هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نِـداءٌ لِكُـلِّ النّـاسِ فـالأَمْرُ أَعْظَـمُ
وَأَنَّ أَميــرَ المــؤْمِنينَ الْمُقَــدَّمُ
فـأَمْرُ جَمِيـعَ النّـاسِ فـي كُلِّ مَوْطِنٍ
إلَيْـهِ ومِنْـهُ الْعَقَـدُ والْحَـلُّ أَلْزَمُ
ونَـادِ بَنِيـهِ الْغُـرَّ سـادَاتِ عَصْرِنا
فــإنَّ بِهِـمْ عِقْـدَ الْمَعـالِي يُنْظَـمُ
ونَـادِ بَنـي الْمَنْصـورِ قَاسـِمٍ الذي
بَنَــى لَهُــمُ مَجْــداً يَجُـلّ ويَعْظُـمُ
وَلَسـْتُ أَخُـصُّ الْفَـرْدَ مِنْهُمْ بِمثْلِ ذا
ولكِنَّنـــي للكُــلِّ مِنْهُــمْ أُعَمِّــمُ
وَنـادِ رِجـالَ الْعِلْـمِ جَهْـراً فإنَّهُمْ
بمـا جَـاءَ في كَتْمِ الْبَيانَاتِ أعْلَمُ
وهُـمْ وَرِثوا الْمُخْتارَ فيما أَتَى بِهِ
وَوارِثُ هَـذا الـدينِ فيـهِ الْمُقَـدَّمُ
ونـاد رجـالَ الطَّعْن والضَّرْبِ كُلَّ مَنْ
لَـهُ عِنْـدَ يَـوْم الـرَّوْع طِرْفٌ ولَهْذَمُ
وكـلَّ فَـتى يَسْعَى إلى الْحَرْبِ طالِباً
مُناصــَرَةً للحــقِّ والحــقُّ أقــدمُ
وقـلْ للـذي نـادَيْتَ مِـنْ كُـلّ فِرقَةٍ
أَفـي يقظَـةٍ أم أنتـمُ اليـومَ نُوَّمُ
وَمــالَكُمُ عَقْــلٌ إذَا كَـانَ دِينُكُـمْ
بِـهِ طـارَ مـا بَيْـنَ الْبرِيَّـةِ قَشْعَمُ
أَمَــا لَكُــمُ فِكْــرٌ فَكُــلُّ مُفَكِّــرٍ
يُــــؤَخِّرُ رِجلاً فيكُــــمُ ويُقَـــدِّمُ
فَحِينــاً رَمَـوْكُمْ بـالجُنونِ وتَـارةً
يَرَوْنكُــمُ فــي ســَكْرَةٍ تَتَغَمْغَمـوا
وكَـمْ قـائِلٍ قَـدْ صـِرْتُمُ مِثْـلَ آلـةٍ
يُقَلِّبُهــا فـي كِفَّـةِ الـدَّهْرِ أبْكَـمُ
وآخَــرَ قــالَ الأَمْـرُ أَدْبَـرَ عَنْكُـمُ
فَــدَبَّرَكُمْ مَـنْ لَيْـسَ للرُّشـْدِ يَفْهَـمُ
وكَمْ قَدْ أَطالُوا الْقَوْلَ في ذا وإنَّهُ
حَقِيــقٌ بــأنَّ الْقَـوْلَ فيـهِ يُعَظَّـمُ
وَأصــْدَقُ مـنْ هَـذا وَأوْلـى بـأَنكُمْ
تَرَكْتُـمْ أمُـوراً وَهْـيَ أَوْلَـى وأَحْزَمُ
فَأوَّلُهـا لـم تَقْبَلُـوا نُصـْحَ ناصـِحٍ
يَــرَى أَنَّـه فيمـا يَنُـوبُ المقَـدّمُ
وَثــانٍ لَهـا قَـدَّمْتُمُ فـي أمُـورِكُمْ
غَبِيّــاً إذا شــُدْتُمْ بنــاءً يُهَـدِّمُ
يَحُــلُّ أمُــوراً مُحْكمــاتٍ عُقُودُهـا
وَفــي كُــلِّ حيــنٍ رَأيُــهُ يَتَصـَرَّمُ
وَحَاشـَاهُ مِـنْ غِـشٍّ لكُـم غَيْـرَ أَنَّـهُ
جَهُـولٌ لـرأيِ الرُّشـْدِ إنْ لاحَ مَغْنَـمُ
