هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
راعهــا منــهُ صـَمتُهُ ووجُـومُهُ
وشـــَجاها شـــُحُوبُهُ وســُهومُهْ
فـأَمَرَّتْ كَفًّـا علـى شـُعْرهِ العا
ري برفـــقٍ كأَنَّهــا ســتُنِيمُهْ
وأَطَلَّـتْ بوجهِهـا الباسـِمِ الحلْ
وِ علــى خــدِّه وقـالتُ تَلُـومُهْ
أَيُّهـا الطَّـائرُ الكئيـبُ تَغَـرَّدْ
إنَّ شـَدْوَ الطُّيـورِ حلـوٌ رَخِيمُـهْ
وأَجبْنــي فَــدَتْكَ نفسـيَ مـاذا
أَمُصــَابٌ أَمْ ذاك أَمــرٌ ترومُـهْ
بـل هـو الفنُّ واكتئابهُ والفنَّ
ان جـــمٌّ أَحزانُـــهُ وهُمُــومُهْ
أَبـداً يحمـلُ الوُجُـودَ بمـا في
هِ كــأَنْ لَيْـسَ للوجـودِ زعيمُـهْ
خـلِّ عبـءَ الحَيَـاةِ عنـكَ وَهَيَّـا
بمحيًّــا كالصـُّبحِ طَلْـقٍ أَديمُـهْ
فكَـثيرٌ عليـكَ أن تحمِـلَ الـدُّن
يـا وتمشـي بوقْرِهـا لا تَريمُـهْ
والوُجُودُ العظيم أُقْعِدَ في الما
ضــي ومـا أَنْـتَ رَبُّـهُ فَتُقِيمُـهْ
وامـش فـي روضَةِ الشَّبابِ طَروباً
فحواليــــكَ وردُهُ وَكُرومُــــهْ
واتـلُ للحـبِّ والحَيَـاةِ أَغـاني
كَ وخـلِّ الشـَّقاءَ تـدمَى كُلُـومُهْ
واحتضــنِّي فــإنَّني لــكَ حتَّـى
يتـوارى هـذا الـدُّجى ونجـومُهْ
ودَعِ الحُـبَّ يُنْشـِدُ الشـِّعر للَّـي
لِ فكــم يُســكِرُ الظَّلامُ رَنِيمُـهْ
واقطـفِ الوردَ من خدودي وجيدي
ونُهـودي وافْعَـلْ بـهِ مَا تَرُومُهْ
إنَّ للـبيتِ لهوَهُ النَّاعمَ الحلوَ
وللكـــونِ حربُـــهُ وهُمـــومُهْ
وارتشـفْ من فمي الأَناشيدَ سَكرَى
فـالهوى سـاحرُ الـدَّلالِ وَسـيمُهْ
وانـسَ فـيَّ الحَيَاةَ فالعمرُ قفرٌ
مرعــبٌ إنْ ذَوَى وجَــفَّ نَعيمُــهْ
وارْمِ للَّيــلِ والضـَّبابِ بعيـداً
فَنَّـكَ العـابسَ الكـثيرَ وُجـومُهْ
فـالهوى والشَّبابُ والمرحُ المع
ســولُ تشـدو أَفنـانهُ ونَسـِيمُهْ
هي فنُّ الحَيَاةِ يا شاعري الفنَّا
نَ بــلْ لُــبُّ فنِّهــا وصــَمِيمُهْ
تِلْـكَ يـا فيلسـوفُ فلسفَةُ الكوْ
نِ وَوَحْـيُ الوُجُـودِ هـذا قَـديمُهْ
وهْــي إنجيلـيَ الجَميـلُ فصـدِّقْ
هُ وإلاَّ فلِلغــــرامِ جَحِيمُــــهْ
فرماهـــا بنظـــرةٍ غَشــِيَتْها
ســَكْرَةُ الحـبِّ والأَسـى وغيـومُهْ
وتلاهـــا ببَســـْمَةٍ رَشـــَفَتْها
منـهُ سـَكْرانَةُ الشـَّبابِ رؤومُـهْ
والتقـتْ عنـدها الشـِّفاهُ وغنَّتْ
قُبَــلٌ أَجْفَلَــتْ لـديها همـومُهْ
مَـا تريـدُ الهُمومُ من عالَمٍ ضَا
ءَتْ مَســـَرَّاتُهُ وغنَّــتْ نجــومُهْ
ليلــةٌ أسـبلَ الغـرامُ عليهـا
سـِحْرَهُ النَّـاعمَ الطَّرِيـرَ نعيمُهْ
وتَغَنَّـى فـي ظلِّهـا الفَرَحُ الَّلا
هــي فَجَـفَّ الأَسـى وخَـرَّ هَشـِيمُهْ
أغْــرَقَ الفيلسـوفُ فلسـفَةَ الأَح
زانِ فـي بحرهـا فَمَنْ ذا يلومُهْ
إنَّ فـي المـرأةِ الجميلَةِ سِحْراً
عبقريًّـا يُـذكِي الأَسـى ويُنيمُـهْ
أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي. شاعر تونسي في شعره نفحات أندلسية، ولد في قرية الشابية من ضواحي توزر عاصمة الواحات التونسية في الجنوب. قرأ العربية بالمعهد الزيتوني بتونس وتخرج من مدرسة الحقوق التونسية وعلت شهرته. ومات شاباً بمرض الصدر ودفن في روضة الشابي بقريته. له (ديوان شعر -ط) و(كتاب الخيال الشعري عند العرب) و(آثار الشلبي -ط) و(مذكرات -ط).مولده 24 فبراير 1909 ووفاته 9 اكتوبر 1934 .