هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا عَذَارى الجمالِ والحُبِّ والأحلامِ
بَــلْ يــا بَهــاءَ هـذا الوجـودِ
خُلِــقَ البُلبــلُ الجَميـلُ ليشـدو
وخُلِقْتُـــنَّ للغـــرامِ الســـَّعيدِ
والوُجـودُ الرحيـبُ كـالقَبْرِ لولا
مَــا تُجَلِّيـنَ مـن قُطـوبِ الوُجـودِ
والحيـاةُ الـتي تخـرُّ لها الأحْلامُ
مـــــوتٌ مُثَقَّــــلٌ كــــالقُيودِ
والشـَّبابُ الحـبيبُ شـيخوخةٌ تسعى
إلــى المــوتِ فـي طريـق كَـؤودِ
والرَّبيعُ الجميلُ في هاته الدُّنيا
خريــفٌ يُــذْوي رفيــفَ الــوُرودِ
والـوُرودُ العِذابُ في ضفّة الجَدول
شـــــَوْكٌ مُصــــَفَّحٌ بالحديــــدِ
والطُّيــورُ الــتي تُغنِّـي وتقضـي
عيْشـــَها فـــي ترنُّــمٍ وغَريــدِ
إنَّها في الوجودِ تشكو إلى الأيام
عِبــــءَ الحَيـــاةِ بالتَّغريـــدِ
والأناشــــيدُ إنَّهـــا شـــَهَقاتٌ
تَتَشــَظّى مــن كُــلّ قَلْــبِ عَميـدِ
صــورَةٌ للوجــودِ شــوهاءُ لـولا
شـفقُ الحُسـْنِ فـوقَ تِلْـكَ الخُـدودِ
يـا زهـورَ الحيـاةِ للحـبِّ أنتـنَّ
ولكنَّــــهُ مخيــــفُ الــــورودِ
فَســَبيلُ الغــرامِ جَـمُّ المهـاوي
وافــرُ الهـولِ مُسـْتَرابُ الصـَّعيدِ
رُغــمَ مَـا فيـه مـن جمـالٍ وفـنٍّ
عبقــريٍّ مَــا إن لـهُ مـن مَزيـدِ
وأناشــيدَ تُســْكِرُ الملأَ الأعلــى
وتُشــــْجي جَوانـــحَ الجلمـــودِ
وأريــجٍ يَكــادُ يَـذْهَبُ بالألبـابِ
مَـــا بَيْـــنَ غـــامضٍ وشـــديدِ
وســَبيلُ الحيــاةِ رحْــبٌ وأنتـنّ
اللـــواتي تَفْرُشــْنَهُ بــالوُرودِ
أنْ أرَدتُـــنَّ أن يكــون بهيجــاً
رائعَ الســِّحْر ذا جمــالٍ فريــدِ
أو بشـوكٍ يُـدمي الفَضـيلةَ والحُبَّ
ويقضــي علــى بهــاءِ الوُجــودِ
إن أردتُـــنَّ أنْ يكــونَ شــنيعاً
مُظْلِــمَ الأُفْــقِ ميِّــتَ التَّغريــدِ
أبو القاسم بن محمد بن أبي القاسم الشابي. شاعر تونسي في شعره نفحات أندلسية، ولد في قرية الشابية من ضواحي توزر عاصمة الواحات التونسية في الجنوب. قرأ العربية بالمعهد الزيتوني بتونس وتخرج من مدرسة الحقوق التونسية وعلت شهرته. ومات شاباً بمرض الصدر ودفن في روضة الشابي بقريته. له (ديوان شعر -ط) و(كتاب الخيال الشعري عند العرب) و(آثار الشلبي -ط) و(مذكرات -ط).مولده 24 فبراير 1909 ووفاته 9 اكتوبر 1934 .