هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتتنـــي وأعلاهــا قنــاع مزعفــر
وفــي فرعهــا الميـال عطـر مبخـر
مخلخلـــة خطـــارة فــي رياضــها
وحلتهــا والــدمع كالطــل يقطــر
تعــاتبني فــي هجــر دار هجرتهـا
وصــرم لــذاذات الشــباب وتزجــر
فقلـت لهـا يـا خـود مـا فيك معتب
ومثلــك لا يقلــى ويجفــى ويحقــر
ولكـن لـدى الرحمـان آي وهـل أتـى
تبكــي بوصــف القاصــرات المفكـر
ومـا قاصـرات الطـرف عن قصر طرفها
ولكـن عنهـا الطـرف بـالنور يقصـر
وإن قيــل هــن الزاهــرات فإنمـا
لزهرتهــن الشــمس تكبــو وتحســر
وإن قيــل يحكيـن الشـموس وبـدرها
ومثـل نجـوم الليـل فـالحور أنـور
وقـد قال كالياقوت ذو العز والعلا
وكــاللؤلؤ المكنـون واللّـه أكـبر
وفيهـــن نضــرات النعيــم وريــه
كـذلك مـن فـي روضـة الخلـد يحـبر
تســـورن والأزواج فيهــا أســاوراً
وهــل فــي جنـان الخلـد إلا مسـور
وعــاليهن الحلــي فيهــا وســندس
واســتبرق مــن فـاخر الخـز أخضـر
إِذا خطــرت منهــن رجراجــة زهــي
لخطرتهــا المحبـور إِذ هـي تبخـتر
ويلحقهــا لحــظ العيــون صــبابة
إذا طلعـــت فـــوق الأرائك تنظــر
وإن قعـــدت فــوق الأرائك واتكــت
علـى سـرر العقيـان والـوجه مسـفر
وعانقهـــا المحبــور ثــم بلــذة
وشــــرخ شــــباب دائم لا يتـــبر
ونازعهــا كاســا هنــاك يزينهــا
مــن الخمـر والألبـان والأري جـوهر
ومــن سلســبيل والرحيــق ختــامه
مــع الـروح والريحـان مسـك مكفَّـر
وأنهارهــا تجــري فتسـقي رياضـها
عيـــون بنضـــاخ لـــديها تفجــر
وثـــم قـــوارير وأكـــواب فضــة
وثــم صــحاف التــبر كــل مصــور
وفيهــا فنــون الفاكهــات كـثيرة
وممـا اشـتهوا مـن لحم طير تخيروا
يطـــوف بهــذا ثــم هــذا مخلــد
عليهـم مـن الولـدان بالحسـن يفخر
ومــد عليهــم ظــل نعمــى وذللـت
عليهـم قطـوف الـروض والـروض مزهر
إذا مـا اشـتهوا شيأ دعوا ثم دعوة
بســبحانك اللهــم صــوتاً فيحضــر
وفـي الجنـة الزهراء ما لم تحط به
عيـــون وآذان ولا الفكـــر يخطــر
ولـم يبـن فيهـا مـن سـرير وغرفـة
سـوى كـن فكـانت فهـي بالنور تزهر
وإن لــم تكــن مــن فضـة وزبرجـد
وتــبر ومســك فهــي أبهـى وأنـور
بهـا البشر والانعام والملك والبقا
وكـــل ســـرور صـــفوه لا يكـــدر
وليــس بهــا غــلّ وبــؤس وشــقوة
وســـقم وتنغيـــص ومــوت ومحشــر
كمثـل حيـاة الـدهر تخـدع مـن بها
وتصــرع مــن يهـوى هواهـا وتسـخر
ومـن لـم يتبرهـا ويبـدر بهـا بدت
بتتــبيره والكيــس الطــب يبــدر
ومـــا هـــي إِلا ســـاعة لمعـــرج
فيربــح فيهــا أو يخيــب ويخســر
فـإن تعـذري للهجـر ألفـاً موالفـاً
فللعاشــق المشــتاق للحـور أعـذر
إذا اقتحـم الحـرب العـوان بنفسـه
وكــرّ كمــا كـرّ الهمـام الغظنفـر
سـويد الفتى الجلد الذي لم يكن له
إذا اشــتدت الهيجـاء عنهـا تـأخر
سـلي عنـه فـي وادي بذوقـة هل سطا
وكــان لــه بطــن المسـيلة محضـر
وهـل كـرَّ بيـن الصـف والصـف جانـح
فغـادر مـن لاقـاه فـي الـدم يعـثر
وكيــف ســطا فــي الأربعيـن عشـية
علــى عســكر لـم يلقـه قـط عسـكر
يكـاد يـذم الخلـق عنـد اختبـارهم
ويحمــد ذاك المرتضــى حيـن يخـبر
ومــا ابـن يميـن أن يفـوز بنجـدة
وإن عظمــــت أســـبابها يتكـــبر
هـو الطيب الطب الرضي الطاهر الذي
يجلـــي دجاهــا أيهــا المتخيــر
فيـا ابـن يميـن أنـت أنـت ستانها
ومعقلهــا الصـعب المنيـع المـوعر
فثق واستعن باللّه ذي العرش واعتصم
وقــم عجلاً قــد حـان حـان المثـور
ولا تتخــذ غيــر المهيمــن ناصـراً
فليـس سـوى الرحمـان بالنصـر يقدر
إذا شــاء للاســلام عــزاً أتـى بـه
وأنــف الـذي لا يصـحب الحـق أصـغر
فشــمّر لهــا واعلــم بأنـك مقبـل
وأن الـــذي يهــوى خلافــك مــدبر
حـويت بهـا الـدارين طـراً وما حوى
سـوى النـار والعار التي سوف تسعر
ومــا أنــت إلا قــد أويـت بعـروة
مــن العـز وثقـى والمهيمـن ينصـر
ودونـك مثـل التـاج تاجاً من العلا
ولكــن تــاج اللبـس يفنـى ويـدثر
تنحلَّهــــا طــــبّ مهـــمّ مصـــممّ
أشــــمّ ممــــرّ مســـتمر مشـــمر
لـه عزمـة فـي الحـق تغـدو حيـاته
وإن طـال عمـر النفـس والعمر أقصر
ولـم يلق من حرب العدا عشر عشر ما
لقي المصطفى الهادي النذير المبشر
وصـلى عليـه اللّه ذو المجد والعلا
مدى الدهر ما نادى المنادي المكبر
صـــلاة وتســـليماً أرجــي ثــوابه
إذا مــا قبــور العـالمين تبعـثر
إبراهيم بن قيس بن سليمان أبو إسحاق الهمداني الحضرمي.من أئمة الإباضية، ولد في حضرموت، واستعان بالخليل بن شاذان الإمام الإباضي بعمان فأعانه بجند ومال فاستولى على حضرموت باسم الخليل.وأقامه الخليل عاملاً عليها وأقره الإمام راشد بن سعيد ثم قلد أمر الإمامة بعد ذلك.وكان شجاعاً جلداً على احتمال المشاق له غزوات إلى الهند.أظهر دعوته في حياة أبيه بعيد سنة 450هوكان شاعراً.له مصنفات منها (مختصر الخصال -ط) و(السيف النقاد -ط) ديوان شعره.