هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نِظَـامٌ يـا ابْـنَ وُدّي أَمْ لآلِي
مُنَظَّمَـــةٌ بأســْلاَكِ الســَّؤالِ
تَقُـولُ إذَا الأَسيرُ أَرادَ سَيْراً
إلـى رَبْعِ الْكَمالِ مَعَ الْكَمالِ
ورَامَ بـأنْ يَـدينَ بِمـا حَوَتْهُ
نُصـُوصُ كِتـابِ رَبـيِّ ذِي الْجَلالِ
وَمــا فـي سـُنّةٍ للطُّهُـرِ طَـهَ
مُسَلْســَلةٍ بأســْنادِ الرّجـالِ
فَهَـلْ غَيْـرُ الأَدِلّـةِ مـنْ سَبِيلٍ
لِمَنْ رامَ الْوُصولَ إلى الْوِصالِ
وَهَـلْ خَيْـرُ الْقُرونِ ومَنْ يَليهِ
سـَعَوْا يَوْمـاً إلـى قِيلٍ وقالِ
فَقُـلْ لِـي أَيُّ فَـرْدٍ مِنْهُـمُ قَدْ
تَلَبّــسَ بانْتســابٍ وانْتِحـالِ
فَمَا عَرَفُوا التَّمَذْهُبَ في رِحالٍ
وَلا صـَحِبُوهُ يَوْمـاً في ارْتِحالِ
بإســْلامٍ وإيمــانٍ تَــدَاعَوْا
وَصـَدّوا عَـنْ مِـراءٍ أو جِـدالِ
وَمَـنْ قَصـُرَتْ يَـداهُ عَـنْ مَساعٍ
سـَعَى نَحْـوَ الأكـابِرِ للسـُّؤالِ
فَيَشـْرَبُ مِـنْ مَعيـنِ النَّصِّ حَتّى
يقُـولَ لَقَدْ رَويتُ بما رَوَى لِي
ولـم يُنْسَبْ إلى الْمَسْؤولِ شَخْصٌ
ولـمْ يَخْطُـرْ لَهُـمْ هَـذَا ببالِ
إذَا مـا لَـمْ يَسَعْكَ سَبيلُ قَوْمٍ
هُـمُ خَيْـرُ الْقُـرونِ بلا جِـدالِ
فَقَـدْ ضـاقتْ عَليْـكَ الأَرْضُ طُرّاً
ودافَعْــتَ الْحَقِقَـةَ بالخَيـالِ
فَمَـنْ يَعْلَـمْ فـإنَّ لَـهُ مَثِيلاً
مِـنَ الصـَّحْبِ الْكِرامِ بلا مِثالِ
ومَـنْ يَجْهَـلْ فـإنَّ لَـهُ نَظِيراً
مِـنَ الأَصـْحابِ لاَذُوا بالسـُّؤالِ
فَقَـدْ كـانُوا عَلَى قِسْمَيْنِ قِسْمٍ
مُجَــلٍّ قَــدْ تَحلَّــى بـالجلالِ
وقِسـْمٍ مـا لَـهُ في الْعِلْمِ حَظٌّ
وكـانَ لَـهُ حُظُـوظٌ في النِّزالِ
كِلاَ الْقِسْمَيْنِ قَدْ سَلَكوا طَرِيقاً
وَمَـا دَانُـوا بِتَقْلِيدِ الرّجالِ
وَمـا نُسـِب امْـرُؤٌ مِنْهُمْ لِبَكْرٍ
ولا عُمَـرٍ عَلَـى مَـرِّ اللّيـالي
فَهَــذا عَــالِمٌ يَـرْوي لِهَـذَا
وَهَـذا قَاصـِرٌ يُحْفِـي السـُّؤَالِ
وإِنَّـكَ أَيهـا الْحَبْـرُ الْمُفَدَّى
حَقيـقٌ أَنْ تَميلَ إلَى الْمَعالي
كَـذَاكَ أَبُـوكَ وَهُوَ الْفَذُّ فيما
يُحَبِّـرُ مـنْ بَـدِيعاتِ الْمَقـالِ
فَكُونَــا تــابِعَيْنِ لِكُـلِّ نَـصٍّ
صـَحِيحٍ واشـْرُدا عَـنْ كُـلِّ خَالِ
ولا تَتْهَيّبــا جُمْهُــورَ قَــوْمٍ
فَمَـنْ وَجَدَ الدّلِيلَ فَما يُبالي
وقِيسـوا في الصُّدورِ ذوي جَلالٍ
