هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفُـــودُ حَبِيــبٍ أَمْ ورُودُ عِهــادِ
وصــَوتُ بَشــيرٍ أَمْ تَرَنُّــمُ حـادِي
بِعَيْشـِكَ هَـلْ قـد مُزِّقَتْ حُلَلُ النَّوىَ
وَحَـانَ مِـنَ اللُّقْيـا مَنـالُ مُرادِي
وهَـلْ طَلَعَـتْ شـَمْسُ التَّواصُلِ بَعْدَما
تَطـــاوَلَ لَيْــلٌ مُظْلِــمٌ بِبعــادِ
وعـادَتْ لَنَـا الأَيّامُ بِيضاً زَواهِراً
وقَـدْ لَبِسـَتْ مـنْ قَبْـلُ ثَـوْبَ حِدادِ
فـإنْ كَـانَ ما قَالَ البَشيرُ بيَقْظَةٍ
وَلَــمْ يَــكُ أحْلامــاً وزُورَ رُقـادِ
فَيَـا دَهْـرُ قُمْ فاسْحَبْ ذُيولَ مَخِيلَةٍ
وَرَنِّــحَ أَعْطَافــاً بِرَنَّــةِ شــَادي
ويا نَاقُ قَدْ أعْضِيتِ مِنْ تَعَبِ السُّرَى
ومِــنْ طَــيِّ أَغْـوارٍ وقَطْـعِ نِجـادِ
وقُـمْ يـا غُلامِـي حُـطَّ رَحْـلَ مَطِيَّتي
وخُـذْ ذَابِلـي واحْلُـلْ عُقُودَ نِجادِي
وسـَكِّنْ صـَهِيلَ الْمُهْرِ وانْزَعْ شَكِيمَهُ
وَضـَعْ لأمَتِـي مِـنْ فَـوْقِ ظَهْرِ جَوَادِي
فَقَـدْ كُنْـتُ أَزْمَعْـتُ اقْتِحامَ مَتَالِفٍ
وقَطــعَ أَكَــامٍ أَقْفَــرَتْ وَوِهَــادِ
ومـنْ دُونِ مـا أَبْغِيهِ في كُلِّ مَوْطِنٍ
طِــرادُ جِيــادٍ وارْتِقــاصُ صـِعادِ
وسـَلْبُ نُفُـوسٍ لا تَحِيـدُ عَـنِ اللّقا
وإنْ لَقِيَــتْ فـي الَحْـربِ حَـرّ جلادِ
ولـم يَـكُ تَرْحـالي لَجمْـعِ شـَوَارِدٍ
مِــنَ المــالِ أَبْغِيهـا بكُـلِّ بِلادِ
ولا لِلقــا خَــوْدٍ رَدَاحٍ بِــذِكْرِها
أديــرَتْ كُــؤُسٌ مـن رحيـقِ شـِهادِ
وأَنـىَّ لمثلـي يَزْجُرُ العِيسَ قاصِداً
لِقَــا زَيْنَــبٍ أو طَلِبــاً لِسـُعادِ
وقَـدْ طَلَعَـتْ شـَمْسُ النَّهارِ بعارِضِي
وقَــدْ كَــانَ لَيْلاً فاحِمـاً بِسـَوادِ
وطَــارَ غُـرَابٌ كـانَ فَـوْدِيَ وَكْـرُهُ
وأَبْقَــى لَـهُ بَيْضـاً كَثِيـرَ عِـدادِ
وتَمَّـتْ سـِنُونُ العُمْرِ سَبْعاً وقَبْلَها
ثَلاثُــونَ عَامــاً آذَنَــتْ بِرَشــادِ
فَهَـلْ بَعْـدَهَا مِـنْ مَلْعَـبٍ لِصـَبابَةٍ
وهَــلْ عِنْـدَها مِـنْ مَرْتَـعٍ لـوِدَادِ
ولكِــنَّ تَرْحَــالي لِــزَوْرَةِ ماجِـدٍ
أَشـادَ مِـنَ العَلْيـا رَفيـعَ عِمـادِ
فَـتىً حَـلَّ في بَيْتٍ منَ الْمَجْدِ شامِخٍ
وَصــَارَ لَــهُ فِيــهِ أَعَــزُّ مِهـادِ
وجَلَّـى بِمضـْمارِ الفَضـائِلِ والتُّقَى
عَلَـى مَنْهَـجٍ لَـمْ يَعْـدُ صـَوْبَ سَدادِ
أحـادِيثُهُ فـي المكرُمـات ذَخَـائِرٌ
تعــد لــذي الأسـفار أملـح زادِ
تَناشـَدَها الرُّكْبـانُ فـي كُلِّ مَوْطِنٍ
وحَرَّرَهــا الــرّاوي لَهـا بِمِـدادِ
