ســبيل رداهــا
مــذ رآهــا ضــليلها قـد أحسـت
بأســـه أنــه اســتباح حماهــا
ورأى عـــارض المنيـــة يهمـــي
وســـقى كـــل مهجـــة ورواهــا
ورأى عـــارض المنيـــة يهمـــي
وســـقى كـــل مهجـــة ورواهــا
رفـــع الصـــبح رفعــة بســبيل
كــان فيــه عيـن انحطـاط علاهـا
أي قــوم مــن مـدّع الحـق كـانت
تجعــل الصــحف مركــزاً لقناهـا
إنمــا أنزلــت لتهـدي البرايـا
ســبلها أم تضــلها عــن سـواها
هــل لمـا قـد أقامهـا سـببٌ ضـلَّ
ت بهـــا أمـــةٌ ســبيل هــداها
وارتقــى مرتقـىً مـن الغـيّ حـتى
جــاوزت كــل مــارق بارتقاهــا
فــدعاها لتسـتقيم علـى مـا جـا
ء فيهــا فَلَــمْ تُجِـبْ مـن دعاهـا
فلواهـا إلـى المنايـا فما أبصر
تُ حــتى أنقــت إلـى مـا لواهـا
إنمـــا أنفـــس البريــة طــوع
تنــبري فــي يـديه أنـى براهـا
فـي مبـادي الإثبـات أثبتهـا الل
ه وعنــد اقتضــاء نَفْــي نفاهـا
عزمــة روت الــثرى مــن دماهـا
يــا ســقاها ربُّ الـورى ورواهـا
إنــه قـد أجـراه فـوق الروابـي
مثلمــا قـد أجـراه فـي أعضـاها
لـو رقـت فـي السما فراراً لتنجو
مــن ســطا بأســه لمـا أنجاهـا
أمـر اللـه أن يـوفي علـى التـأ
ويــل حــرب العـدى ومـذ وفاهـا
خضــبت بالــدما كريمــة اتقــى
مـن يـرى اللـه مِـنْ يَـدَيْ أشقاها
ضــربةٌ هــدَّمَتْ قواعــد ديــن ال
لــه لمـا قضـى بهـا مـن نباهـا
قــد أغــص السـماء والأرض مجـداً
ورداه أغصــــــها بشــــــجاها
حلفــة بالــذي أقــام البرايـا
وبآيــــاته الــــتي أوحاهـــا
إن قومـــاً ســـعت بــه لعــتيق
مــا أراقــت دمــاه إلاّ ضــباها
أي داعٍ لكـــي تقيـــم عتيقـــاً
قــد دعاهــا وعــن علـي نفاهـا
لعلـــي آيـــات فضـــل أرى الأع
مــى رآهــا بــل الأصــم وعاهـا
ذاك حــامي حقيقــة الـدين حقـاً
وهـــداها بــأن يكــون حماهــا
هـو هـادي الأملاك فـي العالم الأع
لــى ولـولاهُ مـا اسـتقام هـداها
إنمـا الشـمس بعـدما أظلـم اللي
ل فعــادت بــأمره قــد دعاهــا
فلمــاذا عــدا الفريضــة حــتى
أظهــر الشــمس بعــدما واراهـا
إن مــن تمنــع البســيطة عنــه
كيــف يجـري تصـريفه فـي سـماها
وعلــــى كـــل نيّـــر يتجلـــى
لــم يــوفي إشــراقها وضــياها
لوجـــوه مــن فضــله أنشــأتها
وأولـو الرشـد كلهـم قـد وعاهـا
لــو ســقيتم نفوســكم باختيـار
شــربة مــن ولاه تجلــي صــداها
لســـمعتم كلامهــا وهــي تُنْبِــي
عــن علاه كمــا رأيتــم ســناها
أيهـا المدلـج الـذي فلـق البـح
ر انبعاثـــاً وزايــل الأمواهــا
يرتمـي بابنـة الهـواء الـتي إن
جـاوزت فـي مـدى المسـير أباهـا
حيــن جـاءت كأنهـا تمـزج البـح
ريــن أم تلتقــي بهــا طرفاهـا
مـذ فـات كالسـهم مـن كبـد القو
س ولــم يخــط قصــدها مرماهــا
صــار قـام بهـا لموسـى بمـا أب
صــر مــن أمــرِ ربِّــه أشــباها
آنِســاً نــور قبــة الفلــك الأع
لــى وكــان الغـريّ وادي طُواهـا
ذاك مغــن هــاجت لــه الملأ الأع
لــــى وودت بــــأنه مغناهـــا
فـــاتَّئِدْ إن أتيتهــا فهــي أرض
بــالغ كــل غايــة مــن أتاهـا
أبــداً مــن تفـوته رحمـة اللـه
بنــــا لا ينالهــــا بســـواها
هـــي أرض لكــن لســاكنها تــب
ســط أهــل الســما أكـفّ دعاهـا
فـاخلع النفـس قبـل نعلـك فيهـا
إن فــي خلعهــا بلــوغ مناهــا
ثــم قـل حيـث لا تـرى غيـر آثـا
ر علـــي وليـــس ثـــمَّ ســواها
أيهــا العــالم الـذي أظهـر ال
لــه لنــا نفســه بــه وجلاهــا
كـــل آي أتـــت بكـــل كتـــابٍ
كـــان فيمــا ترومــه مثناهــا
ومضـــت خرمنـــا وفضــلك لاحــت
مـــالئاً كـــل عــالم ســيماها
يــا عليمــاً بمــا تكــنّ صــدو
ر الخلـق فـي دينهـا وفي دنياها
ولــــه ترفـــع الملائك أعمـــا
ل البرايــا ومنـه تلقـى جزاهـا
جُــدْ بعفــو فــإن أخطـاء ذنـبي
ضــاق رحـب الزمـان مـن أدناهـا
وربــوعي عفــت وســحب أياديــك
هُــــوام هلا تزيــــل عناهــــا
إن نفسـي قـد بـان عنهـا حياهـا
فأياديــــك لا يـــبين حياهـــا
أي عقــــد أُقيمـــه للبرايـــا
كيــف تظمـي نفسـي ومنـك رواهـا
إنّ جــدواك مرتجاهـا فهـل للحـب
س ديــــن بلوغهـــا مرتجاهـــا
كيــف أخشـى رجوعهـا منـك صـفراً
تلــك حــال مـا عشـت لا أخشـاها
كـــل نفــس عــدت نــوال علــيٍّ
فنيـــت إن عــدت ممــدّ بقاهــا
هــل علــى غيــر جــوده قــامت
الـدنيا وإن حـال دونهـا أفناها
لـم نجـد فعلـة لسـابقة فـي الك
ون تنمـــى إلاّ لَـــهُ منتماهـــا
كــم تـرى حيـن أمَّ تجهيـز سـلما
ن مـــراق للســـابقات رقاهـــا
حيـــث لــم يســع نحــو أرض أق
لّتـهُ علـى الحالـةِ الـتي أبداها
بـــل دعاهـــا لأمـــره فــأتَتْهُ
بســـبيل تخـــاله قــد أتاهــا
أحــــــوته أرض وأرض تخلـــــت
منــه حــتى مشــى بهـا وطواهـا
وهـو في الشرق مثلما هو في الغر
ب وفــي الأرض مثلمـا فـي سـماها
وابــن عفـان لـم جفـاه إلـى أن
أوردوا نفســـه كـــؤوس رداهــا
زعمـــوا أنـــه المخلــف عنــه
ويـــح نفــس تبيرهــا خلفاهــا
نفيــت بعــد قتلهــا عـن حمـاه
لــو رآه علــى الهــدى لحماهـا
ليـس يرعـى إلاّ رضـا اللـه فيهـا
بــل وفــي كــل غايــة يرعاهـا
نفـــس قــاص لرشــدها أدناهــا
ودنـــــيٍّ لغيهــــا أقصــــاها
إن هــــذي الصــــفات داعيـــة
يشـنأُ الشـَّنآنِ العـدى مـن حواها
هــي روح الهـدى فمـن لـم تجـده
كــان روح الضــلال مــا ناواهـا
هــل وجــدتم حربـاً تنـاويه إلاّ
مــذ رأتــهُ بكــل فضــل شـئاها
نـاظرته عمـد الحيـاة ومـن يعدو
تحــــدث أنبــــائه أبناهــــا
وأعــدت لهــا حــدود المبــاتي
ر إلــى أن أتــت علــى أقصـاها
أي قـــوم تلـــت نبيـــاً وكــا
