هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلَـى الدِّرْعِيَّـةِ الْغَـرَّاءِ تَسْري
فَتُخْبِرُهـا بِمَـا فَعْـلَ الْجُنُـودُ
وتَصـَرُخُ فـي رُبـا نَجْـدٍ جِهاراً
فَيَســْمَعُها إذا صــَرَخَتْ سـُعودُ
وأَبْنــا مُقْــرنٍ وهُــمُ لُيـوثٌ
إذَا الْحَـرْبُ الْعَوانُ لَها وَقُودُ
ويَســْأَلُ كُــلُّ ذي فَهْـمٍ وعِلْـمٍ
ســُؤَالاً عِنْــدَ مُعْضــِلَةٍ تَـؤُودُ
فَفِـي أَبْنـاءِ شـَيْخِ الْفَضْلِ فَضْلٌ
إلــى الإنصـاف فضـلهم يقـود
كــذاك بقيــة الأقـوام طـراً
وكُــلُّ مُســَوَّدٍ مِنْهُــمُ يَســُودُ
أَلمّــا تَعْلَمـوا أَنّـا وأَنْتُـمُ
عَلَـى صـَوْبِ الصـَّوابِ لَنا قُعُودُ
ونَهْــجُ الْحَـقِّ لا نَبْغـي سـِواهُ
إليْــهِ جُــلُّ مَقْصــِدِنا يَعُـودُ
وأَنّــا نَجْعَـلُ الْقُـرآنَ جِسـْراً
فَمَصــْدَرُنا عَلَيْــهِ والْــوُرُودُ
نَرُدُّ إلى الْكِتابِ إذا اخْتَلَفْنا
مَقَالَتَنــا ولَيْـسَ لَنـا جُحُـودُ
كَـذاكَ إلـى مَقـال الطُّهْـر طَهَ
نَـرُدُّ وفِـي الْكِتـابِ لِذَا شُهُودُ
وكُـلُّ مُخَـالِفٍ مـا كـانَ قِـدْماً
عَلَيْـهِ الأَمْـرُ تَطْرُقُـهُ الـرُّدُودُ
وَمَـا فـي قَـالَ زَيْدٌ قال عَمْرٌو
مَفَــادٌ إنْ تَزَاحَمَــتِ الْوُفُـودُ
مَضـَى خَيْـرُ الْقُـرونِ ومَـنْ تَلاهُ
وَلاَ قِيـــلٌ ولا قَـــالٌ ولُــودُ
وَمَشــْرَبُ دينِنَــا عَـذْبٌ فُـراتٌ
وَوِرْدٌ لا يُكِّــــدرهُ الْـــوُرودُ
لَهُـمْ مِـنْ حِلْيَـةِ الإنْصـافِ حَلْيٌ
وَمِـنْ لُبْـسِ الْهُـدَى لَهُـمُ بُرودُ
وعُــودُ الْحَــقِّ مُخْضــَرٌّ بَهِــيٌّ
ســـَوِيٌّ حَبَّــذا هَــذَاكَ عُــودُ
يَمُـرّونَ الصـَّفاةَ كمـا أَتَيْنـا
ولا لَغَـــطٌ هُنــاكَ ولا جُحُــودُ
وقَـــوْلُهُمُ وفِعْلُهُـــمُ بِنَـــصٍّ
صــَحيحٍ لا تُعــاوِرُهُ الــردُودُ
ولَــمْ يَتَلاعَـبِ الأَقْـوامُ يَوْمـاً
بــآراءٍ إِلــى بِــدَعٍ تَقُــودُ
ورِيـحُ الـرَّأْي والتَّقْلِيدِ فيهمْ
بِـذَاكَ الْعَصـْرِ كـانَ لَهَا رُكُودُ
ولَــوْ هَبَّـتْ لَهَـبَّ لَهـا أُنـاسٌ
يَضـِيقُ بهـا المنافِذُ والنُّجودُ
وَمَــا قَـالُوا بِتَكْفِيـرٍ لِقَـوْمٍ
لَهُـمْ بِـدَعٌ عَلَـى الإسـْلامِ سـُودُ
كَمـا كانَ الْخَوارِجُ في ابْتِداعٍ
يَشـِيبُ لَهـا مِـنَ الإسـْلامِ فَـودُ
وَمَـا قـالُوا بـأنَّ الرَّفَضَ كُفْرٌ
وبِــدْعَتَهُ تُشـَقُّ لَهـا الْجُلـودُ
فكَيْـفَ يُقـالُ قَـدْ كَفَـرَتْ أُناسٌ
يُــرَى لِقُبُــورِهِمْ حَجَـرٌ وعُـودُ
فـإنْ قَـالُوا أَتَـى أَمْـرٌ صحيحٌ
بِتَســْوِيَةِ الْقُبُــورِ فَلاَ جُحُـودُ
ولكــنْ ذاكَ ذَنْـبٌ لَيْـسَ كُفـراً
ولا فســْقاً فَهَـلْ فـي ذَا رُدودُ
وإلا كــان مــن يَعصـي بـذنبٍ
كفــوراً إنَّ ذا قــول شــرودُ
وقـدْ ذَهَـبَ الخـوارِجُ نَحْوَ هَذا
ومـا مِثـلُ الخـوارِجِ من يَقُود
وَقَـدْ خَرَقُـوا بِذَا الإجماعِ حَقّاً
وكُــلُّ العــالَمينَ بـهِ شـُهُودُ
فـإنْ قُلْتُمْ قَدِ اعْتَقَدوا قُبُوراً
فلَيْــسَ لِـذا بأرْضـِينا وُجـودُ
ومَـنْ يـأتي إلـى عَبْـد حَقيـرٍ