إذَا سـَاجَلَتْهُ فِتْيَـةٌ فـي فَضـِيلَةس
حَـــدَا بِعُلاهُ للمُســـاجِلِ حَــادِي
وإنْ نَــاغَمَتْهُ بــالقَرِيضِ بَنَـاتُهُ
يُنـادي لَـهُ بالسـَّبْقِ كُـلُّ مُنـادِي
وإنْ جــاذَبَتْهُ بَحْـثَ عِلْـمٍ رُواتُـهُ
رَوَى مَـا تُـرَوّي كُـلَّ سـائِلِ صـَادِي
يَجُـولُ بِفِكْـرٍ منْـهُ فـي كُـلِّ مُعْضِلٍ
فَيَقْــدَحُ فــي إيضــاحِهِ بِزِنــادِ
أَبـا أَحْمَـدٍ أَهْـدَيْتَ لي مِنْكَ مِدْحَةً
تَقَاصـــَرَ عَنْهــا طــارِفِي وتِلادِي
وطَــوَّقْتَني مــا لا أَقـومُ بشـُكْرِهِ
وإِنْ رَكِبَـــتْ رِجْلاي كُـــلَّ جَــوادِ
بَـدَأتَ بإهْـداءِ العِهـادِ سَقَاك مِنْ
سـَحابِ العُلَـى والفَضـْلِ صَوْبُ عهادِ
فَهَـا أنـا قَدْ قَابَلْتُ دُرّكَ بالحَصَى
وشَمْســُكَ قَــدْ قَابَلْتُهــا بِـدَادِي
فَلَسـْتُ امْـرَءاً رَاضَ القَرِيضَ بفِكْرِهِ
ولا كـان لـي مُـذْ كُنْـتُ طَوْعَ قِيادِ
وإنْ رُمْتُـهُ يَجْـري عَلَـى ما أُريدُهُ
جَـرَى جَامِحـاً مُغْـرىً بِشـَوْطِ شـِرادِ
أُوَجِّهُــهُ شــَرْقاً فَيَقْصــِدُ مَغْرِبـاً
وإنْ رُمْــتُ إصـْعَاداً جَـرَى بِوِهـادِ
وكَـمْ مَـوْطِنٍ أَجْرَيْتُـهُ فـي رُبُـوعِهِ
وطَــارَدْتُ فيـهِ القِـرْنَ أَيَّ طِـرادِ
فَعُــدْتُ وكُــلُّ الشـاهِدينَ بِسـوحِهِ
شــُهودٌ بـأنَّ الْمُهْـرَ غَيْـرَ جَـوادِ
ولَيْـسَ عَلَـى شـَخْصٍ يُكَلَّـفُ فَـوْقَ ما
يُطـــاقُ ولا إدْراكُ كُـــلِّ مُــرادِ
وَرُبَّ فَـتىً يَهْـوَى المعَالي ونَيْلَها
وحَــظُّ الفَتَـى يـأْتي بِكُـلِّ عِنـادِ
وإنَّ امْـرَءاً أَجْـرَى إلَـى كُلِّ غايَةٍ
وأَوْغَــلَ فــي مِضـْمارِ كُـلِّ رشـادِ
يَقُـومُ لَـهُ بالعُـذْرِ فـي كُلِّ مَحْفِلٍ
بِكُــلِّ بلادٍ فــي الأَنــامِ مُنـادِي
ودُمْ يـا بْنَ يحيى ما حَييتَ مُسَوَّداً
ومَجْــدُكَ مَرْفوعــاً بكُــلِّ عِمــادِ
ولا بَرِحَـتْ أَفْعالُكَ الغُرُّ في الوَرَى
تَــؤُمُّ بهــا الرُّكْبــانُ كُـلَّ بِلادِ
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني.فقيه مجتهد من كبار علماء البحث من أهل صنعاء ولد بهجرة شوكان من بلاد خولان باليمن ونشأ بصنعاء وولي قضاءها سنة 1229هومات حاكماً بها.وكان يرى تحريم التقليد.له 114مؤلفاً منها (نيل الأوطار من أسرار منتفي الأخيار -ط) ثماني مجلدات، و(البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع -ط) مجلدان و(إتحاف الأكابر -ط)، و(الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة -ط)، وكذلك (السيل الجرار -ط) جزآن (فتح القدير -ط) في التفسير و(تحفة الذاكرين).