نــت لأجــل الــورى لـه أعـداها
بـــرئت مـــن إلههــا والنــبيُّ
رافعـــا لَهـــا دليــل براهــا
كــان مـا أوردتـه للحسـن الـزا
كـي المنايـا لكـي تنـال مناهـا
نــال منـه الموبقـات ابـن هنـد
مــا قضـى باحتكـام أمـر بغاهـا
أي شــيء هنــد فمــا هَــدَّ ركـن
الــدين إلاّ مــا أحـدثت أبناهـا
غرســـت دوحــة المضــلة فيهــا
وهــي فــي حشــرها تنـال جـزال
أن يشـاقق فـي زينها الحسن الزا
كــي فهــذا ممــا جنتـه يـداها
مثــل مــا شــاقق النـبي أبـوه
فجميـــع قـــد نــاظَرَتْ أباهــا
أي يــوم مـا بيـن دجلـة والـدي
ر زيــاد نــاب الــورى ودهاهـا
إنّ قومــاً تقفــوا ســبيل زيـاد
حســـبها مـــن مضــلة وكفاهــا
أن يجــر الشـّنا إلـى حـرب نفـس
كــان مــن نفــس أحمـد منشـاها
لا ســقى غــابر العــراق فلـولا
لكنهــا هــل زيـاد مـن أكفاهـا
لــو أقــامت علـى الوفـاق لأودت
فكـــأنَّ النفـــاق ســرّ بغاهــا
وثبــــوا دون نفســـه كليـــوث
مشــبلات حســن الطــوى أغراهــا
ثــم مــن بعــد أفردوهـا لأعـدا
هــا فنــالت مـا أمَّلَـتْ أعـداها
مـا انفـراد أعيـى النصير فمهما
هتفــت مــا وجــدتُ مَــنْ لباهـا
فهــي بــالإنفراد بيــن الأعـادي
مثلمـــا بانفرادهـــا بعلاهـــا
مـا دعـى منجـداً لضـعف ولـو نـا
ضـــل ســـكان أرضــها وســماها
بـــل ليبلــى بحجــة اللــه أع
ذار البرايـــا وأنـــه أبلاهــا
كـــل هـــذا أوامـــر ونـــواهٍ
وبـــأمر مـــن ربّـــه وقاهـــا
أفهــــل ســـاءه إذا أســـلموه
لــو دعــت غــب أمرهــا لأسـاها
لـم يـرد غيـر أن يعلّـى ذرى الد
يــن علــى مـا يـرى وقـد علاهـا
إنمــا نفــس أحمــد بيـن جنـبي
ه تجلــــت فمــــن رأه رأهـــا
ســالم الرجــس لا لــوهنٍ ولكــن
حكمــة اللــه واهِـنٌ مـن عـداها
لـو قضـى اللـه فـي منازله الحر
ب لحـــال وليتــه قــد قضــاها
لأهـــال الـــدنيا عليــه ولــو
وازره كــلّ مــن علــى أرجاهــا
عزمــة هـل تـرى العـوالم فيهـا
ذرة فــي الوجــود بـل لا تراهـا
كلمــا تبتغــي مـن الأمـر شـيئاً
لا تحــول الأقــدار عـن مبتغاهـا
ذو فعــال شــئنا بهــا لـك مـن
ينمـي المعالي إلاَّ الذي قد نماها
قــد أتــى بعــد جــده وأبيــه
كـــل بــاب مــن العلا أتياهــا
وجـــرى حيـــث أجريــا وترقــى
كـــل مرقـــاة مفخــر رقياهــا
إنمـــا أشــرف البريــة أبنــا
ءٌ تضــــاهي بفضـــلها آباهـــا
مـذ دعـا النخلـة الهشـيم فأغنت
ثمــر الرشـد يجتـبي مـن نماهـا
لــم دعاهــا للعـود وهـي رميـم
لــو ســرى عابــد بهـا لـذراها
ليــرى النــاس أنـه ذو اقتـدار
أن يعيــد الأشــياء بعـد فناهـا
بيــــديه تصـــريفها ومزايـــا
ه دليــــل وهــــذه إحــــداها
فتـــدبر تجـــد لكـــل حـــواكٍ
ناشـــىء عنـــه آيــة أبــداها
حاضــر عنــه علمــه كــل شــيء
فانتهـاءُ الأشـياء مثـل ابتـداها
إن نفســاً تلــي أُمـور البرايـا
هــي عنــوان نفــس مــن ولاّهــا
متعــال غــدت صــعاب المعــالي
ذللاً عنـــد أمـــره وامتطاهـــا
ذات قــدرٍ ملــؤ العــوالم طـراً
قدســها والــدليل نفــس مـداها
هــل لشــمس الضــحى دليـل علـى
أشــراقها بــل ضـياؤها أغناهـا
طــوعه كــل ذرة مــن أعـالي ال
عــرش حــتى تجــوز تحـت ثراهـا
إن نفســـاً تحكــي صــفات علــيٍّ
ملكــوت الأشــياء بعــض صــباها
وحكـــاه بهـــا أخــوه ولــولا
أنــه كــان نفســه مــا حكاهـا
نيـــراً حضـــرة الجلال وأعظـــم
بســـنا حضـــرة همــا نيراهــا
ظهــرت ومضــة مضــت تهــدي الأ
ملاك نهــج الرشــاد إذ أظهراهـا
بــل هـوت سـجداً لهـا فاسـتقامت
شــرط أن تســتقيم فــي أهواهـا
رتبـة الفضـل لو تجاوزت أعلى ال
عــرش جــازٍ بالفضـل عـن أعلاهـا
فهمــا نفـس أحمـد فـي المعـالي
كلمـــا حـــاز ســبقة حاذاهــا
مــا رعــت فيهمـا النـبي رجـال
أوغلــت فيهمــا ســهام أذاهــا
هـو أوصـى كـل الـورى بهمـا لكنّ
هــا مــا وفــت بمــا أوصــاها
يـا حمـاة الهـدى ظهـور العوادي
لا تهنــــت نــــواظر بكـــداها
كيــف أغفيتــم جفونـاً وعيـن ال
ديــن فيكـم لـم يغتمـض جفناهـا
وبنــو أحمــد قضــت وطــراً فـي
هــا عــداها فــوا ضـلال عـداها
أورد الشــرك نفســه مـن دماهـا
فســقاها منــه الــى ان رواهـا
كــل فــج مـن الأراضـي لهـم فـي
ه نــــدوب لا ســـيما كربلاهـــا
تلــك كــانت أُم الخطـوب فمهمـا
جــاء خطــب فــذاك مـن أنباهـا
يـوم صـاحت بـه المقـادير رعبـاً
لبنـــي أحمـــد ومــن يرعاهــا
فأقـــامت فــي كــربلاء وقاعــاً
وجليــــل البلاء كـــان بلاهـــا
يـوم طـاف ابـن أحمـد والعـوادي
حجبــت وجهــة الســما بثراهــا
بيــن صــَحبٍ رأتْ ورود الـرّدى أعْ
ذب وردٍ مــن دونــه فــي لهاهـا
قوضـــت خيمـــة الضــلال بضــرب
هــو أرســى للمكرمــات خباهــا
وأخ إن ســطا مضــت فـي الأعـادي
عزمــة يـذهل الـردى مـن سـطاها
عـام فـي فيلـق العـدى والمواضي
كالــدراري والنقـع كـان دجاهـا
أورد الحتـــف نفســه دون نفــس
فخـــرُهُ أن مــن نمــاه نماهــا
صـــارمٌ صـــاغه علـــي ليمنــا
ه فنــالت بمــن تنــاوي مناهـا
برجـــال أهاجهـــا يــوم بــدر
مــا تــولى أبــوه مــن آباهـا
يــوم جـاءت ولا تـرى الشـرك إلاّ
بشـــِبا ســيفها ونشــر لواهــا
وأهبـــوا كــل ليحمــي أمــوراً
هــو أولــى بــأن يكـون حماهـا
فهـو يحمـي مـن دونهـا حوزة الد
يــن وتحمـي مـن دونـه الأمراهـا
الضــــــــبا والعــــــــوالي
مـــن دمـــاء فـــروّى صـــداها
صــاح فارتــدت الضــوامر شـعثاً
تتهــادى حماتهــا عــن حماهــا
صــائلاً يرعــب المنايــا ونفــس
المـوت كـادت بـأن ينـوب قواهـا
