هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــــا حَبَّـــذَا كَلامُ
قَـــدْ صــاغَهُ الأَعْلامُ
أَئِمَّـــةُ التَّحقِيـــقِ
وزُمْـــرَةُ التَّــدْقيقِ
وزِينَـــةُ الأَعْصـــارِ
وحَـــافِظو الأَســْفارِ
مَـنْ عِلْمُهُمْ قَدْ أَصْبَحا
بَيْــن الأنَـامِ صـُبْحا
قـدْ حَقَّقُـوا الْفُنُونا
وأَبَـرَزُوا المكْنُونـا
وَشـــــَفَوا العليلا
وأَرْوَوا الْغَلِيلا
هُــمُ وُجُــوهُ الْيَمَـنِ
هُــمُ عُيُــونُ الزَّمَـنِ
إن تَلْـقَ مِنْهُمْ واحِدا
تَظُــنَّ ذَاكَ الســَّيّدا
فالحَمْــدُ للمُهَيْمِــنِ
أَوْجَـدَ فـي ذا الزَّمَنِ
لَنَــا مِــنَ الأَئِمّــةِ
جُلاةَ كُــــلِّ ظُلْمَـــةِ
فَعــادَ فَـوْدُ الـدَّهْرِ
أَسـْوَدَ فـي ذَا الْعَصْرِ
وكـــانَ كالثَّغَــامَهْ
مُـذْ لَـمْ يَجِـدْ عَلامَـهْ
مِـنْ بَعْدِ أَنْ قَدْ هَرِمَا
لفقـد جيـل العلمـا
وإنْ تَشـــُكَّ فِيمـــا
رَوَيتُــــه قَـــدِيما
فـي فَضـْلِ أَهْلِ الزَّمَنِ
لا سـِيَّما فـي الْيَمَـنِ
فـانْظُرْ إلى الْبِطاقَهْ
تَجِــدْ بِهـا مِصـْداقَهْ
وأَنّهــــا بُرْهـــانُ
يَحْصـُلْ بـهِ اطْمِئْنـانُ
تَــرَى بهـا أَنْظـارا
تَظُنُّهــــا نُضـــَارا
لكِـنَّ لـي فـي الْبَعْضِ
بَحْثــاً لَــدَيّ مَرْضـِي
عَلَـى الـذينَ رَجَّحُـوا
أَبْعاضــَها وصــَحَّحُوا
والْجَمْـعُ في ذا مُمْكِنُ
وَهْــوَ لَــدَيَّ الأَمْكَـنُ
فَـذَاكَ مَهْمـا أَمْكَنـا
فَهُـوَ الـذي يَلْزَمُنـا
وَهْــــوَ بِلا تَشـــَكُّكِ
مُقَــدَّمٌ فـي الْمَسـْلَكِ
يَبْــدا بـهِ النُّظـارُ
بِــذَا قَضـَى الأَخْبـارُ
وهَــــذِهِ الأُصــــولُ
تَنْصــُرُ مــا أَقُــولُ
غَــدَتْ بِهَـذا مُفْعَمـهْ
أَســْفارُهَا ومُعْلِمَــهْ
مـا إنْ إخـالُ مُنْكَراً
وسـَلْ بـذاكَ الأَخْبَـرا
ومَــنْ غَــدا مُرَجِّحـا
لِجَهْرِهـــا مُصـــَحِّحا
وطــرد ذا التّعمــا
إلـى الصـَّلاةِ العجما
فَقَــدْ غَــدا مُطَّرِحَـا
جَميـعَ مـا قَـدْ صَحَّحا
أئِمَّــــةُ الْحَـــديثِ
مِــنْ ذلِــكَ الْحَـديثِ
وهُـمُ أَولُـو الصِّناعَةِ
وناقِــدُو الْبِضــاعَةِ
مـا إنْ لَهُـمْ مُـداني
واسـْأَلْ ذَوي الْعِرفانِ
كَلاَّ وَلاَ مُمـــــــارِي
فـي النَّقْـدِ للأَخْبـارِ
هُـــمُ بِلا الْتِبـــاسِ
فـي ذَا هُـدَاةُ النّاسِ
وكـــلُّ ذِي صـــِناعَهْ
طَــوَّلَ فيهــا بـاعَهْ
فَهُــوَ بِهـا الْخِرِّيـتُ
بِمِثْـــلِ ذا قَضـــَيْتُ
لَكِنَّنــا قَــدْ مِلْنـا
لِلْجَمْــعِ لّمـا خلنـاِ
عُتْــرَة خَيْـرِ الرُّسـُلِ
بُــدور كُــلّ مُعْضــِلِ
قُــدْوَة كُــلِّ مُقْتَـدي
هُــدَاة كُــلّ مُهتـديِ
قَـدْ صـَحَّحُوا أَخْبـارا
تُؤَيِّـــدُ الإظْهـــارَا
قَــدْ عَمَّمَـتْ أحْيانـا
وخَصَّصــــَتْ أَوَانـــا
تُقــارِبُ الْخَمْســينا
وابْحَـثْ تَـر الْيَقينا
وانْظُرْ بسِفْرِ الاِعْتِصام
