هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمــن أجــل هـم بالعتيمـة طـارق
ترنمــت أم ذكــرى حــبيب مفـارق
أأم لرعـــابيب عـــذارى غرانــق
يمــدن كأغصــان فويــق النمـارق
أأم أنــت للـدنيا الدنيـة عاشـق
وقـد كنـت فـي أمـس لها غير عاشق
فقلـت لهـا واللّـه مـا لـي سفاهة
ولسـت إِلـى مـا قـد ذكـرت بشـائق
ولكـن لقـوم عاهـدوا اللّـه أنهـم
يقـدون نسـج الهـام مـن كـل فاسق
وأن يقـدحوا زنـد الحـروب لـديهم
وأن يردوهـــا جهــرة بالمفــارق
وأن لا يولـوا الـدبر يـوم عريكـة
ويــــوم هيـــاج للبلا وشـــقائق
فولـوا نفوراً حين ما اشتدت الوغى
وألقـوا عهـود اللّـه مـن كل شاهق
ولا يرقبــوا فــي اللّـه إِلاّ وذمـة
وكــان مســؤلاً عهــد رب المشـارق
فيـا ليـت شـعري كيف طاشت عقولهم
وكيـف اسـتطاعوا حـل عقد الوثائق
وكيـف رضـوا بالـذل بعـد ظهـورهم
علـى الكـل وانقادوا ورا كل ناعق
وصـاروا كمثـل الـرق فـي كل بلدة
يهشــون كالأنعــام مـع كـل سـائق
فخـذلانهم فـي الـدين أدهـى مصيبة
ونقضــهم للعهــد إحـدى البـوائق
فـواللّه لـولا كـان مـن عقـد بيعة
ومــن قســم منهــم وصـفقة صـافق
لأصـــبح كـــل مســتكيناً بخــدره
لصـيقاً إلـى بكـر مـن البيض عانق
ومـا نقمـوا شـيئاً علـى علـم نية
فــإن نقمـوا أفحمتهـم بالـدقائق
ولـو فلجـوا ثـم اعـترفت بفلجهـم
لعـدت وعـادوا في العهود الوثائق
ولـو لـم أكـن قد قمت ضاق خضوعهم
لمـن هـو مـن مـاء من الصلب دافق
علـــى أنــه لا يســتلذ بغيرهــم
فـإن قيـل لا قلنا بلى يا بن طارق
وإلاَّ فســيحوا عنــه مقـدار فرسـخ
فـإن لـم يـدن حقـاً فلسـت بصـادق
فـإن قيـل قـال اللّـه جل أخرجوهم
مـن الـدار وإلا بنا كضرب العوانق
فقـد قـال فيهـم جلا لـو أن فعلتم
إذاً لهــديناكم لرشــد الطــرائق
وقــولهم مــن ذاك يكفــل أهلنـا
لقـد جعلـوا رب السـما غيـر رازق
لعلهـــم ظنـــوا بــأن معاشــهم
يــروح ويغــدو بعـد حيلـة حـادق
وقـد قـال أيضـاً إن يكـن نسـاؤكم
أحــب إليكـم مـن بـديع الطـرائق
بعــداً لكــم بعـداً ولـذلك أنكـم
نـأيتم علـى قطـر مـن الأرض سـاحق
وألزمهــم حــرب الــذين يلـونهم
بــأجمعهم لا عــذر فيــه لمــارق
هـا أنـا كـالملهوف بيـن ظهـورهم
أفـور وقـوداً فـي الوغى غير طارق
ولــو حضــرتني الأربعــون لأثــرت
قواضـبها فـي المبطليـن الزواهـق
فكـم فـي بـراة مـن بـراة لخـالف
عـن النصـر بين الخالفات الفنائق
وإن قـال عـي فـي العقـود برخصـة
لكــل أب مــن أشــيب أو مراهــق
فمــا فــي الأنــام أريحـي مهـذب
يفــر كعبــد آخــر الليــل آبـق
بلــى إن منهـم ذا الحميـة ربمـا
يواصــل بالطومــار ســراً كسـارق
وأيضـاً فما ذا من جهاداً ذا الفتي
ثحــامى علــى أن لا يلاقـى بمـارق
كـأن لـم يكـن شـمل الأنـام مبدداً
بســـهم منــون بالقضــيه راشــق
وليـــس وذي الآلاء يظهــر أمرهــم
بطيـــب كلام أو بكتمـــان راتــق
فلـو كـان ليـن القـول يظهر دعوة
لكـان رسـول اللّـه حلـو المنـاطق
ولكــن كمـا قـال المهيمـن أنهـا
بــبيض رقــاق لمعهــا كـالبوارق