فَيَزعُــمُ أَنَّـهُ الـرَّبُّ الـوَدُودُ
فَهَـذا الكُفْـرُ لَيـسَ بِـهِ خَفَاءٌ
وَلاَ رَدٌّ لِــــذاكَ ولا جُحــــودُ
ولَســْتُ بِمُنْكِــرٍ هَـدْماً لِقَبْـرٍ
إذَا لَعِبَــتْ بِجَـانِبِه القُـرودُ
وقَـالُوا إنَّ رَبَّ القَبْـرِ يَقْضـي
لَنَـا حَاجـاً فَتـأتِيهِ الوُفـودُ
كَــذَبْتُمْ ذاكَ رَبُّ العَـرْشِ حَقّـاً
تَعــالى أَنْ تَكُـونَ لَـهُ نُـدودُ
وَمَــنْ يَقْصـِدْ إلـى قَبْـرٍ لأَمْـرٍ
بِغَيْــرِ تَوَســُّلٍ فَهُـوَ الكَنُـودُ
ويَبْقَـى الأَمْـرُ فيمَنْ قَالَ جَهْلاً
مَقــالاً مَــالَهُ فيــهِ قُصــُودُ
ولَــوْ قُلْنَـا لَـهُ هَـلْ ذاكَ رَبٌّ
تُنــادِيه لَظَــلَّ بِــذَا يَمـودُ
وقَـالَ الـرَّبُّ رَبُّ العَـرْشِ فَـرْدٌ
وهَـــذَا عِنْـــدَهُ عَبْــدٌ وَدُودُ
ولَيْـسَ لَـهُ مِـنَ الأَشـْياءِ شـَيْءٌ
فَقِيـــرٌ لا يُنيــلُ ولا يَجُــودُ
ولكِــنْ كــانَ ذَا عَمَـلٍ وعِلْـمٍ
ومـا عِنْـدِي لِـذا أَبَـداً وُجُودُ
فَرُمْــتُ تَوَســُّلاً يَوْمــاً بعَبْـدٍ
إلــى رَبٍّ يَحِــقُّ لَـهُ السـُّجُودُ
أَفِيـــدوُنا وَإِلاّ فاســْتَفِيدوا
وعُـودُوا نَحْوَنـا فِيمَـنْ يَعُـودُ
وَلِـي فـي ذَا كِتـابٌ قُمْـتُ فِيهِ
مَقامـاً لَيْـسَ يُنْكِـرُهُ الحَسـودُ
إذَا وَرَدَتْــهُ أَعْلامُ البَرايــا
عَلَـى ظَمَـأٍ يَطيـبُ لَها الوُرودُ
وقَـدْ سـارَتْ بِهِ الرُّكْبانُ شَرْقاً
وَغَرْبــاً لـم تَـردْ فيـه رُدودُ
وَأَنَّ الحَــقَّ مَقْبــولٌ لَــدَيْنا
وَفينــا مـا لَنَـا عَنْـهُ رُدودُ
كِتـابُ اللـهِ قَـدْوَتُنا وَمَا في
كَلامِ الْمُصـْطَفَى وَهمـا العمُـودُ
وَهَـدْيُ الصـّحْبِ أَفْضـَلُ كُـلِّ هَدْيٍ
وَأَشــْرَفُهُ وإنْ جَحَــدَ الجَحُـودُ
فَهَــلْ لكُـمُ إلـى هَـذَا رُجُـوعٌ
فـإنْ عُـدْتُمْ فَنَحْـنُ كَـذا نَعُودُ
نُقَــوِّمُ دِينَنـا فَنَنـالُ أجْـراً
كمــا قَـدْ نَـالَهُ مِنّـا جُـدودُ
مَـعَ المخْتار صَلَّى ذو الْمَعالي
عَلَيْــهِ مـا تَقَهْقَهَـتِ الرّعـودُ
وجَــادَتْ عِنْــدَ مَبعَثِـهِ سـُيوفٌ
وفـي التّحديـدِ إن سـُلّتْ تَجودُ
فَيـا أَهْـلَ الجَزيـرَةِ مِـنْ مَعَدٍّ
وقَحْطـانٍ إلـى الْمَعْهودِ عُودوا
وَقَـدْ آنَ الوِفـاقُ فَلا تَكُونـوا
عَلَــى الإســْلامِ فـاقِرَةً تَـؤودُ
وذُودُوا مَـنْ أتَـى مِنْكُـمْ بِنُكْرٍ
فَخَيْـرُ الْمُسـْلِمينَ فَـتىً يَـذُودُ
وذَا نُصــْحٌ صــَحيحٌ مـنْ نَصـيحٍ
فســاعِدْني عَلَيْــهِ يـا سـعودُ
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني.فقيه مجتهد من كبار علماء البحث من أهل صنعاء ولد بهجرة شوكان من بلاد خولان باليمن ونشأ بصنعاء وولي قضاءها سنة 1229هومات حاكماً بها.وكان يرى تحريم التقليد.له 114مؤلفاً منها (نيل الأوطار من أسرار منتفي الأخيار -ط) ثماني مجلدات، و(البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع -ط) مجلدان و(إتحاف الأكابر -ط)، و(الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة -ط)، وكذلك (السيل الجرار -ط) جزآن (فتح القدير -ط) في التفسير و(تحفة الذاكرين).