منتـــضٍ صـــارماً نضــاه أبــوه
يــوم أحــد مــن ملتقـى آباهـا
لَــمْ يُبَـقٌ فيهـا سـوى معشـر قـلَّ
لأظهـــــار حكمــــة أبقاهــــا
لــو قضــت حكمـة فناهـا بـأدنى
قولــــةٍ دون فعلـــةٍ أفناهـــا
مـن أقام الأشباح في الكون هي يع
ييـــه فــي اشــتلابها حوباهــا
وإذا راعـــك اســتلاب المنايــا
نفســــه وانتزاعهـــا إياهـــا
فبــه ترتقــي المنايــا إليــه
أو هــل ترتقــي لــه إن أباهـا
كــل نفــس بنفســه قــد أقيمـت
ورداهــا لمــا دهاهــا رداهــا
معضـــل راع هاشــماً بعــدما أن
أعيــت الــدهر أن يـراع حماهـا
فــض فاهـا جـاري القضـا ولـولا
أن يصـيب الحسـين مـا فـض فاهـا
كــم شـؤون بـدت وقـد ورد الحـت
ف ولــو لــم يـرد لمـا أبـداها
هــل وجـدت القضـاء يصـرع نفسـاً
ثــم لمــا قضــت غــدا ينعاهـا
قــد بكتـه الإسـلام حزنـاً وأعْظِـمُ
بخطـــوب تكـــون شـــر بكاهــا
إنمــا المهتــدون كــان حريّــاً
لافتقــاد الهــادي إذا أبكاهــا
يـا زعيـم الأكـوان ما هان أن تب
قــى ثلاثــاً ملقـى علـى رمضـاها
إنمــا ضــاق بــالوجودات ذرعـاً
أن تواريــك فــي ثــرى فبراهـا
أو هـــل تســـتطيع وجهـــة أرض
أن يضــمّ العـرش العظيـم ثراهـا
يـا مقيـم الـدنيا أتهـوي صريعاً
وتقــر الــدنيا علــى مرســاها
كيــف تقضــي نحبــاً وأنــت قـض
اء اللـه فـي كـل نشـْأةٍ أنْشـاها
كيــــف قـــرت ولا تزلـــزل أرض
أنــت تلقـى شـلواً علـى أرجاهـا
كيــف رضــت قـواك خيـل الأعـادي
وبفقــديك مــا اســتقام قواهـا
كيــف سـالت علـى الصـوارم نفـس
هــي تجــري النفـوس فـي أشـلاها
كيــف بــان أن يبيـد الـورع إذ
لــم يكونــا مــا ألــم نـداها
كيـف تُسـْبى علـى المطايـا ذراري
ك ولــم يطمــس الزمــان ثراهـا
كيــف تطـوي بهـا مشـوهة اللّهـبّ
الفيــافي ولــم تجــد أرجاهــا
قســـماً بالـــذي لنيــل رضــاه
خـــر صـــبراً وحكمـــة وفاهــا
لـــم تمــزق أحشــاك إلا ســيوف
يــوم فقــدانٍ أحمــد منتضــاها
ليــت قلــبي ذاك الــذي وردتـه
وســــقاها دمــــاءه فرواهـــا
وحريمــي تلـك الـتي نضـر العـي
س تــؤم الشــئام فــي مســراها
دون أن يصـــرع الحســين حمــام
وذراريــــه يســـتباح حماهـــا
رب فــاجىء أرض الشــئام بمقــت
ينســف الراســيات عــن مرسـاها
كيــف لــم يوههــا قـدوم أسـير
هـــو مقــدام أرضــها وســماها
حــوله مــن بنــي النـبي قلـوب
يرعــب الكائنــات بــث شــجاها
أو جــرى فــي قضــاء أن لا يـرا
هــا اللـه مسـبيّة يـراع حماهـا
رجــم الأرض بالمسـاء ولـف الشـر
ق بـــالغرب دون هتـــك خباهــا
بــل لإظهــار حكمــة مــن حكيـم
مــا أصــابت ســواه مـن وقاهـا
تلـــك حــال لا تنتمــي لمجــال
بـــل بـــأدنى إدارة أمضـــاها
أمحـــال إذا أراد بـــأن يـــو
هــي بنـاء الأكـوان وهـو بناهـا
صـفوة اللـه لا رعـى اللـه قومـاً
ليــس فيهـم مـن هـمَّ أن يرعاهـا
نابــذوه وإنهــم لــم يحيــدوا
مخــبراً عــن سـوابق قـد حواهـا
قيــدوا كفـه وقـد علمـوا أنّ ال
وجــــودات قــــومت بنــــداها
إن موسـى إتيـانه باليـد البيضا
ء مـــن نيلهــا ومــن أنــداها
وهـــي أنجــت أيــوب ممــا رآه
وأمـــاطت عــن نفســه بلواهــا
لــو أراد المقـدار ممـا دهاهـا
برّهـا وهـي لـم تـرد مـا براهـا
هــو داء فــي ظـاهر الأمـر لكـن
كــان شــراً مـن كـل داء دواهـا
ونـــدياً مــن كــل نفــس نــبيٍّ
قــد تــولت تزييلهــا وابتلاهـا
فلــه حكــم نفــس أيــوب طـوراً
قــد بـرت دائهـا وطـوراً شـفاها
فهــو يرعـى حـال النـبيين حـتى
أحكمــت عقــدها وأرســت بناهـا
وأشــادت عمادهــا فـي المعـالي
وأمــاطت فــي المرتبـات أذاهـا
مـا سـماه شـأن حضـرة القدس إلاّ
أنهـــا تنتمــي إلــى مغناهــا
وطئت كـــل نشـــأة فاســـتقامَتْ
إن مجــرى أقوامهــا أن تطاهــا
حجــر الـبيت ملثمـا صـار مـا ب
يــن الــورى لالتثــامه إياهــا
وبهــا فــرّ يــوم قتـل الزبيـر
يّ وقــدماً لــم تســتقم لولاهــا
لا تحــــل أن هــــذه ملكـــوتي
ة أوصــافهِ الــتي قــد حواهــا
مــا قضــى عـالم الشـهادة منـه
فـــوق هـــذي وهـــذه أدناهــا
قـم فلا تسـترب فتهـوى قريـب الن
فــس لــم يلنّهــا لغيـر هواهـا
مـا الـذي يسـتراب مـن نفسي شيء
إن جــرت فـي مـرام مـن أجراهـا
أودعاهــا بــأن تعــود فعــادت
مــن تــولّى فـي بـدئها أبـداها
كــل دهــر تعــي البريــة منـه
تلـــك آيـــات فضــلة وتراهــا
لــو تــدانيه نيــرات الســموا
ت لــذابت أبــان مــا داناهــا
بـل ولـولا التّقاه بالشمس أن يحر
قهـــا نـــور كعبــه لاحتــذاها
ذاك أمــر شــجا نفـوس بنـي مـر
وان حــــتى أعفهـــا بشـــجاها
أي نفــس لــم يشـجها مـن مسـاوٍ
إن رأتـــه بالســابقات ســماها
إنمـا مرتقـى المعـالي بنـو مـر
وان كــل يســعى لكــي يرقاهــا
تــدعي أنهــا ســُراة البرايــا
ويــح قــوم مـا أنكـرت بـدعاها
أي قـوم أبصـرت إلـى طريـد الله
فيهـــا تكـــون مـــن أداهـــا
إن تقســا بعابـدي العجـل دينـاً
فهــي أعــدى بكفرهــا وغواهــا
أبصـــرت أُمــة منــاخ المضــلي
ن وضــاقت مــن بعــدها أبناهـا
لا ســقى صــيّب الســحاب ثراهــا
بـــل عــدها ولا أقــول ســقاها
أتلــي أمــر ذادة الــدين قـوم
وهـــم تحـــت معقــد اســتيلاها
وهـــم قبــل ذاك مــن طرداهــا
محتبوهــــا وآلهـــا طوداهـــا
كـــل يـــوم لآل أحمـــد قلـــب
ترتـــوي مــن دمــائه أحشــاها
ليــس تــوهي دعـائم الـدين إلا
وتــــرى أن غيهــــم أوهاهـــا
أنزلــوا يــوم كــربلاء بمغنــى
شــرعة المصــطفى فعفـوا فناهـا
لنفـــوس مـــن آلـــه أرقوهــا
وأســالوا علـى الفيـافي دماهـا