لَـدَيْكُمْ مـنْ جَلاَلـةِ ذي الْجَلالِ
إذا مـا قَـالَ قال اللهُ شَخْصٌ
تطأطـأ عِنْـد ذا شـُمُّ الْجِبالِ
وإنْ قَـال الرّسـولُ يَقُول هَذا
فَقَـدْ طـاحَتْ أَقاويـلُ الرّجالِ
وَمَـنْ وَجَـدَ الْحَقِيقَـةَ وَهْيَ حَقٌّ
فَقَـدْ بَطَـلَ التَّمَسـُّكُ بالخَيالِ
ومَـنْ رامَ الْجـدالَ فَقَدْ تَوَلَّتْ
لَـكَ الْـوَيْلاتُ أَوْقـاتُ الْجِدالِ
وإنْ قَـال الْبَغِيضُ بِلا احْتِشامٍ
فُلانٌ مِنْــكَ أَعْــرَفُ بالْمَقـالِ
فَقَـدْ بَـرحَ الْخَفـاءُ فلا تُجِبْهُ
فـإنَّ الْجَهْـلَ كالدّاءِ الْعُضالِ
وأَمّـا مَنْ غَدا يَنْفي اجْتِهاداً
وَلَـمْ يَسـْتَحْيِ منْ قَوْلِ الْمُحالِ
فَقُــــلْ لادرٌ دَرّكَ أيُّ نَــــصٍّ
أَتَـى يَقْضـِي بِتَخْصـِيصِ الْكَمالِ
وهَـلْ خَـصَّ الإلَـهُ بفَضـْلِهِ مَـنْ
يُعَـدُّ مُقَـدّماً مِـنْ دُونِ تَـالي
مَقَـالٌ لـم يَقُلْـهُ غيـرُ فَـدْمٍ
تَقَـاعَسَ عِنْـدَ مُعْتَـرَكِ النِّزالِ
مَقَـالٌ صـانَ عَنْـهُ اللهُ قَوْماً
كِرامـاً صـَافحُوا كَفَّ المعالي
لَعَمْـرُكَ إنَّ بَعْـدَ السـِّتِّ قَوْماً
هُـمُ أَبْطـالُ مُعْتَـرَكِ الْجِـدالِ
لَعَمْـرُك إنّ بَعْـدَ السـِّتِّ جِيلاً
يجـل عَلَـى الْمَخصـّصِ بـالجَلالِ
وقُلْتَ وفي الْعَقائِدِ لَيْسَ يُرْضَى
لَهَا التَّقْلِيدُ أَوْ رَبْطُ الْعِقالِ
فَتِلْـكَ لهـا انْدِراجٌ في عُمُومٍ
هُوَ الْمَنْعُ المعَمَّمْ في الْمَقالِ
ومـا خَبَـرُ الْحُدودِ حَدِيثُ صِدْقٍ
وَلكِــنْ عُـدَّ فـي قِيـل وَقَـال
إلَـى الْبَصـْريِّ يَنْسـُبُه أَنـاسٌ
ومَنْصــُورُ بـنُ زَاذانٍ يُغـالي
وجُمْعَــةُ رَبِّنـا شـُرِعَتْ ليُسـْرٍ
ولــم تُشـْرَعْ مُقَيَّـدَةً بِـوالي
ودُمْ فــي نَهْـجِ حَـقٍّ تَنْتَحِيـهِ
وتَسـْلُكُهُ عَلَـى مَـرِّ اللّيـالي
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني.فقيه مجتهد من كبار علماء البحث من أهل صنعاء ولد بهجرة شوكان من بلاد خولان باليمن ونشأ بصنعاء وولي قضاءها سنة 1229هومات حاكماً بها.وكان يرى تحريم التقليد.له 114مؤلفاً منها (نيل الأوطار من أسرار منتفي الأخيار -ط) ثماني مجلدات، و(البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع -ط) مجلدان و(إتحاف الأكابر -ط)، و(الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة -ط)، وكذلك (السيل الجرار -ط) جزآن (فتح القدير -ط) في التفسير و(تحفة الذاكرين).