هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لئن زهــت الــدنيا بحســن غضـارها
وعــزت ملاهــى لهوهــا وازدهارهــا
فــإني عنهــا فــي البريــة مخـدر
لكـــل غريــر آمــن مــن عثارهــا
علـــى أننـــي طلقتهــا وخلعتهــا
وأصــدقتها اللـذات بعـد اختبارهـا
وذلـــك لمــا رأيــت ســوى الــذي
يـراه الـورى مـن صـغرها واحتقارها
ألـم يكفنـي مـا كـان من فعلها بمن
مضـى قبلنـا مـن مكرهـا واغترارهـا
ولــولا زخــاريف الشــياطين للـورى
للاح لهــم مــا أكننـت مـن عوارهـا
ولكنمــا المغــرور يصـبو إذا بـدت
تهـــرول فــي أحجالهــا وســوارها
وقــد خضــبت بــالعطر ثــم تـدثرت
مــن عفـرة يصـبو الفـتى لاصـفرارها
وكــم سـلبت مـن قشـعم كـان واثقـاً
إليهــا ســقته السـم تحـت دثارهـا
هــي الفــخ والصـياد بـاز وحبلهـا
غضــارتها مــع حســنها واخضـرارها
ومـا أن أرى فـي اللـوم عنها بمقلة
ســعيداً ســوى معتوههـا أو صـغارها
ومثــل الــذي لـم يلتفـت لـدعائها
مخافــــة أخـــراه ودار بوارهـــا
وأظهـــر فيهـــا للمهيمــن نصــحه
لفاســــقها أو برهـــا وخيارهـــا
ولــم يخــش فـي الرحمـن لومـة لائم
ولا خــاف فــي الأرذال بطـش شـرارها
ولكنـــه لـــم يلتبـــس بخيانـــة
ولا حســــب كـــالمؤثرين لـــدارها
طــوى زهــرة طــابت لطيــف غـوامض
صــفت بيقيــن منــه ضــوء نجارهـا
فيــا بـن حميـد إننـي لسـت جـاهلاً
فضــائلك اللاتــي علــت باشـتهارها
مقالــك عنــدي العـذب مثـل عسـاكر
وإن كــبرت فــالقول منــك كبارهـا
فــزد زد وزد قـدماً لنفسـك مـا بـه
يقيـــك ورب الحــق مــورٍ بوارهــا
وقـــل لشــراة المســلمين بــأنني
صــبرت علـى البلـوى خلاف اصـطبارها
وإنــي لـم أحسـب وذي العـرش أننـي
أعــاين مــا عــاينته مـن قرارهـا
أمـــا علمــت أن المقيــم بخــدره
علــى فرشــه أولــى بلبـس خمارهـا
فلــو أن ذاك الأرذل الجبــس آمنــاً
معينــاً لا وســعنا لـه فـي مزارهـا
ولكــــن ذا الآلاء بــــالغ أمـــره
وكــم قـد قبلـت مهجـة مـن عثارهـا
ومــن بعــدها قـل للشـراة معـاذراً
وكيــف وعنــدي موتهــا كاعتـذارها
علــى أننــي مـا عشـت أطلـب عزهـا
وللدولــة الزهــراء علــو منارهـا
فتلـــك فلا تلقـــى بغيــر قواضــب
يطيــر لهــام القــوم حـد شـفارها
وزرق كأمثـــال الشـــهاب تهزهـــا
كمـاة علـى خيـل تـرى فـي اعتكارها
صــهيلاً ونقعـاً فـي الـورى وقسـاطلاً
يصـول الفـتى الضـرغام تحـت غبارها
فنــاد بهــا صــوتاً وصـوتاً لعلهـا
تؤلــف عــن ارغامهــا واضــطرارها
فإنــك لــو نـاديت بالغيـد أقبلـت
تســائل مــاذا قلــت تحـت سـتارها
وكــم ســكبت مــن دمعهـا أم كهمـس
علــى كهمــس دمعــاً بـدار قرارهـا
وقــالت الهــى قـد تقربـت فـأقبلن
إليــك بنجلــي فارتـدى باختيارهـا
وفــاز وفــازت بالجنــان وخلــدها
ولـــذتها مـــع لحمهــا وثمارهــا
فكيــف شــراة المسـلمين وقـد خبـت
لبيعـــة ذي الآلاء يــوم ابتــدارها
فأمــا بنــو ســهل الكـرام فإنهـا
أجـابت نـدا الأعـدا غـداة انحدارها
وفــرت عــدات الحــق ســفاه كنـدة
وحميــر لمــا أيقنــت باقتهارهــا
فنــالت بــه ذلاً فــإن هــي أنكـرت
فقـد بـان إذ عـادت بـوجه انكسارها
علــى إنهـا ترضـى الرفيـق بمنعهـا
وتلقى المنا يا السود من دون جارها
وهـا نحـن فـي حاليهمـا إن رآى لنا
وللــدين حقــاً أو لحفــظ ذمارهــا
هــي ائتلفتنـا والحريـم معـاً إلـى
منازلهـــا قصــداً ورحــب ديارهــا
ومـــا فعلـــت هـــذاك إلا لعزهــا
ومنعتهــا أيضــاً وحســن اعتبارهـا
ولســت أراهـا تحـرب الـدهر جارهـاً
وتشـــمت أعــداها بخلــع عــذارها
فــإن خـذلتنا وهـي فـي حـال عزهـا
وضــعف أعاديهــا وحــال انتشـارها
فلا ذل إلا ذل مــــن حـــل نحوهـــا
ولا عـــار إلا مقصـــر دون عارهـــا
إذا رمتهـا أرجو انتصاراً لذي العلا
ولـم أبلـغ المـأمول عنـد اقتدارها
فسـكنى الفلا والبيـد والنجد والذرى
ووحشــتنا خيــر لنــا مـن جوارهـا
ولكــن فــي ظنــي وعنــدي بأنهــا
تحــوط وتحمـى بالقنـا عـن ذمارهـا
وتكبـــت أعـــداء الإلـــه بثــورة
تطــول بهــا فــي بـدوها وقرارهـا
بحــول الهــى مــاله مــن معانــد
لــه فــي بــرارى أرضــه وبحارهـا
وصــلى علـى المختـار مـا لاح بـارق
وهمهــم رعــد للحيــا وانهمارهــا
إبراهيم بن قيس بن سليمان أبو إسحاق الهمداني الحضرمي.من أئمة الإباضية، ولد في حضرموت، واستعان بالخليل بن شاذان الإمام الإباضي بعمان فأعانه بجند ومال فاستولى على حضرموت باسم الخليل.وأقامه الخليل عاملاً عليها وأقره الإمام راشد بن سعيد ثم قلد أمر الإمامة بعد ذلك.وكان شجاعاً جلداً على احتمال المشاق له غزوات إلى الهند.أظهر دعوته في حياة أبيه بعيد سنة 450هوكان شاعراً.له مصنفات منها (مختصر الخصال -ط) و(السيف النقاد -ط) ديوان شعره.