أرأيــــت النــــبي أي خطـــوب
بمُقاســــاة آلــــه قاســــاها
كــل قــوم حــدت إليهـا عظيمـاً
وعلـــى حبهـــا ســعت بفناهــا
حيـث أن يقعـد العـدى عـن أذاها
تنتضـــي صــارم الأذى أقرباهــا
بـل يسـير الـذي لقـت مـن ذويها
هـو أوفـى مـا نالهـا مـن عداها
لـو رقى الشرك ما رقاه بنو العب
اس منهــا لمــا أتــى منتهاهـا
حيــث أنســت أحــداثها معضــلات
مـــن غواشـــي أميــة تغشــاها
أوجـــب اللــه برهــا ولــديهم
إنمـــا الــبرّ قطعهــا وقلاهــا
كــل نهــج ركــوبه لــو يبـدها
جـــانبته ولـــو يشــيد علاهــا
أوردوهــا مــوارد الحتــف شـراً
إنمـــا الــبر قطعهــا وقلاهــا
فــي خلال البنــاء تقــبر أحيـا
ء فيــا ليــت لا اسـْتقام بناهـا
بعــد علــم بــأن مــن أنشـاها
والبرايـــا لأجلهـــم انْشـــاها
هُـــمْ ســـواهم علــى الإلــهِ أد
لاّء ولا يهتــــدى لـــه لولاهـــا
غـــرر بانجلائهــا نــور الكــو
ن ولا يســـتنير لـــولا انجلاهــا
إن منهــا النــبي اسـماً وأوصـا
نـــا وكـــل أوصـــا اســـماها
مــا حـوى غايـة مـن الفخـر إلاّ
وأبــو جعفــر بــه قــد حواهـا
أفهــل بعــد ذا لنيـل المعـالي
غايــة صــانع امرىــء لارتقاهـا
بالهــدى والنــدى يميــر جمــي
ع الخلـق فـي دينهـا وفي دنياها
فأقــام الـدنيا ولـو يبتغـي أن
ليــس تبقـى دنيـا لمـا أبقاهـا
أي أســرار حكمــة يــوم عمــروٍ
مـن خفايـا الكتـاب قـد أبـداها
وأرى أن علمــــــه بمزايـــــا
فيــه عنــوان علـم مـن أوحاهـا
يـا محيطـاً علمـاً بـأعلى الثُّرَيّا
مثلمــا قــد أحـاط تحـت ثراهـا
أي نفـس نـالت مـن الهَـدْيِ شـيئاً
أنـــبئت أنـــه منيــل هــداها
بضـــعة مـــن محمـــد أتراهــا
لا تضــــاهي محمــــداً بعلاهـــا
بــاقر العلــم كــل عيلـم علـم
فلـــديه ذو علمهــا ذو عياهــا
ظلــه أن يعــدّ علــم لــدى مـن
لعلـــوم الإلـــه كــان وعاهــا
كـل حـرف مـن نقطـة فيه علم الخ
لــق مــن بـدئها إلـى منتهاهـا
لا تقـــل ذات ذي الجلال ولا تـــب
لـغ شـيئاً مهمـا تقـل مـا علاهـا
عتباهــا وحيــث لــو لـم تجـده
خيـرة الخلـق لـم يكـن مجتباهـا
أوجـــد اللـــه خلقــه بنــداه
يــا لكــف قــد أوجـدت بنـداها
لـو خلـت منـه نشـأة ما استقامت
مســــتحيل قوامهــــا وخلاهـــا
عنــدما أبصــر المضــلون أنـوا
ر علاه وهمهــــــم أضــــــناها
حــاولوا فرصــة الهمــوم ولمـا
أمكنتهــم والــدهر قــد وفاهـا
أوردوه كــأس الــردى بعـد علـم
أن كــل الــورى رهــان رداهــا
ببقـاه تبقـى البرايـا فهـل غـي
ر فنـــاه يكـــون شــرّ فناهــا
فعليهـا وزر الـورى مـا تقل الأ
رض منهـــا ومــا تظــل ســماها
بــاعت الشـرك نفسـها بعـذاب ال
هـون فـي يـوم حشـرها فاشـتراها
مــا دعـت غايـة سـوى أن تمـادى
قــوله لا هــدىً لمــن مـا داهـا
أن تــروم اســتلاب بــرد أُنــاس
والعلـــيّ الأعلــى بــه دوّاهــا
إن ربــاً أولاهــم المجــد قـدماً
أي وجـــه مــن العلــى أولاهــا
هـل لهـا مـن قديمـة في البرايا
ســبّبت نيلهــا العلا واقتناهــا
أفهـــل زعـــم أنهــم هاشــميو
ن دواع كــــون شــــر علاهــــا
مـــن عــذيري بــأنفس هامشــيا
ت تــرد فـي الخلـق بـرد خناهـا
أوجبــت فـي الـورى ولاهـا بـوجه
كــان فيــه مــن الإلــه براهـا
ولهـــا مـــن عليـــة ســابقات
حســـبها شـــر ســـُبَّة وكفاهــا
إن قومــاً قــامت علـى سـر هـذا
كــان أنكــا لهاشــمٍ منتماهــا
فهـي كـانت مـن هاشـم كـابن نوح
مــن أبيــه كمــا نفـاه نفاهـا
كيـف لـم تنـف مـن نماهـا إليـه
وهــي تكســوه ســبة بانتماهــا
تبتغــي فــي العلا مضـاهات قـوم
انجبتهــا آباؤهــا مــن أماهـا
يطعمــون الســياط كفــاً أبـوهم
يـوم بـدر قـد كـان مـن أسـراها
عـاد يـدعى الغـوي فيهـم رشـيداً
أي قــوم رشــادها مــن غواهــا
لا دعــى اللـه مـن رعاهـا ولا وا
لــى مــن العـالمين مـن والاهـا
أوطأوهــا أعنـاق أهـل المعـالي
ليتهـم فـي الجحيـم كانوا وطاها
ونفــت صــفوة الإلـه فليـت الـل
ه عـــن ظلــه الظليــل نفاهــا
وهـي شـهب الهـدى إذا غـاب قـرن
لاح قــرن إلــى الــورى فهـداها
تلـك لو لم تكن سوى الصادق القو
ل لمـــا حـــل مفخـــر براهــا
هــو ذات العلـى فـإن تلـقَ عـال
فــي الملا فهــو مظهــر لعلاهــا
كـــل فضـــل حــواه كــل نــبي
قطــرة مــن بحــور فضـل نـداها
وربــوع الرشــاد كــانت عنــاءً
وبألطافــــــة أزال عناهـــــا
لــو ينـادي العظـام وهـي رميـم
لاســتجابت إيــان مــا ناواهــا
تلــك نفــس إلههــا قـد براهـا
ومراعـــي عبـــاده اســـترعاها
مـا براهـا فـي غـابر الكون إلاّ
وجميـــع الأشــياء قــد أولاهــا
هـــي أصــفته ودهــا باختيــار
منـذ كـانت فاختارهـا واصـطفاها
قــدرة لــو رجـت بهـا مسـتحيلاً
مســـتحيل أن لا تنـــال رجاهــا
فـــإذا نبــأت بغامضــة الغــي
ب فهــذا الجلــيّ مــن أنباهــا
أفهــل كــان فـي العـوالم شـيء
متـــوار بــالغيب عــن مرآهــا
ثــم مـن بعـد أعلمـت فيـه حـتى
عــدّ هــذا علـم الغيـوب لـداها
مــا بـرى اللـه ذرة لـم يحطهـا
علمهــا غيــر ذرة مــا براهــا
أرأيتــم إذا اصـطفى اللـه عَبْـدٌ
بجميـــع الــذي حــوى انْباهــا
أن نفســاً تلـي عـن اللـه أمـراً
هــي عنــوان نفــس مــن أولاهـا
تعتلــي فــي معـارج العـز حـتى
جــاوز العــرش أيســر اسـتعلاها
لــم تقــم ذرة علــى غيـر علـم
إنهـــا تســـتمد مــن تعماهــا
ربّ ثبـــت علــى ولاهــا فــؤادي
يـوم يهـوي مـن لـم يجيىء بولاها
يــــوم لا ريّ والأنـــام صـــواد
غيــر نفــس تنـال منهـم رواهـا
والـورى طـوع أمرهـا وهـي تـولي
كـــل نفــس بمقتضــاها جزاهــا