للعَالِمِ الْحَبْرِ الإمَام
تَــرَى بِــهِ أَخْبـارَا
تَـدْرَا بِـهِ الإنكـارا
واطَّــرِحِ التَّعْــوِيلاَ
عَلَـى الـذي قَدْ قِيلا
فِيهـا مِـنَ التَّضـعيفِ
والطَّعْــنِ والتَّحْريـفِ
ولا تَثِــقْ بِمـا زَبَـرْ
فـي شـَأْنِها ابنُ حَجَرْ
فإنَّهـــا لَناهِضـــَهْ
تُــوازِنُ المعارِضــَهْ
تَعْضـــدُها الأُصـــُولُ
فاســْتَمْلِ مـا أقـولُ
مِــنْ جِهَــةِ الأَثْبـاتِ
والأَوْجُـــهِ الشــَّتاتِ
وقَــدْ غَــدَتْ مُؤَيَّـدَهْ
بــالعِتْرَةِ الْمُشـَيِّدَه
قــامَ بِهـا الإجْمـاعُ
كَمَــا حَكَـى الأَشـْياعُ
عَــنْ أَنْجُـمِ الْهُـداةِ
وســــُفُنِ النَّجـــاة
وَمَعَهُــــمْ جَمَـــاعَهْ
مِـنْ حَـافِظي الصِّناعِهْ
فَمَــنْ غَــدَا مُرَجِّحـا
لِســــِرِّها مُصـــَحِّحا
فَقُــلْ لــه مناصـِحا
أمثْــلُ هَـذَا طارِحـا
وغايَـــــــةُ الْكَلامِ
فـي مِثْـلِ ذَا الْمَقامِ
أنَّ كِلا الْقَـــــوْلَيْن
نــابٍ بِغَيْــرِ مَيْــنِ
يَلْــزَمُ مِنْــهُ اللاّزِمُ
يَفِــرُّ عَنْـهُ الحـازِمُ
والجــادَّةُ الْقَــويّهْ
فــي هَــذِهِ الْقَضـِيَّهْ
الْجَهْـرُ فـي الْجَهْرِيَّةِ
والسـِّرُّ فـي السـِّرِّيَّةِ
فــإِنَّ هَـذَا النـاهِضُ
إن مـا جَرَى التّعارُضُ
فَمِـلْ إِلَى ابْنِ الْقَيِّم
تَظْفَــرْ بِجَمْــعٍ قَيِّـمِ
قَـدِ ارْتَضـاهُ الأَكْـرَمُ
بَحْـرُ الْعُلُـومِ الْعَلَمُ
عَلاَّمَـــةُ المنْقُـــولِ
حَقّــاً مَـعَ المعْقُـولِ
مَــنْ للعُلـومِ أَحْيـا
القاســِمُ بـنُ يَحْيَـى
أَو قُلْ بِقَوْلِ الحازِمِي
فَـــذَاكَ أَيُّ جـــازِمِ
فـــإنْ أَبَيْـــتَ إلاّ
طَرْحَـكَ هَـذَا الْقَـوْلا
فَلْتَـأْتِ عَبْـدَ القادِرِ
حَبْـرَ الزمـان الأخـر
الْبَحْــرَ ابـنَ أَحْمَـدِ
حَـاوي الْعُلُومِ عَنْ يَدِ
واحِــدَ هَـذا الْعَصـْرِ
حَقّــاً بِغَيْــرِ نُكْــرِ
ذا الاِجْتهـادِ الْمُطْلَقِ
ســَبْاقَ كُــلِّ ســابِقِ
ونُقْطَـــةَ الْبِيكــارِ
فــي هَــذهِ الأَعْصـارِ
تَظْفَـرْ بِنَيْـلِ الرُّشـْدِ
فـي بَحْـرِهِ ذي الْمَـدِّ
فــانْهَضْ إلــى ذُرَاهُ
واســْتَهْدِ مِـنْ هُـدَاهُ
ثُــمَّ الصـَّلاةُ سـَرْمَدا
عَلَــى النَّـبيِّ أَبَـدا
وآلِــــهِ الأَئِمــــةِ
أَمــانِ هِــذِي الأُمَّـةِ
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني.فقيه مجتهد من كبار علماء البحث من أهل صنعاء ولد بهجرة شوكان من بلاد خولان باليمن ونشأ بصنعاء وولي قضاءها سنة 1229هومات حاكماً بها.وكان يرى تحريم التقليد.له 114مؤلفاً منها (نيل الأوطار من أسرار منتفي الأخيار -ط) ثماني مجلدات، و(البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع -ط) مجلدان و(إتحاف الأكابر -ط)، و(الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة -ط)، وكذلك (السيل الجرار -ط) جزآن (فتح القدير -ط) في التفسير و(تحفة الذاكرين).