وفتيـــة صـــدق صــابرين أعــزة
علـى السـفها فوق العتاق السوابق
أمــا أنــه ســبحانه خــص حزبـه
والــزم الفـا حـرب ألفـي منـافق
وقـــال تعــالى للنــبيء محمــد
الاكــن غليظــاً للعــدو المعـاوق
وقــد قــال أمـا تثقفـن منافقـاً
فشــرد بــه مـن خلفـه بـالعوائق
بطعــن كأشــداق الجمــال مفتــح
وضـرب بـبيض الهنـد للهـام فـالق
وإن خفــت مـن قـوم هنـاك خيانـة
فحــاربهم طــرا بجنــد الصـواعق
ويــوم أســارى بــدر قـال لأحمـد
ولــولا كتــاب بالســعادة ســابق
نجـوت فلـو آسـرت قومـاً ولـم تكن
بمثخــن فــي قتــل ولسـت بفـاتق
وقــال لــه ضـرب الرقـاب وبعـده
فشــد وثـاق القـوم شـد المخـانق
كمــا أمــر الأملاك يومـاً بضـربها
وكــل بنــان فــي عــدو مشــافق
سـلوا المصـطفى ما قال لابن دجانة
وقـد هـز سـيف الحـق عند التراشق
ومـا كـان مـن أبناء كعب بن أشرف
ومـن حكـم سعد في القريض الموافق
سـلوا عـن أبي بكر الرضي ألم يكن
سـقاه الـردى صـبراً ومشي الحرائق
سـلوا عمـر الفاروق هل كان خاضعاً
لزلزلـــة مـــن مغــرب ومشــارق
سـلوا الخلفـاء المقتـدين بهديهم
أعـزوا بغيـر السـيف دينـاً لخالق
سـلوا عـرو عـن بلج وأبرهة الرضي
أمــا قتلـوه وهـو تحـت السـرادق
سـلوا راشـداً ثـم الخليـل خليلـه
أبالسـيف عـزوا أم بلثـم العواتق
أمـا قتلـوا فـي البر والبحر ثلة
فقتلاهــم مــا بيــن دام وغــارق
أولئك إخـــواني وآلــي ومــوئلي
وقلــبي إليهــم وامــق أيّ وامـق
وقلـبي لهـم مـا عشت بالنصر واثق
ولســت إِلـى أهـل الخنـوع بواثـق
ألا رب خــل كــان عنــدي مقربــاً
وثقــت بـه فانسـل عنـد الحقـائق
فمـالي إِلـى الـدنيا ولـذة عيشها
وربـــح تجــارات وغــرس بواســق
ولـم ادر بعد العقد ما كان بيننا
أخلـــع بـــران أم طلاق كطـــالق
أأم حرمـة مـن غيـر تخييرنـا جرت
فهــل بــد مــن تعريفهـا للخلائق
أأم خاف سيف البغي والجور فانثنى
فلا هـــو مملــوك وليــس بطــالق
فخــذها ففيهــا للــبيب فــوائد
إِذا هــو أصـغى سـمعه غيـر نـاطق
محــبرة لا يســأم القلــب نشـرها
وفضــل ولا ســمع ولا عيــن رامــق
شـداها فتى تلقاه في الناس مشرفاً
ولـو كـان في الاحشا كلذع الفواسق
وكــم حاســد قــد غـاله بشـتيمة
وكــم مبغـض للحـق بـالهجر سـابق
ولكنــــه أم الالــــه بفعلــــه
وكــل أذى منهــم بــه غيــر لائق
وأختــم قــولي بالصــلاة مســلماً
علـى خيـر مخصـوص بفضـل السـوابق
مـدى الـدهر مـا غنـى حمـام مطوق
علـى معـذقات السـدر فوق الغرانق
إبراهيم بن قيس بن سليمان أبو إسحاق الهمداني الحضرمي.من أئمة الإباضية، ولد في حضرموت، واستعان بالخليل بن شاذان الإمام الإباضي بعمان فأعانه بجند ومال فاستولى على حضرموت باسم الخليل.وأقامه الخليل عاملاً عليها وأقره الإمام راشد بن سعيد ثم قلد أمر الإمامة بعد ذلك.وكان شجاعاً جلداً على احتمال المشاق له غزوات إلى الهند.أظهر دعوته في حياة أبيه بعيد سنة 450هوكان شاعراً.له مصنفات منها (مختصر الخصال -ط) و(السيف النقاد -ط) ديوان شعره.