لا تخـــل هــذه صــفات عظيمــات
ولا يـــأل ريبـــة مــن وعاهــا
إن هــذا أدنــى المراتــب ممـا
خصـــّها ربهـــا بـــه وحباهــا
وصــفات حــارت بـه الأنبيـا لـف
ظــاً فمــاذا أصـيب مـن معناهـا
واحتباهـا موسـى كمـا هـو من أب
ائه الغـــرّ نالهــا واحتباهــا
ســـيّد تنشـــأ الســوابق عنــه
فــترى عيــن بــدئها منتهاهــا
مشــرق فــي ســماء عليـاء نجـم
كـــان للأنبيــاء نســر هــداها
كبريـــاء عنــت لعزتــه الــدن
يـا ولـو لـم تعـن لطـال عناهـا
ضــمن اللــه منـه بعـداً ونفسـاً
هــي مــن أنفـس الـورى أزكاهـا
نفــس موسـى الـتي تجلـت لموسـى
عنــد وادي طــوى غـداة اجتلاهـا
مــا بــدت حكمــة لــذي العـرش
فــي كــل وجـودٍ إلاَّ بـه أبـداها
مــا لــه لا يطـا بأخمصـه الشـه
ب وقـــد جــاز كعبــه جوزاهــا
ذو نبـاة لـم يبـق للغيـب من ما
مضــة مــا أمــاط عنهـا غطاهـا
أي شــيء فـي الكـون يغـرب عنـه
وجميــع الأشــياء قــد أحصــاها
مــا تعنــت معـالم الملأ الغـرا
ء إلاَّ وهديـــــــة أحياهــــــا
وبـــه أبصـــرت ولــولاه كــانت
مثـــل نفــس مكفوفــة عيناهــا
كيـف يـؤتى مقالـد الكـون لو لم
يــك أولـى الـورى بـأن يؤتاهـا
أي آي بيـــن العـــراق ونجـــد
هـــو للعــالمين قــد أبــداها
فأراهــا البلخــي وهــو صــقيل
فاهتــدت نفســه بمـا قـد رآهـا
لـــو تجلـــت لعينــه صــفة ال
لــه بــه وهــو للأنــام رواهـا
وكــذا مــا أقــامه اللــه إلاّ
لـــتراه الــورى بــه ويراهــا
علـــم مشـــرق ليهــدي مــن لا
يهتـــدي ســـبله وضــل ســواها
فالــذي كــان فيــه هـدس شـقيق
تلكــم الصــورة الــتي أبـداها
أن ينــبيه بالــذي فــي حوايـا
نفســـه مـــن صــنايع أخفاهــا
لــو رأى هــديها بـأن ليـس يـد
ريهـا بمـا أظهـرت لمـا أدراهـا
وكـــذا أنفـــس البريـــة كــل
بســــبيل أنالهــــا تقواهـــا
كــم لباريــك مـن نفـوس براهـا
وإليــه فــي العــالمين نماهـا
حسـب نفسـي ممـا حوى الكون فخراً
أنهـــا تنتمـــي لأهــدى ولاهــا
رب دعهـــا عليــه حــتى تلاقــي
ك بــه مــذ تعــود بعـد فناهـا
لـي تلقـى الـورى نعيمـاً ولا بـأ
ســـاء لـــولا ولاؤهـــا وقلاهــا
طــاولت كــل ذي فخــار فخــاراً
وعلا كــــــل ذي علا بعلاهــــــا
وحـبي منهـم العلـي الرضـا الجب
ار مـــن نفســه علــى مرضــاها
ملــك لا تــرى العــوالم شــيئاً
غيـــر أثــاره الــتي أبــداها
شــمس فضــل يحــول كــل منيــر
دون أن يســـتنير منــه ســماها
جــل أن ترتقــي الظنــون إليـه
بــل تعــالى علاه عــن مرتقاهـا
أدركــت مــا سـمت بـه أرض طـوس
مـــن علاه لمــا ثــوى بفناهــا
لـم رعـى أرضـها بمـن حـل فيهـا
وأتتــــه تســـعى وهلا آتاهـــا
ويــرى أن طــوع عزّتــه الأشــيا
ء تجـــري آيــات مــا أجراهــا
كــل نفــس ســعت لنيــل مــرام
ضـــل أن لـــم تَــؤُمَّهُ مســعاها
أي دار تحلهــا مــن سـوى البـا
ب وأهــــوزت طـــائلاً بفناهـــا
وهـو بـاب اللـه الـتي ما أتاها
لمــرام كــل إلــى مــا أتاهـا
حســـب كفيـــه منتمــى لنــوال
حيــن يــروي عــن الإلـه نـداها
ظلــة أن يُقــال أسـخى البرايـا
أتـــرى مـــن يمــدّها أســخاها
فهـو سـر الرسـل الكـرام إذا كا
ن لســر ذو العــرش قــد نباهـا
فــاعتبر صــحفها فلــم تـر إلاّ
نعتــه مــا يصــاب مـن فحواهـا
ليــس تحصــي الأنــام وصــف علاه
كيــف تحصــيه وهـو قـد أحصـاها
كيـف يخفـى عليـه فـي الأرض شـيء
وهــو أدرى بكـلّ مـا فـي سـماها
معجــزات ملــؤ العــوالم لكــن
كــن مــن نفســه نظيـر ابتلاهـا
مــذ رأى الشـرك نـاره ملأ الـدن
يـــا وأوراه رزؤه قـــد ملاهــا
وأنـال البأسـاء مـن نفـس مرىـء
هــو ينجـي النفـوس مـن بأسـاها
لهــف نفــس وهــل تلهــف نفــس
ذاهــب بالــذي لــه قـد عراهـا
يـا غريبـاً بكتـه عيـن المعـالي
وقليــــل لــــه إذا أبكاهـــا
بـل قليـل لنفسـه لـو جميع الخل
ق كــانوا ممــا دهاهــا فـداها
مفــرد فــي جوامـع الفضـل حـتى
فـــي رزايــا تنــوبه برحاهــا
مرتـــقٍ مـــن ذرى العلا هضــباتٍ
مســتحيل علــى ســواه ارتقاهـا
غيــر ابنــاه مـا تلاه كمـا نـا
ظــر آبــاه فــي العلـى وتلاهـا
هــي منــه فــإن أتــت مكرمـات
وهــو منهــا فــإنّه قـد أتاهـا
مــن جــواد عـن كفـه روت السـح
ب وأيــن الســحاب مــن جـدواها
يصـدر الفيـض عـن سـخاها وما لل
كــون أن يســتفيض لــولا سـخاها
واحــد فــي جميــع آيــات فضـل
نالهــا مــن إلهــه واحتباهــا
لــم يــؤد الإلــه أحكــامه فـي
كـــل كـــون إلاَّ بـــه أدّاهـــا
لـو تـزول السـماء والأرض مـا زا
لـت دعـام الـدين الـتي أرسـاها
فـاعتبر يـوم إبـن ذات المخـازي
ملــة الشــرك كيـف قـد أخزاهـا
مـــذ رأى نفســه عظيــم عنــاه
علّهــا أن تــراع ممــا أراهــا
كيـــف تخشــى علاه نفــس تجلــى
كبريــاء الإلــه فــي كبرياهــا
عـــاد هونـــاً جلالـــه وعنــاه
مـــذ رأتـــه جلالهـــا وعلاهــا
فكـــأن الــذي أراهــا لتخشــا
ه أرتـــه إيــاه كــي يخشــاها
تلـك نفـس اللـه الـتي مـا أطـا
ع اللـه فـي كـل حالـة من عصاها
ولســـان اللــه المعبّــر عنــه
محكمـــات منـــه لــه أوحاهــا
كـم زوى مـن عظيمـة عـن حمى الد
يـن ولـولاه لـم تجـد مـن زواهـا
أَو هَــل يكشــف العظــايم مـن ك
ل البرايــا عنهـا سـوى عظماهـا
كــم نفــوس بفضــله يـوم تحيـى
بعــدما ذاقــت الــردى أحياهـا
أجمعــت كيــدها الغــواة لبلـو
اه فجنــت ممــا جنــت بلواهــا
يــوم جــاءت صـفاً ككهـان موسـى
فـــدهاها أشـــدّ ممــا دهاهــا
هــل لموسـى إلاّ العصـا آيـة كُـب
رى ومنــــه يمينـــه وعصـــاها