أَفـي كُـلِّ عـامٍ يَجْمَعُ الْجُنْدَ مُرْسِلاً
لَهُـــمْ بِغَرامــاتٍ تَجِــلُّ وتَعْظُــمُ
وإنْ شـارَفُوا فَتْحاً يَدَعْهُمْ فَما لَهُمْ
لَـدَيْهِ وإنْ مـاتُوا مِنَ الْجُوعِ مُطْعِمُ
ومـا قَبْـلَ هَـذا الْجَيْشِ في كُلِّ مرَّةٍ
فَلَيْـسَ لَهُـمْ شـَيْءٌ سِوَى الْجُوعِ يَهْزمُ
وَقَـدْ كانَ هَذا النّاسُ في راحَةٍ بما
دَفَعْنـا بِـهِ النَّجْـدِي فَقـامَ يُهَـدِّمُ
وَأَهْلَــكَ رُسـْلاً مِنْـهُ جُوعـاً سـَفاهَةً
وَذَلِــكَ عــارٌ فـي الْبَرِيَّـةِ مُـؤْلِمُ
وكَـمْ أَوْحَشـَتْ أَفْعَـالُهُ صـَدْرَ مُخِلْـصٍ
يُـدافِعُ غَيْظـاً فـي الْجَوانِـحِ مُبْرمُ
وأَوْحَــشَ مـا بَيْـنَ الإمـامِ وأَهْلِـهِ
وأَوْلادِهِ وابْحَــثْ إذا كُنْــتَ تَفْهَـمُ
وأيْـدِي جَميـعِ الخـارِجينَ بسُوءٍ ما
يُـــدَبِّرُهُ صـــارَتْ تَجِــلُّ وتَعْظُــمُ
وَلَـوْلاه مـا صـارُوا مُلُوكـاً وأَنْتُمُ
أَجَـلُّ وأَوْلـى فـي الصـُّدورِ وأَعْظـمُ
فَهَـلْ لَكُـمُ ذَبٌّ عَلَـى الْمُلْكِ فَهْوَ قَدْ
غَــدا مَغْنَمـاً بَيْـنَ الأَنـامِ يُقسـَّمُ
بَنَــادِرُكُمْ فيهــا حَمُــودٌ وَهــذِهِ
زَبِيــدٌ وحَيْــسٌ والرَّزِيَّــةُ أَضــخَمُ
وبَيْـتُ الْفَقِيهِ ابنِ الْعُجَيْلِ وبَعْدَها
حفــاش ومِلْحَــانٌ مَغــانِمُ تُغْنَــمُ
وقَـدْ عَزَمُوا مِنْ بَعْدِ ذا أَنْ يُخَيِّموا
عَلَـى بـابِ صـَنْعا وَهْيَ أَعْلَى وأكْرَمُ
فَقُـلْ لأميـرِ المـؤْمِنينَ إلـى مَتَـى
يُـدَ بَّـرُ أَمْـرَ الْمُلْكِ مَنْ لَيْس يَفْهَمُ
أتَســْمَحُ بالمُلْــكِ الْعَقِيـمِ لأَجْلِـهِ
تُريــدُ رِضـاهُ وَهْـوَ للمُلْـكِ يَهْـدِمُ
تَـدارَكُ أَميـرَ المؤمِنينَ الذي بَقِي
فَعَمّـا قَليـلٍ لَيْـسَ يُغْنِـي التَّنَـدُّمُ
فإنّـكَ مَحْبُـوبٌ إلـى النّـاسِ لامِـرا
ولكِنَّــهُ يُبكــي الْقُلــوبَ ويُـؤْلِمُ
فَــأَيّ بلادٍ مــنْ بلادِكَ قَبْــلَ مــا
تُوســِّطُهُ فــي ســِلْكِ غَيـرِكَ تَنْظِـمُ
فَمــا خَرَجَــتْ إلا بِســوءِ صــَنيعِهِ
وأَنْـتَ بِـذا يـا بـنَ الأكارِمِ تَعْلَمُ
وكُــلُّ مَصــاريفِ الْبَرِيَّــةِ قُطِّعَــتْ
ومــنْ قَبْلِـهِ كـانَتْ إليْهِـمْ تُسـَلَّمُ
وكْـم مِـنْ جِرايـاتٍ ومِـنْ كِسْوَةٍ ومِنْ
ضــَحايا رأَيْناهــا لَــدَيْكَ تُقَسـَّمُ
فَلَمّـا أَتَـى لَـمْ يُبْـقِ منهـا بَقِيَّةً
