هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّ نــاسٍ هـذا الـوَرَى مَـا رأى
إلاَّ برايـــا شـــقيَّةً مجنــونَهْ
جبَّلتْهـا الحَيَـاةُ في ثورة اليأ
سِ مــن الشـَّرِّ كـيْ تُجِـنُّ جُنُـونَهْ
فأَقـامتْ لـهُ المعابـدَ في الكو
نِ وصــَلَّتْ لــهُ وشــَادَتْ حُصـُونَهْ
كــم فتــاةٍ جميلــةٍ مــدحوها
وتغنَّــوْا بهــا لكـيْ يُسـْقِطوها
فــإذا صــانَتِ الفَضـيلَةَ عـابو
هـا وإنْ بـاعتِ الخَنَـا عبـدوها
أَصـْبَحَ الحسـنُ لعنـةً تهبـط الأَر
ضَ ليَغْــوى أَبناؤُهــا وذووهــا
وشــقيٍّ طــافَ المدينَــةَ يسـتج
دي ليَحْيَــا فخيَّبــوه احتقـارا
أيقظـوا فيـهِ نزْعَةَ الشَّرِّ فانْقَضَّ
علــى النَّــاسِ فاتكــاً جبَّـارا
يبـذُرَ الرُّعـبَ في القُلُوبِ ويُذكي
حيثمـا حـلَّ فـي الجوانـحِ نارا
ونـبيٍّ قَـدْ جـاءَ للنَّـاسِ بـالحَقِّ
فكــالوا لــهُ الشــَّتائمَ كَيْلا
وتنـادَوْا بـهِ إلى النَّارِ فالنَّا
رُ بِـرُوحِ الخـبيثِ أَحْـرى وأَوْلـى
ثـمَّ ألقـوْهُ فـي اللَّهيـبِ وظلُّوا
يَملأون الوُجُــودَ رُعبــاً وهـوْلا
وَشــــُعوبٍ ضــــعيفةٍ تتلظَّـــى
فــي جحيـمِ الآلامِ عامـاً فعامـا
والقــويُّ الظَّلــومُ يَعْصــِرُ مِـنْ
آلامهــا الســُّودِ لَـذَّةً ومُـدَاما
يتحســـَّاهُ ضـــاحكاً لا يراهــا
خُلِقَــتْ فــي الوُجُــودِ طعامــا
وفتــاةً حســبتَها معْبَـدَ الحـبِّ
فـــأَلفيتَ قلبَهـــا مـــاخُورا
ونبيـلٍ وجـدتَهُ فـي ضـياءِ الفَجْ
رِ قلبــــاً مدَبَّســـاً شـــرِّيرا
وزعيــمٍ أجلَّــهُ النَّــاسُ حتَّــى
ظــنَّ فــي نفسـِهِ إلهـاً صـغيرا
وخــبيثٍ يعيــشُ كالفــأسِ هـدَّا
مـاً ليُعْلـي بَيْـنَ الخَرابِ بناءهْ
وقميــءٍ يُطــاوِلُ الجَبَـلَ العـا
لــي فللّــه مَــا أَشـَدَّ غَبَـاءهْ
ودنيـــءٍ تــاريخُهُ فــي ســِجِلِّ
الشــَّرِّ إِفْــكٌ وقِحَّــةٌ ودَنَــاءهْ
كــانَ ظنِّــي أنَّ النُّفـوسَ كبـارٌ
فوجــدتُ النُّفـوس شـيئاً حقيـرا
لــوَّثَتْهُ الحَيَــاةُ ثـمَّ اسـتمرَّتْ
تبـذُرُ العـالَمَ العَريـضَ شـُرورا
فاحصدوا الشَّوْكَ يا بنيها وضِجُّوا
وامْلأوا الأَرضَ والســَّماءَ حُبـورا
أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي. شاعر تونسي في شعره نفحات أندلسية، ولد في قرية الشابية من ضواحي توزر عاصمة الواحات التونسية في الجنوب. قرأ العربية بالمعهد الزيتوني بتونس وتخرج من مدرسة الحقوق التونسية وعلت شهرته. ومات شاباً بمرض الصدر ودفن في روضة الشابي بقريته. له (ديوان شعر -ط) و(كتاب الخيال الشعري عند العرب) و(آثار الشلبي -ط) و(مذكرات -ط).مولده 24 فبراير 1909 ووفاته 9 اكتوبر 1934 .