هـل سـواه من كلم الناس في المه
د صـــبياً بمــا تــروم وفاهــا
غيــر عيســى وتلــك منـه تلقـا
هــا وبيــن الأنـام قـد أبـداها
هــو رام انتشــارها كــل دهــر
وبنــــوه بمقتـــداها تراهـــا
فجلاهـــا أيــام عيســى بعيســى
وبأيـــامه بـــذي قـــد جلاهــا
وجميــع الـذي رأت أنبيـاء الـل
ه مــن آيــة لمــن قــد تلاهــا
فهــي منــه عــن الإلــه تلقّــا
هـــا وفــي أنبيــائه ألقاهــا
وكـذاك ابنـه أبـو الحسـن الهـا
دي جميــع الأنــام ســبل هـداها
هـــو ظـــل بـــه اســتظلت بلا
د اللــه مـن كـل موبـق يخشـاها
عزمــات بهــا حمـى حـوزة الـدي
ن ولــــولاه لاســـتبيح حماهـــا
داعـــي اللــه وا ضــَلال أنــاسٍ
لــم تكـن أن تجيـب لمـا دعاهـا
نيّــــر كـــلّ نشـــأة تتجلـــى
مــن ســنا أخمصـيه شـمس ضـحاها
سـمح لـي فـي العـوالم مـن نعما
ءَ إلاّ مــــن نيلــــه أســـداها
عـــالم علمـــه بمـــا هــو آتٍ
علمـــهُ بالــذي مضــى وتنــاهى
كـل حـال تنفـي وتثبـت فـي اللو
ح فمنـــه ثبوتهـــا وانتفاهــا
إن أدنـــى فعــاله كــن عــذراً
للــذي قــد غلا بــه مــذ رآهـا
وهــو أبـدى حسـب البريـة منهـا
والــذي فوقهــا فمــا أبــداها
عـاد شـوق الميـاه غربـاً ولـولا
حكمــة منـه مـا أعـاد المياهـا
كيـف تجـري لحيـث مـا شاء لو لم
يــك مــن جــود كفــه مجراهــا
أتـراه مـذ باهـلَ الأُمـة الوكعـا
وحيــن انتمــت لغيــر انتماهـا
بمحــــاذاته الأســـود فـــأولت
ه خضــوعاً لــديه مــذ حاذاهــا
لا تخــل تلــك آيــة إنمــا الآ
يــة إن بــات حـاله مـا أتاهـا
خاضــع مــا حــواه كــل وجــود
بعلاه والأســــد ممـــا حواهـــا
حيــن ألْــوَت عنــانه مـذ رأتـه
كعبيـــد تعنـــو لــدي مولاهــا
كيـف تلـوى لـو لـم تحـس على مق
دارهــا مــن جلالــه مـا لواهـا
كــل نفــس أبــدى لهـا مـن علاه
مــا قضــى أن تــدينه واراهــا
إن نفسـاً مـن نفـس أحمـد منشاها
لهـــذا اليســير مــن علياهــا
كـــل شـــيء إحصــاؤه يتنــاهى
ومزايــــــا علاه لا يتنـــــاهى
نــزِّهِ اللـه وانتمـي حيثمـا شـئ
ت فلا تنتهـــي إلـــى أدناهـــا
لســـت أدري لأي شـــيء عـــداها
هــي مــا أن تجــد فـي أخفاهـا
ليــت إلـى يـوم المعـاد أداهـا
أي فـــج مـــن هبهــب مثواهــا
رب زدهـــا حـــتى كأنـــك مــا
عــذّبت فيهــا مـن الـورى إلاهـا
الـبراء الـبراء منهـا فما منجا
ة نفســي منهــا بغيــر براهــا
فهــو نهـج الرشـاد فـي دنياهـا
وهــو ســر النجـاة فـي أخراهـا
إن قومــاً لــذلك الخــزي تنمـى
وافتنـى الـدين كلـه مـن نماهـا
هــي أولــى بــأن تجـرد فـي آل
نـــبي الهـــدى ظـــن بغضــاها
وتنـــــــاديهم وعلمــــــت أن
منـــاوي الإلـــه مــن ناواهــا
ســـادة أحكـــم الإلـــه علاهــا
مـــن علاه فـــوا مشــيد علاهــا
وبهــا قــام كــل شــيء ولـولا
هــا لمــا كــان ممكــن لولاهـا
رب زدنـــي منهـــا ولاء فمــاكر
نتنـــي والــورى لغيــر ولاهــا
كــم وحيــد علا وتوحيــد عليـاه
دليـــل علـــى الــذي أنشــاها
مــن معيـد باسـمه الحسـن الـزا
كــي وأوصـافه الـتي قـد حواهـا
أظهــر اللـه فيـه فـي كـل كـون
للـــورى مــن صــفاته أســناها
ذو مزايــا إشـراقها نـور الـدن
يــا فمــن يعفـى نورهـا فراهـا
وأنــاء أحــالت الكــون جــوداً
قــد تحيـل المـدام لـون أناهـا
سـابقات لـو جادت الرسل أوفى ال
شــاؤ منهــا لقصـرت عـن مـداها
كيـف للرسـل أن تسـابق بالعليـا
ء نفســاً مــا أرســلوا لولاهــا
مــــا رأت أُمـــة ســـوابق آلاء
قـــــديماً فإنهـــــا الاهــــا
شــمس هــدي أدنــى ضـياء علاهـا
كـــل ذات فــي بــدئها غشــاها
ذو فعــال خوالــد ومـن الأزمـان
أبلــــت صــــباحها ومســــاها
مجتبيهـــا مــن الإلــه وأعظــم
بمعـــال مــن الإلــه اجتباهــا
عـــالم غــابر الــدهور كــآتي
هــا لــديه وبــدؤها كانتهاهـا
كـم مـبير للخلـق في الدين والد
نيــا دهاهــا وعزمــه أوهاهــا
أنقــذ الخلــق مـن غواشـي ضـلال
عشــيتها مــذ أمّــت استســقاها
حيـث مهمـا تستسـقي في الجدب لا
تــــدرك إلاَّ بملحـــد ســـقياها
كـاد يهـوى بـالخلق في هوة الشر
ك ولــــولا هـــداه لاســـتهواها
فجلا كـــــل ريبــــة وســــواه
كــل شــيء لـو أمّهـا مـا جلاهـا
أيــة ذيـل الضـليل عـن الراشـد
فيهـــا أرشـــد بمــن أبــداها
هـي منـه أتـت وهـل آية في الكو
ن إلا منــــه أتـــى منتماهـــا
كلّمـــا كـــان أن تكــون لســرّ
فلشــــر أبانهــــا ونفاهــــا
وجميــع الــذي تــؤم بــه الـد
يـــن المضـــلون مــن غوغاهــا
فــي جميـع الأزمـان بـدء وعـودا
عـن فنـاء الـدين الحنيـف نفاها
هـــو نــور محجــب مــا تجلــى
للبرايـــا إلاَّ لأجـــل ابتلاهـــا
وكـــذاك ابنـــه تحجــب عنهــا
وإذا كـــان شـــاهداً يرعاهـــا
ويراهـــا ولا تـــراه إلـــى أن
يــأذن اللــه أن تــراه يراهـا
يتجلـــى لهـــا بنفـــس علـــيَّ
بـــل علــيٌّ هــو الــذي جلاهــا
إن تـــوارى عــن الأنــام لشــر
فمعــــاني علاه مـــا واراهـــا
أو تــولى أســر الضــلال نفوسـاً
فســـنا هَـــدْيِهِ يميــط لماهــا
عزمــة تمســك الســموات أن تـص
عــق منهــا بــل أصـعقت لولاهـا
يلجــأ الكائنــات أن قـده لكـن
أن دهاهـا لـم يلـف مـن ألجاهـا
لـم تَجِـد غيـر عزمة العروة الوث
قــى إذا نــاب مـا يحـل عراهـا
إن شــيئاً يقــض عـن الخلـق عـن
شـر بقاهـا لـم يقـضِ عنـه غناها
ذا مــــروع مســــتنجد بطــــش
كفيـه وهـذا عـاق قـد اسـتجداها
وهـي تُـولي قبـل السـؤال نـداها
ويغيــث الصــريخ قبــل نــداها
فـترى الأرض بعـد مـا استوعبت شر
كــاً تجــد الحســام قـد أخلاهـا
