هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَعَاضـــَدْتُمُ بَغْيــاً لِنَشــْر الْمَظــالِمِ
وقُمْتُــمْ لِــدَفْعِ الْحَــقِّ لا عَـنْ تَكـاتُمِ
وَرَاغَمْتُــمُ الــدِّينَ الْحَنيــفَ وَصــُلْتُمُ
عَلَــى مَــنْ دَعَــا لِلحَـقّ صـَوْلَةَ ظـالِمِ
وَحَلّلْتُـــمُ مــا حَــرَّمَ اللــهُ جُــرْأَةً
عَلَـى اللـهِ مِـنْ بَعْـدِ اتّضـاحِ الْمَعالِمِ
وأَنْكَرْتُـــمُ تَحرِيـــمَ مكْـــسٍ وقُلْتُــمُ
عَلَــى حِلِّــهِ قَــدْ جــاءَ قَـوْلٌ لِعـالِمِ
كَــذَبْتُمْ وَربِّ الْعَــرْشِ مـا قَـالَ قـائِلٌ
بِتَحْلِيلِـــهِ فــي دَهْرِنــا الْمُتَقَــادِمِ
أَلَــمْ تَعْلَمُــوا قَـوْلَ الرَّسـْولِ لِخالِـدٍ
وَقَــدْ ســَبَّ مَــنْ حُـدَّتْ بأحْجـارِ راجِـمِ
رُويْـداً بَمـنْ لـو تَابَ ذُو المكْسِ مِثْلَها
لبَـــاءَ بِعَفْــوٍ مــنْ كَريــمٍ وَرَاحِــمِ
وَقَــدْ صــانَ رَبُّ الْخَلْــقِ أَعْلاَم عَصـْرِنا
وَمَــنْ قَبْلَهُــمُ عَــنْ مُوبِقـاتِ المـآثِمِ
وَهَـا هُـمْ عَلَـى ظَهْـرِ الْبَسِيطَةِ فاسْأَلوا
تَروْهــا لَــدَيْهِمٍْ مِــنْ أشـَرِّ الْمَظـالِمِ
وَحَاشــَا لأَهْـلِ الْبَيْـتِ أنْ يَـأْذَنُوا بِـهِ
وهُــمْ صــَفْوَةُ الرّحْمـنِ بَيْـنَ العـوالِمِ
فَيــا جــاهِلاً هُــدْيَ النّبِــيِّ وأَهْلِــهِ
وأصــــْحابِهِ والتّـــابعينَ الأكـــارِمِ
أَتَكْـــذِبُ جَهْـــراً لا أبالَــكَ عامِــداً
وتَأْكُـــلُ ســـُحْتاً بئْس طُعْمَــةُ طــاعِمِ
فَمــا المكْــسُ إلا فَــوْقَ كُــلِّ مُحــرَّمٍ
وَمَــا الْمَكْــسُ إلاّ مِـنْ أَشـَدِّ الْجَـرائِمِ
ومــا باعْتِيــادِ الظُّلْـمِ يَـذْهَبُ حُكْمُـهُ
لَــدَى كُــلِّ مُفْــتٍ فـي الأنَـامِ وحـاكِمِ
فَيـا مُنْكِـراً ما قُلْتُ في المكْسِ أَنْتَ في
ضــَلالٍ وجَهْــلٍ فَــوقَ جَهْــلِ الْبَهَــائمِ
وَيا مُنْكِراً ما قُلْتُ في الْعَدْلِ في الْوَرَى
وأخْــذِ الّــذي فـي حُكْـمِ أَعْـدَلِ حـاكِمِ
وَكَــفِّ يَــدِ الْعُــدْوانِ عَـنْ كُـلِّ مُسـْلِمٍ
سـِوَى مـا أَتَـى فـي شـَرْعِ رَبِّ الْعَـوالِمِ
وَرَفْــعِ ظُلامَـاتٍ عَلَـى النّـاسِ قَـدْ غَـدَتْ
تُــرَى عِنْــدَ أَهْــلِ الظّلْـمِ ضـَرْبَةَ لازِمِ
كَمِثْــلِ سِياســَاتٍ وتِلْــكَ هــي الّــتي
غَـدَتْ فـي زَمـانِ الْجَـوْرِ إحْدَى الْعَظائِمِ
فَتُؤْخَـــذُ أَمْـــوالُ الْعِبــادِ تَجَرِّيــاً
عَلَـى اللـهِ جَـلَّ اللـهُ عَـنْ غَشـْمِ غاشِمِ
وَكَــمْ مِـنْ حُـدودٍ أَوْجَـبَ اللـه حُكْمَهـا
