هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا قَـدَّْسَ المثـلَ الأَعلـى وجمَّلَـهُ
فـي أَعيُـنِ النَّـاسِ إلاَّ أنَّـهُ حُلُـمُ
ولــو مَشــَى فيهُـمُ حيًّـا لحطَّمَـهُ
قــومٌ وقـالوا بخبـثٍ إنَّـهُ صـَنَمُ
ولا يعبـدُ النَّـاسُ إلاَّ كـلَّ منعـدمٍ
مُمنَّــعٍ ولمــنْ حابــاهُمُ العَـدَمُ
حتَّــى العَبـاقرةُ الأَفـذاذُ حُبُّهُـمُ
يلقى الشَّقاءَ وتَلقى مجدَها الرِّمَمُ
النَّـاسُ لا يُنْصـِفونَ الحـيَّ بينهُـمُ
حتَّـى إِذا مَـا توارى عنهُمُ نَدِموا
الويْـل للنَّـاسِ من أَهْوائهمْ أَبداً
يمشـي الزَّمـانُ وريحُ الشَّرِّ تحتدمُ
أَرى هيكَـلَ الأَيَّـامِ يعلُـو مُشـيَّداً
ولا بـدَّ أن يـأتي على أُسِّهِ الهَدْمُ
فيُصـْبِحُ مَـا قَدْ شيَّدَ اللهُ والورى
خرابـاً كـأنَّ الكُـلَّ في أَمسهِ وَهْمُ
فقـل لي مَا جدْوَى الحَيَاةِ وكربها
وتلكَ التي تَذْوي وتلكَ التي تنمو
وفــوْجٍ تغـذِّيه الحَيَـاةُ لِبَانَهَـا
وفـوْجٍ يُـرى تَحْـتَ التُّرابِ لهُ رَدْمُ
وعقـلٍ مـن الأَضـواءِ في رأسِ نابغٍ
وعقـلٍ مـن الظَّلمـاءِ يحملـهُ فَدْمُ
وأَفئدةٍ حَســـْرى تـــذُوبُ كآبَــةً
وأَفئدةٍ سـَكْرَى يـرفُّ لهـا النَّجـمُ
لِتعْـسِ الـوَرَى شـاءَ الإِلهُ وجودَهم
فكـانَ لهـمْ جهـلٌ وكـانَ لهمْ فهمُ
أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي. شاعر تونسي في شعره نفحات أندلسية، ولد في قرية الشابية من ضواحي توزر عاصمة الواحات التونسية في الجنوب. قرأ العربية بالمعهد الزيتوني بتونس وتخرج من مدرسة الحقوق التونسية وعلت شهرته. ومات شاباً بمرض الصدر ودفن في روضة الشابي بقريته. له (ديوان شعر -ط) و(كتاب الخيال الشعري عند العرب) و(آثار الشلبي -ط) و(مذكرات -ط).مولده 24 فبراير 1909 ووفاته 9 اكتوبر 1934 .