ظـل عـدل تـرى لـه الكـون أرضـاً
وســـماء كــالأرض وهــو ســماها
دعـــوة تنـــزل الملائك والــرو
ح خضــوعاً لأمــر مـن قـد دعاهـا
يقتفيهـا الـروح المسـيح وما قُدِّ
سَ روحـــاً إلاَّ لجـــل اقتفاهـــا
فيعيــد الــدين الحنيفــيَّ غضـاً
بســـيوف فـــي بــدئه أمضــاها
فــترى الكائنــات تفــتر بشـراً
والمســــرات طبَّقَـــتْ ارجاهـــا
يــا أبــا القاســم فالبرايــا
فنيــت قبــل أن يحيــن فناهــا
أو نُنبِيــكَ عــن مجــاري أذانـا
وبعينيــــك كــــائن مجراهـــا
كيـف تخفـي بيـن البريـة مـا تل
قـى الرعايـا عـن الـذي يرعاهـا
أنــت أدر بكــل مــن هــو جـارٍ
فــي البرايــا بأرضـها وسـماها
غيــر نفــس تشــكو إليـك لعلـم
ليــــس إلاَّكَ منتهـــى شـــكواها
تتــــولى أمورنـــا شـــانئيكم
ويعــــم البريــــة اســـتيلاها
قــد رســت دولـة الضـلال فيـا ل
لـــه هلا تـــزول عــن مرســاها
يـا أبـا القاسـم ارمهـا بمـبير
لا يبقِّــي ذكــراً لهـا إن رماهـا
واملأ الكائنــات قســطاً وعــدلاً
إنمــا الشــرك منهمــا أخلاهــا
كلمــا تنتفــي صــوارم أهـل ال
غــي يــودي وليّكــم بانتضــاها
فيئكــم مغنــم فواهــاً لنفســي
فيئهــا مغنــم بأيــدي عــداها
كــم حــدا معضــلاً لأهــل ولاكــم
فحــداها إلــى البــوار حـداها
حيـــف أن تصــد للضــلال ســيوف
ليـــس تــروى إلاَّ بفيــض ولاهــا
مـا عراهـا عـارٍ مـن البـؤس إلاَّ
وبأجلابهـــا لهــا قــد عراهــا
فـإلى كـم يأمـل سـَلْ القدر الجا
ري أتبقــى رســلاً علــى مجراهـا
ظلمــة الشــرك طبقــت كــل فـج
لــو تجلـى نـور الهـدى لمحاهـا
الوحــا الوحـا فاكبـا دنـا لـو
تســتمير الســحاب مــا روّاهــا
ســيدي زعــزع المقــادير فــال
لـــهُ لأظهــار أمركــم أجراهــا
ودع الســيف يملأ الــدهر نــدباً
ويــروي الــدنيا بفيــض دماهـا
كــم نعـاني منهـا عظـائم يسـته
ون رفــع الحمــام مــن عاناهـا
كـــل عــن أن تســومنا بمبيــد
عــن فينــا إذا ملكــت أذاهــا
أو غيـــر انتمائنـــا بـــولاكم
ســــبب لارتمائنــــا ببلاهــــا
فــإذا مــا أتــى ظُبـاك عليهـا
وثناهــا أتــى عليهــا ضــباها
حســبنا مــا نــبي وهـي عـداكم
أن نراهــا ومـا سـوى أن نراهـا
بـل كفانـا ممـا علـى الأرض بؤساً
محــض وجــدانها علــى أرجاهــا
نبتغــي منكـم فناهـا وهـل تـدر
ك منكــــم نفوســـاً مبتغاهـــا
فامقتوهـا حـتى كـان لم تكُ شيئاً
وإن الالــــه مــــا أنشــــاها
فــإلى كـم ترمـي وتظمـي نفوسـاً
لــم يكــن غيــر حبكـم مرفاهـا
ويشـــق القنـــا قــرادة قلــب
لــم يكــن غيــر حبكـم مرفاهـا
أفيرضـــيكم بــأن ليــس يبقــى
فــي الوجـودات غيـر مـن والاهـا
فالحسـام الحسـام يـا غيـرة الل
ه إلــى أن تبيــد مــن أقصـاها
كــم ســيوف للمصــطفى مغمــدات
فمــتى يــأذن القضـا بانتضـاها
يـوم تنجـاب ظلمـة الشـرك عنهـا
وتــرى الكــون نيّــراً بضــياها
وشــــــموس للمصــــــطفى آفلات
فمــتى يــأذن القضــا بانجلاهـا
ليــت أنــي أدركـت أيـام فيهـا
تتجلـــى وكنـــت ممــن يراهــا
وأرى لاحــــبَ الســـبيل بإشـــر
اق ســـناها واهتـــدي بهــداها
واغرامـــي لهــا كــأن بقلــبي
لســــناها حبايــــة كســـناها
فلقـــد كـــدت أن أذوب إليهــا
صــبوة أو يــذيب نفــس هواهــا
مــن خطــوب حَــدَت إلــيَّ بــدهر
أجهــر الإصــطبار لمــا حــداها
لا تســـائي بـــأنفس مــن صــرو
ف الــدهر لا تجزعـي إذا أوراهـا
معقلــي صــاحب الزمــان فــإني
أختشـــي مــن صــروفه برحاهــا
النجـاة النجـاة يـا مـن بـه لا
بســـواه ينالهــا مــن رجاهــا
فــالقِ عنـي الخطـوب أن تتعاصـى
بصــــفح ســــواه لا يلقاهــــا
وقليـــل إن أدركــت بــك نفــس
كــل شــيء ترومــه مــن مناهـا
وأرد بســــط راحتيـــك فـــإني
يقتضـي بـي الصـدور عـن جـدواها
قلـب ثـن فـالزعيم أكـرم مـن أن
ترتجيــه نفــس ويعــدو رجاهــا
بمعــــاني علاه خلفــــة صـــدق
يملأ الأرض والســـــماء علاهــــا
أنــا لــولا انتظـاره عمـر أيـا
مــي وإنــي بمــر مــن أناهــا
للقيــت الحمــام قبــل أوانــي
وســقى نفســي الــردى ورواهــا
بـل يُمنِّـي المقـدار نفسـي أموراً
ليتـــه منجـــح الــذي مناهــا
مــذ أراه وأمــة الحــق تتلــو
وليتنــي أن أكــون ممّـن أتاهـا
وأضــــاهي بمــــوكب الأســـديي
ن أســـوداً تـــذبّ دون شـــراها
قلـــدتها يــد القضــا بســيوف
قلـــدتها فـــي كــربلا آباهــا
وتســوم العــدى ضـراب المواضـي
فعســـاها تـــروي غليلاً عســاها
فـإذا لـم أنـل مـن الأمـر شـيئاً
رب نفـــس تبيـــد دون مناهـــا
فلقــد نلــت مــا يهــم بوجـدي
مــن عــداكم بنشـر مـا أكـداها
بانتضــائي مــن المقـال سـيوفاً
ليــس ينـبي حـد الزمـان شـباها
كلمـــا انتضــى حســام مقــالي
متنــــه دون حــــده أوداهـــا
كــم جلا فيكــم لســاني شموســاً
مــن فــؤادي إشــراقها وضـياها
قبســـات أودت قلـــوب عـــداكم
واهتــدى أهــل ودكــم بســناها
كنجــوم الســما رجـوم الشـياطي
ن وللمهتــــدين ســـِرُّ هـــداها
فخــذوها مــا جــاءكم بســواها
أَلكَــنٌ فــاه فيثنــاكم مناهــا
غيــر تلـك الـتي بزعمـي أبـاري
هــا ولــولاي ضــل مــن باراهـا
إن هـــذي أُم المـــدائح كــانت
فـي البرايـا وتلـك كـانت أباها
وهــيَ حسـبي لا حسـبكم والهـدايا
معربــات عــن قـدر مـن أهـداها
أنـا مـن لـي بـأن أقول اقبلوها
أفهـــل كنــت مالكــاً منشــاها
إنمـــا تعـــرب البريــة عمــا
بـــان ممـــا تحملـــت آراهــا
وســـواها فــأين يــدرك ابــدا
ء مزايــــاكم ومـــن أبـــداها
كيــف يرجــى إدراك وصــف علاكـم