فَـــدافَعَها قَـــوْمٌ بِقَبْــضِ الــدّراهِمِ
وَكَـــمْ مِــنْ عُقُوبــاتٍ أَتَــتْ بأَدِلّــةٍ
تُبــاعُ بِنَــزْرٍ مــنْ خَــبيثِ الْمَطَـاعِمِ
وكَــمْ مــنْ دِمــاءٍ قَـدْ تَـوَفَّرَ أَرْشـُها
إلــى كَــفِّ شــَيْطانٍ قبِيــح المــآثمِ
وكَــــمْ حُـــرَمٍ للـــهِ تَنْتَهِكُونَهـــا
ومــا فِيكُــمُ مَــنْ خــافَ لَوْمَــةَ لائِمِ
فَهـــذي سِياســـَاتٌ لَـــدَيْهم ورُبَّمــا
تَقُولــــونَ آدَابٌ لأَهْــــلِ الجـــرائِمِ
كمــا جَعَلُـوا ظُلْـمَ الرَّعايـا بِمالِهـا
حُقُوقــاً خِــداعاً وهْـيَ عَيْـنُ المظـالِمِ
وَكَـــمْ مــنْ ظُلامَــاتٍ تُســَمَّى لَــدَيْهِمُ
بِغَيْـرِ اسـْمِها سـَتْراً لَهـا في الْعَوالِمِ
تَقُولُـــونَ هَـــذي دَفْعَــةٌ ثُــمّ هَــذِهِ
لَـــدَيْنا قِتَـــالٌ أَوْ جَريمَــةُ جــارِمِ
وَذي فُرْقَــةٌ فــاعلم بهــا أو مَعُونَـةٌ
وتِلْـــكَ إذا حَقَّقْـــتَ أَقْبَـــحُ مــأثَمِ
وهَـــذِي مُكُــوسٌ كُلُّهــا غَيْــرَ أَنّهــا
تَــرُوجُ عَلَـى فَهْـمِ امْرِىـءٍ غَيْـرِ فـاهِم
فَيـا مُنْكِـرَ المعْـروفِ مِـنْ دِيـن أَحْمَـدٍ
جَهِلْــتَ ولكِــنْ فَــوْقَ جَهْــلِ الْبَهَـائِمِ
لَـكَ الْوَيْـلُ هَـذَا فـي الشـّرِيعَةِ قـاطِعٌ
ومَــنْ أَنْكَـرَ الْقَطْعِـي عَظِيـمُ الْجَـرائِمِ
وقَـــدْ كَفَّــرَ الأعْلامُ مَــنْ رَدَّ قاطِعــاً
مِـنَ الشـَّرْعِ وَهْـوَ الْحَـقُّ عِنْـدَ التّخاصُمِ
فَيَــا مَعْشــَرَ الأَعْلامِ فــي كُــلِّ بَلْـدَةٍ
وَهَـــذا نِـــداءٌ شــامِلٌ كُــلَّ عــالِمِ
أَيُنْكِـــرُ أَقُـــوامٌ إذا قَــالَ قــائِلٌ
قَضــَى رَبُّنــا تَحْريــمَ كُــلِّ الْمَظـالِمِ
وَقَــالَ بـأَنَّ اللـهَ أَوْجَـبَ فـي الْـوَرَى
ســُلُوكَ طَريــقِ الْعَـدْلِ مـنْ كُـلّ قـائِمِ
أَبِينُــوا أَبِينُــوا إنَّ ذَا عَهْـدُ رَبّنـا
عَلَيْكُــــمْ وإنَّ الْعَهْـــدَ أَلْـــزَمُ لازِمِ
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني.فقيه مجتهد من كبار علماء البحث من أهل صنعاء ولد بهجرة شوكان من بلاد خولان باليمن ونشأ بصنعاء وولي قضاءها سنة 1229هومات حاكماً بها.وكان يرى تحريم التقليد.له 114مؤلفاً منها (نيل الأوطار من أسرار منتفي الأخيار -ط) ثماني مجلدات، و(البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع -ط) مجلدان و(إتحاف الأكابر -ط)، و(الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة -ط)، وكذلك (السيل الجرار -ط) جزآن (فتح القدير -ط) في التفسير و(تحفة الذاكرين).