هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـذَا فَلْيَكُـنْ رُزْءُ العُلَـى والْعَوَالِمِ
ومِـنْ مِثْـلِ ذا تَنْهَـدُّ رُكْـنُ الْمَعالم
أَمــا آنَ للأَرْضِ التَّزَلْــزُلُ بَعْــدَما
هَـوَى جَبَـلُ الْعِلْـمِ الطَّويلُ الدَّعائِمِ
فكَيْـفَ ثُبُـوتُ الشُّهْبِ والْبَدْرُ قَدْ ثَوَى
بِبَطْـنِ الثَّـرَى واغْـبرَّ أُفْقُ الْمَكارِمِ
قَضَى العالِمُ النَّحْريرُ والسَّابِقُ الذي
غَـدَا مَوْتُهُ في النّاسِ إحْدَى الْعَظَائمِ
قَضـَى البَحْـرُ في كُلِّ المعارِفِ عَنْ يَدٍ
فَوَاهـاً عَلَـى بَحْـرِ الْهُـدَى المتَلاطِمِ
فَمَــنْ للتَّفاسـِيرِ الْعَويصـَاتِ بَعْـدَهُ
إذا حَيَّــرَتْ أبْحاثُهــا كُــلَّ عـالِمِ
ومَــنْ ذَا يُـرْوِّي الطّـالِبينَ بمَشـْرَبٍ
مِـنْ السـُّنَّةِ الْغَـرّاءِ عِنْـدَ التَّزاحُمِ
ومَــنْ ذَاك للأَصــْلَيْنِ يَبْحَـثُ فِيهمـا
مَبــاحِثَ نقّــادِ الْبَصــِيرَةِ فَــاهِمِ
ومَـنْ ذا إذَا عِلْـمُ الْبَيـانِ تَـوَعَّرَتْ
مســـالِكُهُ يَرْقَــى لَــهُ بالســَّلالِمِ
لِتَبْـكِ عُلُـومُ الْعَقْـلِ والنَّقْـلِ كُلُّها
عَلَـى فَرْدِهـا المخْتارِ بَيْنَ الْعَوالِمِ
ليَبْـكِ عَلَيْـهِ مَنْهَـجُ الزُّهْـدِ والْهُدَى
ومَرْتَــعُ أَرْبـابِ الْهُـدَى المتَقـادِمِ
فَلَهْفِــي عَلَــى ذاكَ التَّواضـُعِ إنَّـهُ
تَعـاظَمَ فيـهِ الـرُّزْءُ كُـلَّ التّعـاظُمِ
ولَهْفــي عَلَــى تِلْـكَ الْخَلائِقِ إنَّهـا
تَقَضــَّتْ فكــانَتْ شــِبْهَ أَحْلامِ نـائِمِ
أَشـَيْخَ شـُيُوخِ الْعَصـْرِ كَيْـفَ تَركْتَنـا
عِطاشـاً وأَنْـتَ الْبَحْرُ يا بنَ الأكارِمِ
أيـا رِحْلَـةَ الطّلاّبِ مَـنْ ذاك يُرْتَجـى
لَحــلِّ عُقُــودِ المعْضــِلاتِ الْعَظـائِمِ
ســَقَى جَــدَثاً أُنْزلْتَـهُ صـَوْبُ رَحْمَـةٍ
وَجــادَتْ عَلَيْــهَ سـافِحاتُ الْغَمـائِمِ
وَجـازَاكَ مَـنْ أَولاكَ عَـنْ نَشـْر دِينِـهِ
بِخَيْــرِ جَــزَاءِ نــالَهُ خَيْـرُ قـادمِ
فَــأَنْتَ الّــذي أَحْيَيْـتَ سـُنَّةَ أَحْمَـدٍ
وأطْلَعْتَهــا شَمْسـاً بِرَغْـمِ الرَّواغِـمِ
ومِلْــتَ إلـى الإنْصـافِ غَيْـرَ مُراقِـبٍ
وَلا خـائِفٍ مـا عِشـْتَ لَـوْمَ اللّـوائِمِ
وأعْرَضـْتَ عَـنْ كُـلِّ الْمَطـامِعِ رَاضـِياً
بمَيْســُورِ عَيْــشٍ لا بِعَيْـشِ الْبَهـائِمِ
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني.فقيه مجتهد من كبار علماء البحث من أهل صنعاء ولد بهجرة شوكان من بلاد خولان باليمن ونشأ بصنعاء وولي قضاءها سنة 1229هومات حاكماً بها.وكان يرى تحريم التقليد.له 114مؤلفاً منها (نيل الأوطار من أسرار منتفي الأخيار -ط) ثماني مجلدات، و(البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع -ط) مجلدان و(إتحاف الأكابر -ط)، و(الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة -ط)، وكذلك (السيل الجرار -ط) جزآن (فتح القدير -ط) في التفسير و(تحفة الذاكرين).