وهـي حـال مـا نالهـا مـن رجاها
أفهــل واصــف مـن الشـمس شـيئاً
قايــل أنْ يقــول مــا أســناها
أو يحصــي صــنايع اللــه عبــد
وهــي مــن بعـض وصـفكم أبـداها
لـم يصـفكم حقيقـة الوصـف إلاّ ال
لــه فــي صــحفه الـتي أبـداها
فالــذي رام عيــن إدراك معنــى
وصـــفكم رام أن يجــاري الاهــا
فثنــائي عليكــم كثنــاء النـم
ل لمـــا كــانت عليــه ثناهــا
أنــــه ذو زبــــانين وهــــذي
مــن مزايــا توحيــدها أوفاهـا
فبهــذا يمنــى المنــى وكــأنّي
أنــا ذو مدحــة لكــم فمُناهــا
وبهـــذا النمــا تســاء أُنــاس
مــن عــداكم وذاك ممــا أسـاها
أفيرضــــيكم بــــأنِّي أُصــــلي
يــوم حشــري لظــى كمـا تصـلاها
وترانـي مـن أكـدح النـاس دُنيـاً
وأراهــا أوفــى الـورى أوفاهـا
حـــرج أن يمـــن ذلـــك قلــبي
غيــر نفــس تفيـض عنـد اجتلاهـا
بــل نفــوس تنمـي لنشـر ثنـاكم
قـــد أُعيــدت ســنية نشــأتاها
بمنــال الــثراء فــي دنياهــا
ومنــال الرضــوان فــي أُخراهـا
وكـــأني بكــم بلغتــم بنفســي
غايــة فــوق نيلهــا مرتجاهــا
ومــتى دانــت الخطــوب حماهــا
فضــلكم حــال دونهــا فحماهــا
ويقينـــي رأس وأن أشــر الخــط
بُ بـــأن لا تـــراع أن يرقاهــا
أنتـــم عـــدتي فـــأي خطـــوب
وإذا جــــل هولهـــا أخشـــاها
خطـب نفـس إذا اختشـت مـن عظيـم
بعـــد علـــم بــأنكم ملجاهــا
فانقــذوها مـن ذاك إذ تنقـذوها
مــن ملــم يبيــدها إن عراهــا
وسـواء فالكـل أهـون مـن تلقـاه
مـــن دهرهـــا ومـــا بلغاهــا
وذنـــوبي وأن تعـــاظمن حـــتى
ملأ الكــــون كلـــه أو ناهـــا
إن أقســـها بعفـــوكم فكـــأني
قســت نفســي بكــم علا ونزاهــا
حيــث كــلٌّ وصــفٌ لكـلٍّ ومَـن سـا
وى بوصــف نفســاً فقــد سـاواها
ومزيــد علـى الـذي يـؤمن النـف
س بــأن لا تســاء يــوم جزاهــا
وعـدكم فـي اجـتراح غيـر عـداكم
ســيئات بالصــفح عمــن جناهــا
صــفحكم منقــذ فيـا ويـح نفسـي
إن أُريعــت ممــا جنتــه يـداها
إنَّ أخـــف خفيـــة مــن نــداكم
وخفــــي مقــــالتي أخفاهــــا
إن أســلتم علــى صــحايف جرمـي
صـــوب هتــان عفــوكم فمحاهــا
وهبـــوا أننــي أخلــى وذنــبي
وإيــــاديكم وفيــــض عطاهـــا
لا أرجــى غيــر النجــاة لـديها
وســوى ذاك ليــس مــن مقتضـاها
فهــي مــذ أنشــأت سـحائب فضـل
مـــالئاً كـــل عــالمٍ أهناهــا
فعلــى المجرميــن تهتــف عفـواً
وعلـــى المقتفيــن روح نــداها
قبــل أن يظهــر الســؤال سـؤال
أدركــت نفسـه بكـم مـن نجواهـا
فالــذي أعــرب السـؤال ولـو را
م جميــع الـدنيا بكـم لاحتـداها
إن جـــدواكم المرجـــى لـــديه
لقليـــل منكــم بــأن يؤتاهــا
إن أدنـى مـولى لكـم مـا رجت نف
ســيَ ضــراً منــه فمــا أولاهــا
نظــــرة نظــــرة بعيـــن رؤوف
فهــي مــن كــل غايــة أرجاهـا
مســـتجير وظلكــم يســع الــدن
يـــا ونفســـي وذرة مســـتواها
هربـــت مســتجيرة مــن جريمــا
تـــي فـــأمت حمــاكم فحماهــا
وهواهـــا احتكـــامكم وهــواكم
ورضــــاكم مرامهـــا لارضـــاها
إن رأى مجتهـــد هــواي نــداكم
انـــه عـــن وســـيلة يؤتاهــا
مــا لنفسـي غيـر السـؤال شـفيع
حســـبها إن أجبتـــم وكفاهـــا
أرتجـــي ســرمداً وفضــلكم يــب
قــى وهــذا كتلــك فـي مجراهـا
لا تنـــاهي أرجــاي إلاَّ إذا خــف
ت علــى فضــلكم بــأن يتناهــا
كيــف تــدنو نفــس مناهـا وفـي
محـض افتقـاري لهـا بلـوغ مناها
إنّ بســطي يــد الســؤال ولكــن
مــدد العــالمين بســط عطاهــا
كــل حيــن لــي الســؤال فنـون
وفنـــون لهـــا بنيــل نــداها
جـاء بالشـرك مـن يقـل أن ذنـبي
صــد نفــس عــن جــوره وحماهـا
إن مــــا أملتــــه محـــو أوز
اري وممــا تســديه مـن جـدواها
علــى نفــي قــد أدركـت بعـض آ
مــالي مـن جـودهم وبعـض عـداها
لا تراعــوا حســبي منــالاً ولكـن
حســب مــا سـاغ منتمـى لعطاهـا
لـو أنلتـم نفـي كمـا هـي أعلـى
لقضـــيتم بــأن يطــول عناهــا
بـل رجـائي مقـدار مـا أنتـم أه
ل بــان تبلغــوا نفوسـاً مناهـا
طــاب بشــي وقــد أذنــت نفسـي
أن أطـــالت ببثّهـــا مشــتكاها
مســتجيراً أخشــى وعــافٍ أرجّــي
وكمـــا قــد رجوتهــا أخشــاها
وهــي تقضـي بؤسـاً ونعمـاء لكـن
ســــبقت أن بؤســـها نعماهـــا
ونفـــــوس تمســــكت بولاهــــا
فهــو مــن كــل موبــق أنجاهـا
أنـا مـن لـي بنشـر أدنـى مزايا
خصـــها ربهـــا بهــا وحباهــا
أي قــوم أتــت بنشــر صـفات ال
لـــه إلاَّ قـــوم بهــا أبــداها
فهـي قـوم أنالهـا الله من أوصا
فهـــا مســـتطيلها واحتباهـــا
وهــي أنتــم وكـل شـيء بـه شـا
هــــد صـــدق علـــى مُـــدَّعاها
فعلــــى قـــدرها تؤمـــل نيلاً
وعلـــى قــدرها تنيــل نــداها
فـــأنيلوا نفســي رجاهــا وإلا
فارشــدوها ممــن تنــال رجاهـا
أو أقيمــوا لهـا معـاذير تكفـي
مـا أقـامت أعـداؤكم مـن مراهـا
مـــذ يقولـــون أن نفــس مُــرَجٍّ
لــم تنـل مـن زعيمهـا مرتجاهـا
وإليكــم نفســي تضــاعف بالــد
ق علــى مــا يجــوز مـن آتاهـا
ومناهـــا بلـــوغ أوفــر قســم
وبكـــم أدركــت بلــوغ مناهــا
فهــي منكــم وُجُودهــا وبناهــا
وإليكـــم تعــود بعــد فناهــا
جواد بدقت الأسدي.شاعر له اطلاع على أشعار العرب، ولد ونشأ بكربلاء في أسرة متوسطة الحال.له شعر يمدح فيه الرسول وابنته فاطمة وآل البيت وقد أشار في شعره إلى ضرورة التشيع لهم لأنهم باب الحق ومفتح النجاة وأركان الكتاب! يقول في ذلك:فإنّ أداء حقوق الكتاب دليل التمسك بالعترةِويقول في أشواقه :لم يعف مِنِّي للصبابة منزل إلا وجدد في فؤادي منزلتوفي ودفن بموطنه كربلاء.