وأَنْـتَ بِـذا يـا بـنَ الأَئِمَّـةِ أَعْلَمُ
وَقَـدْ كـانَ وَجْهُ الْمُلْكِ فيما عَلِمْتهُ
يَـرُوقُ وفـي ذا الْـوَقْتِ أَغْبَرُ أَقْتَمُ
تَقاصــَرَ عَنْكُـمْ كُـلُّ مـا تَعْهَـدُونَهْ
وأَعْــوزَكُمْ بَيْــنَ الْبَرِيَّــةِ مَطْعَـمُ
وقَـدْ نـالَ أَرْحامـاً لَكُـمْ وَقَرابَـةً
مِــنَ الْفَقْـرِ أوْصـافٌ تَجِـلُّ وتَعْظـمُ
وَصــارُوا بـأَبْوابِ الرِّجـال أذِلَّـةً
ولَيْـسَ لَهُـمْ مِـنْ مُكْـرِمٍ قَـطُّ يُكْـرِمُ
وهـانوا وقَـدْ كـانوا مُلُوكاً أَجِلَّةً
وصــارُوا إلـى حـالٍ تَضـُرُّ وتـؤلمُ
أَلَســْتَ تَـرَى أَبْنـا أَبِيـكَ فـإنَّهُمْ
غَـدَوْا يَسـأَلُونَ الناسَ والأَمْرُ أَعْظَمُ
فَلَــوْ شـاهَدَ الْمَهْـديُّ أَوْلادَهُ كَمـا
نُشـَاهِدُهُمْ أَضـْحى لَـهُ الـدَّمْعُ يُسْجَمُ
رَعَايَـاكُمُ مـاتُوا مِـنَ الْجُوعِ جَهْرَةً
ومَــاتَ رِجـالٌ فَضـْلُهُمْ لَيْـسَ يُكْتَـمُ
ومـا ذاكَ مِـنْ جَـذْبٍ ولكِـنْ تَقَطَّعَـتْ
لَهُـمْ سـُبُلٌ يجري بها الدَّمْعُ والدّمُ
ولَـمْ تَـدْفَعُوا عَنْهُـمْ عَـدُوّاً مُضَعّفاً
وَلَـمْ تَرْحَمـوا واللهُ بالخَلْقِ أَرْحَمُ
وكَـمْ ناصـِحٍ لـمْ تَقْبَلُوا مِنْهُ نُصْحَهُ
وإنْ جـاءَ بـالحَقِّ الـذي هُـوَ أَبْرَمُ
فَهَـلْ لَكُـمُ مـن يَقْظَـةٍ بَعْـدَ نَوْمَـةٍ
أَبِينـوا لَنـا أَمْ أَنْتُمُ الدَّهْرَ نُوَّمُ
وَهَــلْ مِنْكُـمُ ذَبٌّ عَـنِ الْمُلْـكِ إنَّـهُ
عَلَــى جُــرُفٍ هَــارٍ غَــدا يَتَهَـدَّمُ
إذا أَنْتُـمُ لضـمْ تَقْبَلوا ما أَقُولُهُ
فَلا بُــدَّ مِنكُـمْ أَنْ يَطـولَ التَّنَـدّمُ
فيـا رَبَّنـا اشْهَدْ لي عَلَيْهِم فإنّني
نَصـَحْتُ وغَيْـرِي صـارَ للنُّصـْحِ يَكْتُـمُ
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني.فقيه مجتهد من كبار علماء البحث من أهل صنعاء ولد بهجرة شوكان من بلاد خولان باليمن ونشأ بصنعاء وولي قضاءها سنة 1229هومات حاكماً بها.وكان يرى تحريم التقليد.له 114مؤلفاً منها (نيل الأوطار من أسرار منتفي الأخيار -ط) ثماني مجلدات، و(البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع -ط) مجلدان و(إتحاف الأكابر -ط)، و(الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة -ط)، وكذلك (السيل الجرار -ط) جزآن (فتح القدير -ط) في التفسير و(تحفة الذاكرين).